Note: English translation is not 100% accurate
ستشكل محطة أساسية في إستراتيجيتهم للخروج من الأزمة
الأوروبيون يتعهدون بتطبيق الرقابة المصرفية ابتداءً من العام 2013
20 أكتوبر 2012
المصدر : بروكسل ـ أ.ف.پ
تعهد القادة الأوروبيون ليل أمس الأول ببدء تطبيق الرقابة المصرفية في منطقة اليورو اعتبارا من العام 2013 ما سيشكل محطة أساسية في استراتيجيتهم للخروج من الأزمة.
وفي ختام ليلة جديدة من الاجتماعات في بروكسل توصل رؤساء الدول والحكومات الـ 27 الى تسوية حول هذا الموضوع الذي كان يثير توترا في العلاقات بين باريس وبرلين منذ اسابيع.
غير ان اسبانيا قد تدفع ثمن هذا الاجراء بعدما كانت تعول على البدء بتطبيقه بشكل سريع لتمكينها من اعادة رسملة مصارفها مباشرة.
وانعقدت القمة في وقت نزل فيه عشرات الآلاف من اليونانيين الى الشوارع احتجاجا على التقشف في تظاهرات تخللتها أعمال عنف ومواجهات لاسيما في اثينا حيث توفي رجل ستيني إثر إصابته بنوبة قلبية.
وكان الأوروبيون اتفقوا خلال قمتهم في يونيو التي حققت تقدما في محاولة الخروج من أزمة اليورو، على «درس» اقتراحات المفوضية الأوروبية بهذا الصدد بحلول نهاية 2012.
وضغطت المفوضية وبعض الدول بينها فرنسا على الفور من اجل بدء العمل بآلية الرقابة المصرفية اعتبارا من مطلع 2013 غير ان المانيا سارعت الى ابداء تحفظات معتبرة هذا الجدول الزمني غير واقعي.
وبعد مفاوضات استمرت ساعات توصلت فرنسا والمانيا الى تسوية بهذا الشأن. وأعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي للصحافة «قررنا اليوم تحديد الجدول الزمني»، مضيفا ان البنك المركزي الأوروبي «تعهد بالعمل بأسرع ما يمكن من اجل تطبيق الآلية خلال العام 2013».
وتمكنت برلين من فرض تطبيق تدريجي للآلية وقالت المستشارة انغيلا ميركل «لطالما قلنا ان النوعية يجب ان تعطى الأولوية على السرعة»، مشيرة الى ان الهدف هو اعتماد «رقابة مصرفية بالمستوى المطلوب».
اما باريس فتمكنت من فرض تطبيق الرقابة على المصارف الستة آلاف في منطقة اليورو وليس على الابرز بينها، وفق ما أفاد مصدر حكومي فرنسي، ما يعني ان المصارف المحلية الالمانية ستخضع هي أيضا مستقبلا لآلية الرقابة خلافا لما كانت برلين تريده.
والرقابة المصرفية مسألة حساسة للغاية لأنها الشرط من اجل التوصل الى اقرار عملية اعادة رسملة مباشرة للمصارف من قبل آلية الاستقرار الأوروبية، الهيئة الجديدة لحماية منطقة اليورو من الأزمات، بدون زيادة عبء الديون على الدول.
وهذه الآلية يفترض ان تمنع تحول الأزمات المصرفية الى أزمات ديون وهي تتابع عن كثب الوضع في اسبانيا التي يترتب عليها دعم قطاعها المصرفي وقد حصلت من اجل ذلك على خط اعتماد بقيمة 100 مليار يورو.
لكن مع التسوية التي تم التوصل اليها خلال القمة بات من المستبعد ان تستفيد مدريد من اعادة الرسملة المباشرة بشكل سريع.
وقال رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي «سيحصل ذلك خلال العام 2013 لكننا لا ندري بعد متى بالتحديد».
غير ان ديبلوماسيا أوروبيا ابدى المزيد من التشاؤم اذ قال انه «لن تتم اعادة رسملة المصارف الاسبانية قبل نهاية 2013 بل على الأرجح في 2014».
وهو جدول زمني يناسب ميركل حيث من المقرر تنظيم انتخابات تشريعية في المانيا في سبتمبر 2013، تترشح فيها المستشارة لولاية جديدة في ظل تزايد المعارضة لدى الرأي العام لمساعدة دول منطقة اليورو التي تواجه صعوبات اقتصادية.
في المقابل قال ديبلوماسي اسباني ان بلاده «أخذت علما منذ الآن بأنها لن تحظى بإعادة رسملة مباشرة لمصارفها»، مضيفا «قدرنا ان تمثل عملية دعم مصارفنا 4% من إجمالي ناتجنا الداخلي ويمكننا تولي ذلك من دون مشكلة».
وتم بحث الوضع في اليونان على هامش القمة واصدر قادة منطقة اليورو بيانا «أشادوا فيه بالتقدم» الذي حققته البلاد من أجل «إعادة وضع برنامجها الإصلاحي على السكة» ما يلمح الى ان اليونان ستحصل من الجهات الدائنة (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) على حصة المساعدة الجديدة البالغة 31.5 مليار يورو التي تحتاج اليها بشكل ملح.