Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: «فيتو» جنبلاط على مشاريع قوانين الانتخابات يطرح على بري خيار التأجيل أو العودة إلى قانون الستين
29 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

ميقاتي يشكو في نيويورك من التطرف في الشمال ويدعو لعزل لبنان عن الأزمة السورية
بيروت ـ عمر حبنجر
الصخب السياسي الذي طغى على جلسة اللجان النيابية، في أول مناقشة لها حول قانون الانتخابات العتيد، همده موقف رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه المشروع الحكومي القائل بتقسيم لبنان الى 13 دائرة انتخابية مع اعتماد النظام النسبي، كما رفضه لمشروع 14 آذار القائل بتحويل لبنان الى 50 دائرة انتخابية مع النظام الأكثري.
ويستمد موقف جنبلاط أهميته من كون كتلته النيابية تمثل بيضة القبان بين قوى 8 و14 آذار. ويبدو انه أرسل يصارح صديقه رئيس مجلس النواب بأن المشاريع الانتخابية المطروحة، بدوائر كبيرة أو صغيرة، نسبية او اكثرية ليست ملائمــــة إطلاقا، وانه سيكون امام خيارين، اما العودة الى قانون 1960 الساري المفعول حتى الآن، أو تأجيل الانتخابات مع التمديد للمجلس الحالي، ريثما تتبلور صورة الأوضاع الإقليمية، والسورية خصوصا.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس نبيه بري رفض فكرة التمديد ووافق على الانتخابات بحسب القانون الحالي، اذا ما توافق عليه الجميع، والمسيحيون خصوصا.
وسيّان بالنسبة لرئيس مجلس النواب، اي قانون انتخابي يعتمد في ضوء تحالفه الانتخابي مع حزب الله، والذي يوفر لهما حصرية التمثيل.
مصادر جنبلاط تقلل من احتمال تدهور العلاقة بينه وبين 14 آذار بسبب موقفه هذا، فيما علاقته مع 8 آذار، في الدرك الأسفل، منذ إعلانه الدعم المكشوف للثورة ضد النظام الحاكم في دمشق.
بدوره، رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وبالتزامن مع الجدل النيابي حول قانون الانتخابات طالب بقانون ينطلق من روح الدستور ويبعد عن البلاد والعباد كأس الاصطفافات الطائفية والمذهبية.
الرئيس سليمان تحدث في كلمة متلفزة في جبيل امام مؤتمر للمغتربين. اعتبر فيه ان انتخاب المغتربين واستعادة الجنسية حق من حقوقهم وتعبير عن إرادة المشاركة في الشأن العام.
وسأل: كيف لنا ان نطالب المغتربين بكل شيء ولا نبادلهم بإعطائهم هذا الحق؟
العماد ميشال عون، رئيس تكتل الإصلاح والتغيير شدد بدوره على ضرورة تأمين قانون يضمن الانصهار الوطني ويمثل كل الأطراف والقوى الوطنية ما يؤمن نوعا من الاستقرار ويلغي الانجرار الى الطائفية والمذهبية كي يتمكن كل مواطن كفؤ من الوصول الى البرلمان.
عون الذي كان في طليعة داعمي مشروع القانون الانتخابي الذي أقرته الحكومة بتغطية من حزب الله وعلى أساس الدوائر الـ 13، تحدث بهذا أمام وفد من «الأحزاب الوطنية» في الرابية.
بدوره رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع عقد مؤتمرا صحافيا في معراب دافع فيه عن مشروع الخمسين دائرة انتخابية الذي صاغته «القوات» وأيده تيار المستقبل.
وقال جورج عدوان نائب جعجع: لقد حرصنا في مشروع الخمسين دائرة ان يشعر الجميع بصحة التمثيل الذي أردناه للجميع. وحتى لا نعود الى قانون 1960.
النائب آلان عون سأل عن موقف حلفاء مسيحيي 14 آذار من المشروع. وقال: تمخض الجبل وولد فأرا.
وأضاف: يبدو اننا نقترب من الوقوع في الذي كنا نتوقعه، وهو تضييع الوقت، من أجل إحباط اي محاولة لإقرار قانون انتخابات جديد.
والنائب علي فياض عضو كتلة الوفاء للمقاومة تساءل: كيف ان الانتخابات على أساس النظام الأكثري لا تتأثر بوجود السلاح في حين ان للسلاح تأثيرا اذا اعتمد نظام النسبية؟
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله وصفت مشروع 14 آذار الانتخابي بـ «القنبلة الدخانية» الهادفة الى منع إحياء لجنة بكركي المشتركة لاعداد قانون الانتخابات.
من جهته، البطريرك الماروني بشارة الراعي ترأس الاجتماع الشهري لمجلس المطارنة الموارنة وسيغادر غدا الأحد الى بلغاريا، وينتظر ان يدعو لجنة بكركي الخاصة بقانون الانتخاب الى الاجتماع. في غضون ذلك، اعلن الرئيس نجيب ميقاتي في كلمة لبنان من على منبر الامم المتحدة تمسكه بسياسة النأي بالنفس التي تهدف الى عزل لبنان عما يجري في المنظمة.
وقال: من واجب المجتمع الدولي ان يجنب لبنان الاوضاع المضطربة في المنطقة. واعلن ميقاتي الالتزام بالدفاع عن حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية الخالصة وحدوده البحرية، وعاد الى الازمة السورية بالقول: ان تداعياتها تهدد السلم الاهلي في الشرق الاوسط، لاسيما في لبنان، مما يحتم على المجتمع الدولي بذل الجهود الكبيرة من اجل التوصل الى حل سياسي بين الاطراف السورية لوقف دوامة العنف.
ميقاتي التقى الامين العام للامم المتحدة ووزيرة الخارجية الاميركية، وقد ثمن بان كي مون سياسة النأي بالنفس التي تتبعها الحكومة اللبنانية، والحوار الوطني الجاري برعاية رئيس الجمهورية، مبديا في الوقت نفسه قلقه من تأزم الوضع في سورية اكثر فأكثر، ما قد يؤثر على الدول المجاورة ومن ضمنها لبنان.
اما الوزيرة هيلاري كلينتون فقد حملت الى ميقاتي تأكيدات ان بلادهـــا لن تغطي اي طرف داخلي يستغل النزاع السوري لتقويض استقرار لبنان والمنطقة، وان واشنطن ستساعد لمنع اي اضطراب داخلي، وحملت رسائل ايجابية حول تجربة ميقاتي في الحكم.
ميقاتي تحدث لكلينتون عن قلقه مما يجري في شمال لبنان، واعتبر ان تدفق المتطرفين نتيجة التطورات السورية امر لا يمكن لبلد مثل لبنان ان يتحمل تبعاته، شارحا طبيعة القيود الداخلية المفروضة على الحكومة اللبنانية كلما حاولت وقف اي مخالفة في الداخل او على الحدود السورية ـ اللبنانية.
وردت كلينتون بأن واشنطن لا تريد لبنان ممرا للازمة السورية بأي شكل من الاشكال، ودعته الى اتخاذ اي اجراء داخلي يمنع ذلك. كما التقى ميقاتي رئيس الوفد السعودي نائب وزير الخارجية الامير عبدالعزيز بن عبدالله في حضور الوفد الرسمي اللبناني والمندوب السعودي لدى الامم المتحدة.