Note: English translation is not 100% accurate
انفضاض النواب وأعضاء «الأغلبية» وكوادر «نهج» من الساحة بعد انتهاء الندوة.. ومجاميع شبابية نفذت مسيرات محدودة باتجاه قصر العدل ثم مجلس الأمة
تجمّع «الإرادة»: التصعيد في حال العبث بقانون الانتخابات
25 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء








فليح العازمي - ناصر الوقيت - بدر السهيل - خالد الشمري
انتهى تجمع ساحة الإرادة مساء أمس بالتشديد على أن أي عبث بقانون الانتخابات يعني مزيدا من التصعيد السياسي.
وخلال التجمع الذي شاركت فيه كتلة «الأغلبية» وتجمع «نهج» وبعض القوى الشبابية الأخرى، أكد المتحدثون على ضرورة محاربة الفساد وتحقيق مطالب القوى السياسية. وعقب انتهاء التجمع انفض النواب، كما أعلن تجمع «نهج» ان كوادره لن تبيت في ساحة الإرادة ولن تعتصم في الساحة وستكتفي بالندوة.
بعد ذلك، قامت مجاميع شبابية بعمل مسيرات محدودة في الشوارع المحيطة بـ «الإرادة» يرفعون لافتات تعبيرية، حيث واجهتهم القوات الخاصة وحدّت من نشاطهم، حيث توجهوا الى البوابة الرئيسية لمجلس الأمة وقاموا بترديد بعض الشيلات والأهازيج التعبيرية.
بداية تحدث النائب فلاح الصواغ، حيث قال: عاد الفساد فعدنا الى ساحة الإرادة، وعدنا لكم، فالشعب هو من يوصل الرسالة بحضوركم ودعمكم.
وأضاف ان أصحاب الفساد استمروا في عبثهم والأمة متفاجئة من الحكم الذي صدر ببطلان مجلس 2012، فهم يريدون العبث بالدوائر ويدعون انها «رغبة» وانما هي رغبتهم هم ويتمنونها. وقال الصواغ ان شبيحة الفساد يهاجمون الأغلبية متسائلا: من وراء هؤلاء؟ فقد أدخلوا البلد في نفق مظلم لأجل إبعاد الأغلبية للعبث بالمال العام، متوعدا بملاحقتهم بالقانون بملفات فساد كثيرة ستقدم للنيابة قريبا. وخاطب الصواغ رجال القضاء برسالة قائلا: انهم الملاذ الأخير لنا بعد الله وأنتم من ينصف الشعب ونحن نحملكم الأمانة ومسؤوليتكم هي أمام الله، ورسالتي إلى الأسرة: فلنحترم العقد الذي بيننا وبينكم، مشيرا الى ان التغيير لا يأتي إلا بيد الشعب الكويتي الحر وهناك مجاميع شبابية استشعرت الخطر على البلد.
ومن ثم تحدث النائب خالد الطاحوس قائلا: إن أحد أسباب إبطال مجلس 2012 هو مجموعة فساد متورط فيها البعض وان ملفات الفساد أكثر من 2 مليار تم التحقيق فيها. وأضاف الطاحوس ان الأحكام التي ستصدر من المحكمة الدستورية إذا تلاعبت بالدوائر الانتخابية فستعج شوارع الكويت بالشرفاء. وقال الطاحوس ان ما حصل في لجنة التحقيقات عبث بالأموال العامة التي كانت تنقل عن طريق الخارجية الى حساب السفراء في الخارج وتحت مسمى مصلحة الكويت العليا.. فأي مصلحة عليا؟!
ثم تحدث الداعية حامد العلي قائلا: نحن نريد الإصلاح ما استطعنا فإما إصلاح الأمة أو الهلاك، والدول أنواع فيها سلطة ومعارضة هي تخلقها ونحن بمستوى هذا الفساد لم نصل الى مستوى الدول الراقية وفشل الجمعيات المدنية في تقويم سلوك الحكومة. والتوازن السياسي مطلوب فلابد ان يوكل الأمر لأهله فيجب الرجوع الى الدين الإسلامي وإلى الله ورسوله.
من جانبه، قال ممثل النقابات أنور الداهوم إن قوى الفساد منذ عام 1962 يخططون للقضاء على وثيقة الشعب وهي الدستور، ورسالتنا للحكومة ان وثيقة الدستور حق مكتسب لنا كشعب وان عبثتم بها فإنكم تعبثون بحقوقكم.
من جهته، قال ممثل الحركة الاصلاحية الكويتية «حراك» احمد الخميس ان اي محاولة للحكومة بالانفراد بالاصلاح هو هدم للاصلاح، ونحن في حراكنا نقول لا خير فينا ان لم نقلها انه لا عبث بالدوائر فالقضية ليس قضية دوائر انتخابية بل قضية مستقبل الكويت.
وفي هذا السياق قال الناطق الرسمي للجبهة الوطنية لحماية الدستور خالد الفضالة ان العلاقة بيننا وبين الاسرة ليست في مواد الدستور، وانما علاقة موروث اجتماعي مبني على الثقة.
واضاف: التنمية عطلت والديموقراطية انهارت والشعب هو من يدفع الثمن، وسقوط البعض ليس من الشعب بل بسبب بعض افعالكم بعد ان فقدنا الموروث الاجتماعي، وما بيننا وبينكم هو الدستور الذي يعطي الامة مصدر السلطات. وتمنى الفضالة ألا تستغل المطالب الاصلاحية للتكسبات السياسية أو التجارية، ونحن حاليا بمنعطف تاريخي لننعطف حول الكويت، فالكل يجب عليه المشاركة لمستقبل هذا البلد والا ستحاسبنا اجيال المستقبل.
وأكد النائب د.جمعان الحربش ان الصراع هو صراع إرادات ومن المحتمل أن تكون بداية التجمعات من الغد (اليوم) قائلا: باسم الأمة «ان عدتم عدنا»، لا نقيل ولا نستقيل.
واضاف ان الدستور مكسب ومنذ 50 عاما تجاوزت الكويت فيه كل الدول وان الشعب شريك بالحكم وهذه ليست كلمة مسلم البراك انما في 15/1/1962 آخر جلسة للمجلس التأسيسي من قال هذه الكلمة هو الراحل الشيخ جابر الأحمد ردا على عبداللطيف الغانم رئيس المجلس التأسيسي.
واضاف ان أول انتهاك للحكومة للدستور في 1967 وهو التزوير وفي 1976 انقلاب ثان، والثالث عامي 1986 و1992، متسائلا: من انتهك هنا سيادة الأمة؟
وأكد ان 6 مجالس لم تكمل دورتها الانتخابية، هل بذلك احترموا دستور الكويتيين؟ ان ازمتنا الحقيقية في التتابع لنقض الميثاق ونحن نتابع الولاء والعهد للأسرة، متسائلا: أي أمة محترمة يحل برلمانها 4 مرات ويبطل برلمانها وفي كل مرة لم تخرج عن طاعة سمو الأمير، فكيف نجازى؟ هل نجازى بانقلاب ثالث؟
وأكمل: «قواعد اللعبة السياسية يجب ان تتغير لأن البلد ضاع، متسائلا: «كيف تكون الانتخابات عادلة، والدوائر عادلة في الانتخابات منذ 2006 والآن غير عادلة؟
واختتم التجمع بحديث لرئيس مجلس 2012 المبطل النائب أحمد السعدون حيث قال: بعد كلمة الشيخ حامد العلي توقفت عما أريد أن أقوله الليلة عن ان الدستور منتهك وحقوق تسرق، لكن من أوصلنا الى ما نحن عليه؟ ولماذا هذه الاجتماعات؟ السوء في تصرف الحكومة التي أثبتت انها لا تستحق إدارة هذا البلد بعد انقلابها الثالث على الدستور، تعتقد ان القصة نزهة بتقديمها طلب دستورية قانون الدوائر، ولكنهم نسوا العدالة التي ندعو لها في المجالس المتعاقبة، وكانوا يرفضون ذلك، ومن شجعهم على الذهاب الى المحكمة الدستورية هو سعيهم الى سقوط العديد من القوانين، وتغيير الدوائر مرفوض، والآن نفسهم يحذرون من هذه الخطوات ودعواتنا للعدالة وتكافؤ الفرص وإسقاط قانون الجنسية الكويتية خصوصا المادة 2 استنادا الى المادة 29 من الدستور، ومجموعة أصحاب المصالح سرقوا قيمة خطة التنمية والتي لا تقل أرقامها عن 300 مليار، ولم يعجبهم الطرف الأول الشعب الكويتي الذي لا يريدونه، وكذلك القطاع الخاص لتحقيق رغبة صاحب السمو الأمير في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، وان تطرح مشروعات وفق مناقصات على الشركات في سوق الأوراق المالية. وأضاف: أصحاب النفوذ سعوا لتعطيل الحياة البرلمانية وأيا كان حكم المحكمة الدستورية فإن الانتصار للشعب الكويتي، فحكم المحكمة بعدم الاختصاص انتصار للشعب، ولكن العكس يفتح الباب على مصراعيه على التعدي على القوانين والقضاء، ولكن عليهم تحمل النتائج وان الأبواق التي استأجروها لا أعير لها أي اهتمام.
وزاد السعدون: نحن ليس لنا مصلحة إلا حب الكويت ونيابة عن الأغلبية والتي تشكلت من البرلمان وأتت بعد فترة عصيبة وتوافقت على مشاريع إصلاحية، والحكومة حاولت شراء نواب الأغلبية ولم تستطيع شراء واحد منهم لأنهم يحبون البلد.
وأقول لصاحب السمو الأمير وأمثل الأغلبية، نحن عرس قصرك وعيوننا لك وليس هؤلاء وأبواقهم المستأجرة ونحن في ساحة الإرادة نعلن عجزنا بسبب استشراء الفساد وبفضل الله ثم الشعب سقط مجلس القبيضة والحكومة، واليوم هو بداية الحراك لتحقيق الرسالة في الوصول الى حكومة برلمانية منتخبة كاملة وعلى مجلس الأمة القادم رفض عودة أي من التشكيل الوزاري الحالي الذين لا يستحقون العودة بسبب انتهاكهم للدستور الذي سنستمر بمطالبنا واحترام الدستور والحكومة المنتخبة ورئيس وزراء منتخب.