Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في الندوة قالوا إن الحكومات لم تعد تستطيع السيطرة على ثورة الاتصالات
ندوة «الآداب»: الثورات العربية أرادت تحسين الأمور الاقتصادية والمعيشية وتعزيز الحريات ولم تطالب بإسقاط الأنظمة
18 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

الوسمي: الشعوب تثور عندما تشعر بالظلم والقهر وعدم مشاركتها في مجتمعاتها
الغبرا: الفقر والبطالة والفساد والأنظمة الفاسدة أهم أسباب الثوراتسلطان العبدان
اجمع عدد من المتحدثين في ندوة نظمها قسم التاريخ في كلية الاداب بجامعة الكويت امس تحت رعاية عميد كلية الاداب بجامعة الكويت د.حياة الحجي، وحملت عنوان «الجذور التاريخية للربيع العربي»، على ان الثورة ليست حدثا تاريخيا او سياسيا وانما هي ولادة لمجتمع جديد وانتهاء لحقبة وبدء حقبة جديدة، واتفق المتحدثون على ان الحكومات لا تستطيع السيطرة على ثورة الاتصالات بل على العكس، فإن الفرد البسيط استطاع ان يصبح وكالة انباء متنقلة بعيدا عن تضليل الحكومات.
واوضح المتحدثون ان الحركات الإصلاحية العربية عندما بدأت لم تدع لاسقاط الانظمة بل قدمت الشعوب إصلاحات لم تأخذ بها الأنظمة ومن ثم رفعت الشعوب شعار إسقاط النظام.
وترأس الندوة رئيس قسم التاريخ د. عبدالهادي العجمي، وكان أول المتحدثين أستاذ الشريعة بجامعة الكويت د.حاكم العبيسان حيث قال «الثورة ليست حدثا تاريخيا أو سياسيا وإنما هي ولادة لمجتمع جديد وانتهاء حقبة وبدء حقبة جديدة» مضيفا «تكمن أهمية الثورة العربية أنها مازالت في بدايتها وتحتاج لعقود للوصول إلى أهدافها وهي حدثت على مساحة جغرافية كبيرة تمثل قلب القارات الثلاث ويمر فيها أهم الممرات، وهي ثورة أمة وليست شعوبا تجلت فيها وحدة هذه الامة على نحو فريد، كما أنها تقع في المنطقة الأخطر بالعالم حيث تحتضن الثورة النفطية التي تمثل شريان العالم».
وبين العبيسان أن «من أسباب قيام الثورة قيام الاستعمار بفرض أنظمة هي تريدها عبر اتفاقيات عدة تم توقيعها خلف الكواليس منذ عقود قبل تشكيل الدولة كاتفاقية الموانئ في الخليج التي قامت بها بريطانيا». وأضاف العبيسان «فرض الاستعمار أيضا طوق النظام الدولي الذي جعل هذه الأمة تحت وصايته وتجلى ذلك في الثورة الليبية حيث لم تنجح إلا من خلال حلف الناتو بينما الشعب السوري لا يواجه نظامه وحسب وإنما يواجه نظاما دوليا ونحن ضحية صراع مشاريع نحن فيه الحلقة الأضعف».
وذكر العبيسان أن «ملامح الثورة العربية انها شعبية وشارك فيها الجميع ولم يكن لها قيادة تحركها ولم تحمل مشاريع سياسية بقدر ما تحمله من تغيير واتفقت على شعار «الشعب يريد اسقاط النظام» وأثبت الربيع العربي أن الدول والشعوب التي رفعت هذا الشعار استطاعت تحقيق التغيير وما تريده بعكس الذين رفعوا شعار «الشعب يريد إصلاح النظام» حيث تم إثبات أيضا أن هذه الأنظمة لا يمكن إصلاحها».
من جهته قال ثاني المتحدثين د.شفيق الغبرا ان هناك سلسلة مترابطة هي التي أدت الى الثورات العربية ومنها الانظمة السياسية السيئة والفقر والبطالة والفساد فقد انطلقت الثورات من الدول بسبب قصورها ولا استثني من ذلك بعض الدول الملكية التي يوجد بها ذات السلبيات المذكورة وهذا الأمر يجب ان يتغير لاسيما أن الربيع بدأ من بلد الى بلد، لافتا الى ان النظم السياسية تحولت الى المركزية أي بمعنى بعض الانظمة تضع الأولوية للأقارب في تقلد الأمور السياسية وهذا أمر خطير.
وقال الغبرا عندما ثارت الشعوب لم ترد تغيير السلطة ولم ترفع أي شعارات في البداية بل أرادوا تحسين الأمور الاقتصادية والمعيشية والحرية والديموقراطية ولكن لم يجدوا أي آذان صاغية وبعدها تحولت الى ثورة تطالب بإسقاط النظام.
وذكر الغبرا أن وسائل التواصل الاجتماعي مثل «توتير» و«فيسبوك» جعلت العالم يتواصل فيما بينهم ويتداولون جميع ما يدور وهذا الأمر ساهم بشكل كبير في زيادة الوعي الشبابي في مختلف دول العالم فأصبح لا يوجد شيء يخفى على ما يدور، بل نلاحظ ان الشباب يضعون رؤية وقضايا لا نراها في الصحافة وهذا ساهم في تطوير قطاعات بعض الوزارات كما جعلهم تحت المراقبة.
وقال عضو مجلس الامة المبطل د.عبيد الوسمي أن «الحركات الإصلاحية العربية عندما بدأت لم تدع لاسقاط النظام بل قدمت الشعوب إصلاحات لم تأخذ بها الأنظمة ومن ثم رفعت الشعوب شعار إسقاط النظام، مشيرا إلى أن «الجذور التاريخية لهذه الحركات الإصلاحية عبارة عن انفجار ترسبات سلبية استمرت لسنوات وولدت قهرا وظلما لدى الشعوب»، موضحا في الوقت ذاته أنه «ليس صحيحا أن الشعوب تثور عندما تجوع وإنما تثور عندما تشعر بالظلم وبعدم المشاركة في مجتمعهم وعدم العدالة، ودرجة الاعتراض تختلف من دولة لأخرى في العالم العربي».
واضاف الوسمي «لم تستطع أي سلطة السيطرة على ثورة الاتصالات واستطاع الفرد أن يصبح وكالة أنباء متنقلة بعيدا عن تضليل السلطة الذي كانت تمارسه في السابق في الإعلام» مؤكدا أن «كل أجزاء العالم العربي تعيش الربيع العربي وإن اختلفت الدرجات، ونحن لا نعترض على الحكم الذي صدر علي كفرد وإنما اعترض على الطريقة التي حوكمت بها».