قال رئيس جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري ان علاقة المواطن بالبرلمان تخطت دور الناخب الى المشاركة بالرأي والتأثير بالعمل النيابي بجميع أشكاله.
وأضاف الكندري في حفل افتتاح أعمال المؤتمر السنوي الثاني لجمعية الأمناء العاملين للبرلمان العربية الذي بدأ أعماله في العاصمة الأردنية (عمان) أمس ان الجمعية اختارت موضوع «العلاقة بين المواطن والبرلمان» عنوانا لمؤتمرها انطلاقا من تنامي هذه العلاقة التي أصبحت علاقة متبادلة ومستمرة وفعالة.
ورأى ان تطور وسائل الإعلام وتعدد أدوات التواصل الاجتماعي ساعد على تنامي هذه العلاقة بحيث لم يعد دور المواطن اليوم مقصورا على الإدلاء بصوته يوم الانتخاب بل أصبح له دوره المؤثر والدائم في العمل النيابي بجميع أشكاله. وقال ان المواطن كثيرا ما يفرض رأيه على المجلس النيابي ذاته ما يؤكد ان الرأي الفردي أصبح رأيا عاما لجميع المواطنين، مشيرا الى ان منظمات المجتمع المدني ساعدت على ذلك باعتبارها حلقة وسطى بين المواطن ومختلف أجهزة الحكم (تشريعية وتنفيذية كالأحزاب السياسية والاتحادات والنقابات العمالية وجمعيات النفع العام). وأشار الكندري إلى ان جمعية الأمناء العامين للبرلمانات العربية عقدت في شهر سبتمبر العام الماضي المؤتمر السنوي الأول في المغرب وركزت على موضوع الحصانة البرلمانية حيث لاقى الموضوع استحسان وتجاوب المشاركين في المؤتمر لأهمية الحصانة بنوعيها الموضوعية والإجرائية. كما عقدت الجمعية اجتماعها العام الـ 31 والذي وافقت فيه على طلب الانضمام الى الجمعية المقدم من أمين عام مجلس الشورى العماني وأمين عام مجلس المستشارين المغربي ووافقت على تشكيل لجنة لدراسة النظام الأساسي للجمعية ولائحتها الداخلية واقتراح التعديلات.
ووعد الكندري المشاركين بان تواصل الجمعية العمل على تطوير مركز التدريب البرلماني العربي حتى تسهم بصورة فعالة في رفع مستوى كفاءة العاملين في الأمانات العامة للدول الأعضاء، مؤكدا أهمية دور الأمانة العامة كجهاز مساند للجهاز التشريعي وتقديم الدعم الفني بما يكفل حسن إعداد وصياغة التقارير ومشروعات القوانين، وأعرب الكندري عن تقديره للجهود الأردنية في احتضان المؤتمر ورعايته.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الأردني بالإنابة عاطف الطراونة أهمية التواصل بين البرلمان والمواطنين للوقوف على احتياجاتهم الحياتية وليكون البرلمان على اطلاع على توجهاتهم إزاء ما يعرض على البرلمان من قوانين وتشريعات ليكون موقفه منها وتصويته عليها انعكاسا فعليا لما يراه المواطنون.
وشدد على أهمية ان يكون النائب أو عضو البرلمان أو المجلس ممثلا فعليا لرجل الشارع وللمواطن فيما يخص حياته، مؤكدا ضرورة وضع تصورات وأساليب وأفكار لكيفية تعزيز هذه العلاقة لتصل الى مرحلة يكون فيها المواطن هو صاحب القرار ويكون النائب او عضو البرلمان او المجلس هو الذي ينقل او يعبر عن رأي المواطن في هذا الصدد. من جهته، وصف أمين عام الاتحاد البرلماني العربي نور الدين بوشكوج الظروف عربيا وإقليميا ودوليا بالصعبة لاسيما ان العالم العربي يعيش حراكا شعبيا واسعا ومتسارعا أدى الى تغييرات كبيرة في أنظمة الحكم والحياة البرلمانية في بعض الدول العربية ومازال يتصاعد في دول أخرى. وأعرب عن تمنياته ان تتمكن هذه الدول من الوصول إلى حلول ايجابية سلمية لأزماتها بما يخدم مطامح شعوبها في الحرية والديموقراطية والتنمية. وقال ان مجمل الحراك الذي تعيشه المنطقة يجري تحت شعارات التغيير من اجل المزيد من الديموقراطية والانفتاح على الجماهير ومكافحة الفساد والبطالة وتحقيق أهداف التنمية وإفساح المجال أمام أجيال الشباب لكي تأخذ دورها في بناء الأوطان وهي أهداف مشروعة لا يمكن تجاهلها.