دارين العلي
صرح الباحث العلمي في دائرة النظم المتقدمة د.أسامة الصايغ بأن المعهد انتهى من انجاز مشروع وضع إستراتيجية لاستغلال الطاقة المتجددة حتى العام 2030. ركزت الدراسة على تطوير استراتيجية عامة لتوظيف مصادر الطاقة المتجددة كأحد المصادر الرئيسية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في الكويت. وارتكزت على أربعة نطاقات محددة لتطوير خطة إستراتيجية تمتد للعام 2030 هي: استشراف الطلب على الكهرباء والماء، وتنويع مصادر الإنتاج، وتحديد السياسات والنظم، وتهيئة الظروف الملائمة لتوطين تقنيات الطاقة المتجددة. وتم وضع عدة سيناريوهات تبين مساهمة مصادر الطاقة المتجددة المتوقعة حتى العام 2030. وقد تم الاستفادة من تلك السيناريوهات في وضع سياسة استغلال الطاقة المتجددة لسد الفارق بين الإنتاج والطلب على الكهرباء خصوصا خلال أوقات الذروة في فصل الصيف، وتحديد التغيرات الضرورية المطلوب تنفيذها على البنية التحتية والرقابة التنظيمية. كما وضعت الدراسة برنامجا بحثيا وتقييما موجزا عن الأثر الاجتماعي والاقتصادي لسياسة تبني توطين تقنيات مصادر الطاقة المتجددة.
وعن بعض مخرجات تلك الدراسة، أوضح د.الصايغ أنه تم تطوير نموذج لنظام إنتاج الكهرباء والماء في الكويت والذي يحاكي قدرة نظام التوليد تحت ظروف الطلب المختلفة مثل: وقت وفترة وحجم الطلب، توافر نوعية الوقود، تكنولوجيا الإنتاج، وغيرها من الظروف التي تحكم مخرجات النموذج في كل حالة حيث تخضع عملية المحاكاة لهدف تقليص تكلفة الإنتاج مقابل توفير الطلب المتوقع. أظهرت نتائج هذا الجزء من الدراسة أن تكنولوجيا الطاقة المتجددة قادرة على سد بعض احتياجات الكهرباء وفي المقابل سد جزء من الطلب على الطاقة في أوقات الذروة مع فرص توفير الوقود النفطي اللازم للإنتاج. وقد أظهرت نتائج التحليل من حيث التكلفة أن استهداف نسبة 10% من حاجة الدولة للطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة في عام 2030م يعد الأنسب اقتصاديا وتقنيا مقارنة بالسيناريوهات الأخرى. كما تم القيام بدراسة تحليلية لأهم العوامل المؤثرة في اقتصادات الطاقة المتجددة شملت تغير تكلفة نظم الطاقة المتجددة وتوافرها وانخفاض الطلب على الكهرباء، وانخفاض أسعار النفط والغاز، وزيادة القدرة التوليدية لنظم الطاقة المتجددة. كما تم تقييم الأثر البيئي وتقدير انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2). وفي هذا الإطار تمت مراجعة البنية التحتية والنظم الحالية في الكويت وتحديد التغييرات المطلوبة لتوطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة كما تم تحديد أدوار كل من القطاعين الحكومي والخاص لتمكين استغلال مصادر الطاقة المتجددة الاستغلال الأمثل.
وكنتيجة لتلك المخرجات، فقد بين د.الصايغ أن المعهد وضع خارطة طريق لتنفيذ الإستراتيجية من قبل الحكومة وبمشاركة القطاع الخاص. وتحمل الاستراتيجية الرؤية في ضرورة زيادة استخدام الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء،