Note: English translation is not 100% accurate
أنت.. وحماية طفلك الصغير من الاعتداء
17 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء






المذكور: لنعط الأطفال جرعات من الثقافة الجنسية حسب عمره ونشرح لهم سورة النور بلطف شديد ونفرّق بينهم في المضاجع
أبوسعد: المتحرش شخص يكبر الضحية بحوالي 5 سنوات على الأقل له علاقة ثقة مع الطفل أو ذو سلطة عليه كالأقارب للأسف في بعض الأحيان
الرومي: كان النبي صلى الله عليه وسلم ينشئ الصغار من أبناء الصحابة رضي الله عنهم على التستر وحفظ العورات فلنفرغ أنفسنا لأطفالنا ساعتين على الأقل لنصحهم والحوار معهم
السويلم: هناك أفلام كرتون تروّج الفاحشة وتباع في الأسواق كما تحمل الألعاب الإلكترونية صوراً خليعة وأبطالها شبه عراه
العاقول: نفسية الطفل المعتدى عليه تكون مرتعاً للاضطرابات العاطفية والشعور بعدم الثقة بالنفس والإحباط
المعيوف: حصّنوا أطفالكم بالأذكار الشرعية واحرصوا على تحفظيهم إياها فهي الحصن الحصين لهمتحقيق ليلى الشافعي
إن توعية طفلك وتعليمه فيما يخص المصارحة مع والديه لهو أمر من الأمور الواجبة والضرورية، حيث انها تضمن تنشئة الطفل في صحة نفسية جيدة وتجعله على دراية بما يمكن ان يتعرض له من تحرش، وكذلك تعلمه كيف يقاوم تلك التحرشات وعلى الوالدين توعية الطفل منذ نعومة أظفاره، كما عليهما تنمية الوازع الديني وتوضيح أوامر الله ونواهيه في هذا الخصوص والتشديد على العقاب الشديد في حالة مخالفة نواهيه وذلك عن طريق الحوار المثمر باللين والرفق، فما الوسائل التي تحمي أطفالنا من الاعتداء الذي قد يتعرضون له؟ هذا ما نعرفه من خلال تلك السطور:
الثقافة الجنسية
هل نحن كأولياء أمور مطالبون بتثقيف الأطفال بأمور البالغين وهل هذا يتعارض مع الشريعة؟
٭ يجيبنا عن هذا السؤال رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق الشريعة الإسلامية د.خالد المذكور بقوله: لابد ان تعطى للطفل جرعات من الثقافة الجنسية، فحين يكون في مرحلة الطفولة المبكرة من الميلاد الى سن السابعة فلا يحتاج الى هذه الثقافة، حيث ان مثل هذه الأمور لا تثير لديه تساؤلات كثيرة، واذا تجاوز الطفل هذه المرحلة ودخل في مرحلة التمييز من السابعة الى الرابعة عشرة فإنه يبدأ بطرح تساؤلات مثل كيف وُلدت، وكيف حملت أمي؟ وهنا لابد من اعطائه جرعات من تلك الثقافة ولكن بالتدرج المهذب الذي ينطلق من معلومات بسيطة دون شرح مفصّل.
وأشار د.المذكور الى سورة النور قال: ان فيها بيانا، حيث ان الأطفال دون سن التمييز قد يطلعون على عورات النساء، كما جاء في سورة النور الآية 31 (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن، أو آبائهن)..وقال تعالى أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء)، مضيفا انه إذا وصل الطفل الى مرحلة البلوغ فيصبح لازما ان نقدم له بعض المعلومات الخاصة بالبالغين المرتبطة بالطهارة كوقت الاحتلام عند البلوغ ونعلمه كيفية الاغتسال قبل الصلاة وأنه دون الطهارة لا تصح الصلاة ويجب ان يفهم الطفل ذلك ويعرف كيف يتعامل مع جسده وكذلك الأنثى فقد تحيض ويلزم ان تتطهر من الحيض لأداء الصلاة وهذه كلها تدخل في الثقافة الجنسية.
وأضاف ان لنا أسوة في التعبير القرآني الذي تعامل مع هذا الموضوع برقي شديد كما جاء في سورة يوسف (ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه) مشيرا إلى اننا نستطيع ان نقدم القدر اللازم من المعلومات بأسلوب راق ومهذب يتناسب ومرحلة النضج التي يصل إليها الناشئ.
وأهاب د.المذكور بالآباء والأمهات والمدرسين تناول مثل تلك القضايا للطلبة بأدب رفيع وألا يفتحوا هذه الموضوعات على الملأ من خلال الصحف أو التلفاز والتعامل معها من خلال اللجوء الى المختصين الذين يشرحون الأمور ويجيبون عن أسئلة الكبار مباشرة وليس عن طريق النشر في الصحف والمجلات فذلك لا يجوز شرعا.
المدرسة
وطالب د.المذكور المدراس بأن تبصر الناشئة حتى لا يتعرضوا لمعلومات خاطئة، فالأسرة والمدرسة من واجبهما توضيح مشكلات الشذوذ مثلا، وتحذيرهم من الغرباء ونبين لهم ان القرآن ذكر ذلك عن قوم لوط وكيف لعنهم الله على تلك الممارسات المحرّمة.
وأكد على أهمية ان يُعطى كل مسؤول عن التربية دوره كاملا سواء كان أبا أو أما أو مربيا وألا يتهرّب من الإجابة وألا يشعر بالحرج فيترك الأطفال لغير المختصين ليجيبوا عن تساؤلاتهم.
كما أهاب بعدم ترك الأطفال للخادمة أو السائق أو المدرس الخصوصي دون مراقبة وعدم الثقة المفرطة في الآخرين بل يجب أن نكون على بصيرة حتى نحمي أطفالنا من الاعتداءات التي قد تطالهم جراء الإهمال، كما يجب ان نعلم الطفل المحافظة على خصوصية جسده وألا ينظر له أحد أو يلمسه مع مراقبة سلوك الخدم مع الأطفال ومراقبة الإنترنت حين استخدامه توعية الأطفال
وعلى أولياء الأمور تحذير أطفالهم من رفقة السوء والذهاب الى أماكن غير معروفة حتى لا يجد المنحرفون فرصتهم للاعتداء عليهم، ويذكرنا د.المذكور بما أوصانا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من التفريق بين الاطفال أثناء النوم، وتشجيع الاطفال على الالتزام بتعاليم الدين والأخلاق. وطالب وسائل الاعلام بالحد من الافلام والمسلسلات التي تحض على الانحراف وتدريب الطفل على استخدام عينه فيما يرضي الله فقط، وذلك باللين والرفق وبالحوار الطيب بين الآباء وأبنائهم، وهذا بالتأكيد يحصنهم تجاه اي اعتداء أو خطر يتهددهم ويزيد من أواصر الثقة بين الطفل وأبويه ويصارحهما بأي شيء يقابله، وذلك يشعر الابناء بالأمن الذي يشجع على مصارحتنا بكل ما يتعرضون له خارج المنزل. وهذا بأسلوبنا التربوي الذي يتسم بالحب والمرونة ويبتعد عن التسلط والارهاب والقسوة.
فأطفالنا أمانة في أعناقنا «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته» ولكي يحمي الأب أولاده لابد أن يعلمهم آداب الاستئذان التي تحميهم من احتمال وقوع أعينهم على شيء، وقد ورد الاستئذان وآدابه في القرآن الكريم، حيث حدد الله أوقات الاستئذان والأوقات التي لا يشرع فيها استئذان (يأيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم) النور 58.
الاحترام لا الرهبة
أستاذ علم النفس التربوي د.مصطفى أبوسعد يبين كيف نبني الثقة عند أبنائنا؟ فيقول: يجب أن نجعل أبناءنا يحترموننا وذلك بالتخلص من الخوف والقلق، الاحترام لا الرهبة، والكف عن محاولة التحكم والوصاية والسيطرة، والقيام باللعب والمرح والمشاركة الترفيهية، وان نوطد صداقتنا بأطفالنا ونحاورهم، وأن نفهم ميولهم ورغباتهم واحتياجاتهم وأن ننصت لهم ونحترمهم.
أعراض نفسية
وقال إن هناك أعراضا نفسية وسلوكية للتحرش بالطفل ونلاحظ ذلك في صورة شعوره بالذنب والدونية واحتقار الذات، والخوف غير الطبيعي المبالغ فيه من مكان أو شخص كان يحبه، والعزلة والانطواء المفاجئ، الاحلام والكوابيس المزعجة ورفض النوم جيدا والإصرار على إبقاء النور والصراخ أثناء النوم، كما يكون ذلك بإظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو غير طبيعي أو رفض عواطف الوالدين، ونلاحظ التغيير المفاجئ في سلوك الطفل من عدوانية، من مرح وحركة انطوائية وعزلة، وعدم الثقة بالنفس وبالآخرين، كما يبدي الطفل انزعاجا واضحا أثناء الاستحمام مع نوبات غضب وانفعالات، ويرفض الطفل خلع الملابس و إظهار خوف وهلع عند الخلع ويلاحظ أن رسومات الطفل مخيفة، يكثر اللون الاسود والاحمر وإيحاءات جنسية، بالاضافة الى تصرفات نكوص كمص الاصابع أو تبول لاإرادي أو سلوك عدواني ضد الاطفال والحيوانات واضطرابات في الاكل وتدن مفاجئ في مستوى الدراسة مع كثرة السرحان ومحاولة الهروب ورفض المدرسة ورفض المشاركة في أنشطة المدرسة وغيرها.
ويستطرد د.أبوسعد في كشف الاعراض النفسية للطفل الذي تعرض للتحرش ومحاولة إخفائه لبعض الاصابات الجسدية التي نتجت عن الاعتداء واختلاق أسباب غير واقعية للإصابات.
سلبيات
وحدد د.أبوسعد ثماني سلبيات يجب تجنبها عند التعامل مع الطفل الذي تعرض للاعتداء أو التحرش وهي: الصراخ، (كارثة) النقد، اللوم، المقارنة، السخرية، التحكم، التعميم، وعدم الإنصات.
نصائح
وبين د.أبوسعد أن هناك أمورا لا ينبغي فعلها عند اكتشاف تعرض الطفل للتحرش وهي: لا تضربه، لا تصرخ في وجهه، لا تكذبه إذا أخبرك أنه تعرض للاعتداء، وإلا لن يتحدث معك مرة أخرى ويستمر المسلسل، لا تخبر اخوانه، لا تستهزئ بابنك أو تصفه بالجبن والغباء، لا تحاول معرفة التفاصيل ولا تضغط عليه للمزيد، ولا تطرح الموضوع بكثرة، اشتغل بالعلاجات.
وطالب د.أبوسعد بأن ما يجب أن تفعله كأب الآتي: اجعله يعلم ان الاعتداء ليس خطأه، أعطه الكثير من الحب والتعاطف، لا ذنب لك، لن يعاقبك أحد، أنا دوما أحبك وأحترمك، أخفى غضبك وأظهر له فخرك به، وعن مدى شجاعته لأنه أخبرك.
علاجات
ويقول د.أبوسعد: هناك عدة علاجات للطفل منها التفريغ النفسي «التنفيس العاطفي» من خلال الاطمئنان ان تعبيره وافصاحه بما وقع يعد إيجابيا، والحديث عن أشخاص صادقين في حياتهم، وممارسة 3 هوايات متنوعة بين الحركية وغيرها يستمتع بها الطفل وان يقوم الطفل بالتلوين بـ 4 ألوان يوميا ليس أقل من 20 دقيقة أو اللعب بالطين.
وبسؤال د.أبوسعد من هو المتحرش؟ قال: شخص يكبر الضحية بحوالي 5 سنوات على الأقل له علاقة ثقة مع الطفل أو ذو سلطة عليه كالأقارب للأسف في بعض الأحيان.
مؤكد ان الاهتمام يبدأ من الأسرة والتربية الصحية السليمة والاهتمام بالتربية وإحياء الواعظ الديني والخوف من عقاب الله سبحانه وتعالى ومصادقة أبنائنا حتى نحميهم من أي خطر.
التربية الصالحة
وطالب الإعلامي سليمان الرومي بتربية الأبناء على الحياء والزامهم بالتستر عند تغيير ملابسهم أو عند الاغتسال، مشيرا إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ينشئ الصغار من أبناء الصحابة رضي الله عنهم على التستر وحفظ العورات، فلابد من توعية الطفل بأن عورته لا ينبغي ان يراها أحد أبدا ولا حتى اخوته ولا يسمح لأحد بأن يكشف عورته أو ان يطلب منه ذلك.
وزاد، وعلينا ان نعامل أطفالنا بأسلوب اللين والتفاهم والنصح المستمر والتفرّغ لهم على الأقل ساعتين يوميا للاستماع إليهم وتعليمهم الأشياء الصالحة، كما نعلمهم عدم الاستجابة للتقبيل أو المداعبة بطريقة غير مريحة كما يجب عدم ترك الطفل مع الغرباء أو الأقارب من دون رقابة ومتابعة لما تم في الوقت الذي جلس فيه مع الأقارب ويأتي ذلك عن طريق فتح حوار مع الطفل وإشعاره بالأمان وطمأنة الطفل بأن الوالدين موجودان دائما لحمايته من أي تهديد من أي شخص أيا كان هذا التهديد، كما يجب على الأبوين ان يعملا على مد الطفل بالثقافة الوقائية الخاصة التي تحميه من التعرض للتحرش الجنسي كما يجب أيضا ان نعلم الطفل المهارات الاجتماعية السلبية والصحية في التعامل مع الآخرين والتعبير عن المشاعر، فإن قدرة الطفل على تكوين صداقات مع من هم في مثل سنه وتعبيره باللغة والحوار بأن يتفاعل معهم ستساعده على حماية نفسه من أي نوع من أنواع التحرش لأن الطفل الانطوائي الذي يعاني من فقد الثقة بالنفس هو أكثر الأطفال عرضة للتحرش الجنسي.
ضوابط
ويقول المربي والداعية يوسف السويلم: التحرش بالأطفال ظاهرة خطيرة، ولكي نحمي أطفالنا من التحرش لابد من الحديث معهم عن الحلال والحرام وما يحبه الله تعالى وما يبغضه وينبغي ان نحدثهم عن نعم الله التي أنعم بها الله على عباده والتي يجب ان يستفيدوا بها لمصلحتهم وألا يؤذوا أنفسهم ويجب ان يتم توجيه الابن بطريقة محببة للحلال والحرام وان نقوي أواصر الصداقة الحميمة مع الأبناء مما يجعل الباب أمامهم مفتوحا للحوار والتعلم والنقاش والخلاف في كل موضوع مع الوالدين.
أخطاء
وأشار السويلم الى ان هناك أخطاء إعلامية وثقافية تشجع على التحرش، فهناك أفلام كرتون تروج الفاحشة وتباع في الأسواق، وهناك الإنترنت والألعاب الإلكترونية التي تحمل صورا خليعة وأبطالها شبه عراة، فضلا عن غياب الرقابة الإيمانية الذاتية، لذا يجب ان يُفهم الآباء الطفل ألا يلمس أحد جسده أو يعبث به وعدم السماح للأطفال بالنوم في فراش واحد، وعلينا توعيتهم منذ صغرهم بشكل واضح وصريح بعيدا عن الابتذال حسب عمر الطفل.
مؤكدا ان قلة الوازع الديني وعدم اتباع أساليب التربية الإسلامية الصحيحة سببا في حالات التحرش، مشيرا الى ان الإسلام حرص على حماية الطفل المسلم وهو جنين في رحم أمه.
ويعرف الاستشاري الأسري والتربوي د.مصبح العاقول الاعتداء الجسدي على الطفل فيقول: الاعتداء على الطفل هو استخدام الطفل لإشباع الرغبات المريضة لبالغ او مراهق، وهو يشمل تعريض الطفل لأي نشاط أو سلوك غير سوي.
قد يعاني الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء من واحد او أكثر من الأعراض التالية، وظهور اي من هذه المشاكل السلوكية لدى الطفل يعني انه ضحية اعتداء بالفعل او يشير الى وجود مشكلة أخرى ملحة لدى الطفل، وأيا كان السبب الذي أدى الى هذا التغيير السلوكي في شخصية الطفل فإنه يحتاج لاستكشافه ومعرفته ومعالجته.
أعراض الاعتداء ومؤشراته
وقال: هذه بعض المؤشرات التي قد تنم عن احتمال تعرض الطفل للاعتداء من مثل هذا النوع، من المهم التنبه انه قد لا تكون هذه الأعراض بالضرورة ناتجة عن اعتداء ولكن وجود عامل او اكثر ينم اما عن اعتداء جنسي او عن مشكلة بحاجة الى انتباه ومعالجة.
المؤشرات النفسية والسلوكية
وبيّن ان وجود أي من المؤشرات التالية لدى الطفل يشير بوضوح اما الى تعرضه لاعتداء على يد شخص او الى مشكلة أخرى ينبغي الالتفات لها ومعالجتها أيا تكن:
٭ ابداء الانزعاج او التخوف او رفض الذهاب الى مكان معين او البقاء مع شخص معين.
٭ اظهار العواطف بشكل مبالغ فيه او غير طبيعي.
٭ الشعور بعدم الارتياح او رفض العواطف الأبوية التقليدية.
٭ مشاكل النوم على اختلافها: القلق، الكوابيس، رفض النوم وحيدا او الاصرار المفاجئ على إبقاء النور مضاء.
٭ التصرفات التي تنم عن نكوص: مثلا مص الاصبع، التبول الليلي، التصرفات الطفولية وغيرها من مؤشرات التبعية.
٭ التعلق الشديد او غيرها من مؤشرات الخوف والقلق.
٭ تغير مفاجئ في شخصية الطفل.
٭ المشاكل الدراسية المفاجئة والسرحان.
٭ الهروب من المنزل.
٭ إبلاغ الطفل بتعرضه لاعتداء من أحد الأشخاص.
٭ العجز عن الثقة في الآخرين او محبتهم.
٭ السلوك العدواني او المنحرف او حتى غير الشرعي أحيانا.
العاطفية
وزاد العاقول: وقد برهنت دراسة أميركية حديثة قارنت بين الأطفال المعتدى عليهم والأطفال الآخرين على النتائج السلبية المزمنة للاعتداء الجسدي، فالأطفال المعتدى عليهم حسب الدراسة، يعانون مشاكل أكبر في المنزل والمدرسة ومع أقرانهم وفي المجتمع ككل.
فنفسية الطفل المعتدى عليه غالبا ما تكون مرتعا للاضطرابات العاطفية، فهو عادة ما يشعر بنقص الثقة في النفس والإحباط وربما انعكس ذلك في مظاهر نشاط مفرط او قلق زائد والكثير من هؤلاء الأطفال الضحايا يبدون سلوكا عدوانيا تجاه أشقائهم أو الأطفال الآخرين، ومن المشاكل العاطفية الأخرى التي قد يعانيها هؤلاء الأطفال الغضب والعدوانية والخوف والذل والعجز عن التعبير والإفصاح عن مشاعرهم.
أما النتائج العاطفية طويلة الأمد فقد تكون مدمرة لشخصية الضحية، فهذا الطفل حين يكبر عادة ما يكون قليل الثقة بذاته، ميالا للكآبة والإحباط، وربما انجرف في تعاطي الكحول او المخدرات، فضلا عن تعاظم احتمالية اعتدائه الجسدي على أطفاله في المستقبل.
ربما كانت التأثيرات الاجتماعية على الأطفال المعتدى عليهم هي الأقل وضوحا، وان كانت التأثيرات الاجتماعية لا تقل عمقا او اهمية، وقد تشمل التأثيرات الاجتماعية المباشرة عجز الطفل عن انشاء صداقات مع أقرانه وضعف مهاراته الاجتماعية والمعرفية واللغوية وتدهور ثقته في الآخرين أو خنوعه المفرط للشخصيات التي تمثل سلطة لديه او ميله لحل مشاكله مع الآخرين بالعنف والعدوانية، وبعد ان يكبر هذا الطفل ترتسم التأثيرات الاجتماعية لتجارب الاعتداءات المريرة التي تعرض لها في طفولته على علاقاته مع أسرته من جهة ومع المجتمع ككل من جهة أخرى.
فقد أظهرت الدراسات ان فرص المعتدى عليهم صغارا أوفر في متاهات الأمراض العقلية والتشرد والإجرام والبطالة كبارا. ولكل ذلك بالتالي آثاره المادية على المجتمع ككل لما يقتضيه من تمويل وإنشاء برامج الرعاية الصحية والتأهيل والضمان الاجتماعي لاستيعاب هؤلاء، فذلك هو الثمن الباهظ الذي يدفعه المجتمع لتقاعسه عن التصدي لمشكلة الاعتداء الجسدي على الأطفال.
التربية الإسلامية
وعن كيفية حماية الاطفال من مثل تلك الاعتداءات اوضح الداعية حسين المعيوف ذلك وقال: ان من الواجب على الوالدين ان يكون لديهم الاحساس والشعور الحقيقي بأهمية رعاية ابنائهم وتنشئتهم النشأة الاسلامية الصحيحة والحفاظ عليهم من كل وسائل الانحراف والضلال والاعتداءات والتحرشات حيث ان هذه مسؤولية تقع على عاتقهم جميعا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
وزاد: ان مشكلة الاعتداءات هي مشكلة مستقرة بسبب الصعوبة في تقدير عدد الاشخاص الذين تعرضوا لشكل من اشكال الاعتداء من مثل هذا النوع في طفولتهم، فالاطفال والكبار على حد سواء يبدون الكثير من التردد في الافادة بتعرضهم للاعتداء ولاسباب عديدة قد يكون اهمها السرية، والشعور بالخزي الملازم عادة لمثل هذه التجارب الاليمة، ومن الاسباب الاخرى صلة النسب التي قد تربط المعتدي جنسيا بالضحية ومن ثم الرغبة في حمايته من الملاحقة القضائية او الفضيحة التي قد تستتبع الافادة بجرمه.
توجيهات
وقدم الداعية المعيوف عدة نصائح للآباء والامهات والتي تسهم في منع هذه الاعتداءات والتحرشات بالاطفال الابرياء ومنها: المبادرة في توعية الاطفال منذ الصغر بشتى الطرق والوسائل المتاحة الممكنة بما يتناسب مع فئاتهم العمرية وقدراتهم الادراكية، والتفريق بين الاطفال في المضاجع اثناء نومهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وفرقوا بينهم في المضاجع» وهذا الحديث دليل على وجوب التفريق بين الذكور والاناث بعد بلوغ سن العاشرة، قال المناوي في فيض القدير: اي فرقوا بين اولادكم في مضاجعهم التي ينامون فيها اذا بلغوا عشرا حذرا من غوائل الشهوة وان كن اخواته، وايضا يجب مراقبة الاطفال وعدم اهمالهم مع السائق او الخادمة، كما ينبغي التثبت من سلامة النية في علاقة الكبار بالاطفال مهما كانت قرابتهم، وحماية الاطفال من المنحرفين المتواجدين بين افراد العائلة. وطالب المعيوف بأهمية تشجيع الابناء على الالتزام بتعاليم دينهم واخلاق مجتمعهم معنويا وماديا وذلك بوضع جوائز لمن يلتزم بتلك الاخلاق الراقية وحسن التصرف والسلوك مع توجيه الاطفال توجيها صحيحا لكيفية استعمالهم الانترنت واستغلاله فيما يعود عليهم بالنفع في دينهم وديناهم.
وشدد على تحصين الابناء بالاذكار الشرعية واذكار النوم واذكار الصباح والمساء والحرص على تحفيظهم اياها مؤكدا انها الحصن الحصين من الشياطين.