Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «قوانين الدوائر في الميزان»: النظام الانتخابي المختلط يقلل من عيوب الممارسة الديموقراطية
25 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

ناصر الوقيت
قال الخبير الدستوري د.محمد المقاطع: نحن اليوم أمام مرحلة من مراحل تطور العملية الديموقراطية في الكويت ليست فقط مهمة، بل أمام مرحلة تاريخية في إعداد بناء المجتمع الكويتي والقضاء على كثير من السلبيات والممارسات التي بدأت تنخر في جدار وحدتنا الوطنية وممارستنا الديموقراطية من اجل الوطن حاضره ومستقبله.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها تجمع المحافظين بعنوان «قوانين الدوائر في الميزان» مساء اول من امس في ديوان د.أحمد الذايدي. وأضاف المقاطع ان هناك مقترح الدوائر الخمس يعتمد على الأخذ بالنظام الانتخابي والذي يهدف الى الحفاظ على الوحدة الوطنية والاستقرار، ويحقق مبدأ المساواة بين أعداد الناخبين في الدوائر المختلفة ويبتعد عن العصبيات، وأصبح أمرا ملحا بل تجاوز ذلك ليصبح واجبا وطنيا يسعى الجميع من خلاله لإخراج البلد من عنق الزجاجة.
وعن أهمية مبادئ نظام الدوائر الخمس، قال: يعمل هذا النظام على المحافظة على وحدة الوطن واستقرار وتحقيق مبدأ المساواة بين أعداد الناخبين في الدوائر المختلفة، موضحا انه يخلق جوا من التنافس حتى تحظى البلد بنظام انتخابي بعيد عن الطعون.
واستطرد المقاطع قائلا: ان هذا النظام يكرس خطابات صاحب السمو الأمير في الدعوة الى نبذ التعصب وإعادة صياغة الهوية الوطنية للمجتمع من جديد والتخلص من ظهور القبلية والطائفية ويعمل بصورة مباشرة لإنهاء حالة الطعون والسعي الى الاستقرار الدستوري.
من جانبه، قال رئيس جمعية الشفافية صلاح الغزالي ان قانون الدوائر الانتخابية يعد بمثابة الحجر الأساسي ويؤدي لحل كثير من المشاكل في البلاد، متسائلا: من يضع قانون الدوائر الانتخابية ومن يرسم سياستها؟ وأضاف انه في كثير من دول العالم توجد هناك هيئة مستقلة لا يوجد فيها أعضاء من الوزراء ولا أعضاء من البرلمان ولا ممثلون عن الأحزاب يمثلون المجتمع المدني وأصحاب خبرة ومحايدون ويتم أخذ القرار فيما بينهم، وأضاف انه في حال الانتهاء من إنجاز هذا القانون سيتم عرضه على البرلمان للتصديق عليه من دون تدخل من البرلمان، وبين الغزالي ان السياسة المطروحة في الكويت في كلتا الحالتين خطأ سواء في حال تم إصدار قانون من قبل الحكومة او تم إصداره من قبل البرلمان.
وأوضح الغزالي ان بعض الدول تأخذ عدة سنوات لرسم النظام الانتخابي وعلى سبيل المثال بريطانيا تحتاج 7 سنوات، اما استراليا فأقل من سنة لإعداد قانون الدوائر الجديدة.
وأشار الغزالي الى ان هناك 3 أنظمة انتخابية، أولها الدوائر الفردية وتوجد في 80 دولة في العالم وأبرزها فرنسا وبريطانيا والهند وهو الأقدم ونظام معمول به منذ 200 سنة، والثاني التمثيل النسبي (القوائم) ويعمل على تسهيل حصول جماعات الأقلية على التمثيل في البرلمان ويشجع الأحزاب والجماعات الكبيرة والصغيرة على وضع قوائم متنوعة، ومن عيوبه انه يقلل من العلاقة المباشرة بين النائب والناخب ويقلل من الاهتمام المباشر بالمناطق الجغرافية وأيضا النساء تكون تحت رحمة ثقافة الحزب او الجماعة.
اما النظام الثالث فهو المختلط بحيث تتم الاستفادة من المميزات الدوائر الفردية ونظام التمثيل النسبي ويقلل عيوب كلا النظامين، حيث لجأت العديد من الدول الى اعتماد النظام المختلف والذي يعني انتخاب عدد من المقاعد نصفها مثلا على اساس الدوائر الفردية والنصف الآخر على اساس التمثيل النسبي (القوائم) وهو معمول به حاليا في العديد من الدول، كما في اليابان ومعظم الدول الديموقراطية الجديدة مثل الدول الأوروبية المستقلة مثل الاتحاد السوفييتي وأيضا كما في مصر وتونس.