Note: English translation is not 100% accurate
التقرير وصف ولوج الاقتصاد إلى مرحلة التضخم السالب في أسعار الأصول بالمؤشرات المقلقة
«الشال»: أي تدخل حكومي لإنقاذ أفراد أو شركات سيفاقم المشكلة الاقتصادية
30 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


لجان الإصلاح الاقتصادي فشلت جميعها في عملها لاصطدامها بإدارات عاجزة عن تحويل «النصح» إلى «واقع»تناول تقرير «الشال» الاقتصادي الأسبوعي السياسات الاحترازية الحكومية التي سيتخذها الفريق الحكومي الاقتصادي المكون من وزيري المالية والتجارة ومحافظ بنك الكويت المركزي والعضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار بغرض وضع رؤى وسياسات وآليات تنفيذ لاجتناب حرائق محتملة.
وتمنى التقرير ان يكون أي تحرك نابعا من عمل مؤسسي تلقائي وواع وليس ناتجا عن توجيه مؤقت فالسلطات التي لا تعمل بقناعاتها ومن تلقاء نفسها لا تستحق البقاء وأي عمل تقوم به بالتوجيه سيشوه ولن يدوم.
وذكر التقرير ان الكويت على المديين المتوسط والطويل لا تستطيع الاستمرار في سياساتها الحالية فهي غير قابلة للاستدامة وستكون فرص نجاحه وتكاليف تحويله الى ما هو قابل للاستدامة أفضل كلما أبكرت بالأخذ به.
ومواجهته تحتاج الى اكتمال حلقة المؤسسات الدستورية لأن فرص نجاحه ضئيلة ما لم يتوافق عليه شبه اجماع وطني، وأول متطلباته هو العدالة في توفير فرص الحياة اللائقة بحدها الأدنى للأجيال المتعاقبة.
وما هو مطروح حاليا لا علاقة له بمعضلة المديين المتوسط والطويل ولا يتعدى اجتناب حريق كبير محتمل في دولة تضمن عمالة مواطنيها كلهم وتضمن ودائعهم أي ودائع القطاع الخاص البالغة نحو 27.2 مليار دينار ولو حدث في الزمن القصير جدا حريق غير ضروري فقد يستهلك ما لديها من طبقة شحم ادخرتها لمواجهة تحديات المدى الأطول.
وأهم مخاطر المدى القصير هو أن يمر الاقتصاد بمرحلة من التضخم السلبي لأسعار الأصول المحلية وهو أمر غير سيئ في الأحوال العادية لأنه عملية تصحيح ضرورية ولكن استمراره والمبالغة في العزوف عن شراء الأصول يجعله بخطورة التضخم الموجب والحاد.
وان حدث فلن يستثنى المليء من الناس أو المؤسسات وسيمتد الى المصارف وحافظة رهوناتها في معظمها عقار محلي وأسهم وحينها يقع المحظور اذ ستتحول الحاجة للمعالجة الى تكلفة غير ضرورية وغير محتملة.
وبعض المؤشرات المقلقة على احتمال ولوج الاقتصاد مرحلة من التضخم السالب لأسعار الأصول كان في انخفاض مستوى ربحية الشركات المدرجة في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة فاقت الـ 46% عن مستوى الربع الأول.
وضمن مكونات ربحية الشركات المدرجة للنصف الأول من العام الحالي مقارنة بالنصف الأول من عام 2011 نلحظ أن ثلاث شركات قيادية أسهمت مع أكبر 10 شركات ضغطت على مستوى الربحية الى الأدنى بينما شركة قيادية واحدة أسهمت في ارتفاعها.
ومقارنة بانخفاض المؤشر الوزني الرسمي لسوق الكويت للأوراق المالية منذ بداية سبتمبر 2008 الى منتصف سبتمبر 2012 الذي بلغ نحو ـ45.3% نلاحظ أن شركتين قياديتين أسهمهما لا شك مرهونة ـ بيت التمويل الكويتي وزين ــ قارب انخفاض قيمتهما السوقية الـ 60% أي أعلى كثيرا من انخفاض المؤشر.
كما يبدو مقلقا الاتجاه المحموم للاستثمار في نشاط السكن الاستثماري وارتفاع قيمه بنحو 30% وايجاراته بنحو 9% حتى نهاية عام 2011 والنمو الشديد في الطلب على رخص البناء الاستثماري ما ينذر بفقاعة قادمة.
وأفاد التقرير بانه للتدخل ان كان ضروريا مبادئه القاسية أولها أن أي تدخل يجب أن تحكمه أهداف خاصة بالاقتصاد الكلي بينما أي تدخل لانقاذ أفراد أو شركات بعينها هو تدخل فاسد وسيفاقم المشكلة.
فالتدخل مثلا يجب أن يكون بالأسعار العادلة وتقررها جهات محايدة وبغرض تحقيق عائد على المال العام المستثمر بعد فترة كما فعلت الولايات المتحدة الأميركية مع «AIG» وأولويات التدخل يجب أن تحكمها نسبة التشابك مع البنوك المحلية وقيمته وأن تذهب حصيلة الأموال معظمها لسداد الالتزامات للمصارف المحلية.
ذلك ليس يخفف من المخاطر على ضمان الدولة للودائع فحسب ولكنه يحرر المصارف من متابعة تحصيل قروضها الى البحث عن مجال لاقراض أموالها بما يساعد في عودتها الى دورها البناء والطبيعي.
كما ذكر التقرير ان المحكمة الدستورية خطت خطوة صحيحة في صناعة بيئة صالحة وتلك بعد ان أصدرت حكما جميلا باعلانها رفض الطعن المقدم من الحكومة في دستورية الدوائر الانتخابية الخمس بأصوات أربعة لكل ناخب وعدالة توزيع الأصوات ضمنها وتقديرنا هو أن حكمها جاء لانتفاء صفة النزاع ولاختصاص سلطتي القرار الاخريين في مثل هذا الموضوع.
وأهمية الحكم تأتي أولا من نأي السلطة القضائية بنفسها عن الزج في أتون الصراع السياسي لأنها تتولى مهام السلطة المرجعية المحايدة والملاذ الأخير ان احتدم الخلاف.
وتأتي ثانيا من تقديرها السياسي الصحيح ان الأحكام الدستورية لا يمكن أن تذهب الى نتائج أسوأ كثيرا من قرارها عدم التداخل ونقل قضايا السياسة الساخنة الى ملعب أصحابها وكان أي حكم لو جاء مخالفا لما أصدرت سيعني الكثير من الفوضى السياسية.
ويأتي ثالثا من أن العدالة لا يمكن أن تكون مطلقة وأن بعض التفاوت بين الدوائر لابد أن يكون موجودا ومن الصعب على أي محكمة الجزم بأن 1% أو 10% أو20% تفاوتا هو الحد الفاصل ما بين عدالة التوزيع وعدمها ويظل تقدير العدالة والتعديل واجب السلطات الأخرى. وأفاد التقرير بأن هذا الحكم حفظ للسلطة القضائية هيبتها وأثبت حيادها وحكمتها وهو انجاز في اتجاه البيئة الصحية والصحيحة والدور على السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وخطوة الاصلاح الثانية والمهمة جدا هو اصلاح السلطة التنفيذية اذن يفترض الآن أن ما يفصل الكويت عن اعادة تشكيل الحكومة الجديدة هي بضعة أشهر وخيار الحكومة الثابتة في صلبها بغض النظر عن نتائج الانتخابات النيابية والأوضاع الحرجة محليا واقليميا وعالميا لم يعد مقبولا.
وفي الديموقراطيات الأصل هو التغيير السلمي أي تداول السلطة وليس ثباتها والخيار هو اما حكومة أغلبية برلمانية أسوة بدول الغرب معظمها أو حكومة طوارئ أي تكنوقراط أسوة بايطاليا عدا ذلك ستعجز أية حكومة عن الوعي بمتطلبات البناء واجتناب المخاطر.
والواقع أن النهج في التشكيل الحكومي هو الأصل في تفتيت المجتمع الكويتي الصغير الى عصبياته المختلفة ففي المحاصصة الوزارية «اللبننة» تكمن المكافأة لكل فئة ومعها يبدأ تخريب التزام السلطة التنفيذية وجهازها الحكومي الضخم وكفاءتها فالوظيفة ولاء وحق وليست واجبا.
ثم يأتي اصلاح السلطة الثالثة أي البرلمان والصحيح هو أن البرلمان خلاصة انتخابات عامة تمثل ارادة أغلبية الشعب ولكن لابد أيضا من اصلاح البيئة التي تفرز البرلمان.
وقامت مجموعة شبابية بالتنبيه الى واحد من أخطر أمراض تلك البيئة ودعت الى نبذ التقسيم وتجريم خطاب الكراهية فالتقسيم المذهبي أو العرقي أو المناطقي جريمة كبرى والديموقراطيات تجاوزته بالتصنيف السياسي ولا بديل للديموقراطية عن الأحزاب المعلنة والمراقبة ماليا ولابد من حياد جهة الاشراف على الانتخابات.
وبايجاز شديد لا تنمية ولا اصلاح من دون ديموقراطية ولا ديموقراطية من دون فصل السلطات واستقلاليتها ولا فصل ولا استقلال من دون مبدأ ديموقراطي أساسي وهو نبذ مبدأ السلطة المطلقة والتداول السلمي للسلطة.
وكان التقرير قد ذكر في فقرة أخرى أن الاصلاح على المدى القصير ضرورة لاطفاء حريق محتمل ويشكر أي فريق حكومي اذا كان جادا في مواجهته ولكن البناء على المديين المتوسط والطويل يحتاج الى اصلاح البيئة العامة بشكل جذري وبدايته التي لابديل لها هي اصلاح الادارة العامة الديموقراطية.
لقد جربنا لجان تصحيح المسار ودراسات واستشارات مكلفة محلية وعالمية ومجالس للتنمية ومجالس عليا للتخطيط والتنمية وكلها قامت بالمطلوب منها وكلها فشلت لأنها اصطدمت بادارات عاجزة عن تحويل النصح والرؤى الى واقع وهذا دائما ما سيحدث اذا أهملنا استحقاق الاصلاح جذريا وهو اصلاح الادارة العامة العليا.
ارتفاع ربحية «بيتك» لـ 50.6 مليون دينار للنصف الأول بفضل صعود إيرادات الاستثمار
تناول تقرير الشال الاقتصادي نتائج بيت التمويل الكويتي لفترة الأشهر الستة الأولى، من العام الحالي، والمنتهية في 30 يونيو 2012، والتي تشير الى ان البنك حقق أرباحا بلغت نحو 50.6 مليون دينار، بارتفاع مقداره نحو 24 مليون دينار، لتسجل أرباحه نسبة ارتفاع بلغت 90%، مقارنة بنحو 26.7 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2011، بينما حقق ربح الفترة الخاص لمساهمي البنك نحو 42.1 مليون دينار مقارنة بنحو 45.5 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2011، وارتفع مستوى هامش صافي الربح لإجمالي الدخل الى ما نسبته 12.8% من نحو 7%، للفترة عينها من العام الماضي. وارتفع مجموع الإيرادات بنحو 14 مليون دينار، أي نحو 3.7% وصولا الى 394.4 مليون دينار، مقارنة بما قيمته 380.5 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق، وجاء ذلك نتيجة ارتفاع بند إيرادات استثمار بنحو 17.9 مليون دينار، وصولا الى نحو 76.9 مليون دينار، مقارنة بأرباح بلغت نحو 59 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق، وارتفع أيضا، بند صافي ربح العملات الأجنبية بنحو 16.1 مليون دينار، وصولا الى نحو11.5 مليون دينار مقارنة بخسارة بلغت نحو 4.6 ملايين دينار للفترة نفسها من العام السابق، وارتفع أيضا بند إيرادات أتعاب وعمولات بنحو 196 ألف دينار، أي بنحو 0.6% وصولا الى 32.1 مليون دينار، مقارنة بـ 31.9 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق، بينما انخفض بند إيرادات تمويل بنحو 1.1 مليون دينار، أي ما نسبته (سالب) 0.4%، حين انخفض من نحو 250.5 مليون دينار في يونيو عام 2011 الى 249.4 مليون دينار، في يونيو عام 2012، كما انخفض بند إيرادات أخرى بنحو 19.1 مليون دينار، وصولا الى نحو 24.5 مليون دينار، مقارنة بنحو 43.6 مليون دينار، للفترة نفسها من العام السابق.
وانخفضت جملة المصروفات التشغيلية للبنك، بنسبة 1.5%، أي من نحو 278.5 مليون دينار، في يونيو عام 2011 الى ما قيمته 274.3 مليون دينار، وذلك نتيجة انخفاض بند تكاليف تمويل بنحو 8.6 ملايين دينار، أي انخفاض بنحو 30.2% وصولا الى نحو 20 مليون دينار، مقارنة بنحو 28.6 مليون دينار للفترة نفسها من العام الفائت، وارتفع بند استهلاك بنحو 864 ألف دينار، أي بنحو 2.7% وصولا الى 32.4 مليون دينار، مقارنة بـ 31.5 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2011، وارتفع أيضا بند تكاليف موظفين بنسبة 1.1% من نحو 61.4 مليون دينار في يونيو عام 2011 الى ما قيمته 62.1 مليون دينار في يونيو عام 2012. وتشير البيانات المالية للبنك الى ان اجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعا، بما قيمته 554.9 مليون دينار ونسبته 4.1%، ليصل الى 14014.7 مليون دينار، مقابل 13459.8 مليون دينار، في نهاية عام 2011، وبلغ ارتفاع اجمالي الموجودات نحو 1094 مليون دينار، أي ما نسبته 8.5%، عند المقارنة بالفترة نفسها من عام 2011، حين بلغ 12920.7 مليون دينار، وارتفع بند مدينون بنحو 218.9 مليون دينار، أي ما نسبته 3.7%، وصولا الى 6083.8 مليون دينار (43.4% من إجمالي الموجودات مقارنة بما قيمته 5864.8 مليون دينار، في نهاية عام 2011 (43.6% من اجمالي الموجودات)، وارتفع نحو 362.8 مليون دينار، أي ما نسبته 6.3%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، عندما كان بحدود 5721 مليون دينار (44.3% من إجمالي الموجودات). وارتفع بند مرابحة قصيرة الأجل بنحو 133.3 مليون دينار، أي ما نسبته 9% وصولا الى 1611.3 مليون دينار (11.5% من اجمالي الموجودات)، مقارنة بـ 1478.1 مليون دينار في نهاية عام 2011 (11% من إجمالي الموجودات)، وبنحو 158.3 مليون دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حين كان قد بلغ نحو 1453.1 مليون دينار (11.2% من إجمالي الموجودات). وارتفع بند النقد والنقد المعادل بنحو 111 مليون دينار، حين بلغ 730.5 مليون دينار (5.2% من إجمالي الموجودات) مقارنة بـ 619.6 مليون دينار في نهاية عام 2011 (4.6% من إجمالي الموجودات)، وبنحو 293.4 مليون دينار، أي ما نسبته 67.1% حين بلغ نحو 437.2 مليون دينار (3.4% من إجمالي الموجودات). وتشير نتائج تحليل البيانات المالية الى ان مؤشرات الربحية للبنك، معظمها، قد سجل ارتفاعا، إذ ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين (ROE) من 1.7%، في نهاية يونيو 2011، الى نحو 3.3% في نهاية يونيو 2012، وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (ROA) ارتفاعا، حين بلغ نحو 0.38%، قياسا بنحو 0.21%، في نهاية النصف الأول من عام 2011، وحقق العائد على رأسمال النصف الأول من عام 2011. وحقق العائد على رأسمال البنك (ROC) ارتفاعا، أيضا، حين بلغ نحو 17.4%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغ 9.9%، وانخفضت ربحية السهم (EPS) الخاص لمساهمي البنك الى نحو 14.8 فلسا مقابل أرباح بلغت نحو 15.8 فلسا، للفترة نفسها من عام 2011، وبذلك حقق مؤشر مضاعف السعر/ ربحية السهم الواحد (P/E) نحو 50 مرة مقارنة بنحو 63.3 مرة، للفترة نفسها من العام السابق نتيجة انخفاض سعر سهم البنك بنسبة أكبر من انخفاض مستوى ربح السهم لمساهمي البنك. وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (P/B) نحو 1.4 مرة مقارنة بنحو 1.7 مرة، للفترة نفسها من العام السابق.
السوق الكويتي في المرتبة الـ 12 للأسواق المالية التي بدأت تعويض خسائر الأزمة
استعرض تقرير الشال الاقتصادي أوضاع أسواق المال بعد 4 سنوات على الأزمة العالمية، مبينا انه في منتصف سبتمبر 2008، سقط بنك ليمان برذرز الاستثماري، وكان بمنزلة اعلان عن بدء أزمة مالية، لم يعرفها العالم منذ خريف عام 1929، ومصدر الرعب من تبعاتها كان ما حدث في ثلاثينيات القرن الماضي.
بدأت أزمة الـ 1929 من الولايات المتحدة الأميركية، وبعد اربع سنوات على حدوثها فقد الاقتصاد الأميركي ثلث حجمه ـ أعلى بنحو 3.3% حاليا ـ وبلغت بطالته 25% ـ 8.1% حاليا ـ وفقد «داو جونز» -72.5% من مستواه، بينما هو، حاليا، على مكاسب.
ولأنه عالم مختلف، قامت فيه الدول الرئيسية بجهد جماعي منسق لاحتواء التكاليف غير الضرورية للأزمة، نجحت إدارة الاقتصاد العالمي، حتى الآن، بينما فشلت فيه ادارته في ثلاثينيات القرن الماضي، وعاد الاقتصاد العالمي وتجارته الخارجية الى النمو الموجب وان ببطء، وفي زمن قياسي. وبعد أربع سنوات على ازمة عام 2008، بدأت بعض الأسواق المالية تعويض خسائر الأزمة، كلها وبحلول منتصف سبتمبر 2012، أصبحت 4 أسواق مالية رئيسية في المنطقة الموجبة وقلصت أسواق أخرى خسائرها، ويظل اللافت للنظر، هو احتلال 5 أسواق في الخليج قاع الجدول المرافق، اي بتحقيق أعلى الخسائر. وجاء السوق الهندي أفضل الأسواق أداء، في السنوات الأربع، والذي كسب نحو 26.8% مقارنة بمستواه في 31/8/2008، ولكن الأهم، هو ان «داو جونز» موقع حدوث الأزمة كسب نحو 17.8% في الفترة نفسها، وكسب داكس الألماني وألمانيا زعيمة أوروبا الوحدة النقدية ومكمن أكبر المخاطر نحو 15.4%، بينما أسواق الإقليم السبعة، يفترض ان الأزمة ليست أزمتها، والواقع انها استفادت من الأزمة بارتفاع أسعار وانتاج نفطها، كلها من دون استثناء، قابعة في المنطقة السالبة، وان بتفاوت كبير بينها، أفضل أسواق الإقليم أداء في أربع سنوات هو السوق القطري بخسائر بحدود -18%، ويليه السعودي بخسائر بحدود -18.2%، بينما أعلاها خسائر سوق دبي بنحو -67%، يليه السوق البحريني بخسائر نسبتها -60.2%. بينما تتقارب خسائر الأسواق الثلاثة الأخرى وتتراوح بين -40.9% لسوق أبوظبي، و-41.1% لسوق مسقط، و-45.3% للمؤشر الوزني للسوق الكويتي، وتبقى المراكز الخمسة الأخيرة ـ الأسوأ أداء ـ لأسواق الإقليم الخمسة المذكورة. وما يحتاج الى بعض التحليل والمراجعة، هو تمكن دول الأزمة من اقناع المستثمرين في أسواقها بأن مخاطر تلك الأسواق الى انحسار، بينما هي مكمن الأزمة، وعجزت أسواق الإقليم عن ايصال المحتوى ذاته. ربما يكون الفارق في كفاءة الإدارة العامة لصالح اقتصادات الأزمة، وربما الفارق لصالحها في إدارات شركاتها ونوعيتها، والمرجح انه مزيج من الاثنين، والواجب ان نتعلم كما تعلمت ادارات العالم من فشلها في مواجهة أزمة عام 1929.