Note: English translation is not 100% accurate
أعضاء التكتل تحدثوا لـ «الأنباء» عن أهدافهم وسر نجاحهم
«كويتيون» .. توجّه وطني لخدمة القضايا الحيوية
11 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء





العازمي: نحن تكتل سياسي ـ اجتماعي نسعى للم الكويت وبناء مستقبل جميل
بهمن: رفع الحكومة قانون الانتخاب إلى المحكمة الدستورية قرار صائب وحكيم
الكندري: لسنا أقلية بل أكثرية فإلى متى الصمت
دانيا شومان
قال أمين سر تكتل «كويتيون» زاهي العازمي أن تكتل «كويتيون» مشكل كفريق متجانس من شباب الكويت من كل الاطياف والفئات، وأن همه الأول والأخير والوحيد هو مصلحة الكويت، مؤكدا أنه ليس للتكتل أي مصلحة مع أحد ضد طرف أو مع طرف ضد آخر، بل المصلحة الوحيدة هي الكويت التي ينحاز إليها التكتل بكل أعضائه.
ونفى العازمي تماما أن يكون التكتل الشبابي قد تلقى دعما من أي جهة كانت وقال: «وليس هناك من يدعمنا لا نائب ولا وزير ولا أي جهة حكومية وعملنا كله للكويت فقط، وجاء تجمعنا لأسباب كثيرة منها ان الوضع السياسي في الفترة الاخيرة كان مشدودا، كما ان الشعب أصابته حالة من التشاؤم بسبب الأوضاع السياسية»، وأجمع الحاضرون من التكتل الذين التقت بهم «الأنباء» أن تكتلهم يمثل جزءا مهما من الشريحة السياسية الكويتية وهم الأغلبية الصامتة الذين لم يعد يعجبهم الشد والجذب السياسي الذي يحصل في البلد اليوم، ووصف أعضاء التكتل خلال حديثهم التفصيلي لـ «الأنباء» أن من أبرز أهدافهم التمسك بالدستور وتطبيق القانون والارتقاء بحياة المواطن الكويتي، وأنهم يضعون الكويت هدفا أسمى لتحركهم وذكر الأعضاء أن من ابرز مبادئ تكتل «كويتيون» التمسك بالدستور الكويتي، موضحين أنهم يشدون على أيدي القيادة بالالتزام بتطبيق القانون، وحرصهم الشديد على الوحدة الوطنية ووأد الفتنة ورفضها تماما.
وبدأ الحديث أمين سر التكتل زاهي العازمي الذي تحدث قائلا: «نحن نحاول تصحيح المسار السياسي الذي أصبح يدفع بمصالحه الشخصية لهدم البلد لأن الوضع لو دام على ما هو عليه فخلال سنة ستنتهي الكويت وسوف نكون كما لبنان في الطائفية، ولذلك نسأل لمصلحة من ان نصل لهذا الوضع؟».
وعما إذا كان باب التكتل مفتوح لأي مواطن يريد ان ينضم الى التكتل قال: «نعم الباب مفتوح لأي مواطن كويتي لديه حب الوطن وليس لديه أي مصلحة غير حب الكويت يسمح له بالانضمام؟».
وأضاف «نحن تكتل سياسي اجتماعي «نسعى للم الكويت وبناء مستقبل جميل ولا نطمح في مصالح شخصية بل نطمح في مستقبل لأبنائنا وبلدنا».
أخطاء حكومية وبرلمانية
وعن الخطوات القادمة للتكتل قال: «هناك أخطاء كثيرة ارتكبتها الحكومة ومجلس الامة أيضا، فالحكومة ليس عليها خلاف لأنها من 30 عاما وهي في تخبط ومجلس الامة للأسف أصبح بنفس النهج كل من يصل الى المجلس لا يرى سوى مصلحته الشخصية ويهمل مصلحة المواطن، نحن كتكتل لدينا رؤية واضحة بالتربية والإسكان، ومن الناحية الاقتصادية أيضا لأجل الكويت لنعطي حلولا ونسعى لإجبار الحكومة والنواب على تعديل المسار الخاطئ الذي يسيرون عليه، ونضع طريقة معينة لنعالج وضع بلدنا كمثال زيادة الكوادر العشوائية، فهذا هدر للمال العام ومشكلة الإسكان أيضا، فالبلد مفتوحة من شرقها إلى غربها ولدينا مشكلة كبيرة في الإسكان ولم يستطع أي وزير حلها».
إستراتيجية الحل
وعن مدى استطاعتهم انجاز هذه الحلول قال العازمي: «نحن وضعنا إستراتيجية لهذه المشاكل، وان شاء الله خلال الفترة المقبلة سيرى المواطن ما توصلنا له من حلول، وعن أهم قضية لتكتل الكويتيين قال: «هي قضية الوحدة الوطنية، وذلك بسبب عدم وجود قانون يجرم التعدي على المذاهب أو الأطياف ورأينا في الفترة الأخيرة أن الفتن الطائفية أصبحت تتزايد، والعنصرية والهجوم على أبناء القبائل، فكل تركيزنا الآن على الوحدة الوطنية».
وعن أبرز انجازات تكتل الكويتيين خلال الـ 3 سنوات الماضية قال: نحن شاركنا في تجمع «الله يحفظك يا كويت» والتي كانت بعد اقتحام مجلس الامة وشارك فيها أكثر من 30 ألف شخص في ساحة الإرادة وكانت البداية لنا وبعدها حملة «كسرنا الصمت».
ميثاق عهد
من جانبه استعرض نائب أمين سر التكتل عبدالله بهمن أبرز البيانات التي تقدم فيها «تكتل كويتيون» خلال الفترة الماضية قائلا: «أبرز إصداراتنا كان بيان وثيقة «ميثاق عهد» وفيها بينا وبشكل واضح بما لا يدع مجالا للشك إننا مع الدستور والقانون، وإننا نرفض أي متاجرة سياسية باسم الوطن من أي جهة كانت، وجاءت الوثيقة البيان الذي أصدرناه وحددنا فيه أبرز ما يجب أن يتم من أجل الكويت وهي:
٭ أولا: التعهد بإزالة كافة أنواع الظلم عن المواطنين، والحفاظ على الدولة الدستورية كما نص الدستور، التي تضمن العدل والسلم الاجتماعي، وتحقق الأمن، وتكفل الحريات، وتحفظ الحقوق، وتصون الكرامات.
٭ ثانيا: رفض المساس بدستور 1962 أو أي مادة من مواده.
٭ ثالثا: التمسك بالصوت الواحد لضمان كفاءة ممثلي الشعب في مجلس الامة ومراعاة ما يتوافق مع قوانين الدستور.
٭ ثالثا: التأكيد على أن الوحدة الوطنية ثابت من ثوابت الوطن لا يمكن التنازل عنه أو التفريط به.
٭ رابعا: إدانة جميع النعرات الطائفية والعرقية والقبلية المتطرفة، واعتبار المناداة بها خروج عن الإجماع الوطني.
٭ خامسا: اعتبار تعدد الاجتهادات السياسية بين القوى الوطنية إثراء للعمل السياسي الكويتي، والدعوة إلى احترام اجتهاد كل طرف، ونبذ الأساليب غير الحضارية في التنافس السياسي.
وأضاف بهمن: «وقمنا خلال البيان بدعوة الكويتيين لتبني هذا الميثاق لأنهم يحفظ للجميع حقوقهم بلا تمايز ولا تفرقة ولا تمنية لأي نعرة طائفية أو قبلية».
الدوائر الخمس والدستور
وعلق حول المطالبات الخاصة بعدم تعديل الدوائر قائلا: «بغض النظر عما إذا كنت مؤيدا أو معارضا، فالأغلبية يطالبون بإبقاء نظام الدوائر على ما هو عليه خمس دوائر وأربعة أصوات، ونحن نسمع من الخبراء الدستوريين بأن هذا النظام غير دستوري، فأصبح لدينا خوف من المطالبة بالخمس دوائر وأربعة أصوات حتى لا يأتي بعد ذلك شخص (مرشح) ويقدم طعنا بعدم دستوريتها فنرجع مرة أخرى الى فراغ دستوري آخر ونعود الى ذات المشكلة التي نعاني منها حاليا، وأرى أن رفع الحكومة هذا الأمر الى المحكمة الدستورية قرار صائب وحكيم حتى تفصل في هذا القانون وتقرر.
الأغلبية خائفة من التعديل
وحول ذات الموضوع المتعلق برفض تغيير الدوائر الذي تنادي فيه كتلة الأغلبية قالت العضو في تكتل كويتيون ليلى جوهر: مبدئيا نحن مع الطلب القائل بالخمس دوائر وصوت واحد، ولكن يبدو ان الأغلبية خائفة من هذا الموضوع مع العلم أن هذا حق مطلق لصاحب السمو أمير البلاد بإصدار مرسوم ضرورة يغير من خلاله نظام الدوائر أو عن طريق مجلس الأمة.
وقالت تكتلنا يجمع أطيافاً مختلفة من الشباب الكويتي المخلص المهتم بأمر بلده بعيدا عن المصالح السياسية لأي طرف، ومن هنا نوجه رسالة الى الشباب بألا يتحولوا إلى جسر عبور لمصالح بعض النواب، وأن ينتبهوا إلى أمر بلدهم ومصلحتها التي تكمن في الالتفاف حول الدستور الكويتي وتطبيق القانون والابتعاد عن الصراعات السياسية التي تزرع الطائفية والقبلية وتؤدي إلى التشتت، وهو ما نرفضه وما لا نريده».
وأضافت حول تشكيل التكتل: «نحن مجموعة من الشباب المستقلين من كلا الجنسين ومن كل أطياف المجتمع ومختلف الشرائح العمرية والمشارب، ومن منطلق حبنا لوطننا وحرصنا على الاستقرار السياسي والمحافظة على أمن البلاد، أسسنا هذا التكتل قبل 3 سنوات، وكما أكد زميلاي فالتكتل غير مدعوم من أي جهة، والتحركات والأنشطة التي يقوم بها التكتل من جهد وجيب أعضائه فقط، ولا نبحث إلا عن مصلحة بلدنا ولا نرى لنا مصلحة سوى مع بلدنا، ويكفينا الدعم المعنوي الذي نتلقاه من كل شخص يستمع لنا أو نلتقي به ونعرض عليه أهداف التكتل ولله الحمد وجدنا صدى طيبا في التجاوب معنا ومع أهداف التكتل التي تنطلق من مبدأ حبنا للكويت والحرص عليها».
لسنا أقلية بل أكثرية
من جانبه، قال رئيس اللجنة الاعلامية محمد الكندري: «بالنسبة لحملة «كسرنا الصمت» لم تكن لتكتل كويتيون فقط، بل كانت لعدة تجمعات ولذلك سميت الحملة بهذا الاسم كما أننا لسنا أقلية بل أكثرية فإلى متى الصمت».
وأهدافنا واضحة وصريحة وغير مسيسة على الإطلاق، أي لا تنطلق من أجندات أحد، بل تنطلق من أجندة شباب محب لبلده ويخشى عليها وأبرزها التي حددناها بخمس نقاط هي، نبذ الطائفية والفئوية وما تنتجه من مخلفات لا تخدم مصالح البلاد، والعمل من أجل الكويت وليس من أجل مصالح شخصية و«انتخابية»، والتمسك بالدستور الكويتي ورفض المساس بصلاحيات صاحب السمو، وإيصال صوت الأغلبية الصامتة، ونبذ التجريح السياسي وتوعية الشباب بالشأن السياسي.
لسنا محامين عن الحكومة
ومضى الكندري بالقول: «لسنا محامين لدى الحكومة، ولكننا محامون لديرتنا وبلدنا بالدرجة الأولى، ونحن كأعضاء التكتل نتكلم ضد بعض الأشخاص بعض الأعضاء الذين يتخذون من التأزيم أسلوبا سياسيا، ونحن لا نسمح كتكل لأي كان، وكذلك كل مواطن شريف يعيش على هذه الأرض الطيبة بأن يتدخل في صلاحيات صاحب السمو الأمير».
باب القبول مفتوح
وعن قبول أعضاء جدد أو فتح باب القبول لأي ممن يريد الانضمام إلى التكتل قال الكندري: «الباب كما قال زميلي أمين سر التكتل زاهي العازمي
ان باب التكتل مفتوح لأي مواطن يريد أن ينضم الى التكتل،
نعم الباب مفتوح لأي مواطن كويتي لديه حب الوطن وليس لديه أي مصلحة غير حب الكويت يسمح له بالانضمام، فنحن تكتل سياسي اجتماعي» نسعى للم الكويت وبناء مستقبل جميل ولا نطمح في مصالح شخصية بل نطمح بمستقبل لأبنائنا، ونسعى للأفضل هدفنا وهما التمسك بالقانون والدستور وهو أمر من شأنه أن يقضي على أي نزعة طائفية أو قبلية أو فرقة بين أبناء الشعب الواحد»، وعن فعاليات التكتل خلال الفترة الماضية قال الكندري: «نتحرك على كل الأصعدة ولدينا وجود بين الطلبة في الجامعات والكليات، ونسعى إلى إيصال صوت الأغلبية الصامتة التي نرى أنها ترفض تماما الشد والجذب السياسي الذي يكاد يوصل البلد إلى حافة الانهيار والتوقف».
تكتل «كويتيون» قام بحملة واسعة في جميع أرجاء البلاد للتوقيع على وثيقة «السمع والطاعة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى»، وذلك من أجل إجراء تعديل دستوري للدوائر الانتخابية والأصوات التي يحق لكل ناخب الإدلاء بها.
وثيقة «السمع والطاعة لسمو الأمير»
سيدي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، تحية طيبة وبعد، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نتقدم للمولى عز وجل بخالص الدعاء ان يحفظ وطننا الغالي تحت قيادتكم الحكيمة وأن يمدكم بطول العمر والصحة والعافية.
سيدي صاحب السمو، لقد ابتليت الكويت بالعديد من المحن والأزمات واجتازتها بقيادة سموكم وتكاتف أهل الكويت الأوفياء والوصول بدولتنا الحبيبة لبر الأمان، انه ليحزننا اليوم ان نرى ما نراه من فوضى على الساحة السياسية في الدولة، نتيجة لعدد من الأمور أهمها وأبرزها مجلس الأمة ومخرجاته.
سيدي صاحب السمو الأمير المفدى، نحن مجموعة من شعبك المحب الوفي لدولتنا الغالية الكويت ومن منطلق حرصنا على استقرار الساحة السياسية والمحافظة على مستقبل وأمن بلدنا الحبيب تحت ظل سموكم، بعد الاستعانة بالدراسات المختصة بمجلس الأمة ومخرجاته، لقد وجدنا ان الفوضى السياسية التي تمر بها الكويت حاليا هي وليدة قانون تقسيم الدوائر الخمس الانتخابي الذي أقر بمجلس عام 2006 والذي أعطى لكل كويتي يستطيع المشاركة بالعملية الانتخابية الحق بـ 4 أصوات مما أدى بدوره الى ظلم فئة كبيرة من المجتمع الكويتي من قبائل وعوائل بسنتها وشيعتها، حيث ان نظام الأربعة أصوات، يحيد فئة تمثل الأغلبية من أهل الكويت وحرمانها من حق التمثيل في البرلمان.
سيدي صاحب السمو، إن نظام الانتخاب الحالي بعدد الأصوات الأربعة والدوائر الخمس وتوزيعتها الجغرافية ادى الى تنامي عملية البدل في الأصوات والذي يمثل تهميشا في حق الكفاءات الفردية وفرز المجتمع وفرقته، حيث أعطى لكل فرد او جماعة لديها عدد معين من الأصوات الفرصة لتختار من أراد ان ينجح دون مراعاة لمصلحة الوطن والمواطنين ودون مراعاة الكفاءات وقدرات اي مرشح مما يؤدي الى قتل الكفاءات الوطنية وحرمانها من الوصول لمجلس الأمة وتمكينها من القيام بدورها في خدمة الكويت. وعليه فإننا وكلنا ثقة في سموكم ومن ثم قدرتنا على التغيير بمباركتكم الكريمة نأمل من سموكم تطوير العملية الانتخابية وتنقيتها من الشوائب، كما نرجو من سموكم إنصاف جميع أهل الكويت بإصدار مرسوم تعديل عدد الأصوات من 4 أصوات الى صوت واحد لكل ناخب يحق له التصويت في الانتخابات المقبلة لتحقيق أمن واستقرار البلاد.
حفظ الله الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه وتقبلوا منا فائق الاحترام والتقدير.
أبناء شعبك الوفي الموقعين أدناه.
توجه مستقل لا ينتمي لأي تيار سياسي
توجه وطني كويتي مستقل لا ينتمي لأي تيار سياسي، يتكون أعضاؤه من جميع أطياف المجتمع الكويتي وهو بعيد كل البعد عن أي طائفية او قبلية، الحفاظ على دستور 1962 وعدم التنازل عن أي مادة من مواده.
خدمة الوطن والمواطن هو من أولويات هذا التكتل، الشرط الوحيد للعضوية هو حب الوطن غير المشروط ويمكننا تلخيص المبادئ فيما يلي:
٭ البعد عن أي طائفية او قبلية.
٭ خدمة الوطن والمواطن والحرص على الوحدة الوطنية.
٭ لمس هموم المواطن وتسليط الضوء عليها عن طريق طرح المشكلة والحلول المقترحة.
٭ المشاركة بالعمل السياسي وإبداء الرأي الذي يمثل الأغلبية الصامتة.
٭ مشاركة جميع أطياف الشعب الكويتي بالعمل انطلاقا من الحرص على روح العمل الجماعي.
٭ العمل على دمج جميع الشرائح وتوجيههم عن طريق إقامة الأنشطة والندوات لتحقيق اللحمة وحفظ حق الجميع بالمشاركة.
ميثاق تكتل «كويتيون»
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
إن المأزق الحرج الذي تمر به الكويت.. في ظل تفاقم أزمة سياسية خانقة، أنهكت المواطن، ووضعت الوطن أمام مستقبل مجهول تتربص به الأخطار من كل اتجاه، وفي ظل وضع إقليمي عاجز ومترد، أصبح فيه الوطن مهددا في سيادته ووجوده، وفي ظل قصور آلية الحوار المنضبط والمثمر بين الاجتهادات السياسية الوطنية المتعددة والمتباينة، وتراجع مفردات التحاور الفكري لصالح مفردات التجريح والتشكيك والإقصاء، مما أصبح يشكل مساسا بالوحدة الوطنية، ويزرع بذور الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، إن ذلك كله يحتم تذكير أبناء وبنات وطننا بحقائق وطنية راسخة، والتأكيد على ضرورة الارتكاز عليها والانطلاق منها في التعاطي مع الشأن السياسي الكويتي، وهذه الحقائق هي: ان استقلال الكويت ودستورها الذي صدر في 11 نوفمبر 1962 جاء تجسيدا وتتويجا لجهود القيادات السياسية التي لم تخل من عائلة أو طائفة أو قبيلة من قبائل الكويت، تبادلت الأدوار والمواقع، وتداخلت حلقات كفاحها في محطات عديدة، وتواصل بذلها وعطاؤها عبر أجيال تعاقبت، وجسدت فيها إجماع الإرادة الوطنية لكامل الكويتيين.
ان الوحدة الوطنية مكسب جليل صنعته حكمة الآباء والأجداد، وهي إنجاز مقدس ينبغي الحفاظ عليه، والدفاع عنه، وعدم المساس به.
ان الفوضى الحالية التي نعيشها هي نتاج عن ضعف وفقدان لهيبة الدولة ومؤسساتها والحكومة هي المسؤولة الوحيدة عن الحالة الكارثية التي وصل اليها هذا الحال، فلا تتحمل عائلة من العوائل أو طائفة من الطوائف أو قبيلة من القبائل جريرة ما آلت إليه الأوضاع في الكويت.
وتأسيسا على هذه الحقائق فإننا نلزم أنفسنا وندعو جميع أبناء الوطن الى:
أولا: التعهد بإزالة جميع أنواع الظلم عن المواطنين، والحفاظ على الدولة الدستورية كما نص الدستور، التي تضمن العدل والسلم الاجتماعي، وتحقق الأمن، وتكفل الحريات، وتحفظ الحقوق، وتصون الكرامات.
ثانيا: رفض المساس بدستور 1962 أو أي مادة من مواده.
ثالثا: التمسك بالصوت الواحد لضمان كفاءة ممثلي الشعب في مجلس الأمة ومراعاة ما يتوافق مع قوانين الدستور.
ثالثا: التأكيد على ان مبدأ الوحدة الوطنية ثابت من ثوابت الوطن لا يمكن التنازل عنه أو التفريط فيه.
رابعا: إدانة جميع النعرات الطائفية والعرقية والقبلية المتطرفة، واعتبار المناداة بها خروجا عن الإجماع الوطني.
خامسا: اعتبار تعدد الاجتهادات السياسية بين القوى الوطنية إثراء للعمل السياسي الكويتي، والدعوة الى احترام اجتهاد كل طرف، ونبذ الأساليب غير الحضارية في التنافس السياسي.
وختاما.. انطلاقا من شعورنا بالواجب تجاه الحالة الكويتية الراهنة، واحساسنا بالمسؤولية حيال السجال الدائر بين جميع من يمثل النسيج الوطني وقناعتنا الراسخة بالحاجة الى ميثاق عهد يحفظ اللحمة الوطنية، ويعصم العمل الوطني من الانزلاق بعيدا عن ثوابت الوطن، ومصالحه العليا، فإننا ندعو الشرفاء من أبناء وبنات الكويت الى تبني هذا الميثاق، والتشجيع على الالتزام بما جاء فيه خدمة لمصلحة شعبنا الوفي، وصيانة لوطننا الغالي.