Note: English translation is not 100% accurate
تضمّن توصيات عدة منها مطالبة السلطتين وكل شرائح ومؤسسات المجتمع بتعميق روح المصالحة
البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني: تكريس مرجعية الدستور وتحقيق العدالة والمساواة ونهضة تشريعية شاملة واستقلال القضاء
11 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

خالد الشمري
أصدر المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني الذي اقيم في فندق الشيراتون يومي الاثنين والثلاثاء تحت عنوان «وقفة من أجل الكويت» بيانا ختاميا لاعمال المؤتمر شمل عدة توصيات منها وجود تثبيت وتكريس مرجعية الدستور الكويتي كمرجعية يتحدد من خلالها مسارات العمل السياسي والدعوة لنهضة تشريعية شاملة بحيث تتناول التشريعات المستخدمة كل الفراغات التشريعية وتحقيق العدالة والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص في تولي المناصب العامة والوظائف القيادية.
وفيما يلي نص البيان:
عملا بقول الباري عز وجل (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).
وانطلاقا من العقد الاجتماعي الذي ارتضاه أهل الكويت مجتمعين حكاما ومحكومين وهو دستور 1962، وبالنظر الى الواقع الكويتي بجميع ابعاده الايجابية والسلبية انطلقت فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الكويتي الأول في الفترة من 8 الى 9 اكتوبر 2012 في فندق شيراتون الكويت وقد تضمن المؤتمر ثلاث جلسات عامة بالاضافة لحلقتين ناقشيتين وفقا للعناوين التالية:
٭ الجلسة العامة الأولى تحت عنوان «تنظيم العمل السياسي».
٭ الجلسة العامة الثانية تحت عنوان «نحو تعزيز المواطنة الدستورية».
٭ الجلسة العامة الثالثة تحت عنوان «التنمية.. مشروع دولة».
بينما كانت
٭ الحلقة النقاشية الأولى تحت عنوان «دور الشباب في التنمية السياسية».
٭ الحلقة النقاشية الثانية تحت عنوان «المجال الرياضي كأحد مداخل الاستقرار والتنمية».
وقد شارك في هذا المؤتمر نخبة من الشخصيات الكويتية المرموقة التي تمثل وجهات نظر مختلفة من كل مكونات المجتمع الكويتي، وتبلورت من خلال اعمال المؤتمر مرئيات عدة اذ تم تسليط الضوء على الكثير من القضايا التي تعبر كل منها عن زوايا محددة في تشخيص واستشراف الحالة التي يمر بها المجتمع الكويتي من اشكاليات وما تتطلبه من حلول.
وتمثلت التوصيات في الآتي:
أولا: الإيمان بمبدأ الحوار واعتماده من قبل جميع الأطراف كمدخل حضاري متميز لإيجاد حلول حقيقية لمشاكل المجتمع الكويتي المختلفة ومنها النزاعات السياسية الحادة المتصاعدة، ووجوب تكريس ثقافة الحوار بحيث تصبح ثقافة عامة يتم فيها قبول الرأي والرأي الآخر بتسامح وبتكامل، واستطرادا فان اي جهد او دعوة في هذا الاتجاه محل ترحيب وتشجيع، مع حث الجميع على الاستمرار في عقد مثل هذه الفعاليات لإحداث اكبر قدر من تلاقي الرؤى والأفكار ولنتجاوز معا مساحة اكبر من الخلافات والصراعات السياسية في إطار الارتقاء بالخطاب والأداء السياسي الشامل وبما يتضمنه ذلك من تأثير توعوي على الرأي العام.
علما اننا نعتبر هذا المؤتمر حاجة مجتمعية ملحة يجب البناء على انجازاته خطوة بعد خطوة لإنشاء واقع سياسي سليم يقوم على أرضية الاستقرار السياسي وعلى التفاهم والتكامل بين مكونات المجتمع الكويتي قاطبة، ومن هنا نؤكد على الاستمرار في عقد الملتقيات والفعاليات الداعمة لتعزيز ثقافة الحوار وتبني مبادرات تدعم قيم الحوار واعتبار مؤتمر الحوار الوطني منهجية يتم السير عليها في المستقبل الى ان ينعقد مؤتمر الحوار الوطني الثاني.
ثانيا: وجوب تثبيت وتكريس مرجعية الدستور الكويتي كمرجعية يتحدد من خلالها مسارات العمل السياسي بكل أشكاله وبشتى تبايناته على ان تكون ثوابت الدستور هي محددات ما يجوز وما لا يجوز في التعاطي السياسي بين السلطات الثلاث وكذلك بين المكونات السياسية والاجتماعية المختلفة، مع وجوب احترام الصلاحيات المختلفة لكل سلطة من السلطات بحيث لا تفتئت سلطة على أخرى ولا تنازعها اختصاصها المقرر لها دستوريا مع تأكيد مبدأ الفصل المرن بين السلطات مع تعاونها.
ثالثا: الدعوة لنهضة تشريعية شاملة بحيث تتناول التشريعات المستحدثة كل الفراغات التشريعية الخاصة بالمستجدات على ارض الواقع وذلك بوضع آلية دستورية وقانونية تكفل تجنب الفوضى السياسية، وإنشاء هيئة عليا مستقلة للانتخابات وإقرار قانون انتخابي يكرس الوحدة الوطنية ويتلافى كل المثالب التي تشوب العملية الانتخابية، وإقرار قانون كشف الذمة المالية من خلال تفويض إحدى الهيئات القضائية للكشف عن الذمة المالية داخل وخارج الكويت حتى لا يتعارض مع مبدأ السرية المصرفية، وإقرار قانون الوحدة الوطنية وتجريم خطاب الكراهية.
رابعا: تحقيق العدالة والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص في تولي المناصب العامة والوظائف القيادية.
خامسا: إقرار قانون يكفل استقلالية القضاء وتكريس سلطة المحكمة الدستورية كمرجعية للفصل بين السلطتين ووجوب احترام أحكامها وقراراتها، واقرار قانون مخاصمة القضاء.
سادسا: جعل مشروع التنمية المستدامة كمشروع وطني أول يستقطب اهتمام الرأي العام الكويتي ويفرض على المعنيين في السلطات المختلفة في الدولة اعتباره الأولوية القصوى تنهض من خلالها الخدمات العامة في الدولة وعلى رأسها الخدمات التعليمية والصحية والإسكانية مع ضرورة مواكبة مخرجات العملية التعليمية لسوق العمل والتوظيف الحقيقي لطاقات الشباب.
سابعا: طرحت جملة من المبادرات تخص التنمية في أبعادها المختلفة تستحق التبني والمتابعة والرعاية كي تصبح واقعا ملموسا في مسيرة التنمية في الكويت.
ثامنا: تسعى اللجنة التأسيسية لمؤتمر الحوار الوطني الى تدوين كل ما جاء في هذا المؤتمر من أطروحات ورؤى وتوجهات نظر توثيقا لهذا الحدث الذي نعتبره نقطة انطلاق حقيقية في الحوار المجتمعي الذي نأمل ان يفضي الى المساهمة بشكل فاعل في تجاوز العقبات التي تعترض طريق التنمية، وتتوجه اللجنة التأسيسية لمؤتمر الحوار الوطني الى عموم الشعب الكويتي والى الشباب بصفة خاصة: بضرورة تفعيل دورهم الايجابي للمشاركة في مثل هذه الجهود البناءة نحو تشكيل وتكوين رأي عام مستنير يساهم في منظومة التنمية بما يجعل من الشباب القوة الدافعة للإصلاح الحقيقي المستند الى الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤوليات وبما يضمن وجود عقول يقظة تجيد التعامل مع الأزمات بشكل علمي وموضوعي يكفل أولوية المصلحة العامة، كما يجب التعامل مع الحراك الشبابي في إطار مسؤول يعزز من القيم الايجابية لتلك الطاقات لإعلاء قيم دولة المؤسسات والقانون.
وطالب البيان السلطتين التشريعية والتنفيذية والتيارات والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة بتعميق روح المصالحة والمصارحة والتعاون بما يضمن تجاوز الوطن لازماته المتلاحقة، وبما يحول دون الاستقطابات الفئوية ذات التأثيرات السلبية في مسيرة تقدم ونهضة الكويت.