Note: English translation is not 100% accurate
«الدستورية» تحجز قضية الطعن الحكومي في قانون الانتخابات للحكم في جلسة 25 الجاري
مرسوم مُسبَّب بحل مجلس 2009
6 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء



الحكومة مستمرة ولن تقدم استقالتها عقب الحل لحين إعلان نتائج الانتخابات
مريم بندق ـ ماضي الهاجري مؤمن المصري ـ سلطان العبدان
حجزت المحكمة الدستورية أمس قضية الطعن الحكومي في قانون الانتخــابــات للحــكم في جلســة 25 سبتمبر الجاري. وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مطلعة ان الحكومة تعد الآن باقي الإجراءات لضمان مواصلة ما بدأته بالتنفيذ الصحيح لحكم المحكمة الدستورية بعودة مجلس 2009 وإبطال مجلس 2012، واصفة تلك الإجراءات بأنها إجراءات وجوبية دستورية ملزمة للحكومة وليست اختيارية وذلك لتجنب احتمالية تقديم طعون جديدة. وقالت المصادر خلال حديثها لـ «الأنباء» انه استقر الرأي على اعداد مشروع مرسوم مسبب بحل مجلس 2009 استنادا الى المادة 107 من الدستور بعد ان مكنت الحكومة المجلس من ممارسة دوره، الى جانب سلامة التشكيل الحكومي بحيث يذكر فيه ان سبب عدم عقد اي جلسة هو التعنت في عدم اكتمال النصاب مع ذكر الأسباب الموضوعية التي سبق ان ذكرت في مرسوم الحل رقم 443 والصادر في العام 2011 والذي تم سحبه بسبب الخطأ الإجرائي وصححته الحكومة باستقالتها وأدائها القسم أمام صاحب السمو، مجددة التأكيد على ان المرسوم 443 صحيح في أركانه القانونية والدستورية والأسباب الموضوعية الواردة فيه.
وأوضحت المصادر انه عقب صدور مرسوم حل مجلس 2009 ستتم الدعوة للانتخابات وفق قانون الانتخاب الحالي أو اصدار مرسوم بالنظام الانتخابي الجديد بحسب منطوق حيثيات حكم «الدستورية» الى جانب مراسيم بميزانية الدولة وخصخصة مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وتحويلها الى شركة تعمل تحت مظلة الهيئة العامة للاستثمار مع تعيين مجلس ادارة جديد لها، ومرسوم التعديلات الرياضية وغيرها مثل منظومة تشريعات مكافحة الفساد. وقالت المصادر ان الحكومة تدرس ايضا إنجاز المفوضية العليا للانتخابات واللجنة الوطنية المستقلة للإشراف على الحملات الانتخابية، اللتين سبق أن أقرتهما الحكومة، واختتمت المصادر بأن الحكومة مستمرة ولن تقدم استقالتها عقب حل مجلس 2009 الى حين إعلان نتائج الانتخابات.
وفي تفاصيل جلسة المحكمة الدستورية حول قضية الطعن الحكومي في قانون الانتخابات فقد حضر كل من المحامي ناصر الهيفي وكيلا عن المرشح د.عبدالرحمن البصمان في انتخابات 2009 و2012 والمحامي الحميدي السبيعي ورئيس جمعية المحامين المحامي خالد الكندري.
وبعد انتهاء الفريق الحكومة من المرافعة ممثلا بالمحامي جمال الجلاوي، قال المحامي ناصر الهيفي: انه وكيلا لدكتور عبدالرحمن البصمان، مقدما طعنا بقانون الدوائر لأنه غير دستوري مطالب بحل مجلس 2009.
اما المحامي الحميدي السبيعي والمحامي خالد الكندري ترافعا بصفتهما ناخبين مسجلين بالكشوف الانتخابية، مبررين ذلك انه لا يوجد ما يمنع في قانون المحكمة الدستورية من التدخل الهجومي، لأن الاصل في القوانين هي الاباحة وليس المنع.
وعقب انتهاء الجلسة، قال المحامي الحميدي السبيعي في تصريح صحافي: «تدخلنا هجوميا انا وزميلي رئيس جمعية المحامين خالد الكندري بصفتنا ناخبين مقيدين بكشوف الناخبين وقدمنا دفاعنا على اساس انه لا يوجد هناك نص في قانون انشاء المحكمة الدستورية يمنعنا من التدخل الهجومي، وهي ان كانت محكمة خاصة الا انها محكمة موضوع في نهاية الامر والاصل في القوانين هو الاباحة وليس المنع، ومادام لم يكن هناك نص يمنعنا من التدخل فبالتالي تدخلنا صحيح».
ولفت السبيعي «ان الحكومة اعترضت على تدخلنا في هذا الامر والمحكمة اجلت او حجزت الدعوى للحكم لجلسة 25 الجاري، والآن بعد الجلسة اليوم وتبين لنا عدم حضور محامي مجلس الامة، هذا يدل على امريين، الاول: هو انه لا يوجد هناك منازعة، وبالتالي لا يوجد هناك اختصاص للمحكمة الدستورية للنظر بهذا النزاع لأن اساس الطرف الثاني غير ممثل في صحيفة الطعن، وايضا غير متواجد في المحكمة الدستورية، وعدم حضورهم يثير الاستغراب وكأن هناك تنسيقا مابين الحكومة وامانة مكتب مجلس الامة لصدور حكم لصالحهم بمعنى اضعاف الحجة القانونية».
من جانبه، قال المحامي ناصر الهيفي الذي قدم طعنا عن احد المرشحين في انتخابات 2009 و2012 وهو د.عبدالرحمن البصمان: «نحن قدمنا الطعن لاكثر من سبب احدها: عدم عدالة الدوائر في انتخابات 2009 وطلبنا ضم هذا الطلب لطلب الحكومة، واعتقد انه كان يجب على الحكومة ان تستجيب لأنه السبب نفسه».
وبين الهيفي «ان الملفت صحيفة الحكومة تحتوي على بطلان لعدم وجود خصوم لهذه الصحيفة، حيث ان هناك سببين في رفع الدعوى الدستورية، اما ان يكون تفسير نص وهو الطلب الذي لا يفترض فيه خصومة، واما عدم دستورية قانون فيجب ان يكون هناك خصوم مذكورون في الصحيفة، وعدم تضمن صحيفة الحكومة لخصوم اعتقد ان هذا يبطل لانه من بديهيات اي دعوى ان يكون هناك خصوم».
واوضح الهيفي «اذا كانت المحكمة حجزت الدعوى لنطق ولم تلتفت لطلباتنا نعتقد بنسبة 90% ببطلان صحيفة الدعوى او عدم قبول الدعوى لعدم وجود صحيفة صحيحة، وبالنسبة لطلبنا لحد الآن لم تحدد له جلسة ونحن مستمرون فيه».
وكان مجلس الوزراء قد ذكر في صحيفة الطعن ان أسبابه تنحصر في كون التوزيع المناطقي أخل بقيمة الصوت النسبية وفقدان مبدأ التوزيع المتقارب لاعداد الناخبين وأيضا اغفال الجداول الانتخابية لمناطق سكنية وبناء عليه يطلب مجلس الوزراء الحكم بعدم دستورية المادتين الاولى والثانية من القانون رقم 42 لسنة 2006 باعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة.
ووفقا لصحيفة الطعن برزت بعض السلبيات والمثالب المتعلقة بالعملية الانتخابية ما استوجب اعادة النظر فيها بطريقة فاحصة شاملة من جميع الجوانب والابعاد لمعالجة أوجه القصور والسلبيات التي تشوبها وذلك على أساس عملي وأن ارادة الامة ومصير أي انتخابات مقبلة صارت مخاطرة محققة ان تم الطعن بهذه الانتخابات بعد انتهائها.
وجاء في الصحيفة أيضا ان شبهات حامت حول دستورية المادتين الاولى والثانية من القانون رقم 42 لسنة 2006 المشار اليه ولما كان القضاء هو مرجعية الفصل في جميع الاختلافات القانونية والدستورية لذا كان لابد من الاحتكام له على نحو سليم وكامل والسير بهذا النهج فيه اعلاء واحترام للدستور وتدعيم لكيان دولة القانون والمؤسسات التي ينبغي ان تكون رائدنا جميعا.
واستند مجلس الوزراء في طلب الطعن الى الحق المقرر له (أي مجلس الوزراء) في رفع الطعن المباشر بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية وبناء على قراره رقم 892/2012 المتخذ في اجتماعه أول من أمس وعملا بحكم المادة 173 من الدستور الكويتي وبحكم المادة الرابعة من القانون رقم 14 لسنة 1973 بإنشاء المحكمة الدستورية التي جسدت النص الدستوري المذكور حينما منحت مجلس الوزراء مكنة الطعن بدستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح أمام المحكمة الدستورية بدعوى مباشرة.
وذكر مجلس الوزراء انه تقدم بالطعن وفقا للمادة الثالثة من مرسوم لائحة المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 6 مايو عام 1974 قاصدا الحكم بعدم دستورية المادتين الاولى والثانية من القانون رقم 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الامة، ناشدا ارساء بنيان دولة القانون التي يستظل بظلالها أبناء الشعب جميعا دون تفرقة أو تمييز وبحقوق متكافئة متناظرة.
وبين الاعتبارات والاسباب التي جاء طعنه مبنيا عليها ومنها سعيه نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية وعلى المواطنين بمزيد من الحرية السياسية والمساواة والعدالة الاجتماعية ويرسي دعائم الحرص على صالح المجموع مع الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره.
وقال مجلس الوزراء انه تقدم بهذا الطعن حماية للنظام الانتخابي وصونا لارادة الامة من التعريض بها في نزاعات قضائية غير مأمونة لعوارض دستورية معلومة أو خافية أو مستقبلية. وأشار الى أن الحكومة ما كانت لتحجم أو تتأخر أو تتباطأ في تقديم مثل هذا الطعن قبل اليوم لو توافرت لها الموجبات والمعطيات الحاضرة وفي مقدمتها فشل تحقيق الغايات التشريعية للقانون.
وفي هذا الشأن أكد وزير العدل والشؤون القانونية جمال الشهاب ان تقديم الحكومة للطعن في دستورية المادتين الاولى والثانية من قانون الانتخاب الحالي بني على ما يشوب هذا القانون من شبهات دستورية مضيفا ان المحكمة هي المكان الشرعي الذي يبت في القضايا المتنازع عليها بالقانون.
كما قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل جمال الشهاب ان احالة القانون الى المحكمة الدستورية جاءت لتبيان الحقائق موضحا أن كل من يملك حسا قانونيا ودستوريا يعرف أن هذا القانون يخل ببعض المواد الدستورية. وذكر ان هذه الشبهات الدستورية انكشفت بعد ممارسة وتطبيق هذا القانون لذلك سبق الخبراء الدستوريون الحكومة في الاعتراض على هذا القانون بعد تأييدهم له عند اقراره بل حتى المحكمة الدستورية نفسها كانت في كثير من الاحكام تعطي اشارات بأن هذا القانون يكتنفه الخلل.
وبين الوزير الشهاب ان الحكومة تقدمت بطلب الطعن في دستورية الدوائر الانتخابية لانها تحمل مسؤولية حقيقية لا يمكنها ان تتخلى عنها ولأن اللجوء الى المحكمة الدستورية أصبح واجبا. وكشف أن وزارة الاعلام ستعد برنامجا تفصيليا في تلفزيون دولة الكويت يستهدف ابراز النقاط القانونية المثارة في قرار الطعن مشيرا الى أن المحكمة الدستورية سبق ان قررت باختصاصها في مثل هذه الطعون.
الفيلي لـ«الأنباء»: غياب محامي مجلس الأمة أمر طبيعي
سلطان العبدان
تعليقا على قرار المحكمة الدستورية امس حول الطعن الحكومي قال الخبير الدستوري د.محمد الفيلي: نحن بصدد دعوى مباشرة والدعوى المباشرة تكون إما لمجلس الوزراء او مجلس الأمة، اما الدفع الفرعي فهو مقرر للأفراد بشرط ان يكون مقدم الدفع طرفا في الخصومة ولكن يلزم لهذه الفرضية ان نكون بصدد دعوى منظورة أمام القضاء ويتم ابداء الدفع أمام محكمة الموضوع، وهذه الفرضية غير متحققة بما يحصل اليوم (امس) في جلسة المحكمة الدستورية لأن شروط الدفع الفرعي غير متوافرة في هذه الحالة، وعليه لا نستطيع ان نقدم الدفع لهذه المحكمة. وتابع: واما بخصوص عدم حضور محامي مجلس الأمة فهذا أمر طبيعي لأن الدعوى المنظورة مباشرة وليست نزاع حقوق، وهذا الأمر تم في عام 1981 عندما ذهب مجلس الأمة للمحكمة الدستورية دون نزاع، وعندما قالت الحكومة انه لا يوجد هناك نزاع، ردت المحكمة الدستورية بأن هذه دعوى مباشرة لا تحتاج الى نزاع، ومع ذلك فإن المحكمة في السابقة المشار اليها وايضا في الدعوى المباشرة التي تقدمت بها الحكومة عام 2006 تقوم بإخطار من ترى اهمية مشاركته في الموضوع وهو المجلس او الحكومة كي يتقدم بإبداء ملاحظاته في موضوع الطعن كي تضمن اكتمال جوانب الصورة أمامها.
مشادة كلامية
أثناء سير الجلسة حصلت مشادة كلامية بين المحامي الحميدي السبيعي ومحامي الحكومة حول حيثيات الدعوى ما استلزم هيئة المحكمة إلى الاستعانة برجال الأمن لإنهاء الموضوع.