Note: English translation is not 100% accurate
الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة التجارة والصناعة في حوار مع «الأنباء»
السعيد: مقترح قانون الشركات التجارية يمكّن الدائن من الحجز على أموال الأفراد والشركات لإدخالها في الضمان العام للدائنين
30 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


حصص الأسهم كان يستغلها المدين كوسيلة للتهرب من الوفاء بسداد الدين
مقترح القانون الجديد سيحفظ حقوق الأقلية في الشركات عبر قرارات تتفق مع قواعد الحوكمة
المقترح يفعّل الرقابة الحكومية عبر وضع جزاءات صارمة على مجالس إدارات الشركات المخالفة
«التجارة» ستتمكن خلال «العمومية» من إقالة عضو مجلس الإدارة المخالف لتنظيم العمل الاقتصادي بالبلاد
دول الخليج من مصلحتها إيجاد وحدة تشريعية متناسقة بشأن التنظيم التجاري المرتبط بالشركات التجارية
إضافة فكرة شركات الرجل الواحد إلى قانون الشركات التجارية الجديد بهدف تحفيز قطاع الشركات حاوره ـ عاطف رمضان
كشف الوكيل المساعد للشؤون القانونية في وزارة التجارة والصناعة د.منصور فرج السعيد في حوار مع «الأنباء» عن بعض المواد الجديدة التي قامت الوزارة بإدخالها وتعديل مواد أخرى على المقترح الجديد لقانون الشركات التجارية الذي سيرى النور خلال الفترة المقبلة. وأضاف السعيد أن من هذه المواد إدخال رأسمال الشخص أو الشركة في الضمان العام للدائنين حيث يستطيع الدائن عبر المقترح الجديد للقانون ان يلجأ الى الشريك للحصول على دينه مشيرا الى انه تم ادخال حصة الشريك من الأسهم في رأسمال الشركة من ضمن الضمان العام للدائنين عبر وضع آلية معينة تمكن المشرع من الحجز على حصة المدين من قبل الدائنين كنوع من التضييق في عملية الاستثمار موضحا أن هذه الحصص كانت تستخدم كوسيلة للتهرب من الوفاء بسداد الدين. ونوه الى ان المقترح الجديد تطرق الى ضمان حقوق الأقلية في الشركات عبر قرارات تتفق مع قواعد الحوكمة وتفعيل الرقابة من خلال وضع الجزاءات الصارمة على مجالس ادارات الشركات المخالفة. وذكر ان الوزارة ستتمكن من إقالة عضو مجلس الادارة المخالف في الشركة ليتم اختيار عضو جديد مكانه وستكون للوزارة مزيد من الصلاحيات للتدخل في تنظيم العمل الاقتصادي. وفيما يلي تفاصيل الحوار.
بداية، حدثنا عن أهمية تعديل قانون الشركات التجارية الجديد؟
٭ لا شك أن قانون الشركات التجارية القديم الصادر عام 1960 بات من الضروري تعديله بما يتناسب مع المرحلة المقبلة، كما أن التوجيهات السامية من قبل سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد لتحويل الكويت إلى مركز مالي خدماتي في منطقة الشرق الأوسط تتطلب تعديل هذا القانون، فتعديل تشريع قانون الشركات التجارية أصبح ليس بمثابة الشغل الشاغل بالنسبة للمشرع الكويتي فقط بل حتى المستثمر الكويتي أو الأجنبي يطمح في تعديل هذا التشريع.
وزارة التجارة والصناعة ارتأت أن قانون الشركات التجارية القديم ينقصه عدد من الأحكام الأساسية والمهمة التي لابد من إضافتها للمقترح الجديد لقانون الشركات التجارية وذلك تزامنا مع التشريعات الخاصة بالقوانين الاقتصادية المقارنة، وتأتي أهمية وجود تشريع جديد لهذا القانون للنظر بعين الاعتبار فيما يتعلق بتشريعات دول الجوار لاسيما دول مجلس التعاون الخليجي.
أعتقد أنه من مصلحة دول الخليج وخاصة الكويت العمل على إيجاد وحدة تشريعية متناسقة فيما يتعلق بالتنظيم التجاري المرتبط بالشركات التجارية، فهناك نقاط أساسية مهمة على ضوئها لابد من المشرع أن يقوم بتعديل قانون الشركات التجارية الصادر سنة 1960.
أبرز التعديلات
ما أبرز التعديلات التي تمت على بنود قانون الشركات التجارية والتي قامت بإجرائها اللجنة المشكلة لإعداد المقترح الجديد لقانون الشركات التجارية في وزارة التجارة والصناعة؟
٭ لا شك أن الوزارة قامت بتعديل بعض البنود المهمة لقانون الشركات التجارية وذلك من خلال بحث مستفيض قمنا بإعداده حول هذا التشريع، حيث وجدنا أن قانون الشركات القديم يحتاج إلى عدد من الأحكام والتفصيلات بخلاف لما كان عليه في السابق وكذلك ارتأت الوزارة ضرورة إضافة مشروع قانون يحوي إضافة فكرة شركات الرجل الواحد إلى قانون الشركات التجارية الجديد بهدف تحفيز قطاع الشركات بنوعية جديدة تعتمد على مالك واحد، فلم تكن هذه النوعية من الشركات موجودة في القانون القديم بالرغم من وجود نوعيات متعددة من الشركات في القانون كشركات الأشخاص التي تشمل شركات «التضامن» و«التوصية البسيطة» و«المحاصة»، كما أن شركات الأموال هي الشركات التي تقوم أساسا على الاعتبار المالي ولا يكون لشخصية الشريك أثر فيها، فالعبرة في هذه الشركات بما يقدمه كل شريك من مال، ولهذا فإن هذه الشركات لا تتأثر بما قد يطرأ على شخص الشريك كوفاته أو إفلاسه أو الحجر عليه، وشركات الأموال لا تشمل سوى شركات المساهمة وهي الشركات التي يقسم رأس المال فيها إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول بالطرق التجارية، ويسمى الشركاء في هذه الشركات بالمساهمين، وهم ليسوا تجارا ولا يسألون عن ديون الشركة إلا في حدود قيمة الأسهم التي يمتلكونها في الشركة وشركات الأموال هي الشركات المساهمة بنوعيها سواء مساهمة عامة أو مفتوحة، وهناك شركات مساهمة مقفلة أو مغلقة وشركات متوسطة ما بين هذا وذاك «شركات مختلطة» وهي الشركات التي تقوم على الاعتبار المالي والاعتبار الشخصي في الوقت نفسه وبالتالي فهي تجمع بين خصائص شركات الأموال وشركات الأشخاص وتشمل الشركات المختلطة شركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المـــحدودة وهي الأكثر شهرة خاصة في الاستعمال التجاري وهي الشركة التي تتكون من عدد قليل من الشركاء لا يجوز أن يزيد على الخمسين شريكا، وهذه الشركة تشبه شركات الأشخاص من حيث قلة عدد الشركاء فيها وحظر اللجوء إلى الإدخار العام عن طريق الاكتتاب في أسهم أو سندات وتقييد انتقال حصص الشركاء، وهي تشبه شركات الأموال من حيث تحديد مسؤولية كل شريك فيها عن ديون الشركة بمقدار حصته، ومن حيث نظام إدارتها والرقابة عليها ويلاحظ أن العبرة في تحديد شكل الشركة ليس بالوصف الذي يضفيه الشركاء على عقد الشركة، وإنما العبرة بتوافر الشروط القانونية لشكل الشركة، بحسب الإرادة الحقيقية للشركاء، فقد يصف الشركاء الشركة بأنها شركة تضامن في حين يتضح من شروط العقد أنها شركة توصية بسيطة فيجب عندئذ تكييفها على أساس أنها شركة توصية بسيطة، إذ ان من المناط في تكييف العقود بما عناه المتعاقدون لا بما أطلقوه من أوصاف.
يضاف إلى هذه الأنواع من الشركات نوعان لا تعرفهما معظم التشريعات العربية وهما الشركة ذات رأس المال المتغير والشركة التعاونية.
و الشركة ذات رأس المال المتغير، يجوز لكل شركة - تضامن أو توصية بسيطة أو توصية بالأسهم أو مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة - أن تنص في عقدها أو نظامها على أن رأسمالها قابل للتغيير فتصبح عندئذ الشركة شركة تضامن ذات رأسمال متغير أو شركة توصية بسيطة ذات رأسمال متغير أو شركة مساهمة ذات رأسمال متغير.
وتعريف الشركة هي عبارة عن عقد، وفكرة شركات الرجل الواحد موجودة في القانون الألماني وفي القانون الانجليزي ولم تكن في التشريع القديم في الكويت وقد أردنا استعمالها في التشريع الجديد لقانون الشركات.
الرجل الواحد
ما الهدف من وجود شركات الرجل الواحد في المقترح الجديد من قانون الشركات التجارية؟
٭ الهدف من وجودها في القانون الجديد إيجاد حلول تجارية جديدة لتحريك دوران رأس المال في الدولة من خلال تعدد الأنشطة الاقتصادية والتجارية مما يؤثر إيجابا على الاقتصاد الوطني، والمقترح الجديد لقانون الشركات تضمن إضافة تعريف الشركة حيث لم يكن هناك تعريف للشركة في القانون القديم وتكمن أهمية تعريف الشركة في القانون الجديد حيث تمت مناقشة مجموعة من النقاط حول هذه الجزئية من قبل اللجنة المختصة بإعداد مقترح قانون الشركات التجارية الجديد في وزارة التجارة والصناعة، وتطرقت اللجنة الى ذكر تعريف الشركة بأنها نشاط اقتصادي أو غير اقتصادي «مدني» فأنا شخصيا أميل لتعريفها بأنها نشاط اقتصادي في القانون الجديد حيث ان العمل الذي تقوم به الشركة اقتصادي وإذا خرجت عنه تكون ليست بمفهومها الحقيقي، خاصة ان المشرع الكويتي اعتمد فكرة المعيار الشكلي في تحديد الشركة فلا توجد شركة مدنية فكل شركة عبارة عن عمل تجاري حتى وان كانت طبيعة عملها مدنيا، فالقانون المقارن المصري وبعض القوانين الاخرى قد تقر بأن هناك شركات مدنية، وأنا أوافق رأي المشرع الكويتي بأنه حدد الشركات تحت مظلة واحدة حيث إنه من مصلحة القضاء ألا «ينزعج» في التفرقة فيما بين هذه الشركات وحتى لا نحتاج الى تشريع لكل نوعية من هذه الشركات كوجود تشريع اقتصادي او مدني مما يشكل وجود جهد على المشرع أو المحاكم كما ان المواطن لا يعرف اين الجهة الحكومية التي يراجعها.
تفاصيل دقيقة
هل وجود تفاصيل دقيقة في مواد قانون الشركات الجديد سيعطيه ميزة عن القانون القديم؟
٭ من الأهمية بمكان تعريف الشركة في التشريع الكويتي الجديد كما ورد في التشريع المصري ودائما التشريع له أبعاد، فقراءة البعد التشريعي نفسه مهم جدا وهذا ينعكس على روح التشريع نفسه ومن الأهداف الأساسية للمشرع الا يضع القضاء في حيرة في بعض الأمور التفصيلية في الشركات كما أنني أرغب في ان يكون هناك تفصيل حتى يكون القضاء أمام أمور واضحة فيما يتعلق بالتشريع المرتبط بتنظيم أعمال الشركات حتى يتضمن أحكاما جديدة أكثر تفصيلا ونحن في الوزارة ندعم هذه الفكرة حتى نضع وسيلة تمكن القضاء من أن يقوم بدوره وأن تكون الصورة واضحة أمامه في شأن عملية الفصل في الالتزامات التي تعرض عليه في قضايا الشركات حتى يتم تحديد محل هذه الشركة وأنها عبارة عن عمل اقتصادي وبالتالي فإن شرط وجود المحل ان يكون واضحا في هذه الحالة، اما ترك المحل للاجتهاد فنكون في هذه الحالة كأننا لم نعمل شيئا وبالتالي نريد ان نحقق الهدف الأساسي والغاية ونريد ان نضع تفاصيل أكثر وضوحا لأحكام قانون الشركات وان الهدف من ذلك الابتعاد عن الاجتهادات القضائية.
الشركات المهنية
قمتم بإضافة الشركات المهنية لمقترح قانون الشركات حدثنا عن أهداف هذه الشركات؟
٭ لقد تمت إضافة الشركات المهنية في قانون الشركات الجديد وهي الشركات التي تجمع بين أصحاب مهنة معينة كالمهندسين أو المحامين او المحاسبين على سبيل المثال وأميركا وبريطانيا من الدول المتقدمة في ادراج مثل هذه الشركات في قوانينها، ويجمع الشركاء في هذه الشركات هدفا او فكرا واحدا وبالنسبة للأحكام التي يتم تطبيقها على هذه النوعية من الشـــركات فتكون بأيدي المشــرع فلا مانع من وجهة نظري من تطبيق احكام قواعد قانون شركات التضامن على هذه النوعية من الشركات.
لكن تبقى اشكالية فيما يخص، هل هذه النوعية من الشركات تعتبر تجارية ام مهنية؟ ولأني أحبذ وجود تعريف الشركة بأنها عمل اقتصادي فإنها من حيث الشكل تجارية، لأنها أخذت أسلوب الشركة، فالمعيار الشخصي لا ينظر الى مدنية العمل او الموضوع الذي تدور عليه الشركة لكن ينظر الى الشكل الخارجي كونها شركة فالجانب الشكلي في التأسيس وما الى ذلك يخضع لقواعد القانون التجاري وان كان العمل الذي تقوم به الشركة عملا مدنيا لكنها في النهاية هي اقرب للاقتصاد من النشاط المدني.
الذمة المالية
ماذا عن البنود الأخرى الجديدة التي تم ادخالها في مقترح قانون الشركات التجارية؟
٭ هناك موضوع يهم قطاعا كبيرا في الاقتصاد بالدولة يتعلق برأسمال الشركاء حيث ان المقترح الجديد أدخل رأسمال الشركة في الضمان العام للدائنين من خلال بعض النظم كفكرة الذمة المالية للشركة باعتبار ان الشريك مستقل الذمة المالية عن الشركة والعكس صحيح فلا يستطيع دائن للشركة ان يلجأ الى الشريك للحصول على دينه و«العكس صحيح» فلا يستطيع دائن الشريك اللجوء الى الشركة فقد تم في المقترح الجديد لقانون الشركات التجارية ادخال السهم او حصة الشريك من الأسهم في رأسمال الشركة من ضمن الضمان العام للدائنين عبر وضع آلية معينة تمكن المشرع من الحجز على حصة المدين او الحجز على عدد الأسهم من قبل الدائنين كنوع من التضييق في عملية الاستثمار حيث تستخدم هذه الحصص او الأسهم كوسيلة للتهرب من الوفاء بسداد الدين والعمل التجاري لابد ان يكون له ضمان والتاجر دائما له دائن «تاجر» فالسلسلة التجارية يجب الا تنقطع اي انا كتاجر أطالب تاجرا آخر وفي الوقت نفسه أنا مطلوب في نفس الوقت «دائن ومدين»، مدين في العملـــيات الائتمانية للبــنوك كتاجر ودائن للشــــركات الأخــرى او التعاملات التجارية، فالدائرة الاقتصادية تســــير بهذا الشكل وبالتالي أعطـــني حــقوقي لكي أعطي الناس حقــوقها وبنفس الشيء فإن البنوك تطالب بأموالها من جميع الدائنين وفي حال لم تتمكن من الحصول على اسهم المدينين يستطيع هؤلاء الأشخاص الهروب من السداد حيث يسـتطيع ان يحصن الأموال من الضمان العام للدائنين من خلال وضعها على شكل حصص أو أسهم في شركـــــات، وفي المقــترح الجديد يمكن لإدارة تنفيذ الأحكام القيام بدورها في هذا الجانب.
ربكة في السوق
هل تعتقد أن إدخال أسهم الشريك في رأسمال الشركة ضمن الضمان العام للدائنين وتمكين المشرع من الحجز على أمواله سينتج عنه ربكة في السوق المحلي؟
٭ لا شك ان الموضوع الأساسي في هذا الجانب انك مثل ما تأخذ حقوقك لابد ان تعطيني حقوقي كتاجر فكما انك عليك التزامات مالية أنا أيضا علي التزامات مالية وبهذه الحالة نعمل على عدم قطع السلسلة الاقتصادية وحماية للدورة المستندية الاقتصادية والعمل التجاري.
الشركات القابضة
الشركات القابضة تستثمر أموالها في الشركات التابعة وتكون عليها التزامات مالية «مدينة» فهل سيطبق القانون على الشركات مثل الأفراد؟
٭ تمتلك الشركات القابضة أسهما في الشركات التابعة وقد تستغل هذه الشركات القابضة أموالها عبر تحصيلها لأموال وتوظيفها في هذه الشركات بمعنى انها تكون في منأى عن المساءلة فالالتزامات المالية الواقعة على الشركات التابعة هي في الحقيقة تقع على الشركات القابضة، لانها المستفيد الفعلي لاستخدامها هذه الأموال التي بموجبها حصل التزامات على الشركات التابعة فإذا كانت هناك اعمال ائتمانية من قبل الشركات التابعة للشركة القابضة فهذه الأموال انتقلت من الشركات التابعة للشركات القابضة فالتوظيف الفعلي لهذه الأموال انتقل الى الشركات القابضة وليس الشركات التابعة فهناك التزامات مالية على الشركات التابعة لا يمكن تحصيلها فمتى ما تكشف توظيف الشركة القابضة لهذه الأموال فهنا في هذه الحالة وفي وجود الضمان العام للدائنين في المقترح الجديد يتم تطبيق القانون على هذه الشركات فهذا الأسلوب جديد في الكويت حيث يعتبر نوعا من الاستثناءات التي تنطبق على فكرة الذمة المالية علما أن هذا التشريع معمول به في القوانين الألمانية والأميركية والبريطانية.
ففكرة ان الشركة القابضة لها ذمة مالية والشركات التابعة كل شركة على حدة لها ذمة مالية وفي حال تنفيذ أموال الدائن سيتم نزع الحصانة عن هذه الأموال لدى الشركات القابضة لكونها تستخدم هذه النوعية من الشركات التابعة لمصلحتها الخاصة هي وليس لمصلحة الشركة التابعة، فمتى ما تبين في هذه الحالة ان هذه الشركات القابضة تأخذ الأموال لها ففي هذه الحالة نستطيع ان نمكن الدائنين من التنفيذ على هذه الأموال.
لاشك ان هذه التعديلات التي تمت على بعض بنود مقترح قانون الشركات التجارية اذا رأت النور خلال الفترة المقبلة سوف تتحقق او تتضح لنا أمور كثيرة.
حقوق الأقلية
وماذا عن العقوبات التي يحق لوزارة التجارة اتخاذها على الشركات المتأخرة في تقديم بياناتها المالية وكذلك حفظ حقوق الأقلية من المساهمين في الشركات؟
٭ فيما يتعلق بحوكمة الشركات سوف نضع قواعد للحوكمة تتعلق بضمان الشفافية وحقوق الأقلية وذلك لضمان خضوع القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة ضمن سياسات معتمدة بشكل مسبق عبر قرارات تتفق مع القواعد العامة للحوكمة، ولم تكن هذه الأمور معمول بها في قانون الشركات التجارية القديم الصادر عام 1960 وأردنا تطويره.
أما فيما يخص الرقابة على الشركات فالحوكمة تدخل في الرقابة فقد وضعنا آليات أخرى حيث نحاول تفعيل الرقابة من خلال وضع الجزاءات الصارمة على مجالس ادارات الشركات المخالفة.
إقالة عضو مجلس الإدارة
حدثنا عن هذه الجزاءات التي ستتخذها الوزارة ضد مجالس ادارات الشركات المخالفة
٭ في السابق كانت الوزارة تتلو المخالفات في الجمعيات العمومية التي تعقدها الشركات أما مع المقترح الجديد لقانون الشركات ففي ظل التعديلات التي سترى النور سيكون هناك تلاوة للمخالفات على ان تتمكن الوزارة من إقالة عضو مجلس الادارة المخالف، فللوزارة الحق في اقالته واختيار عضو مجلس ادارة جديد مكانه فهذا لم يكن معمول به في القانون القديم، فكلما يكون هناك مزيد من الصلاحيات للدولة بأن تتدخل في تنظيم العمل الاقتصادي نتمكن من حماية الكيان الاقتصادي والعمل التجاري في الكويت.
بنود جديدة
ولكن كيف يمكن حماية حقوق الأقلية أصحاب رؤوس الأموال أو الحصص القليلة من أسهم رأسمال الشركة؟
٭ منذ عام 1960 وإلى وقتنا الحالي لم تكن هناك اهتمامات بوجود تشريعات معتمدة لحفظ حقوق الأقلية في ظل وجود أغلبية وهناك كثير من المشكلات التي تتم خلال انعقاد الجمعيات العموميات للشركات، فالمقترح الجديد للقانون سوف يحوي بنودا تختص بحقوق الأقلية ولم تكن موجودة في القانون السابق.
وسائل حديثة
هل هناك تفاصيل أخرى عن الجزاءات التي يحق للوزارة اتخاذها ضد الشركات المتأخرة بتقديم بياناتها المالية للوزارة؟ وماذا عن كيفية الاتصال بين الوزارة والشركات للحصول على المعلومات في أقصى سرعة؟
٭ لا شك ان الوزارة يفترض لها الأحقية في مطالبة الشركات بتقديم البيانات المالية او التأكد من بعض البيانات المالية الأساسية، ودائما القواعد القانونية اذا تم وضعها يفترض أن يقترن بها عنصر جزاء على الخارجين عن القانون، فمن أخلاقيات الشركة التجارية أن ترد على استفسارات الوزارة بشأن ما يطلب منها من معلومات، ففي قانون الشركات الجديد سوف يحوي قواعد جزائية في حالة عدم قيام الشركة بتزويدنا بالردود الأساسية للتحقق من هذا الكيان الاقتصادي ومدى ادارته للأمور والنشاط، بشكل يلزم الشركة بالرد على تلك الاستفسارات فعنصر الالتزام أمر مهم.
ومن المعلوم أن القاعدة القانونية ملزمة، فوسيلة الحصول على المعلومة اليوم مهمة جدا ففي السابق كانت المعلومات تصــل للوزارة من خلال كتب تقليدية لكن خلال الفترة المقبلة ستكون هناك وسائل اتصال حديثة لنقل المعلومات بين الوزارة والشركات وفق التطور التكنولوجي الحاصل، وذلك من خلال التوسع عبر ادخال وســائل اتصال حديثة مثل البريد الالكتروني او نشر المعلومات في المواقع الالكترونية للشركات حتى يمكن الوصول لهذه المعلومات بسهولة.
فهذه النقاط التي ذكرتها هي بعض من الملامح الأساسية لمقترح قانون الشــركات التجارية الجديد وهــذا المـقترح لايزال في المطبخ، وهـــذه الأمور تبشر بالخير ونحـــن على قدم وثاق في هذه التعديلات لتثمر في ايجاد مجتمع اقتصادي فعال.
إصلاح الخلل
هل تتوقع أن السلطة التشريعية ستوافق على جميع هذه المقترحات والبنود المعدلة او الجديدة التي تمت من قبلكم كوزارة على قانون الشركات التجارية الصادر 1960؟
٭ من خلال قراءاتي لمقترحات بعض نواب اللجنة المالية البرلمانية فالنواب جادون فعلا في تنشيط العمل الاقتصادي بالكويت من خلال إصلاح الخلل الموجود في قانون الشركات التجارية القديم، ولعل من أهم نقاط الخلل في هذا القانون ما يخص فصل الذمة المالية للشركات القابضة والتابعة أو إدخال أسهم الشريك في رأسمال الشركة ضمن الضمان العام للدائنين وتمكين المشرع من الحجز على أمواله حيث ان هذه الأمور تصب في النهاية في مصلحة النشاط الاقتصادي والدولة.