Note: English translation is not 100% accurate
«آبل» الأميركية تبيع بالمليارات وتتهرب من الضرائب.. والمعركة بينها وبين «غوغل» هي الأهم في عالم التكنولوجيا
16 أكتوبر 2012
المصدر : لندن ـ العربية - إيلاف
تتهرب شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى من تسديد الضرائب المستحقة عليها في العديد من دول العالم، على الرغم من أنها تسجل مبيعات وتحقق أرباحا بمليارات الدولارات، وهو ما يجعلها عرضة للخضوع لعقوبات قانونية في حال أحيلت ملفاتها الضريبية الى القضاء.
وأظهر تحقيق أجرته صحيفة «صنداي تايمز» أن شركة آبل وحدها تتهرب من دفع 570 مليون جنيه استرليني سنويا (حوالي 940.5 مليون دولار تقريبا) كضرائب لخزينة الدولة البريطانية، على الرغم من أن مبيعاتها من هواتف آيفون وأجهزة آيباد تقدر بمليارات الجنيهات الاسترلينية سنويا.
لكن تحقيق الصحيفة البريطانية قال ان «آبل» رغم كونها أكبر المتهربين من الضرائب الا أنها ليست الوحيدة، حيث ان الشركات الأربع الأكبر في قطاع التكنولوجيا بالعالم تتهرب من دفع الضرائب في بريطانيا، وهي «غوغل» و«فيسبوك» و«أمازون» الى جانب «آبل».
وأوضح التحقيق الصحافي أن شركتي «غوغل» و«فيسبوك» تستخدمان العلاوات المالية التي يجري سدادها لبعض الموظفين من أجل التهرب الضريبي، بحيث تقومان بدفع «بونص» سنوي لبعض الموظفين بمبالغ ضخمة، من أجل عدم تحويل بعض المبالغ الى أرباح الشركة ومن ثم دفع ضرائب عليها.
وتشير «صنداي تايمز» الى أن شركة فيسبوك العالمية دفعت الأسبوع الماضي ضريبتها للحكومة البريطانية والتي بلغت 238 ألف جنيه استرليني فقط عن العام الماضي 2011، وذلك على الرغم من أنها حققت ايرادات داخل المملكة المتحدة تقدر بـ 175 مليون جنيه استرليني.
وبحسب الصحيفة فان التهرب الضريبي الذي تقوم به الشركات الأميركية في بريطانيا أثار غضبا واسعا لدى نشطاء وسياسيين، فيما يستعد أعضاء في البرلمان الى توجيه أسئلة للحكومة بهذا الصدد خلال الأيام القليلة المقبلة.
.. والمعركة بين «غوغل» و«آبل» هي الأهم في عالم التكنولوجيا
بينما شهدت تسعينيات القرن الماضي حرب متصفحات شرسة بين مايكروسوفت انترنت إكسبلورر ونتسكيب نافيجيتور، والحرب التي تلتها بخصوص محركات البحث بين «غوغل» و«ياهو» طوال العقد الماضي، ها هي طبول الحرب تقرع من جديد بين هاتف آيفون من «آبل» ونظام تشغيل أندرويد من «غوغل» لفرض الهيمنة في سوق الهواتف الذكية.
وحددت كل من تلك الصدامات حقبة من حقب تاريخ الإنترنت. والجميع يتفق الآن على أن الصراع من أجل الاستفادة من الإنترنت بدأ يتحول صوب مملكة الهواتف النقالة.
واللافت في هذا الصراع هو أن «آبل» و«غوغل» يدركان مدى الأخطار التي تحدق بتلك المنافسة. فبينما سبق لرئيس «آبل» الراحل، ستيف جوبز، أن أحدث ثورة في سوق الهواتف المحمولة من خلال جهاز آيفون، فقد أغدقت «غوغل» ملايين الدولارات لتطوير نظام أندرويد، ومليارات إضافة لتعزيز وضعيتها الخاصة بالملكية الفكرية عن طريق شراء شركة موتورولا موبيليتي مقابل مبلغ مالي كبير يقدر بـ 12.5 مليار دولار.
وأكدت في هذا السياق مجلة التايم الأميركية على أهمية تلك «المواجهة في عالم الهواتف الذكية» وذلك لأن «آبل» و«غوغل» يطوران نماذج أعمال مختلفة للغاية في سباقهما المحتدم.
وأشارت إلى نجاح إستراتيجية عمل كل منهما، فـ «آبل» تحقق مبيعات شهرية للآيفون قيمتها مليار دولار، ويعمل نظام أندرويد على تحقيق مكاسب ضخمة في الحصص السوقية، رغم أنه يحقق عائدات تقل بكثير عن الخاصة بآيفون عن كل وحدة يتم بيعها بالفعل.
وتابعت التايم بقولها إن تلك المعركة قد تعود بنتائج «رائعة» على المستهلكين، وإن لم تكن جيدة بالنسبة للمسؤولين في كلتا الشركتين. واستبعدت المجلة في ختام حديثها كذلك أن يضيق مسؤولو «غوغل» و«آبل» في الأخير ذراعا بحرب براءات الاختراع. ومع احتدام المنافسة بينهما لبسط النفوذ والسيطرة في عالم الهواتف الذكية، فإن المنتج الأفضل هو الذي سيفرض نفسه في نهاية المطاف، وليس بالطبع الشركة التي تمتلك أفضل أطقم المحامين المتخصصين في قضايا براءات الاختراع.