Note: English translation is not 100% accurate
مسابقة فهم القرآن الكريم
7 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
أحيانا قبل أن يولد الطفل يعد الأبوان العدة لتسجيله في إحدى دور القرآن الكريم حتى يكون حافظا ومن بعدها يرش بالألقاب مثل الحافظ والقارئ والملا.. الخ، ويتسابق الأبوان في تسجيله لمسابقات حفظ القرآن الكريم فيفوز بالأوسمة والدروع وينشد له «طلع البدر علينا».
كل ما ذكر آنفا هو سيناريو مكرر في كل أقطاب المعمورة فما من مسجد يذكر فيه اسم الله إلا وتلي عليكم هذا السيناريو بإخراج مختلف.
ونحن الآن نقف أمام أعداد مهولة من حفظة القرآن الكريم نتساءل كم منهم بالفعل فهم القرآن؟ فهما يطابق أو يشابه ما كانوا عليه في صدر الإسلام٬ كم من خريجي كليات الشريعة من هو متمكن من شرح معاني القرآن لطلبة المتوسط؟ وكم من أئمة مساجد ومؤذنين من إذا تأخر خطيب الجمعة وقف على المنبر واسمعنا من حلاوة القرآن الذي يرتله ليل ـ نهار٬ كم وكم؟
ويعود سبب تراجعنا في فهم القرآن الكريم إلى نواح عديدة٬ منها مسؤولية وزارة الأوقاف والهيئات المشابهة لها في إغفال هذا المفهوم٬ فلو أننا مثلا أضفنا إلى مسابقة الأمير لحفظ القرآن الكريم مسابقة فهم القرآن الكريم لوجدتم الفرق الشاسع بين عدد المتقدمين والفائزين ونوعيتهم التي سيكون لها مردود إضافي في فضاء العمل الدعوي.
ومن أسباب تخلفنا عن ركب فهم القرآن اهتمامنا البالغ بمن حفظ القرآن بأشكال عجيبة مثل الذي يعرف رقم الآية والصفحة أو ذاك الذي يقرأ الآيات بالعكس وكل هذا لا يضيف إلى تدبر القرآن شيئا٬ وهو القائل سبحانه (أفلا يتدبرون القرآن).
ولأجل سعينا وراء لافتات حفظ القرآن بتنا نحفظه وننساه ونقرأه ولا تغرق أعيننا بدموع الفرح والحزن٬ وما لم نتدبر القرآن كما كان أولئك في عصرنا الذهبي٬ فإننا سنخرج الحفظة تلو الحفظة ومن الألف إلى المليون٬ ولن تجد أثر هذا الحفظ في التعامل الإنساني الراقي بين بني البشر لأننا حفظنا الحروف المباركة ولم نعي مكنوناتها الخالدة في نفوس أصحاء القلوب.
www.abdullahalsaleh.com