Note: English translation is not 100% accurate
انفجاران بـ«قيادة الأركان» بدمشق وإسقاط «ميغ» في حماة
الجارالله: نتفهم دوافع دعوة أمير قطر لتدخل عسكري عربي في سورية
27 سبتمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


الجيش الحر يتبنى تفجير دمشق.. واستمرار العمليات العسكرية في معظم المدن
بيان عاكوم ووكالات
أبدى وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله تفهم الكويت لدوافع دعوة سمو أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بشأن التدخل العسكري العربي لإنهاء الأزمة في سورية، وقال الجارالله على هامش مشاركته في الاحتفال بالعيد الوطني الصيني: هذا موقف الأشقاء في قطر وهذه قناعتهم ونحن نحترمها ونقدرها ولا نملك إلا أن نتفهم دوافع هذه الدعوة.
وأضاف: نحن نتفهم أي جهد وأي محاولة وأي اجتهاد وأي مبادرة تهدف للحد من نزيف الدم في سورية.
وردا على سؤال عما إذا كانت هذه الدعوة التي أطلقها سمو أمير قطر ستناقش في الاجتماعات الوزارية الخليجية، اكتفى الجارالله بالقول: ليس في علمي أن ذلك سيحدث.
كما دعا الجارالله الصين الى إعادة النظر في موقفها تجاه الأزمة السورية.
الى ذلك تعرضت السلطات السورية مرة أخرى لاختراق أمني جديد في قلب العاصمة دمشق التي أعلنت عدة مرات «تطهيرها» ممن تصفهم بالعصابات المسلحة، واهتز محيط مجمع الأركان العامة للقوات السورية قرب ساحة الأمويين، في وقت واصلت القوات النظامية سياسة الاعدامات الميدانية الى جانب قصفها الجوي والمدفعي الذي لم يستثن أي مدينة أو بلدة ثائرة.
وقد أسفرت العمليات العسكرية للقوات السورية عن أكثر من 203 قتيل معظمهم اعدم ميدانيا بحسب لجان التنسيق المحلية ونشطاء المعارضة، فيما قال محللون ان هذه الاعدامات جاءت انتقاما من الهجوم الذي استهدف مقر قيادة الاركان السورية.
وإذ أكدت القيادة السورية في البداية اقتصار الأضرار على الماديات عادت بعد ظهر امس وأقرت بسقوط 4 قتلى و14 جريحا على الأقل في الانفجارين في حين أكد الجيش السوري ان أيا من ضباطه الكبار لم يصب.
ونقل التلفزيون السوري عن مصدر عسكري مسؤول تأكيده ان «جميع القادة العسكريين وضباط القيادة العامة بخير ولم يصب اي منهم بأذى، وهم يتابعون تنفيذ مهامهم اليومية المعتادة».
وأضاف المصدر ان التفجيرين «عمل ارهابي جديد نفذته.. العصابات الارهابية المسلحة المرتبطة بالخارج عبر تفجير سيارة مفخخة وعبوة ناسفة في محيط مبنى الأركان العامة، مما أدى الى اضرار مادية في المبنى واشتعال النار في بعض جوانبه وإصابة عدد من عناصر الحراسة».
تزامنا، اشار المصدر الى «إقدام بعض العناصر الإرهابية على إطلاق النار بشكل عشوائي في محيط المبنى والشوارع المحيطة لإثارة الذعر في صفوف المدنيين، فسارعت الجهات المختصة للتصدي لهم وملاحقة فلولهم في محيط المنطقة».
وقال المرصد «تدور اشتباكات عنيفة داخل ساحات هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة الذي استهدف بانفجارين صباح امس»، متحدثا عن «معلومات (تشير) الى خسائر بشرية بصفوف الطرفين».
في المقابل تبنى الجيش السوري الحر المعارض، عبر صفحة «المجلس العسكري في دمشق وريفها» على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي العملية وقال ان «الجيش الحر يضرب مبنى الأركان في دمشق ساحة الأمويين».
وأفاد مصور وكالة فرانس في دمشق بأن عناصر اجهزة الأمن قطعوا كل الطرق المؤدية الى وسط العاصمة. وتلت التفجيرين اشتباكات داخل المجمع أدت الى وقوع اصابات بين الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي قال ان اشتباكات عنيفة دارت «داخل ساحات هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة الذي استهدف بانفجارين» صباح أمس، متحدثا عن «معلومات (تشير) الى خسائر بشرية بصفوف الطرفين».
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال مع فرانس برس ان الاشتباكات «هي الأعنف في العاصمة السورية منذ بدء الثورة»، كما ان التفجيرين هما الأشد في دمشق منذ تبني الجيش السوري الحر تفجيرا أدى الى مقتل اربعة من القادة الأمنيين في 18 يوليو الماضي، بينهم وزير الدفاع داوود راجحة والعماد آصف شوكت، صهر الرئيس السوري بشار الأسد.
وأضاف عبدالرحمن ان وقوع تفجيرات واشتباكات في مجمع الأركان «يعني ان القيادة العسكرية العليا في سورية ضربت في الصميم». وأفاد مصور فرانس برس عن سماع أصوات اطلاق نار من مكان وقوع التفجيرين.
وقالت اللجان انه بعد حادث التفجير الذي استهدف مقر هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة في دمشق أعلنت قوات النظام حالة الاستنفار الأمني وقامت بإغلاق شوارع رئيسة في العاصمة لمنع القادمين الى دمشق من دخولها وأجبرتهم على العودة.
فيما قال نشطاء ان عددا كبيرا من سيارات الاسعاف توجهت الى المكان مما يدلل على العدد الكبير للإصابات.
في هذه الأثناء، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان الحصيلة الاجمالية للنزاع بلغت حتى يوم امس اكثر من 30 الف قتيل. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لفرانس برس ان عدد ضحايا اعمال العنف في سورية منذ بدء النزاع هو 30 الفا و24 قتيلا هم 21.534 مدنيا و7.332 جنديا نظاميا و1.168 منشقا، علما أنه يحتسب في عداد القتلى المدنيين قتلى المعارضة المسلحون من غير المنشقين.
ميدانيا، قال ناشطون ولجان التنسيق المحلية ان ان عدد القتلى برصاص قوات الامن والجيش ارتفع الى 203 اشخاص حتى عصر امس سقط معظمهم في دمشق وريفها ودير الزور.
وقالت اللجان في بيانات متفرقة ان 137 شخصا قتلوا في دمشق وريفها بينهم 107 اشخاص قضوا في مجزرة ارتكبتها قوات الامن والشبيحة في مدينة الذيابية بريف دمشق، فيما قتل آخرون في مناطق اخرى بالريف كدوما وبرزة وكذلك في احياء وقرى في درعا وحلب وحماة وحمص وادلب جراء القصف العشوائي الذي استهدفها من قبل القوات النظامية.
واشارت الى ان حصيلة قتلى المجزرة التي وقعت في الذيابية بريف دمشق ارتفعت الى 107 اشخاص وسط توقعات بارتفاع الحصيلة الى رقم اكبر.
وأضافت اللجان في بيان حول تطورات الأوضاع الميدانية ان قوات الأمن والشبيحة ارتكبت أمس مجزرة في دير الزور معظمهم أعدموا «ميدانيا» في حي الجورة.
من جانبه، أكد المرصد ان 16 شخصا على الأقل أعدموا فجر أمس في حي برزة شمال دمشق على يد مسلحين موالين للنظام، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وأشار المرصد الى «استشهاد ما لا يقل عن 16 مواطنا بحارة التركمان بحي برزة بدمشق اثر اطلاق الرصاص عليهم من مسلحين موالين للنظام» ممن يعرفون بـ «الشبيحة»، مشيرا الى ان من بين الضحايا ست نساء وثلاثة أطفال. وأشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن الى ان المسلحين اقتحموا منازل الضحايا الساعة الخامسة فجر أمس وأطلقوا النار عليهم.
وقد اكدت «الهيئة العامة للثورة السورية» الانباء عن «مجزرة ارتكبها شبيحة النظام» الذين «اعدموا الضحايا ميدانيا» في برزة، ومن بين الضحايا «أب وثلاثة من أبنائه، وسيدة وابنها، وأب وزوجته وابنته».
ويقع حي برزة ذات الغالبية السنية شمال العاصمة السورية. كما اتهم ناشطون القوات النظامية بارتكاب مجزرة اخرى في الحسينية بريف دمشق راح ضحيتها 16 شخصا. وباعدام 18 اخرين ميدانيا في حي البياضة بحمص.
وأعلنت اللجان مقتل الناشط الاعلامي ابوعمر الديري برصاص قوات النظام في دير الزور كما قتل تسعة آخرون على الاقل جراء قصف عنيف استهدف المدينة..
وقالت اللجان ان الحملة العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية استهدفت الأحياء والقرى في درعا وحمص وحماة وحلب وادلب وبانياس، ما أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى جراء قصف مدفعي وحربي عنيف ترافق مع حملة مداهمات واعتقالات واحراق وتخريب للمنازل اضافة الى اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام.