Note: English translation is not 100% accurate
عرضتها مراكز الشباب ضمن المسابقة الرسمية لـ «أيام المسرح» التاسع
«يوتوبيا العتمة».. نص فلسفي له دلالات سياسية بحتة!
18 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان «ايام المسرح للشباب» التاسع عرضت فرقـــــة مسرح مراكز الشباب التابعــــــة للهيئة العامة للشباب والرياضــــة مساء امس الاول على خشبة مسرح الدسمة مسرحية «يوتوبيا العتمة» من تأليف علي البلوشي وإخراج بدر شاكر المعتوق.
تدور احداث المسرحية حول أربع شخصيات، الأول فلسطيني، والثاني مسيحي أوروبي، والثالث يهودي، والرابع القوى المسيطر، اعتمد من خلالهم المؤلف على حوار فلسفي له دلالات سياسية بحتة، فالفلسطيني هو من باع أرضه، ويعاني من الحصار والجوع ويعيش عذابات الأسر والقتل جراء عواصف من القذائف والرصاص، واليهودي لايزال يتذكر مأساة الهولوكوست التي أودت بحياة جاره وجده وأبيه وأخيه، والمسيحي هو من قام بالمأساة، والجميع لعبة في يد الشخص الرابع.
بذل المخرج مجهودا كبيرا في هذا العمل، مستفيدا من مشاركته في أكاديمية الفنون بالهيئة العامة للشباب والرياضة وورش مسرح الشباب، ودراسته بالمعهد العالي للفنون المسرحية، في تقديم رؤية إخراجية تقترب كثيرا من فكر المؤلف، وسيطرة تامة على العرض والممثلين، خاصة في تحريك الشخصيات على خشبة المسرح. كما تميز العــــــرض بتشكيلات في الإضاءة كانت ملائمة لتسليط الضوء على كـــــل حالة وحدث، أما الموسيقـــــى فقد دعمت الفكرة التي قامت عليها المسرحية. ولو تطرقنـــــا الى اداء الممثلين فقد أتقن كــــــل فرد منهم وجسد دوره ببراعة، ويبدو أنهم تدربوا جيدا لفترة طويلة على الأداء التمثيلي، وهم: عبدالله البلوشي، عبدالله الحمود، بدر البناي، أحمد العوضي، عبدالعزيز النصار.
يذكر أن فرقة مســــرح مراكــــز الشباب قد فازت بجائـــــزة أفضل عرض متكامل من خلال مسرحية «الزوال الثاني» في الدورة السابعة لمهرجان أيام المسرح للشباب، وفاز بدر شاكر المعتوق عن هذا العمل بجائزتي أفضل مخرج وأفضل إضاءة، وفاطمة المسلم أفضل نص، ومنال الجارالله بأفضل مكياج، وعبدالله الحشاش أفضل مؤثرات صوتية.
رمضان: لدينا خطط في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع لرعاية الموهوبين.. وعبدالرسول: مبادرة داعمة للشباب
أقيمت ضمن أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان «أيام المسرح للشباب» التاسع، مساء أمس الأول في مسرح الدسمة جلسة حوارية في إطار التعاون بين الهيئة العامة للشباب والرياضة ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، وأدارها الزميل فالح العنزي، وشارك فيها د.خالد عبداللطيف رمضان مستشار برنامج الفنون في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع الى جانب المخرج عبدالله عبدالرسول مدير مهرجان أيام المسرح للشباب ونائب رئيس المهرجان علي وحيدي.
في البداية قال د.خالد عبداللطيف رمضان ان الهيئة العامة للشباب والرياضة أنشئت خصوصا لدعم الشباب وتاريخها حافل بالانجازات، مبينا أن مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع أنشئ منذ عامين برغبة أميرية سامية بهدف العناية بالموهوبين في مختلف المجالات، حيث تتولى رعايتهم وقد توصلهم للعالمية لرفع الكويت في المحافل الدولية، مؤكدا أن قطاع الفنون بمركز صباح الأحمد يهتم بمختلف الفنون ومنها الشعر والقصة والأدب والموسيقى والمسرح والفن التشكيلي، أيضا من باكورة إنتاج هذا القسم إقامة معرض للمواهب العام الماضي في الرسم والتصوير والحرف اليدوية، كما أن المركز قدم كوكبة من المتميزين الشباب، مشيرا الى أن الدورة الثانية من معرض المواهب سيقيمها المركز أبريل المقبل.
واستكمل رمضان حديثه قائلا: أن مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع يحاول وضع مساحات جديدة في رعاية الموهوبين باستمرار أسوة بما تسعي إليه عدة جهات في هذا الجانب منها الهيئة العامة للشباب والرياضة والتي أثمرت الاتصالات بيننا وبينهم علي وضع خطط علي المدى البعيد لتطوير المواهب الشبابية.
ومن جانبه قال المخرج عبدالله عبدالرسول ان فكرة إقامة الدورة التدريبية بين الهيئة العامة للشباب والرياضة ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع كانت بمبادرة من مستشار الفنون في المركز د.خالد عبداللطيف رمضان، مبينا أن هناك أوجه تعاون قادمة مشتركة في جميع المجالات منها ورش ودورات تدريبية سيتم بلورتها خلال الفترة القليلة المقبلة، حيث سيستفيد منها قطاع الشباب.
بدوره قال علي وحيدي: هذا يعتبر أول تعاون فني بين الهيئة العامة للشباب والرياضة ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع الذي ساهم في استقطاب أكبر عدد من الموهوبين الشباب، مبينا أن الباب مفتوح للمزيد من الشباب الواعد للمشاركة في الورش والدورات التدريبية القادمة، وانهم مدعوون للمشاركة في الورشة المقبلة التي ستقام في شهر نوفمبر القادم. فيما كانت هناك مداخلة للأستاذ دخيل الدخيل أشاد فيها بمهرجان الشباب الذي كان من أبرز الداعمين للشباب المسرحي، متمنيا أن تكون الورش القادمة بين الهيئة والمركز تحمل مساحات أكثر من الوقت لكي يستفيد منها قطاع الشباب.
بعد ذلك جرى تكريم كوكبة من الشباب الذين شاركوا في الدورة التدريبية التي أقيمت بالتعاون بين الهيئة العامة للشباب والرياضة ومركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، حيث قام مدير المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول ومستشار الفنون في المركز خالد عبداللطيف رمضان والمخرج علي وحيدي بتكريم 38 متدربا ومتدربة من كافة الفنون، ووزعت عليهم شهادات التقدير.
النقاد في الندوة النقاشية: «يوتوبيا العتمة».. صورة ذهنية يصعب نسيانها
أشاد النقاد خلال الندوة النقاشية التي أعقبت عرض مسرحية «يوتوبيا العتمة» بروعة العمل وتكامل ادوات كل من المؤلف والمخرج لابراز لوحة فنية مبدعة، حيث قال د. ايمن الخشاب: المؤلف لم يترك لنا الفرصة لتناول العرض المسرحي من منظور انساني بل اضطرنا الى التناول السياسي، لافتا الى الشخصيات الثلاث العمياء التي جسدت الانسان الفلسطيني واليهودي والاوروبي وجميعها وقعت ضحية للشخص الرابع المبصر والذي مثل القوة العظمى والتي بدورها مارست القهر ضدهم جميعا. واضاف الخشاب: الحوار الذهني في العرض استطاع ان يخلق حالة درامية تجعلنا نتفاعل معها بغض النظر عن التعاطف مع شخصية اليهودي الذي يتباكى على الهولوكوست بنفس القدر الذي تعاطفنا فيه مع الفلسطيني الذي خسر أرضه. ومن جانبه قال رئيس فرقة مسرح مراكز الشباب وليد الأنصاري: الكويت كلها تفخر بهذا العمل لان هناك تمازجا رائعا بين المواهب المبدعة وبين الهيئة العامة للشباب والرياضة، مشددا على ان الكويت ولادة والمسرح الكويتي بخير. واشار الكاتب حمد بدر قائلا: المؤلف علي البلوشي طرح فكرا عربيا جميلا غير مستورد، الا انه جعلنا نتعاطف مع اليهودي وهنا نرفض فكر السامية ونناهض كل من يتعدى على عروبتنا ففلسطين هي معاناة كل عربي وستبقى عربية. وبدوره قال المخرج علي العلي ان الفرقة مرت بمشكلات كبيرة ولكنها تغلبت عليها، مشددا على انه رأى اليوم عرضا مسرحيا مؤثرا احتوى صورة ذهنية رائعة يصعب نسيانها، وتساءل العلي قائلا: كم فلسطين موجودة اليوم في عالمنا العربي، مشيرا الى ان الاحتلال الفكري اخطر بكثير من احتلال الأرض. وعلق المخرج بدر المعتوق قائلا: الصمت الذي جاء بالعمل يعكس اجبار القوة العظمى والتي تحدد متى يكون الصمت ومتى يكون الكلام فكلاهما محدد مسبقا. واشار المعتوق الى ان كتابة النص استغرقت نحو اربع سنوات كاملة لما كان هناك من تعديلات عليها، ومن جانبه وجه المؤلف علي البلوشي الشكر الى فريق العمل.