Note: English translation is not 100% accurate
عون كان صادقاً بنفيه وجود الحرس الثوري في لبنان لأنهم صاروا لبنانيين
علوش لـ «الأنباء»: تسليم المطلوبين للمحكمة الدولية في يد الولي الفقيه
29 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» عضو الأمانة العامة في قوى 14 آذار د.مصطفى علوش ان المعطيات السياسية والأمنية على مدى الأسابيع المنصرمة، تبدلت لصالح قوانين الدولة خصوصا بعد ان ايقن حلفاء النظام السوري في لبنان وعلى رأسهم «حزب الله» ان سقوط الأسد ما عاد إلا مسألة وقت، وأن عمقهم الاستراتيجي، حيث مصدر قوتهم وفرعنتهم اصبح من الماضي، وهو ما ادى الى تراجع دور «حزب الله» على الأرض وتخليه عن بعض عصاباته المسلحة ومن بينها العشائر والبلطجيات التي شرعت لنفسها، نتيجة شعورها بفائض القوة، خطف المواطنين وسرقة المصارف واحراق المطاعم والشركات الأميركية المنشأ، معتبرا بالتالي ان هذا التراجع في دور حزب الله آل بالجيش والقوى الأمنية الى تنفيذ سلسلة من المداهمات في الضاحية الجنوبية والبقاع وطرابلس واعتقال المخلين بالأمن.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان اكثر ما هو مطلوب اليوم في ظل استعادة الجيش والقوى الأمنية ولو لجزء من دورهما الدستوري في تطبيق القوانين ومكافحة الإخلال بالأمن هو البحث عن القياديين الأربعة في «حزب الله» المطلوبين للقضاء الدولي في ملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واعتقالهم، مستدركا بالقول ان حزب الله رفع الغطاء عن صغار عصاباته والعناصر الهامشية لديه، لكنه لن يسمح للسلطات الأمنية المسّ بجوهر وجوده الإرهابي والاستخباراتي من خلال تسليمه للمطلوبين الأربعة، كونه يعتبر ان تسليم هؤلاء سيكون بمثابة تسليم رأس منظومته الأمنية، مؤكدا من جهة ثانية انه حتى بعد سقوط النظام السوري بشكل كامل فإن قرار تسليم المطلوبين للعدالة الدولية لن يكون بقرار من حارة حريك إنما بقرار مركزي يصدر عن الولي الفقيه في طهران، علة وجود حزب الله في لبنان.
وأضاف علوش انه في العام 1982 تدفق المئات لا بل الألوف من عناصر فيلق الحرس الثوري الإيراني الى لبنان وقطنوا الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وأسسوا نواة فيلق حزب الله وتزوجوا من لبنانيات ونالوا الجنسية اللبنانية بعد اتفاق الطائف، وباتوا اليوم يشكلون تحت عنوان المقاومة ولبنانية حزب الله الذراع العسكرية الايرانية على الاراضي اللبنانية، لذلك يعتبر علوش ان العماد عون كان صادقا بنفيه وجود الحرس الثوري في لبنان كونه لا يستطيع التفريق بينهم وبين سائر عناصر حزب الله المسلحين منهم والقياديين، وهو ما جعل ايضا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يشعر اثناء زيارته للبنان وجولته على الجنوب اللبناني في العام 2010 وكأنه في ايران وبين مواطنيه، وهو ايضا ما جعل عشرات الآلاف من عناصر وقياديي حزب الله الذين يذهبون الى معسكرات التدريب والتصنيف السياسي والعقائدي في طهران انهم في بلدهم الأم، وذلك بدليل ما قاله منذ سنوات احد احبار حزب الله ابراهيم امين السيد، نحن ايران في لبنان ولبنان في ايران.
وأعرب علوش عن اسفه لتعاظم الوجود الايراني في لبنان ليس فقط من خلال الوجود العسكري للحرس الثوري الايراني على الاراضي اللبنانية، انما ايضا من خلال وجود مؤسسات خاصة وادارات ونواب ووزراء تابعين له وذلك في اطار الانتماء لمنظومة الممانعة ومن بينهم العماد عون ووزير الخارجية عدنان منصور وغيرهم كثر داخل الحكومة الحالية. واستدرك علوش قائلا انه وبالرغم من ان تصور الرئيس سليمان للاستراتيجية الدفاعية يحمل جملة من علامات الاستفهام حول بعض التفاصيل، الا ان حزب الله سيتعاطى مع هذا التصور بتقية كاملة كونه لن يتخلى عن قرار الحرب والسلم ولن يقبل بوضع قراره العسكري تحت سلطة الجيش اللبناني، وبأن ترتفع راية الشرعية اللبنانية فوق مخازن اسلحته، لذلك يعتبر علوش ان طاولة الحوار هي مجرد تمرير للوقت، كون خبرة اللبنانيين مع حزب الله وانكشاف اوراقه اثبتت عبثية المحاولات لإدخاله تحت سقف الدولة وإقناعه بالمفاهيم الدستورية.