Note: English translation is not 100% accurate
يوضح مكامن الخلل والتجاوز على قواعد قانونية ثابتة في القانون الإداري
«الأنباء» تنفرد بنشر رد «الفتوى والتشريع» على مذكرة «الديوان» حول كادر المعلمين
23 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء




مكافأة الاستحقاق تصرف لمن أمضى في الخدمة 30 عاماً من الذكور
و25 عاماً من الإناث سواء في السلك التعليمي أو جهات حكومية أخرى
بقاء القواعد المنظمة للتخصص النادر وشروط شغل الوظائف الإشرافية والتوجيهمحمد هلال الخالدي
بعد الجدل القانوني الطويل الذي أثارته مذكرة ديوان الخدمة المدنية المتعلقة بتفسير بنود القانون الخاص بكادر المعلمين الجديد، والذي يعرف بقانون 28/2011، جاء رد إدارة الفتوى والتشريع ليوضح خطأ ديوان الخدمة في هذه المذكرة.
وقد أوضح رد إدارة الفتوى والتشريع الذي تنفرد «الأنباء» بنشر نصه الكامل، مكامن الخلل في مذكرة الديوان والتجاوز على قواعد قانونية ثابتة في القانون الإداري، وأكد ان مكافأة الاستحقاق تصرف لمن أمضى في الخدمة 30 عاما من الذكور و25 عاما من الإناث سواء في السلك التعليمي أو في جهات حكومية أخرى.
كما أشار الرد كذلك الى بقاء القواعد المنظمة للتخصص النادر وشروط شغل الوظائف الإشرافية والتوجيه.
وقد حصلت الأنباء على نسخة من رد إدارة الفتوى والتشريع على مذكرة ديوان الخدمة المدنية والتي أثارت الكثير من الإشكالات القانونية بسبب تقليصها لكثير من الامتيازات والبدلات المستحقة للمعلمين، الأمر الذي تصدت له جمعية المعلمين بحزم وموقف شجاع يسجل لرئيس الجمعية متعب العتيبي الذي دافع بشراسة عن حقوق المعلمين طوال عام كامل، الى ان حسم وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي د.نايف الحجرف بتدخله مؤخرا هذا الخلاف القانوني الذي أرق المعلمين.
وفيما يلي نص رد ادارة الفتوى والتشريع على كتاب ديوان الخدمة المدنية والذي يوضح بالتفصيل مكامن الخلل والتجاوز على قواعد قانونية ثابتة في القانون الإداري:
بالاشارة الى الكتب المنتهية بكتابكم رقم م.خ.م/183/19/2012 المؤرخ في 13/5/2012 والى اجتماع لجنة الشؤون التعليمية بمجلس الأمة بتاريخ 7 مايو 2012 بشأن بدلات ومكافآت أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتخلص وقائع الموضوع – حسبما يتبين من مطالعة الأوراق وما أثير حول الموضوع في اجتماع لجنة الشؤون التعليمية المشار اليه – في انه صدرت بعض قرارات مجلس الخدمة المدنية بمنح مكافآت وعلاوات لأعضاء الهيئة التعليمية بوزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبتاريخ 11/12/2011 صدر القانون رقم 28 لسنة 2011 بشأن منح بدلات ومكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين بوزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وبتاريخ 25 يناير 2012 أصدر مجلس الخدمة المدنية قراره رقم 2 لسنة 2012 القاضي بإلغاء جميع قراراته الخاصة ببدلات ومكافآت وعلاوات أعضاء الهيئة التعليمية بوزارة التربية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وذلك اعتبارا من تاريخ نفاذ القانون رقم 28 لسنة 2011، باعتبار ان هذا القانون قد تضمن تنظيما كاملا وشاملا لكافة أحكام البدلات والمكافآت لأعضاء الهيئة التعليمية وبالتالي ألغى جميع القرارات التي سبق ان أصدرها مجلس الخدمة المدنية في هذا الشأن، الأمر الذي حدا باللجنة التعليمية من مجلس الأمة الى عقد اجتماع لبحث مدى صحة قرار مجلس الخدمة المدنية في هذا الشأن والطلب من الجهات المعنية بحث الموضوع للوصول الى صيغة توافقية بهدف ضمان سلامة تطبيق أحكام القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه.
وإذ تطلبون إبداء الرأي نفيد بأنه:
من حيث ان المادة الثانية من القانون المدني الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 67 لسنة 1980 تنص على ان:
٭ لا يلغى تشريع إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على إلغائه أو يتضمن حكما يتعارض معه.
٭وإذا صدر تشريع ينظم من جديد موضوعا كان ينظمه تشريع سابق، ألغي كل ما أورده هذا التشريع من أحكام. وقد جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني تعليقا على نص المادة الثانية بأنها تعرض لإلغاء التشريع أو نسخه، والإلغاء هو تجريد القاعدة القانونية من قوتها الملزمة، وإلغاء التشريع إنما يكون بتشريع آخر في مثل منزلته أو أسمى منه، وقد يتم إلغاء التشريع بنص صريح يتضمنه تشريع لاحق، ويتحدد هذا الإلغاء وفقا للنص الذي يقرره فيما إذا كان الإلغاء شاملا أو جزئيا.
أما الإلغاء الضمني للتشريع فإنه يتحقق في صورتين:
الأولى: ان يصدر تشريع جديد يتضمن نصا يتعارض مع نص في تشريع قديم، وفي هذه الحالة يقتصر الإلغاء على النص القديم في حدود ما يتحقق به التعارض.
الثانية: ان يصدر تشريع ينظم من جديد تنظيما كاملا موضوعا كان ينظمه تشريع سابق، وفي هذه الحالة يعتبر التشريع السابق منسوخا جملة وتفصيلا، حتى ولو تضمن حكما لا يتعارض ونصوص التشريع الجديد.
ومن حيث ان المستقر عليه فقها وقضاء انه لا يجوز المساس بالحقوق المكتسبة أو بالمراكز القانونية التي تمت بقرار تنظيمي عام إلا بقانون.
وحيث ان المزايا التي كانت مقررة لأعضاء الهيئة التعليمية بموجب قرارات مجلس الخدمة أرقام 2/1996 و20/2006 و10/2011 و17/2011 تمثلت فيما يلي:
٭ مكافأة تشجيعية.
٭مكافأة مستوى وظيفي
٭علاوة تدريس
٭علاوة التخصص النادر
٭ بدل طبيعة عمل
٭ بدل المناطق البعيدة
٭ مكافأة المؤهل العلمي
٭ مكافأة عن الحصص الإضافية
٭ بدل الإشراف
٭ مقابل الخدمات الممتازة
٭ مكافأة الاستحقاق
٭ مكافأة الأداء
وحيث ان القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار إليه قد منح أعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين ما يلي:
٭ مكافأة المستوى الوظيفي وبدل إشراف الوظائف الإشرافية والتوجيه ومكافآت تشجيعية. وذلك وفقا للفئات المبينة بالجدولين رقم (1، 2) المرفقين بالقانون.
٭ بدل توجيه بقيمة 150 دينارا يمنح لجميع الموجهين.
٭ بدل تخصص نادر بقيمة 200 دينار.
٭ مكافأة مؤهل علمي بمبلغ 200 دينار لحملة الماجستير و400 دينار لحملة الدكتوراه.
٭ تعديل قيمة مكافأة الاعمال الممتازة التي تمنح مقابل الخدمات الممتازة لاعضاء الهيئة التعليمية لتكون بحد اقصى قدره 1500 دينار سنويا.
٭ مكافأة لا تتجاوز 1000 دينار لمن يجتاز من اعضاء الهيئة التعليمية خلال العام الدراسي الواحد الدورات التدريبية التي تم الاتفاق عليها مع ديوان الخدمة المدنية.
٭ مكافأة استحقاق تعادل مرتب سنة ونصف السنة عن آخر مرتب حصل عليه، لمن امضى 30 عاما للذكور و25 عاما للاناث وللذين يحالون للتقاعد الطبي بنسبة عجز اكثر من 50% بصرف النظر عن سنوات الخدمة.
ويستفاد مما تقدم ان القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه قد اعاد تنظيم كل من مكافأة المستوى الوظيفي وبدل الاشراف للوظائف الاشرافية والتوجيه والمكافأة التشجيعية وبدل التوجيه وبدل التخصص النادر ومكافأة المؤهل العلمي، ومكافأة الاعمال الممتازة، والمكافأة الخاصة بالدورات التدريبية ومكافأة الاستحقاق ومن ثم فقد الغى هذا القانون قرارات مجلس الخدمة المدنية التي كانت تنظم هذه المكافآت والعلاوات نظرا لأنه اعاد تنظيمها، اما ما عدا ذلك من المكافآت والعلاوات والبدلات فإنه لا يجوز المساس بها باعتبارها من الحقوق المكتسبة او المراكز القانونية التي تمت واكتملت بقرار تنظيمي قبل نفاذ هذا القانون، وبالتالي لا يجوز المساس بها نظرا لأن القانون لم يتضمن اعادة تنظيمها او نص صراحة على الغائها.
ومن حيث ان القانون المذكور قد نص على منح بدل الوظائف الاشرافية والتوجيه الفني للوظائف المبينة في الجدول رقم 2 المرافق له، لذا فإنه يقتصر في منح هذا البدل على تلك الوظائف الواردة على سبيل الحصر في الجدول المشار اليه، اما ما عداها من الوظائف الاشرافية والتي لم يرد ذكرها بالقانون فإنه استنادا لمبدأ عدم جواز المساس بالحقوق المكتسبة او بالمراكز القانونية التي تمت بقرار تنظيمي عام الا بقانون، واذا لم يتطرق القانون رقم 28 لسنة 2011 لتلك الوظائف فإنه يتعين الاستمرار في تنفيذ قرارات مجلس الخدمة المدنية الصادرة في هذا الشأن.
ومن حيث ان المادة الخامسة من القانون المذكور قد اشترطت لمنح اعضاء الهيئة التعليمية مكافأة الاستحقاق ان يكون قد مضى على خدمتهم 30 عاما للذكور و25 عاما للاناث، وقد جاء النص عاما مطلقا دون ان يشترط المشرع ان تكون في وظائف السلك التعليمي، ومن ثم يفيد من هذا الحكم كل من امضى هذه المدة وان كان بعضها في جهات حكومية اخرى، وذلك اعمالا للقاعدة التي تقضي ان العام يظل على عمومه والمطلق يظل على اطلاقه ما لم يرد ما يخصصه.
ومن حيث انه جاء بالجدول رقم 1 الخاص بمسميات وظائف التعليم العام وشروط شغلها انه يشترط للتعيين في وظيفة معلم د ان يكون حاصلا على مؤهل جامعي تربوي او ما يماثله بالاضافة لسنة خبرة او دبلوم تربوي او ما يماثله بالاضافة لاربع سنوات خبرة، اما الحاصل على دبلوم تربوي فقط فيتم تعيينه في وظيفة معلم هـ، الامر الذي يكون المشرع قد عدل بموجب القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه من شروط شغل الوظيفة الواردة بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم 2 لسنة 2006، وتطبيقا لذلك فإن الحاصل على مؤهل جامعي (تربوي) حديث التخرج يتم تعيينه في وظيفة معلم هـ الواردة بالجدول المذكور شريطة ان يرقى الى درجة معلم د بعد مضي سنة من تاريخ شغله لدرجة معلم هـ، وذلك لاستيفائه الشروط المقررة لذلك.
ومن حيث ان المادة الثامنة من القانون المشار اليه، قد حظرت الجمع بين المكافآت المقررة بهذا القانون واي بدلات تمنح بصفة شخصية او بسبب طبيعة العمل ومن ثم يقتصر نطاق عدم جواز الجمع على هذين النوعين من البدلات دون غيرهما، وذلك دون اخلال بالبدلات او المكافآت او العلاوات التي اعيد تنظيمها بموجب هذا القانون.
ومن حيث ان المادة الاولى من القانون رقم 28 لسنة 2011 قد تضمنت منح بدل اشراف للوظائف الاشرافية والتوجيه وبدل تخصص نادر ضمن باقي البدلات المقررة بالقانون دون المساس بقواعد تحديد التخصص النادر وشروط شغل الوظائف الاشرافية والتوجيه، وعليه تبقى القرارات المنظمة لها قائمة طالما لم ينص القانون صراحة على الغائها ولم يتضمن تعديلا لقواعد صرفها او شروط شغل هذه الوظائف.
ومن حيث ان المادة السابعة من القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه تنص على ان «تأخذ كل من مكافأة المستوى الوظيفي، وبدل اشراف الوظائف الاشرافية والتوجيه والمكافأة التشجيعية حكم المرتب، فتصرف كاملة او مخفضة تبعا له».
ومن حيث انه يستفاد من هذا النص ان المشرع قد حرص في القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه على النص بأن مكافآت المستوى الوظيفي وبدل اشراف الوظائف الاشرافية والتوجيه والمكافآت التشجيعية تأخذ حكم المرتب فتصرف كاملة او مخفضة تبعا له، ومن ثم فإنها تأخذ هذا الحكم اعمالا لهذا النص، اما بالنسبة لباقي العلاوات او البدلات او المكافآت فلا يمكن بيان حكم القانون في شأنها، اذ قد يختلف الرأي باختلاف الوقائع وما يكون قد صدر في شأنها من قوانين او قرارات، وبالتالي يتعين موافاتنا بمذكرة مفصلة بكل حالة مع بيان السند القانوني لتقرير هذه العلاوة او البدل او المكافأة وما يكون قد صدر في شأنها من قانون او قرار.
ومن حيث ان القانون المذكور قد خلا من نص ينظم كيفية اعتماد الشهادات التي يصرف على اساسها مكافأة المؤهل العلمي، فمن ثم تطبق القواعد والاحكام المنظمة لها والمقررة في هذا الشأن.
لكل ما تقدم، نرى ما يلي:
٭ ان القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه قد الغى قرارات مجلس الخدمة المدنية التي كانت تنظم مكافأة المستوى الوظيفي وبدل الاشراف للوظائف الاشرافية والتوجيه والمكافأة التشجيعية وبدل التوجيه وبدل التخصص النادر ومكافأة الاستحقاق، اما عدا ذلك من مكافآت او علاوات او بدلات فلا يجوز المساس بها.
٭ ان مكافأة الاستحقاق تصرف لمن امضى في الخدمة 30 عاما من الذكور و25 عاما من الاناث سواء امضى جميع هذه المدة في السلك التعليمي او كان بعضها في جهات حكومية اخرى.
٭ ان الحاصل على مؤهل جامعي (تربوي) حديث التخرج يتم تعيينه في وظيفة معلم هـ على ان يرقى الى درجة معلم د بعد مضي سنة من تاريخ شغله الوظيفة.
٭ ان المادة الثامنة من القانون حظرت الجمع بين المكافآت المقررة بالقانون رقم 28 لسنة 2011 وبين اي بدلات تمنح بصفة شخصية او بسبب طبيعة العمل، وبالتالي يقتصر نطاق عدم جواز الجمع على هذين النوعين من البدلات وذلك دون اخلال بالبدلات والمكافآت والعلاوات التي اعاد المشرع تنظيمها في القانون المذكور.
٭ بقاء القواعد المنظمة للتخصص النادر وشروط شغل الوظائف الاشرافية والتوجيه، اذ لم يتضمن القانون تعديلا لها ولم ينص على الغائها.
٭ ان مكافأة المستوى الوظيفي وبدل اشراف الوظائف الاشرافية والتوجيه والمكافآت التشجيعية تأخذ حكم المرتب اعمالا لحكم المادة السابعة من القانون، اما بالنسبة لباقي العلاوات والبدلات والمكافآت فلا يمكن ابداء الرأي بشأنها اذ يختلف الرأي باختلاف الوقائع وما يكون قد صدر بشأنها من قوانين او قرارات ومن ثم يتعين عرض كل حالة على حدة.
٭ ان القانون رقم 28 لسنة 2011 المشار اليه لم ينظم كيفية اعتماد الشهادات التي تصرف على اساسها مكافأة المؤهل العلمي، وبالتالي تطبيق القواعد والاحكام السارية والمقررة في هذا الشأن.
وذلك على النحو الوارد في الاسباب.