Note: English translation is not 100% accurate
فنانون عرب: سينما حقوق الإنسان العربية عانت كثيراً
15 سبتمبر 2012
المصدر : مصر ـ د.ب.أ
اعتبر الكاتب المصري الكبير محفوظ عبدالرحمن ان مناقشة حقوق الإنسان أو الاهتمام بها في السينما العربية مازال محدودا بسبب الأنظمة القمعية التي قبعت في السلطة في كثير من البلدان العربية لسنوات طويلة وحولت السينما إلى مظاهر احتفالية أو نفاق للحاكم أو مجرد أعمال تجارية الطابع.
وقال عبدالرحمن، في ندوة حقوق الإنسان في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، ان حقوق الإنسان بدأت مع بداية الإنسانية إلا ان التنظير لهذه الفكرة جاء متأخرا مع بدايات عصر النهضة، مشيرا إلى ان السينما الغربية اهتمت بهذا الجانب في أعمال كثيرة بعكس السينما العربية.
وأبدى قلقه من مستقبل السينما ثم حكى عن تجربته في فيلم «هي فوضى» الذي أخرجه المخرج الكبير يوسف شاهين قائلا «سبب كتابتي للفيلم كان تجربة شخصية لي ظلت في ذهني إلى ان بدأت كتابة الفيلم الذي كان اسمه في البداية حاكم شبرا ثم تحول اسمه الى هي فوضى».
وأضاف عبدالرحمن: ان كل مبدع عليه ان يتحمل مسؤولية التعبير عن الناس الذين لا يملكون طريقة للتعبير عن حقوقهم، موضحا ان ذلك دائما كان همه منذ بدايته في فيلم «المدينة» للمخرج يسري نصر الله الذي كان في البداية مشروع تخرج حول الهجرة غير الشرعية.
وركز المخرج المغربي عز العرب العلوي على علاقة السينما في المغرب بحقوق الإنسان قائلا: ان الواقع السياسي في المغرب كان مؤثرا جدا على السينما المغربية فبقدر الحرية الممنوحة كانت تخرج أفلام بينما كانت السبعينيات فترة قاسية ليس فيها اي مساحات للحرية فبدأ تأسيس نواد للسينما وكانت هذه النوادي تمنح مساحة للتنفيس ومناقشة الأحوال السياسية وان كانت جميعها مراقبة بوليسيا.
وأوضح ان مرحلة السبعينيات كانت الأصعب في تاريخ السينما المغربية لان القمع فيها كان الأكبر حتى انها عرفت باسم »سنوات الرصاص» وظهرت موجة سينمائية بنفس الاسم لكن السينما المغربية انتقلت للعهد الجديد في عصر محمد السادس حيث دخل المغرب مرحلة ثانية فظهرت أفلام مغايرة ناقشت حقوق الإنسان حيث ناقشت الظلم الذي تعرض له المواطن المغربي في تلك المرحلة متأثرة بالانفراجة السياسية.
وعن تجربة السينما السورية، قالت المخرجة واحة الراهب: ان التجارب العربية متشابهة فيما يخص حقوق الإنسان، مشيرة الى ان سورية من بداية البلاد العربية التي قدمت إنتاجا سينمائيا بعد مصر وشهدت ازدهارا واسعا في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي لكنها كانت اقرب للسينما التجارية.
وأضافت الراهب انه في فترة الستينيات ظهرت في سورية مؤسسة السينما الحكومية لمواجهة القطاع الخاص التجاري «إلا ان الحكم البعثي الشمولي اثر على إنتاجها وجعلها تقدم أعمالا موجهة لصالح النظام الحاكم ما عدا عددا محدودا من الأفلام الجيدة التي اتيح لها مناقشة موضوعات حقوق الإنسان او التوغل في السياسة بعيدا عن الرقابة».
واتفق الحضور في الندوة على ان أفلام حقوق الإنسان في العالم العربي مازالت تعاني الكثير من الصعوبات من قبل الحكام لكن محاولات الخروج من نفق الرقابة والتحكمات الأمنية بات واضحا في الكثير من الدول العربية بالإضافة الى الكثير من الأعمال التي يقدمها العرب في المهجر.