Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أكد في كلمته في افتتاح القمة الأولى لمؤتمر حوار التعاون الآسيوي ضرورة خلق الأجواء الملائمة وسن التشريعات اللازمة لتحقيق التعاون الاقتصادي المنشود
الأمير: 300 مليون دولار من الكويت لمشاريع إنمائية في آسيا
17 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



















ندعو إلى تغليب لغة العقل والنأي بأوطاننا عن الخراب عن طريق احترام المواثيق وحل الخلافات بالطرق السلمية
استثمار إمكانيات دولنا على الوجه الأمثل سيمكننا من إقامة اقتصاديات قوية راسخة قادرة على مواجهة التحديات
العمل الجماعي ضرورة لمكافحة الأمراض والأوبئة
الكويت مستعدة لاستضافة أي آلية لتطوير التعاون بين دول الحوار الآسيوي
دعا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد دول قمة حوار التعاون الآسيوي الى حشد موارد مالية بمقدار ملياري دولار في برنامج يهدف الى تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية. وأعلن صاحب السمو الأمير في كلمته في افتتاح القمة الأولى لمؤتمر حوار التعاون الآسيوي التي تستضيفها الكويت، عن تبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في ذلك البرنامج، معربا سموه عن أمله في ان «نتمكن من توفير المبلغ المقترح من خلال مساهمات من دول أعضاء في حوار التعاون الآسيوي». واقترح سموه تكليف «إحدى مؤسسات التنمية في آسيا كالبنك الآسيوي للتنمية القيام بإدارة الموارد المالية المقترحة والإشراف على استخدامها في تنفيذ المشاريع لصالح الدول الأقل نموا المستفيدة حصرا من موارد الصندوق الآسيوي للتنمية». وأبدى صاحب السمو الامير استعداد الكويت للانضمام الى مجموعة البنك الآسيوي للتنمية «حرصا منها على مزيد من التعاون مع الدول الآسيوية». ودعا سموه الى وضع تصورات وأفكار لتطوير آلية التعاون بين الدول الآسيوية بما يتناسب مع حجم المسؤوليات تمهيدا لاعتمادها، مبديا استعداد الكويت لاستضافة أي آلية يمكن ان يتفق عليها خبراء الدول الأعضاء في اجتماعهم المقبل
وفيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو.. أصحاب المعالي والسعادة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسرني بداية أن أرحب بكم في دولة الكويت شاكرا لكم تلبيتكم الكريمة لدعوتنا لمؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الآسيوي، الأمر الذي يؤكد حرصكم على هذا الحوار وأهميته وضرورة أن نعمل جميعا على تفعيله وتطويره والارتقاء به إلى ما نتطلع ونطمح إليه متمنيا لكم طيب الاقامة ولاجتماعاتنا التوفيق والسداد.
كما يسرني ان أرحب بجمهورية افغانستان الإسلامية الصديقة عضوا في هذا المنتدى مما يعكس الاهتمام المتزايد بتجمعنا وأهدافه في تحقيق التنمية والاستقرار لشعوب القارة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
تنعقد أعمال قمتنا هذه بعد مرور اكثر من عقد على إنشاء المنتدى وفي ظل ظروف ومتغيرات سياسية وأزمات اقتصادية خانقة على مستوى العالم اجمع لا زلنا نعاني من نتائجها وباتت تشكل تحديات خطيرة لجهودنا ومحاولاتنا المستمرة للارتقاء بقارتنا والوصول بها الى مستوى تحقيق طموح وتطلعات ابنائها مما يتطلب منا جميعا تكثيف جهودنا واستثمار لقاءاتنا للتحاور بعمق وموضوعية حول تلك التحديات وتحليل أسبابها والعمل على احتواء نتائجها وتلافي تكرارها بما يحفظ لدولنا استقرارها وتحقيقها لمعدلات نمو طموحة وفاعلة.
اننا نقدر ما قامت به دول المنتدى من المحافظة على عقد لقاءات سنوية على المستوى الوزاري لبحث السبل الكفيلة التي من شأنها تحقيق مستويات عالية من التعاون والتنسيق بين دولنا في تأكيد واضح على حيوية هذا المنتدى، واليوم نجدنا مطالبون بأن نطور آلية تعاوننا آخذين في الاعتبار ما تلمسناه في تلك الاجتماعات الوزارية من رؤى وعزم مشترك يتناسب وعلاقاتنا الراسخة ويمكننا من الدفع بعملنا المشترك الى آفاق أرحب وندعو في هذا الصدد الى وضع التصورات والأفكار لهذا التطور بما يتناسب وحجم مسؤولياتنا تمهيدا لاعتمادها والعمل بها.
ويسعد الكويت في هذا الصدد ان تستضيف أية آلية يمكن أن يتفق عليها خبراء دولنا في اجتماعهم القادم.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
ان تحقيق التعاون الاقتصادي الذي ننشده يحتاج منا خلق الأجواء الملائمة للاستثمار وسن التشريعات اللازمة لتشجيعه وتحفيز التجارة البينية بين دولنا والاهتمام بالبنية التحتية المشتركة لدولنا ولاسيما المواصلات والاتصالات والتي من شأنها زيادة حركة تبادل السلع والخدمات.
ان استثمار امكانيات دولنا على الوجه الأمثل والتعاون لخلق تكامل اقتصادي بيننا سيمكننا من اقامة اقتصاديات قوية راسخة قادرة على مواجهة التحديات وتجاوز العقبات وسيحقق لنا نقلة نوعية في رفع مستوى معيشة أبناء القارة.
ولابد من الاشارة الى التحدي الكبير الذي نواجهه من نمو سكاني متسارع، حيث وصل بقارتنا الى ارقام تناهز الـ 60% من مجموع سكان العالم مما يشكل عبئا على جهودنا وخططنا التنموية لتحقيق التطور والتقدم لقارتنا وبالتالي يحتم علينا العمل دون إبطاء لوضع الخطط اللازمة للاستغلال الأمثل لمواردنا البشرية والطبيعية في قارتنا الآسيوية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
يعاني عالمنا المعاصر بشكل عام وقارتنا بشكل خاص من مشاكل عديدة كالفقر وتخلف الرعاية الصحية والأمية والحروب والمشاكل البيئية وهى معوقات أدت إلى عرقلة التنمية في قارتنا واخرت تحقيق ما نصبو إليه لأوطاننا وشعوبنا.
لقد ساهمت الأزمة الاقتصادية التي لا زلنا نعاني من اثارها والتي لم تستثن أيا من دولنا في زيادة اعداد العاطلين عن العمل وازدادت معها معدلات الفقر في شعوب قارتنا، الأمر الذي يضاعف من مسؤولياتنا ويدعونا الى التحرك دون تأخير لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دولنا لما سيوفره من فرص عمل واستقرار وظيفي ونحن إزاء تداعيات هذه الأزمة مطالبون بالمشاركة برسم خريطة جديدة للنظام المالي بشكل عام تحقق تطورا وحداثة وفق ارقى المعايير العالمية وأفضل الممارسات المصرفية والمالية.
اننا مدعوون ايضا للعمل الجماعي لمكافحة الأمراض والأوبئة ومساعدة الدول المحتاجة في توفير الامصال والأدوية لتهيئة إنسان آسيوي معافى قادر على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة اجتماعيا واقتصاديا لأوطاننا والى التعاون في وضع استراتيجيات شاملة تحقق الارتقاء بمستوى التعليم والربط بين حاجة مجتمعاتنا من الأيدي العاملة ومخرجات التعليم وإلى بذل كافة الجهود لإصلاح بيئتنا واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية المتلاحقة تحقيقا لإصلاح وامن بيئتنا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
ادراكا منا لأهمية التعاون في مجال التنمية والأهداف التي يسعى حوار التعاون الآسيوي لتحقيقها ومن بينها محاربة الفقر وتحسين مستوى المعيشة لشعوب آسيا فإني اغتنم فرصة هذا الاجتماع وأتقدم بمبادرة تجسد التعاون الآسيوي وذلك من خلال الدعوة الى حشد موارد مالية بمقدار 2 مليار دولار أميركي في برنامج يكون هدفه تمويل مشاريع إنمائية في الدول الآسيوية غير العربية تسهم في تحقيق الأهداف الانمائية للألفية.
وقد يكون من المناسب تكليف احدى مؤسسات التنمية في آسيا كالبنك الآسيوي للتنمية القيام بإدارة الموارد المالية المقترحة والاشراف على استخدامها في تنفيذ المشاريع لصالح الدول الأقل نموا المستفيدة حصرا من موارد الصندوق الآسيوي للتنمية وهي الدول الأكثر حاجة لها.
وفي هذا السياق يسرني الإعلان عن مساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي في ذلك البرنامج آملين ان نتمكن من توفير المبلغ المقترح من خلال مساهمات من دول أعضاء في حوار التعاون الآسيوي كما ان الكويت حرصا منها على مزيد من التعاون مع الدول الآسيوية تبدي استعدادها للانضمام الى مجموعة البنك الآسيوي للتنمية.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
لقد عانت قارتنا من حروب مدمرة انهكت اقتصادياتنا وراح ضحيتها العديد من ابنائنا وأدت الى عرقلة التنمية في دولنا وكنا فيها جميعا الخاسر الأكبر حيث لم تحقق تلك الحروب الا الهلاك والدمار والتخلف.
اننا ندعو من هذا المنبر الى تغليب لغة العقل والحوار والنأي بأوطاننا عن الخراب والدمار وذلك عن طريق احترام مواثيقنا واتفاقياتنا ومعاهداتنا وحل خلافاتنا بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لنقدم للعالم نموذجا راقيا في التعامل مع الأزمات والقدرة على تجاوزها بما يحفظ سلامة اوطاننا ورقي مجتمعاتنا وازدهار اقتصادياتنا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو..
ان ما يميز قارتنا الآسيوية تنوع الثقافات والحضارات والديانات فيها وهو دليل على عراقة هذه القارة وتكاملها.
وقد جبلت شعوب قارتنا الآسيوية على التعايش فيما بينها على اختلاف اعراقهم ودياناتهم مؤكدين على مبدأ التعارف لا التناكر والتعايش لا التقاتل والتكاتف لا التطاحن وهي مبادئ لابد من التأكيد عليها والحث على تطبيقها فلا تستقيم حياة إذا ما حاول احدنا انكار الآخر او إلغائه كما ان الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان باعتبارها الركيزة الأساسية لحياة حرة وكريمة بما تضمنته من حقوق وحريات ستوفر الاستقرار لأوطاننا والطمأنينة لشعوبنا.
وفي الختام أكرر الشكر لكم سائلا المولى تعالى أن يوفق جهودنا لما فيه خير قارتنا ومصلحة أوطاننا ورفاه شعوبنا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أكدوا أهمية القمة في تعزيز التعاون لمواجهة التحديات.. والعبدالله: الكويت استطاعت أن تعيد ما تستحقه من مكانة
قادة دول الحوار الآسيوي: قارتنا حاضرة للاستثمار والتجارة
بيان عاكوم و«كونا»
هذا وأكد قادة وممثلو الدول المشاركة في مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي الذي تستضيفه الكويت أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون بين الدول الآسيوية لمواجهة جميع التحديات التي تواجه القارة، مثمنين جهود الكويت في استضافة تلك القمة.
وشددوا على ان من أهم رسائل هذه القمة التأكيد على ان آسيا حاضرة للاستثمار والتجارة ومساعدة باقي دول العالم في الانتعاش الاقتصادي والخروج من الأزمة المالية العالمية بما فيها منطقة اليورو.
وأكدوا ان القارة الآسيوية تزخر بالعديد من الحضارات والثقافات والديانات وتتمتع بأكبر عدد من السكان وتنوع مواردها الطبيعية، مشيرين الى الحاجة الى إيجاد بنية هيكلية لمنتدى الحوار الآسيوي لمواجهة المتغيرات الحالية بشكل أكثر كفاءة. كما أكدوا على ضرورة تعزيز التواصل بين شعوب القارة من خلال احترام التنوع الثقافي والديني لسكان القارة والاحترام المتبادل للشعوب، كذلك تحسين التفاعل والتواصل وزيادة الاستثمار والتبادل التجاري وتحسين البنى التحتية من خلال شق الطرق العابرة للحدود وإحياء طريق الحرير الجديد.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله ان الكويت استطاعت ان تعيد ما تستحقه من مكانة في المحافل الدولية من خلال هذا الحضور الكبير والمهم لرؤساء الوفود والقادة العرب والآسيويين، مشيرا الى ان تلك التلبية لدعوة حضور المؤتمر تعد إثباتا لمكانة صاحب السمو الأمير.
أحمدي نجاد: على دول آسيا أن تكون مؤهلة لإدارة العالم
من جانبه قال الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في كلمته امام مؤتمر القمة ان على دول آسيا ان تكون مؤهلة لإدارة العالم حيث كانت ضحية لحربين عالميتين وعانت من صور التفرقة العنصرية الدولية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف ان القارة الآسيوية تمتلك مخزونا كبيرا من الطاقة وشبكات الطرق والأراضي والانتاج الزراعي اضافة الى انجازات كبيرة حققتها العديد من الدول الآسيوية في مجال الموارد البشرية التي تعتبر مؤهلات تساعد آسيا على مواجهة التحديات والأعباء. ودعا الى اقامة المنتدى الاقتصادي الآسيوي الذي يضم مجموعة من المديرين والخبراء الاقتصاديين من الدول الأعضاء في منتدى الحوار الآسيوي وضرورة اقامة منتديات دورية لمعالجة القضايا الاقتصادية.
كما دعا الى انشاء ميثاق تعاون آسيوي للحوار مع الدول الأعضاء تصادق عليه هذه القمة ليكون ركيزة للتعاون الهادف وان يكون هناك توافق لبناء علاقات مبنية على أسس من العدالة والتعاون.
العبدالله: دول عديدة طلبت الانضمام للمنتدى الآسيوي
بينما أكد وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله استطاعة الكويت استعادة ما تستحقه من مكانة في المحافل الدولية من خلال الحضور الكبير والمهم لرؤساء الوفود العرب والآسيويين، كشف عن وجود طلبات من دول عديدة للانضمام الى المنتدى الآسيوي دون ان يعلن عن أسمائها «لا نستطيع أن نعلن عن أسمائها الآن»، مشيرا الى ان هذه الطلبات الى جانب طلب العراق الانضمام الى المنتدى دليل على نجاح القمة بكل المقاييس، مؤكدا ان تلبية الدعوة لحضور مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي تعد اثباتا لمكانة صاحب السمو الأمير. وتحدث العبدالله خلال تفقده المركز الإعلامي في قاعة الراية امس عن المبادرة الأميرية آملا استكمال مسيرة الإنجازات الكويتية ليس فقط في الصعيد الخارجي وانما في ان تسعى الحكومة الى انعكاس تلك الانجازات على الشعب الكويتي الوفي على الصعيد الداخلي. وقال العبدالله: «رصدنا تفاعلا ايجابيا كبيرا لتصريح صاحب السمو الأمير بخصوص هذه المساهمة والذي لم يمض عليه اكثر من ساعات، مشيرا الى ان سموه اطلق الشرارة الإيجابية لدى الدول المانحة التي لها باع في هذه الأمور لكي يتم استكمال المبلغ المحدد وهو مليارا دولار كصندوق ينفق في المشاريع التنموية مما سيساهم في تقوية العلاقات المشتركة بين الدول الآسيوية مما يعود بالفائدة الإيجابية على تلك الشعوب».
سلطان بروناي أكد أن التربية والتعليم والتركيز على الشباب أفضل السبل لمواجهة تحديات القارة
ممثل السلطان قابوس: علينا الاستثمار الأمثل لمواردنا لتحقيق النهضة
رئيس سريلانكا: مواطنو آسيا يواجهون تحديات الغذاء والكوارث والإرهاب
الزياني: نأمل أن تكون القمة بداية انطلاقة آسيوية واعدة
من جهة أخرى أكد قادة وممثلو الدول المشاركة في مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الآسيوي الذي تستضيفه الكويت أهمية المؤتمر في تعزيز التعاون بين الدول الآسيوية مثمنين جهود الكويت في استضافة تلك القمة.
وقال سلطان بروناي في كلمته أمام المؤتمر الذي افتتحه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد ان منتدى الحوار الآسيوي حقق العديد من الانجازات خلال العقد الماضي كما حقق مكانة مهمة بين الامم، ودعا الى العمل على مستوى القارة لتحقيق الامن بمفهومه الشامل، موضحا ان طموحات القارة وشعوبها يجب ان تتحقق عبر وضع آليات وهيكليات محددة، وشدد على ضرورة وجود آلية محددة لحوار التعاون الآسيوي لكي نطبق الآليات بشكل فعال.
وزاد ان افضل الطرق لمواجهة التحديات التي تعترض قارتنا والعالم الحديث هي من خلال التربية والتعليم والتركيز على شباب القارة الذي سيستفيد من امكانيات القارة بعد ازالة جميع التحديات امامه من خلال تطوير المناهج في المدارس، وأضاف «اننا نسعى الى جذب الفرص لشبابنا والتحالف مع شركائنا على مستوى القارة الآسيوية في مجال التعليم وتطويره».
واعتبر القمة فرصة كبيرة لترسيخ التعاون وتعزيز الحوار بين الدول الآسيوية لمواجهة جميع التحديات المشتركة وخصوصا في مجال القضايا الامنية التي تواجه القارة، واشاد بجهود الكويت وسمو الامير على صعيد القارة الآسيوية في مجال تعزيز الحوار والتعاون بين دول القارة.
من جهة اخرى، أكد ممثل السلطان قابوس صاحب السمو شهاب بن طارق آل سعيد بكلمة في القمة ان تلك القمة ستعمل على مناقشة العديد من الافكار البناءة ووضع برامج من العمل والانشطة التي تهدف الى النهوض بالتعاون المشترك في مختلف المجالات التعددية والحيوية.
وأشار الى ان ذلك التعاون سيعود بالنفع على الشعوب الآسيوية انطلاقا من ارثها التاريخي والصلات الثقافية والانسانية والاهتمام المتبادل.
وقال «لقد حبانا الله بمواد متنوعة طبيعية وبشرية يتوجب حسن استقبال وتوخي الاستثمار الامثل لها ومواصلة تطويرها في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة ليعم الرخاء والازدهار لدولنا واجيالنا المستقبلية».
ونقل بن طارق الى المؤتمر تحيات السلطان قابوس بن سعيد وتمنياته للقمة بالتوفيق والسداد، معربا عن شكره للكويت على الجهود التي بذلتها للإعداد للقمة فيما شكر تايلند باعتبارها المنسق العام لمنتدى الحوار الآسيوي.
من جهته، أكد رئيس جمهورية سريلانكا الديموقراطية الاشتراكية ماهيندا راجاباكسا في كلمته اهمية التعاون بين دول القارة الآسيوية، متمنيا أن تشكل القمة منصة للدول الآسيوية لتبادل وجهات النظر وتحقيق التنمية في جميع دول آسيا.
وقال الرئيس السريلانكي ان القارة الآسيوية تزخر بالعديد من الحضارات والثقافات والديانات وتتمتع بأكبر عدد من السكان وتتنوع مواردها الطبيعية في اشارة الى أن الاحساس بالانتماء للقارة والارض والمصير هو الذي «جمعنا اليوم وجمعنا في الماضي وننظر اليوم لمواطن أكثر للوحدة».
وأضاف انه ورغم أن حوار التعاون الآسيوي فريد من نوعه فإنه يبذل جهودا تطوعية من الاعضاء لزيادة التعاون بالتفاهم وليس من خلال ميثاق خاص.
وذكر ان أكثر سكان العالم يعيشون في آسيا وهو ما يحقق نماذج تكميلية للموارد البشرية والمصادر الطبيعية التي يجب استغلالها وتوظيفها، مبينا أن العالم ينظر الى آسيا الآن باعتبارها التي ستحقق التقدم للعالم.
واشار الى وجوب العمل «على تطوير بلادنا التي تجمع الفقير والغني وتعتبر هذه المشكلات هي الاولى للتعاون وان نعمل على حلها جميعا في اشارة الى أن آسيا من الاسواق الواعدة في العالم كله في مجال الطاقة».
وقال ان المواطنين في آسيا يواجهون الكثير من التحديات وخصوصا الغذاء والكوارث الطبيعية وما يتعلق بالارهاب والبيئة «لذا على دول حوار التعاون الآسيوي الربط بين كل المناطق كقارة تنعم بالعديد من مصادر القوة كما هو في بلادي وعلينا ان نواجه التحديات بالاسراع بعدم التأثر من اسعار الطاقة والاستفادة من مصادر الطاقة الاخرى».
وذكر ان على الجميع النظر للاهداف الثلاثة التي وضعها التعاون الآسيوي كما في الاجتماع الوزاري في عام 2002 مستعرضا هذه الأهداف والمتمثلة في تبادل الأفكار والخبرات دون عوائق مؤسساتية وتحسين الامكانيات الوطنية لجعل آسيا قوية وأن تكون القمة منصة للدول الآسيوية لتبادل وجهات النظر وتحقيق التنمية في دول آسيا كافة.
وبين أن هناك غيابا للتعاون المؤسسي مقابل تعاون على المستوى الحكومي مستشهدا بتجربة سريلانكا من حيث اقتصاد السوق الحر وتطوير الاقتصاد الحر ودعم الشركات المتوسطة والصغيرة والسياسات المحلية في اشارة الى امكانية الاستفادة من هذه التجربة لرفع مستوى المعيشة والاستثمار في البيئة التحتية ومصادر الطاقة وتوفير فرص عمل أكبر للشباب وخصوصا الجيل القادم «فهم حكام المستقبل».
أكد امين عام مجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني أهمية قمة التعاون الآسيوي التي تعتبر «اطارا مهما ومناسبا للتداول حول التحديات التنموية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية والبيئية المشتركة».
وأعرب الزياني في كلمته أمام القمة الاولى لمؤتمر حوار التعاون الآسيوي امس عن تطلع مجلس التعاون لان تكون هذه القمة بداية انطلاق آسيوية واعدة نحو المستقبل المنشود الذي يحقق آمال شعوب القارة في المزيد من التقدم والتطور والازدهار.
وأشاد بمستوى التعاون والشراكة القائمة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية من جهة ودول ومنظمات آسيوية، مبينا ان مجلس التعاون يرتبط بحوارات استراتيجية ومفاوضات تجارية مع العديد من دول القارة الآسيوية.
وأكد الزياني ان هذه القمة تؤسس مرحلة جديدة في علاقات دول القارة الآسيوية وتضع لبنة مباركة في صرح علاقات قوية راسخة جمعت شعوب هذه القارة عبر العصور على طريق الخير والبناء والتقدم، وقال ان «هناك تطلعات عالمية نحو قارة آسيا لاسيما ان دول القارة تواجه تحديات اقتصادية وتنموية ترتبط بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية»، ولفت الى ان الازمة العالمية ألقت بظلالها على القاعدة الانتاجية والاستثمارية بدول العالم كافة ولم تكن القارة الآسيوية بمنأى عن آثارها.
واضاف ان المزايا الاقتصادية في الدول الآسيوية والتحديات المشتركة تشكل بدورها مجالا خصبا للتعاون بين دول القارة في القضايا المشتركة مثل ما يتعلق بأزمة الغذاء والطاقة ومكافحة الامراض المعدية والاوبئة والجاهزية لحالات الطوارئ والكوارث وما يتعلق بتطوير وتهيئة رأس المال البشري الذي يشكل عصب التنمية المستدامة وغايتها وهذا الامر يفتح على فرص التعاون في آسيا.
وقال الزياني ان القارة الآسيوية بتنوع حضاراتها وثقافاتها وتعدد مصادر الطاقة والتنمية فيها وبطاقاتها البشرية المتميزة تمثل نموذجا واعدا للتكامل الاقتصادي والشراكة الاستراتيجية وهي قادرة على ان تكون قوة فاعلة في المجتمع الدولي ومؤثرة في توجهاته.
رئيسة وزراء تايلند أكدت ضرورة مواصلة الاستثمار وتعزيز التبادل التجاري
شيناواترا: القمة بعثت برسالة للعالم أن آسيا حاضرة للمساعدة في انتعاش الاقتصاد العالمي
أمن الغذاء وأمن الطاقة هما القطاعان اللذان تملك فيهما القارة الآسيوية قوى عظمى
وقالت رئيسة وزراء تايلند والمنسق العام لمنتدى حوار التعاون الآسيوي ينفلوك شيناواترا امس ان الفرصة سانحة لدول آسيا لتكثيف تواصلها وتعاونها من خلال تشييد (طريق الحرير الجديد)، معتبرة ان القمة الآسيوية في الكويت بعثت بالعديد من الرسائل أهمها ان آسيا حاضرة لمساعدة العالم على الانتعاش الاقتصادي.
وأضافت شيناواترا في كلمتها في مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي المنعقد ان العالم يعيش تحديات وتغيرات كبيرة تتمثل في أزمة الديون السيادية الأوروبية والصعوبات الاقتصادية التي تعانيها اقتصادات الدول النامية وأثرها على الاقتصاد العالمي.
وقالت ان صندوق النقد الدولي خفض توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي الى 3.3% اضافة الى تراجع النمو في التجارة العالمية من 5.8% الى 3.2% خلال هذا العام الأمر الذي يستوجب على آسيا ان تتصرف بصورة جماعية ومستعجلة لمواجهة تحديات النمو الاقتصادي العالمي.
وأكدت شيناواترا ان منتدى حوار التعاون هو المنظمة الآسيوية الوحيدة القادرة على جمع المنظمات الآسيوية كافة مع بعضها بعضا لتحقيق هذا العمل الجماعي، معتبرة ان قمة الكويت هي الفرصة الحقيقية للعمل الآسيوي المشترك لإنقاذ مستويات النمو في آسيا والمساهمة في إنعاش النمو الاقتصادي العالمي إضافة الى المساهمة في استخدام هذه الثروات في محاربة الفقر حول العالم. وقالت ان تحقيق هذه الأهداف يتطلب من دول آسيا مواصلة الاستثمار وتعزيز التبادل التجاري مع الاقتصادات النامية، مؤكدة في الوقت نفسه ان التعافي في منطقة اليورو يعتبر من مصلحة المنتدى.
وأضافت انه فيما يتعلق بأزمة اليوور فإن (منتدى حوار التعاون الآسيوي) مطالب بتقوية علاقته مع دول الاتحاد الأوروبي لضمان استمرار نموها والقدرة على خلق وظائف في هذه الدول، مشيرا الى ان أهمية توقيت قمة منتدى الحوار الآسيوي المنعقدة في الكويت يكمن في إرساله العديد من الرسائل في أوقات الأزمات العالمية.
وذكرت ان أهم الرسائل لهذه القمة التأكيد على ان آسيا حاضرة للاستثمار والتجارة ومساعدة باقي دول العالم للخروج من الأزمة المالية العالمية بما فيها منطقة اليورو.
وأوضحت شيناواترا ان هناك العديد من الطرق حتى تتمكن دول المنتدى من تحقيق أهدافها بما في ذلك تحسين التفاعل والتواصل بين دول المنطقة وزيادة الاستثمار والتجارة بين دول آسيا وتحسين البنى التحتية بين هذه الدول من خلال شق الطرق العابرة للحدود وإحياء طريق الحرير الجديد.
وأكدت ان تعزيز التواصل بين دول آسيا، يجب ان يتم عبر التواصل بين شعوب هذه القارة، وذلك من خلال احترام التنوع الثقافي والديني لسكان هذه القارة والاحترام المتبادل لشعوبها مقترحة ان يتم تشكيل نسخ عن (منتدى الحوار الآسيوي) في أقاليم القارة كافة.
وقالت ان دول المنتدى مطالبة بتحقيق مستويات افضل بمستوى التعاون في مجال الامن الغذائي، لاسيما ان عدد سكان العالم سيصل الى 9 مليارات نسمة بعد 20 عاما الأمر الذي يزيد من المخاطر في مجال الأمن الغذائي مما يحتم التعاون في هذا المجال.
وأضافت ان امن الغذاء وامن الطاقة هما القطاعان اللذان تملك فيهما القارة الآسيوية قوى عظمى معتبرة ان حوار التعاون الآسيوي يحتاج الى توسيع حواره بشأن امن الغذاء والطاقة وان من شأن حوار كهذا ان يركز على إيجاد طاقة بديلة تساعد على التنمية المستدامة.
مسؤولة أممية تثمن تبرع سمو الأمير لبرنامج تمويل المشاريع الإنمائية في آسيا
العربي: الاستقرار الإقليمي يتطلب شجاعة لمكافحة انتشار السلاح النووي
من جهة أخرى أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي حرص الجامعة على مواصلة الجهود لتعزيز التعاون العربي ـ الآسيوي بما يخدم المصالح الثنائية ويواكب طموحات وتطلعات شعوب آسيا نحو مستقبل أفضل.
وقال العربي بكلمته في افتتاح مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي الذي تستضيفه الكويت ان الدول العربية تشكل جزءا من القارة الآسيوية وهناك مصالح إستراتيجية مع دول هذه القارة، وأشار الى تأسيس أول منتدى عربي ـ آسيوي في 2004 تمثل في المنتدى العربي ـ الصيني ثم تلاه تأسيس العديد من هذه المنتديات كالمنتدى العربي الروسي والهندي والياباني ودول آسيا الوسطى.
وأكد العربي على ضرورة الاستفادة من التجربة الإنمائية الاقتصادية في دول آسيا لمواجهة التحديات التي تعترض هذه القارة، لاسيما ان هناك تحسنا في تنافسيتها وإنتاجيتها في السوق العالمية.
وأضاف ان القمة الآسيوية الاولى تلتئم في وقت تشهد فيه المنطقة العربية وعمقها الآسيوي العديد من التحديات والأزمات والصراعات المسلحة والنزاعات الحدودية الأمر الذي يضع الجميع أمام مسؤولية تاريخية مشتركة تحتم تعميق آليات التشاور والتعاون من أجل إيجاد حلول سلمية لما نواجهه من أزمات وفق مبادئ القانون الدولي والاحترام المتبادل وأحكام ميثاق الأمم المتحدة لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وقيادة شعوبنا الى مرحلة جديدة من الازدهار والاستقرار، وأشار العربي الى ضرورة تكاتف الجهود لحل القضية الفلسطينية والمبادرات المطروحة بهذا الشأن بما يضمن اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ووقف الاستيطان وإطلاق الأسرى والمعتقلين وإلغاء الاحتلال بكل أشكاله.
وقال العربي انه فيما يخص الأزمة السورية التي وصلت الى حد لا يطاق من العنف والقتل ومن الدمار ومأساة إنسانية بكل أشكالها ومعانيها، فإن ذلك يحتم على المجتمع الدولي تنسيق الجهود وتجاوز الخلافات من أجل الوصول الى حل سلمي للازمة يحفظ وحدة وسيادة واستقلال سورية ويحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق في الحرية والديموقراطية والعدالة واحترام الحقوق الإنسانية.
وأضاف ان تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب شجاعة في الجهود لمكافحة الانتشار السلاح النووي وما يشكله من تهديد سافر على الأمن الإقليمي في مختلف مناطق القارة الآسيوية، مؤكدا ضرورة دعم الجهود الرامية الى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل «واننا بصدد عقد مؤتمر دولي في هلسنكي في فنلندا خلال شهر ديسمبر المقبل لبحث هذه القضية».
واضاف اننا نتطلع الى دعم الدول الصديقة لدعم هذا التوجه في إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل ومن دواعي القلق ما نشاهده من خلافات وجودية قائمة حاليا بين الدول القارة الآسيوية والتي يجب تسويتها بالطرق السلمية وطبقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة علينا تغليب لغة الحوار والتعاون.
بدورها، ثمنت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في قمة حوار التعاون الآسيوي د.ريما خلف مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالدعم الفوري من الكويت بمبلغ 300 مليون دولار في إطار برنامج تمويل المشاريع الإنمائية في الدول الآسيوية المقترح.
وقالت د.خلف التي تشغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في تصريح لـ «كونا» بعد الجلسة الافتتاحية للقمة امس ان مبادرة صاحب السمو الأمير الى عقد مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي مهمة وفعالة في تحقيق التواصل مع سائر القارة الآسيوية خصوصا بتركيزها على الفقر وتنمية القدرات البشرية.
وأكدت على ضرورة تحويل هذا المنتدى الى منظمة رسمية بوجود سكرتارية لها تستطيع من خلالها أن تقوم بالإجراءات اللازمة في كل المؤتمرات واللقاءات التي تشمل القارة الآسيوية، موضحة حاجة آسيا لمثل هذه المنظمة خصوصا ان قارة آسيا تشكل رقعة كبيرة من العالم وبعدد سكان هائل.
وذكرت ان اقتراح صاحب السمو الأمير بتحويل المنتدى الى منظمة دائمة مقرها الكويت يبين مدى جدية الكويت واهتمامها بشؤون القارة التي تمتلك الكثير من الثروات الطبيعية والبشرية التي يمكن استغلالها من خلال التعاون بين دول الأعضاء.
ووصفت اقتراح صاحب السمو باستضافة الكويت لهذه السكرتارية بأنها مبادرة ايجابية جدا، مشيرة الى قدرة الكويت العالية على دعم هذه السكرتارية بتوفير شتى الاحتياجات والمقومات خصوصا ان هذه المبادرة تساهم في زيادة التواصل الآسيوي على الأصعدة كافة.
وكانت د.خلف شددت في كلمتها ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام القمة على ضرورة العمل حول العالم لتحسين مستوى الحياة للشعوب وتحقيق مبادئ المساواة والعدالة وصولا الى تحقيق التنمية المستدامة في مختلف مجالات الحياة.
وأكدت خلف التي تشغل أيضا منصب الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (اسكوا) ان المنتدى من شأنه تعزيز التعاون الآسيوي والمساعدة على تكامل منظمات إقليمية، مشيرة الى أهمية ودور قارة آسيا في تعزيز مفهوم التنمية المستدامة على المستوى العالمي.
الكندري: القارة الآسيوية تمتلك ثروات متعددة يجب توظيفها واستثمارها بالشكل الصحيح
أكد مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت د.يعقوب الكندري اهمية انعقاد قمة منتدى حوار التعاون الآسيوي الذي جاء بمبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد موضحا ان فكرة هذا الملتقى المهم جاءت لتؤكد على اهمية القارة الآسيوية، وأهمية استثمار الطاقات والجهود للاتجاه شرقا نحو تحقيق قدر مناسب من التوازن في الاستثمار على جميع مستوياته. وأضاف د.الكندري: القارة الآسيوية تمتلك ثروات متنوعة ومتعددة يجب ان يتم توظيفها واستثمارها الاستثمار الصحيح والمناسب، ولعل هذا المنتدى يحقق العديد من المكاسب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهناك حاجة ماسة الى فتح قنوات الحوار مع الشرق وأن يتم التواصل معه من خلال اعداد مجموعة من الآليات والبرامج المتعددة لتعزيز مثل هذا التواصل. وأكد د.الكندري ان فتح المجال للابتعاث الخارجي على سبيل المثال لبعض من هذه الدول المتقدمة، والاستفادة من بعض الدول التي فتحت مثل هذه القنوات واستحداث مراكز ثقافية خاصة اصبح امرا ملحا في هذه المرحلة، فهذا الانفتاح الثقافي يعد طريقا ممهدا للانفتاح الاقتصادي والسياسي كذلك، مشيرا الى انه من المعروف ان نفط الخليج يذهب بنسب عالية وبكميات ضخمة الى دول الشرق آسيوية اكثر من استثماره وتصديره للغرب، وهذا ما يعزز من اهمية ان يكون التواصل الثقافي مع الشرق لفهمه، وفهم ثقافته، ولغته وطريقة تفكيره. وقال د.الكندري: هناك اهمية بالغة لدراسة ثقافة المجتمع الشرقي بكافة أبعاده، ولا شك ان البعد الاقتصادي يعد عاملا مهما من خلال اعتبار ان هذه الدول تعتبر بيئة مناسبة وملائمة للاستثمار، وضرورة السعي نحو تفعيل دور الاستثمار فيها، واستثمار العوائد المالية المناسبة، وكما نعتقد انه قد جاء الوقت لأن يكون للقارة الآسيوية نصيب في تحقيق الاستثمار المالي المناسب.
بشارة: أمن الخليج عامل حاسم لضمان إمدادات الطاقة لاقتصادات آسيا
قال رئيس المركز الديبلوماسي للدراسات د.عبدالله بشارة امس ان أمن منطقة الخليج يعتبر عنصرا حاسما في ضمان إمدادات الطاقة لأهم منطقة اقتصادية حيوية في عالمنا المعاصر «وتتمثل في النمور الآسيوية واقتصادات دولها الكبرى».
وأكد بشارة في لقاء مع «كونا» على هامش مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي ان الكويت تتطلع الى تعزيز علاقاتها مع الشرق الذي لم تبتعد عنه يوما في تاريخها التجاري والمالي لافتا الى علاقاتها الوثيقة «تاريخيا» مع الهند وغيرها من الدول المؤثرة.
وقال ان الكويت تتطلع كذلك الى التواصل مع دول آسيا كافة «اقتصاديا وثقافيا»، موضحا ان المناخ العالمي العام يشير الى ان اقتصاديات هذه الدول تمثل «نمور اليوم واسود الغد وعمالقة ما بعد الغد.. لأن آسيا تنمو اقتصاديا والشراكة الآسيوية للطاقة ليس لها حد». وأوضح ان الموقع الاستراتيجي الذي تتميز به منطقة الخليج الى جانب امتلاكها الطاقة يحملها مسؤوليتين أولاهما ان تؤمن لآسيا وغيرها حاجتها من الطاقة والأخرى تتمثل في ضمان امن الطاقة بوصفه مسؤولية عالمية.
وقال بشارة ان «من يعبث بأمن الخليج يعبث بالآمن العالمي ولذلك تنتهج دول الخليج المالكة للطاقة سياسة الاعتدال والوسطية والديبلوماسية الاقتصادية والتجارية لكون هذه المنطقة من العالم تمثل الذراع الاقتصادية التي تسعى الى ترسيخ حالة من التفاهم والحوار مع آسيا ادراكا لحاجة آسيا للطاقة وأهمية ذلك في منظومة الاقتصاد العالمي». وعن انشاء منظمة عن الحوار الآسيوي في الكويت أكد بشارة اهمية التحاور والتقارب مع دول حققت قفزات اقتصادية كبيرة مثل سنغافورة والصين ودول الشرق الأقصى.
في كلمة هنأ فيها الكويت على نجاحها في التنظيم
أوغلو: المنتدى سيسهم في تعزيز الوحدة والتضامن
قال الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي البروفسور أكمل الدين احسان اوغلو ان منتدى حوار التعاون الآسيوي من المتوقع أن يتجاوز دور الحوار بين الدول الاعضاء وأن يسهم في تعزيز الوحدة والتضامن بين الشعوب. وأضاف أوغلو في كلمته أمام المؤتمر وألقاها ممثله الى القمة السفير سمير بكر ان المنتدى من المنتظر ان يتحمل مسؤولية متزايدة للتغلب على المشكلات المشتركة بين الدول الاعضاء ووضع الحلول المناسبة للتحديات المشتركة.
وذكر أن منظمة التعاون الآسيوي لها الشرف ان تشارك في هذه القمة مهنئا الكويت على نجاحها في تنظيمها ومشيدا بالقيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير وجهود سموه الحثيثة ومبادراته الرامية الى تعزيز الاهداف المشتركة من خلال ترسيخه لافاق التعاون من اجل صالح الشعوب.
وأوضح ان منظمة التعاون الاسلامي تضم في عضويتها 57 دولة «العديد منها اعضاء في حوار التعاون الآسيوي لذلك فإن لدى المنظمة وحوار التعاون الآسيوي الكثير من الاهداف المشتركة».
وذكر أوغلو انه وفضلا عن دور المنظمة في تعزيز التضامن الاسلامي فإن أهدافها تشمل أيضا تعزيز وتوطيد اواصر الاخوة بين الدول الاعضاء فيها وضمان المشاركة الفعالة في صنع القرارات العالمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبذل الجهود لتحقيق التنمية البشرية المستدامة والشاملة «وهي اهداف تتوافق مع نظيرتها التي يقوم عليها حوار التعاون الآسيوي».
وبين أن منظمة التعاون الاسلامي تقود حاليا مساعي حثيثة لنشر رسالة الحداثة والاعتدال في العالم الاسلامي وكذلك الحوار مع الثقافات والديانات او الحضارات الاخرى كوسيلة لتعزيز التعايش السلمي وترسيخ اسس السلام والامن العالميين.
وأكد اوغلو ان مشاركة منظمة التعاون الاسلامي في قمة دول حوار التعاون الآسيوي فتحت فصلا جديدا من التعاون بين المنظمتين «وانني على ثقة بأن تعاوننا سوف يستمر في التوسع في جميع المجالات وذلك بهدف تعزيز العلاقات المشتركة وتعزيز التعاون والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوبنا».
واشار الى عزم منظمة التعاون الاسلامي على مواصلة الجهود من اجل تعزيز التعاون مع منتدى حوار التعاون الآسيوي واكتشاف فرص جديدة لتعزيز تفاهم أفضل وبناء مواقف مشتركة متمنيا «كل التوفيق والنجاح في انجاز توصيات وقرارات من شأنها أن تسهم في جعل عالمنا أكثر عدلا ونزاهة وازدهارا للاجيال القادمة».
بحر العلوم: العراق يأمل في الانضمام إلى عضوية «الآسيوي»
قال السفير العراقي لدى الكويت محمد حسين بحر العلوم ان بلاده تأمل في الانضمام الى عضوية حوار التعاون الآسيوي في المستقبل القريب «في ظل انتهاج السياسة العراقية المفهوم المسمى (العراق الجديد). وأضاف السفير بحر العلوم في تصريح لـ «كونا» على هامش مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الآسيوي ان العراق «يطمح الى أن يكون عضوا فاعلا في جميع المجتمعات والمنظمات والحلقات الدولية السياسية والاقتصادية والتنموية».
وأوضح أن النشاطات المقبلة على العالم في العقود الزمنية المقبلة هي «نشاطات اقتصادية»، مؤكدا وجوب استغلال القدرات البشرية في المجتمعات من أجل اعمار البلدان وراحة الشعوب.
وعن أهمية عقد مؤتمر القمة الآسيوية في هذا الوقت، أكد ان ما تزخر به القارة الآسيوية من طاقات طبيعية وبشرية وامكانات واعدة «يحتم على دولها الاستثمار الانسب للميزات التنافسية التي تتمتع بها القارة»، مشيرا الى المستقبل الواعد للقارة الآسيوية في المجالات الاقتصادية والتنموية.
وبالنسبة الى ما يجمع نصفي القارة الآسيوية الغربي والشرقي من عوامل مشتركة ودورها في تطوير مجتمعات دولها، أفاد بأن التعاون الاقتصادي والبشري بين شرق وغرب آسيا «يجعل الجسور ممتدة لدى الجانبين في تبادل الطاقات البشرية والثروات الطبيعية والامكانيات الفنية».
ودعا السفير بحر العلوم الى الاستفادة من تجارب المنظمات القائمة على العمل المشترك كما هو حال التعاون الاوروبي المشترك بين الشمال والجنوب وتطبيق النماذج الناجحة منها في «حوار التعاون الآسيوي».
وأشار الى أهمية دور التعاون الاقتصادي في الارتقاء بالمجتمعات وتحقيق الرفاهية للشعوب واصفا التعاون الاقتصادي بأنه «المنفذ القادم للحياة والعابر لكل مشكلات المجتمعات».
رئيس بنغلاديش: المؤتمر سيكون علامة فارقة في ازدهار آسيا
قال رئيس جمهورية بنغلادش الشعبية حمد ظل الرحمن في كلمته ان مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الآسيوي بعد مرور عقد على انطلاق المنتدى سيكون علامة فارقة في ازدهار آسيا.
واضاف ان هذه القمة ستساهم في تعزيز وتوثيق التعاون بين دول آسيا وستكشف عن الهوية الآسيوية لمواجهة التحديات العالمية على الصعيد السياسي والاقتصادي وتحديات التغيرات المناخية حيث ان مساحتها الجغرافية تغطي 30% من اراضي العالم و60% من سكان الأرض.
وذكر ان الثروات الطبيعية الكبيرة والامكانيات الهائلة التي تمتلكها القارة الآسيوية وما تتميز به من تنوع ثقافي وحضاري تعتبر عوامل دافعة لتعزيز التعاون والحوار بين دول هذه القارة.
واوضح الرئيس البنغلاديشي ان التعاون بين دول آسيا يجب ان يبنى على التناقضات التي فيها حيث ان العديد من دول هذه القارة لديها مخزون هائل من الطاقة بينما العديد من دولها بحاجة الى هذه الطاقة كما ان العديد من دول آسيا حققت تطورات هائلة في مجال التطور التكنولوجي يمكن نقلها الى دول اخرى.
وتطرق الى وجود جامعة النساء الآسيويات في بنغلاديش حيث ان بلده يلعب دورا مهما في تطوير وتعليم النساء الآسيويات.
سليمان: اختيار الكويت لتنظيم القمة الأولى يجعلها مركزاً دائماً للحوار الآسيوي
قال سفـير جمهورية مصر العربية لدى الكويـت عبـدالكــريم سليمان ان عقد القمة الأولى لمنتدى حوار التعاون الآسيوي وفي هذا الوقت يعكس النظرة الثاقبة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وأضاف السفير سليمان في تصريح لـ «كونا» على هامش المؤتمر أمس ان فكرة عقد المؤتمر الآسيوي هي فكرة رائدة ومن شـأن اختيار الكويت لتنـظــيم القـمة الأولى المسـاهمة في جعلها المـركز الدائـم لمنتدى الحوار الآسيوي.
وذكر أن قارة آسيا «عريقة وقديمة لكنها واعدة في المستقبل وذلك لتملكها امكانات بشرية هائلة وموارد وخيرات طبيعية وافرة».
وعن مساهمة المؤتمر الآسيوي في دعم المنظمات الاقليمية العربية أكد السفير سليمان أن أي قيمة مضافة تخرج بها الـدول العربية الأعضاء في منتدى آسيا ستتبعها بالتــرتيـب بقية البلدان العربية في قارة أفريقيا.
وتوقع السفير المصري ان تحقق القـارة الآسـيوية مسـتقبلا مشرقا اذا تحول منتدى حوار التعاون لمنظمة دائمة ذات أهداف آسيوية مشتركة.
خلال ملتقى تعزيز الشراكة التجارية بين البلدين على هامش مؤتمر الحوار الآسيوي
رئيسة وزراء تايلند: 185% نسبة نمو التبادل التجاري مع الكويت خلال الـ 5 سنوات الماضية
40 ألف سائح كويتي زار المملكة بداية العام الحالي
وزير الصناعة التايلندي: الكويت تصدر نفطاً بقيمة 775 مليون دولار إلى تايلند وتستورد منها مواد غذائية بقيمة 400 مليون دولار
دارين العلي
في حين اعلنت رئيسة وزراء تايلند ينغلوك شيناواترا ارتفاع نسبة التبادل التجاري بين الكويت وبلادها بنمو يقارب الـ 185% خلال السنوات الخمس الماضية، قال وزير صناعتها ان صادرات الكويت من النفط ومشتقاته الى تايلند بلغت العام الماضي 775 مليون دولار بينما بلغت صادرات تايلند الى الكويت حوالي 400 مليون دولار اغلبها من المنتجات الغذائية التي تعتبر بلاده في عداد المراكز الاولى في تصنيعها عالميا.
جاء ذلك خلال افتتاح ملتقى تعزيز الشراكات التجارية بين الكويت وتايلند مساء امس الاول الذي نظمته السفارة التايلندية بحضور وزير خارجيتها ووزير التجارة فيها بالاضافة الى عدد من رجال الاعمال والسياحة في تايلند حيث اعربت رئيسة وزرائها عن تشرفها بالقيام بزيارة رسمية للكويت ودعم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد في أول قمة لحوار التعاون الآسيوي الذي يعقد هذا الملتقى على هامشه.
وقالت شيناوترا في كلمة لها خلال الافتتاح ان بلادها تسعى لتعزيز الشراكة التجارية مع الكويت، متمنية ان تسهم هذه الزيارة في نجاح اصحاب الاعمال التايلنديين ونظرائهم الكويتيين في تعزيز التجارة وتوثيق الشراكة بين البلدين من خلال تأسيس شراكات ثنائية فعالة.
واشارت الى ان الكويتيين يعرفون تايلند سياحيا اذ زارها في النصف الاول من هذا العام 40 الف زائر كويتي كان القسم الاكبر منهم بغرض السياحة العلاجية.
واعربت عن امنياتها في ان يساهم هذا المنتدى في تقوية العلاقات بين الكويت وتايلند حيث يقام على هامش مؤتمر القمة الاول لحوار التعاون الآسيوي ويعتبر فرصة كبيرة لتطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين لاسيما في مجال الزراعة والامن الغذائي، مؤكدة ان البلدين مطالبان بإيجاد طريقهما لتعزيز علاقاتهما التجارية والاقتصادية وشراكتهما في شتى المجالات وخصوصا في الزراعة والامن الغذائي والاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية. وقالت شيناواترا ان وفد تايلند الزائر للكويت يضم ممثلين عن شركات ورجال اعمال في تخصصات مختلفة كالسياحة والرعاية الصحية وغيرها.
ولفتت الى ان بلادها جاذبة جدا من الناحية الاقتصادية حيث واصلت نموها الاقتصادي القوي رغم الازمة الاقتصادية العالمية بسبب متانة وقوة المؤسسات التايلندية وحكومتها التي ركزت على تدعيم الاستهلاك الداخلي ليكون هو المحرك الرئيسي للنمو، مشيرة الى ان حجم صادرات تايلند نما بشكل عام خلال العام الماضي بنسبة 30%.
وتحدثت عن خطة استثمارية تتجه اليها بلادها بقيمة 70 مليار دولار في مشاريع حيوية وبنية تحتية كمشروع بناء سكك حديدية في العاصمة وتطوير مطار بانكوك الدولي وذلك بهدف تحويل تايلند الى اهم المراكز الاقتصادية في القارة الآسيوية.
وفي تصريح صحافي قال وزير الصناعة التايلندية بونسفاس سفاستي ان قيمة صادرات بلاده الى الكويت بلغت خلال عام 2011 نحو 400 مليون دولار تركزت معظمها في المنتجات الغذائية حيث تشتهر تايلند بصناعة الاغذية الحلال في حين بلغت صادرات الكويت الى بلاده 775 مليون دولار أميركي اغلبها من القطاع النفطي.
ولفت الى ان هذه الزيارة والتي اتت بعد عشرة سنوات على انحسار الزيارات الرسمية على مستوى القيادة بين البلدين تهدف الى تعريف رجال الاعمال والاقتصاديين الكويتيين على الصناعات التايلندية ومجالات الاستثمار فيها خصوصا تلك التي يمكن ان يتعامل من خلالها الطرفان كالصناعات الغذائية التي تحتل فيها تايلند المراكز المتقدمة عالميا.
ولفت الى ان بلاده تعتبر مركزا اسيويا حيويا كونها تقع في قلب جنوب شرق اسيا وتمتلك بنية تحتية اقتصادية قوية وستصبح عضوا في التجمع الاقتصادي الآسيوي الذي يضم 10 دول و600 مليون مواطن خلال العام 2015.
وقد شهد الحفل عرض فيلم مصور عن تايلند السياحة والصناعة والاعمال بالاضافة الى لوحات راقصة من التراث التايلندي بحضور ملكة جمال تايلند للعام الماضي.
وفد تجاري تايلندي زار غرفة التجارة والصناعة
البحر: الغرفة مستعدة للتعاون مع تايلند في كافة الخدمات
استقبلت غرفة تجارة وصناعة الكويت امس وزيرى التجارة والصناعة في تايلند يرافقهما وفد تجاري يضم في عضويته ما يقارب 50 ممثلا عن شركات تعمل في مجالات مختلفة منها:المواد الغذائية، الزراعة، الطاقة، الإنشاءات والعقارات، التمويل، المستشفيات، السياحة العلاجية، وذلك على هامش انعقاد قمة الحوار الآسيوي.
وفي بداية اللقاء أشار عضو مجلس إدارة الغرفة عصام البحر الى أن الغرفة تثمن زيارة الوفد التايلندي، لافتا الى أن هذه الزيارة تدل على قناعة واهتمام الجانب التايلندي بدعم وتطوير العلاقات التجارية بين البلدين الصديقين، مضيفا أن هناك الكثير من الجهود التي يجب أن تبذل من كلا الطرفين للنهوض بالعلاقات الاقتصادية لتصل إلى المستوى الذي يطمح له القطاع الخاص في كل من الكويت وتايلند.
وأكد البحر استعداد الغرفة التام للتعاون مع الجانب التايلندي في تقديم كافة الخدمات التجارية التي من شأنها تطوير العلاقات التجارية بين البلدين.
ومن جانبه، القى وزير التجارة التايلندي كلمة بين فيها أن حجم التبادل التجاري بين بلاده والكويت محدود نسبيا إذا ما قورن بعمق العلاقة السياسية القائمة بين البلدين، مؤكدا على اهتمام الحكومة التايلندية بتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين الكويتيين، مشيرا الى وجود العديد من الفرص الاستثمارية القيمة والمشاريع قيد التنفيذ ذات جدوى اقتصادية جيدة، ثم ختم حديثه متمنيا زيارة الشركات الكويتية لمملكة تايلند للاطلاع عن قرب على هذه الفرص. ثم قدمت الشركات التايلندية شرحا موجزا حول أنشطتها، داعية نظيراتها الشركات الكويتية إلى العمل المشترك من خلال تكوين شراكات جديدة في تايلند والكويت.
اقتصاديون: تسويق الكويت اقتصادياً بدأ آسيوياً
أجمع اقتصاديون كويتيون على أن تسويق الكويت كمركز مالي وتجاري إقليمي بدأ فعليا باستضافتها مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي التي افتتحها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بحضور قادة وممثلي 32 دولة آسيوية فضلا عن الاهتمام الإعلامي العالمي بهذه القمة.
وقال الاقتصاديون في لقاءات متفرقة مع «كونا» ان وجود هذا العدد من الدول الآسيوية في الكويت دليل واضح على مكانتها وعلى الجهود التي يبذلها صاحب السمو الأمير منذ تولي سموه مقاليد الحكم، حيث أخذ على عاتقه رفع اسم الكويت عاليا وفي شتى الميادين الاقتصادية السياسية وغيرها من المجالات المتعددة.
ودعا الاقتصاديون الجهات الحكومية والقطاع الخاص الى ترجمة هذه الجهود السامية لواقع ملموس من خلال سن التشريعات والمحفزات التي تستطيع الكويت من خلالها استقطاب الاستثمارات الأجنبية دعما لفكرة تحويل الدولة مركزا ماليا وتجاريا إقليميا.
وقال الاقتصادي محمد النقي ان صاحب السمو مهتم بالقضايا المعيشية للشعب الكويتي خصوصا المتعلقة بالاقتصاد، حيث يرغب في أن تكون الكويت مركز اهتمام العالم من خلال تحويلها الى مركز مالي وتجاري «وقد دأب سموه على ذلك منذ فترة طويلة حين كان يجول على دول آسيا من أجل الهدف المنشود».
وأضاف النقي ان الكويت وحينما تمكنت من استضافة ممثلين لـ 32 دولة آسيوية من أجل الحوار «فذلك بحد ذاته إنجاز تاريخي وعلينا جميعا دعم هذا التوجه لما فيه الصالح العام».
ورأى أن البعض من القطاع الخاص ليس متجاوبا بالقدر المطلوب مع هذا النهج وعليه أن يسير جنبا الى جنب من أجل تحويل الفكرة الى واقع ملموس، مؤكدا أن المردود الاقتصادي المتوقع من استضافة هذه القمة سيكون مستمرا طالما صدقت النوايا وقامت الجهات المعنية بتحريك التشريعات والقوانين اللازمة لذلك.
من جانبه، قال الاقتصادي عدنان الدليمي ان استضافة الكويت لأنشطة القمة «أبلغ تسويق أميري للكويت اقتصاديا ومن المتوقع ان تجني الكويت الكثير من الاتفاقيات الثنائية بينها وبين دول القارة لما فيه مصلحة الشعوب».
وأضاف الدليمي ان «توصيات هذه القمة وتنفيذها من شأنه في المجمل تحقيق الكويت نقلة كبيرة لما لديها من قدرات مالية وبشرية هائلة تستطيع من خلالها التحول فعليا الى المركز المالي والتجاري الإقليمي وعلينا جميعا ان نفعل هذا الأمر».
من جهته، قال الاقتصادي محمد الطراح ان القمة تشكل فرصة جيدة لتبادل الخبرات والرؤى بين دول القارة والعمل بجدية على ترجمة هذه اللقاءات الى اتفاقيات تجارية واستثمارية، حيث تستطيع الكويت استيراد التكنولوجيا المتقدمة لخدمة الاقتصاد الكويتي.
وأشار الطراح الى أن الدول الآسيوية تستطيع الاستفادة من تشييد المشروعات برؤوس الأموال الكويتية والاستفادة من النفط الكويتي حيث المصالح الاقتصادية تقرب الشعوب بعضها لبعض.
خبراء نفطيون: التعاون بين دول آسيا يحقق الاستقرار والوصول إلى سعر عادل للنفط
أجمع خبراء في استراتيجيات النفط والطاقة على أهمية تعاون دول آسيا بغية تحقيق الاستقرار في أسواق النفط والوصول الى سعر عادل يحقق مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة.
وذكر الخبراء في لقاءات متفرقة مع «كونا» على هامش القمة الاولى لمنتدى حوار التعاون الآسيوي التي انطلقت امس ان آسيا «تكاد تكون القارة الأكبر إنتاجا واستهلاكا للنفط عالميا ولديها أكبر مخزون من الثروات الطبيعية» في إشارة الى ما تتمتع به من مخزون في الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم).
وقال الخبير النفطي محمد الشطي ان الحوار الآسيوي والتعاون بين دول القارة مهم جدا، مشيرا الى ما تتضمنه آسيا من الاسواق الواعدة كالصين والهند واليابان وكوريا.
وأضاف الشطي ان هناك علاقات تاريخية بين الدول الآسيوية منذ مئات السنين «وبالأخص بين دول مجلس التعاون الخليجي وتلك الدول التي ارتبطت مع بعضها بعضا بعلاقات في مجالات مختلفة أهمها اقتصادي واجتماعي».
وأوضح أن ما يشجع التواصل والتقارب بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا «وجود احتياطيات ضخمة من النفط والغاز في دول التعاون وقرب المسافة بينها وبين دول آسيا التي هي في الأساس دول تعتمد على دول مجلس التعاون في استهلاكها للنفط سواء المستخدم محليا أو المستخدم في الصناعات المختلفة».
وذكر ان الطلب على النفط في دول آسيا بدون دول مجلس التعاون الخليجي يقدر بـ 30 مليون برميل من النفط يوميا بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية في حين يبلغ إنتاج نفط دول آسيا دون دول مجلس التعاون الخليجي بحدود 9 ملايين برميل.
وبين ان دول مجلس التعاون الخليجي «لديها بالفعل استثمارات مع دول آسيا في قطاع البتروكيماويات وقطاع التكرير اضافة الى عقود نفطية طويلة الأجل»، مشيرا الى ان الاستثمار في النفط بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا المستهلكة للنفط يعود الى بداية اكتشاف النفط «حيث كانت أول شحنة نفط مصدرة الى اليابان علاوة على عمل خبراء من دول آسيا في القطاع النفطي الخليجي».
وأشار الشطي الى الأهمية المشتركة والمتبادلة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا لناحية تصريف واستهلاك النفط علاوة على التعاون المشترك بين مجمل تلك الدول حول الأبحاث والتطوير في إشارة الى أن التعاون سيحقق الكثير من الاستقرار لأسواق النفط.
من جانبه، قال الخبير النفطي أحمد حسن كرم ان استهلاك آسيا من النفط بحسب الإحصاءات يقارب 35 مليون برميل يوميا أي ما يعادل ثلث الاستهلاك العالمي، مضيفا ان الصين هي الأعلى في الاستهلاك بواقع بين 8 و9 ملايين برميل يوميا تليها اليابان والهند باستهلاك يقارب بين 3 و4 ملايين برميل يوميا.
وأوضح كرم أن دول مجلس التعاون الخليجي تنتج بالاضافة الى إيران والعراق قرابة 22 مليون برميل يوميا «لكنها تصدر فقط 18 مليونا تقريبا والمتبقي هو للاستهلاك المحلي»، مشيرا الى ان قطر وإيران والسعودية تدعم الدول الآسيوية بالغاز الطبيعي وتوفره لها بالعقود الآجلة لضمان استمرارية وصوله لهم وكذلك بالأسعار المدعومة ويأتي ذلك أيضا لدعم عجلة النمو الآسيوية والتعاون المشترك.
وذكر أن مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي في الكويت «يمكن ان يحقق الكثير على المستوى الاقتصادي خصوصا في القطاع النفطي» فالقارة الآسيوية تضم أغلب الدول المستهلكة للنفط وأغلب الدول المصدرة» في إشارة الى دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق، مبينا أن أغلب صادرات دول آسيا النفطية تتجه الى دول آسيا المستهلكة.
من جهته، أكد عضو المجلس الأعلى للبترول محمد الهاجري ان التعاون أصبح ضرورة ملحة بين دول آسيا في شتى المجالات وبالأخص في القطاع النفطي في ظل الأزمات المالية المتعاقبة والمهددة لأسواق كبيرة كالسوق الأوروبي.
وقال الهاجري ان دول آسيا هي المستورد الاكبر للنفط الكويتي، موضحا وجوب التعاون والاستثمار في المشاريع النفطية والتي بدأت تأخذ خطوات فعلية وفي طريقها الى التنفيذ وتحتاج الى قرارات سيادية وخصوصا في مشاريع التكرير والمنتجات البترولية.
وشدد على ان قارة آسيا هي الأكبر حجما والأكثر في عدد السكان عالميا وتتمتع دول القارة بمعدل نمو هو الأكبر في العالم وتستطيع أن تتقدم بشكل أكبر اذا ما تم التعاون مع بقية دول القارة.