Note: English translation is not 100% accurate
طالبا بضرورة تطوير القوانين التجارية لاستقطاب المستثمر الأجنبي
خبيران: القطاع العقاري أول من استجاب لرؤية جعل الكويت مركزاً مالياً وتجارياً
12 أكتوبر 2012
المصدر : كونا


أكد خبيران عقاريان كويتيان أن القطاع العقاري أول من استجاب للرؤية السامية بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا اقليميا واتفقا على وجوب تطوير القوانين التجارية القائمة حاليا بغية استقطاب المستثمر الأجنبي.
وأشاد الخبيران في لقاءين متفرقين مع «كونا» أمس بقرار الكويت احتضان المقر الرئيسي لمؤتمر حوار التعاون الآسيوي تمهيدا لتحويله الى منظمة اقليمية باعتبار ذلك في المجمل يصب في مصلحة الكويت الاقتصادية بالمقام الأول وتحقيق هدف من أهداف جعلها مركزا ماليا في المنطقة من خلال التواصل مع الأسواق الآسيوية الواعدة واجتذاب استثماراتها الى البلاد.
وقال رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح ان القطاع العقاري «لم يقصر في تركيز الاستثمارات المالية وانشاء البنية التحتية اللازمة لتطوير العاصمة بهدف احتضان المستثمر الأجنبي ودفع حركة الاقتصاد ورأينا كيف صرفت الشركات العقارية الملايين لاستكمال مشاريع عملاقة داخل العاصمة كانت تستهدف توفير البيئة اللازمة للمركز المالي والتجاري في الكويت». وأضاف الجراح ان قرار الكويت احتضان مؤتمر حوار التعاون الآسيوي «خطوة في الاتجاه الصحيح لكن يجب أن تترافق مع بعض الإجراءات الحكومية الى من شأنها تحسين أداء القطاع العقاري وغيره من القطاعات لاجتذاب المستثمر الأجنبي خصوصا فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي وقانون الـ «بي.او.تي» وحماية المستهلك وحقوق الملكية». وأوضح ان «الحاجة ملحة لطرح المزيد من الأراضي الصناعية والتجارية اذا ما أرادت الكويت اجتذاب الشركات الأجنبية الى الداخل ودفع حركة تطور الصناعة» ورأى أن أسعار الأراضي حاليا «لا تساعد في اجتذابهم بسبب الارتفاع الحاد في الأسعار وبالتالي زيادة التكلفة على المستثمر». وشدد على وجوب انشاء مدن صناعية جديدة بأسرع وقت ممكن «لأن بعض دول الخليج سبقتنا في هذا المجال والوقت يمضي ويجب ألا نتهاون في تحقيق رغبة صاحب السمو الأمير بتحويل الكويت مركزا ماليا وتجاريا إقليميا».
وذكر ان الشركات العقارية «هي أول من استجاب لخطاب صاحب السمو الأمير لاسيما بعد زيارة سموه الى سنغافورة عام 2004 حينما كان رئيسا للوزراء ومنذ ذلك الوقت تقرر انشاء الأبراج التجارية التي تحاكي نظيراتها العالمية».
وبين الجراح ان القطاع «يمر الان بحالة تباطؤ بسبب الأزمة الاقتصادية والاصطدام ببعض العراقيل التي أوجدتها قوانين قديمة لا تحاكي الواقع الاقتصادي الحالي في العالم كقانون الـ «بي أو تي» وقانون الاستثمار الأجنبي».
وأكد ضرورة تعديل تلك القوانين «لتكون إجراءات انشاء الشركات الأجنبية في السوق المحلي أكثر سهولة ويسرا مع تذليل العقبات أمامه كما هو معمول به في دول خليجية شقيقة أخرى».
وأشار الى أن لدى العقاريين «الايمان التام بإمكانيات الكويت لتحويلها مركزا ماليا في المنطقة الا أن ذلك يحتاج تفاعل كل أجهزة الدولة ومجلس الأمة بالإضافة الى وجود أرضية سياسية مستقرة». وقال ان الموضوع لا يرتبط فقط بالجانب المالي «بل يجب أيضا التفكير بجعل الكويت مركزا صناعيا يستقطب كبريات الشركات الصناعية لاسيما انها دولة نفطية وبالتالي تستطيع تطوير القطاع الصناعي النفطي بما يجلب مزيدا من الأموال الخارجية التي ستحرك تاليا جميع القطاعات بما فيها العقار».
من جانبه، قال الخبير العقاري ومدير عام شركة المقاصة العقارية سابقا طارق العتيقي ان الدولة «معنية بطرح مشاريع تجارية وصناعية جديدة اذا ما أرادت جلب اهتمام الدول الآسيوية المشاركة في منتدى الحوار الآسيوي اليها لاسيما نمور آسيا التي لديها إمكانيات اقتصادية هائلة».
وأضاف العتيقي ان هناك تحديات تواجهها الكويت لتحويلها مركزا ماليا وتجاريا أهمها تطوير الموانئ لتكون مهيأة لاستقبال المزيد من السفن التجارية المحملة بالبضائع «ما سيجعلها محطة ترانزيت بين جميع الدول المحيطة ولاعبا اقليميا في هذا المجال».
وأوضح انه «بالتزامن مع انشاء موانئ جديدة ثمة مشكلة أخرى من الممكن ان تظهر وهي قلة الاراضي المخصصة لتخزين البضائع ولا يخفى أن آخر مشروع عقاري معني بقطاع المخازن تم انشاؤه في ثمانينيات القرن الماضي وهذا غير كاف». وذكر ان أسعار الأراضي المخصصة للتخزين «وصلت لمبالغ خيالية لا يستطيع معها المستثمر الأجنبي توفير الأموال اللازمة لها في ظل وجود منافسين في المنطقة يقدمون له تسهيلات كبيرة لذا علينا من الآن طرح مشاريع لوجيستية جديدة».
واقترح العتيقي ان تطرح الحكومة أراضي صناعية وتجارية جديدة على أن تقوم الهيئة العامة للاستثمار بتملك تلك الأراضي ومن ثم تسويقها عالميا وإقليميا للمستثمر الأجنبي وبأسعار تنافسية بالإضافة الى طرحها بالسوق المحلي ليستفيد قطاع الصناعة الكويتي أيضا بشرط أن تكون ضمن ضوابط وإجراءات تضمن حقوق المستثمرين والدولة في الوقت نفسه. وذكر أن تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري يحتاج كذلك تفعيل قطاع مهم وهو القطاع السياحي خصوصا أن الكويت تتمتع بمقومات الدولة السياحية أسوة بباقي دول الخليج «ان لم تكن أفضل».