Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال كلمته أمام قمة «أسبا» أن الكويت من أشد الدول الداعمة للتعاون بين العالم العربي ودول أميركا الجنوبية
ممثل الأمير: على الحكومة السورية الاستجابة لصوت العقل والضمير الإنساني وتحقيق تطلعات شعبها في الحرية والديموقراطية
5 أكتوبر 2012
المصدر : ليما ـ كونا

الأمن في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي وندعو إيران إلى التجاوب مع المساعي السلمية لحل قضية الجزر الإماراتية المحتلة
تطرقت كلمة الكويت أمام القمة الثالثة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية (أسبا) التي اختتمت اعمالها اول من امس الى عدد من القضايا جاء على رأسها الوضع المأساوي في سورية والأمن في الخليج وأهمية رفع مستوى العلاقات والتعاون بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في مختلف المجالات.
كما تطرقت الكلمة التي القاها ممثل صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في القمة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد الى التأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يتحقق لن من خلال تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل.
وفيما يلي نص الكلمة:
رئيس جمهورية بيرو الصديقة..
رئيس القمة الثالثة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية اولانتا اومالا، أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي والسعادة، الأخ د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية،
الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتشرف نيابة عن صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد بتهنئة جمهورية بيرو الصديقة وفخامة الرئيس أولانتا أومالا على انعقاد أعمال هذه القمة المهمة على أرض بيرو، بلد الحضارة والموروث الثقافي، معربا لكم ولحكومة وشعب بيرو الصديق عن عميق الشكر والتقدير على ما لقيناه والوفد المرافق من كرم الضيافة وحسن الاستقبال واثقين من أن خبرة وحكمة فخامتكم الواسعة ستدعم قيادة التعاون العربي، الأميركي الجنوبي في المرحلة المقبلة وستسهم في انتقال هذا اللقاء الى اطار أوسع من التعاون المشترك.
كما أود أن أستثمر فرصة هذا اللقاء لكي أتقدم أيضا بخالص الشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة على الدور الهام والبارز الذي اضطلع به سموه خلال أعمال القمة العربية الأميركية الجنوبية الثانية مما كان له أبلغ الأثر في دعم وتأطير أواصر العلاقات العربية مع الأصدقاء في دول أميركا الجنوبية.
إن دولة الكويت وإذ تعرب عن ترحيبها واعتزازها بانعقاد القمة الثالثة بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية تجسيدا للاقتناع المشترك بأهمية رفع مستوى العلاقات والتعاون في مختلف المجالات لتتطلع في الوقت ذاته لأن تتوج أعمال هذه القمة باعتماد الاعلان الصادر عنها (اعلان ليما) ليكون خارطة طريق لدعم أواصر العلاقات بين اقليمينا في شتى المجالات.
وفي هذا الصدد أود أن أؤكد أن بلادي كانت ولاتزال من أشد الدول الداعمة لمسيرة التعاون المشترك بين العالم العربي ودول أميركا الجنوبية، ولهذا كان حرصنا الشديد على المشاركة الفعالة في أعمال القمة العربية الأولى في البرازيل والثانية في الدوحة علاوة على المشاركة في كافة الاجتماعات الوزارية المشتركة الهادفة إلى دعم وتعزيز التعاون العربي ـ الأميركي الجنوبي.
كما استضافت دولة الكويت خلال الفترة من 28 الى 29 نوفمبر 2011 الاجتماع الأول لوزراء التعليم في الدول العربية ودول أميركا الجنوبية والذي تمخض عنه وثيقة «خطة عمل الكويت» والتي ترسم وتحدد مجالات التعاون التعليمي بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية.
كما دعمت دولة الكويت وثيقة «خطة عمل الرباط» الهادفة الى تحقيق تعاون وتكامل اقتصادي أكبر بين الإقليمين.
إن واقع إمكانات الدول العربية ودول أميركا الجنوبية يؤكد لنا أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل حجر الزاوية في تعاوننا المشترك فإقليمانا يمتلكان من المقومات الكفيلة بإقامة شراكة اقتصادية حقيقية حيث بلغ حجم معدل التبادل التجاري أكثر من 30 مليار دولار.
ومن هذا المنطلق فقد وضعت بلادي استراتيجية هادفة إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع دول المنطقة من خلال التوسع في افتتاح البعثات الديبلوماسية وتكثيف الزيارات الثنائية وعقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم إضافة إلى التوسع في تقديم المنح والمساعدات الإنمائية انسجاما مع دور دولة الكويت الإنساني والتنموي.
لكن في المقابل لابد لي أن أشير الى أن حجم التبادل التجاري بين دولة الكويت ودول أميركا الجنوبية لا يرقى إلى مستوى الطموح والإمكانات المتاحة ولعل من خلال انعقاد المنتدى الثالث لرجال الأعمال بين إقليمينا ما قد يساعد على رفع مستوى هذا التبادل التجاري إضافة إلى أهمية بذل المزيد من الجهد المشترك من خلال وضع الخطط المدروسة لتحقيق هذا الهدف.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو والمعالي والسعادة، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الحضور الكرام، لابد لنا من الإشادة بمستوى التنسيق السياسي الذي يظهر جليا في مواقف الإقليمين تجاه العديد من القضايا ولعل أبرزها الدعم القوي الذي تظهره دول أميركا الجنوبية للقضايا العربية المصيرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وهنا أود التأكيد على أن تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا من خلال أمرين، الأول بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والثاني بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل.
وعلى هذا الأساس، فإننا ندعو من خلال هذا المنبر إلى ضرورة الإعداد الجيد لعقد مؤتمر 2012 طبقا للمرجعية المتفق عليها في الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 2010 لما لذلك من انعكاسات هامة على السلم والأمن الإقليميين.
وعلى المسار السياسي أيضا لا يمكننا أن نجتمع في هذا المحفل الهام دون أن نتوقف عند الوضع المأساوي في سورية والذي يمثل كارثة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى بسبب استمرار رفض الحكومة السورية الاستجابة لتطلعات شعبها في الحرية والديموقراطية وهو ما يدعونا إلى تحمل المسؤولية لبذل المزيد من الجهد لوضع حد لاستمرار هذه المأساة الإنسانية مطالبين الحكومة السورية بالاستجابة لصوت العقل والضمير الإنساني والتجاوب مع قرارات مجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة والتعاون الإيجابي مع مهمة المبعوث العربي والأممي المشترك السيد الأخضر الإبراهيمي.
إن قضية الأمن في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي ومن هنا فإننا ندعو الإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التجاوب مع المساعي السلمية والحميدة لحل قضية الجزر الإماراتية المحتلة إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.
وفي الختام أود التأكيد على أن إعلان ليما وبرنامج العمل الذي ستعتمده هذه القمة يمثل إضافة أخرى لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي والتربوي لدولنا وشعوبنا وإن دولة الكويت حريصة كل الحرص على تنفيذ جميع الخطط المطروحة في هذا الإعلان لخلق إستراتيجية مشتركة للتعاون بين دول الإقليمين في مختلف المجالات مرحبين في الوقت ذاته بدعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستضافة أعمال القمة المقبلة عام 2015.
أكرر شكري وتقديري باسم وفد بلادي لجمهورية بيرو الصديقة على ما أحاطونا به من عناية وكرم ضيافة متمنين لبيرو وشعبها الصديق كل التقدم والازدهار.
الخالد تلقى رسالة من نظيره في نيجيريا
تلقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد رسالة خطية من وزير خارجية نيجيريا اوليجا اشيرو تختص بالعلاقات بين البلدين الصديقين والقضايا محل الاهتمام المشترك.