Note: English translation is not 100% accurate
«A.M.R.T» نمط علاجي جديد اعتمد منذ أسبوعين ويعد أفضل الأنواع على مستوى العالم
الصالح: اعتماد أحدث أنواع العلاج الإشعاعي لسرطان الثدي في الكويت
21 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء




العوضي: breast cancer شبح يطارد 35% من النساء بالكويت
الكندري: اعتماد جهاز «P E M» لتشخيص دقيق للورم حتى وإن كان 2 ملليمتر فقطحنان عبد المعبود
السرطان أصبح من أهم مسببات الوفاة في جميع أرجاء العالم، حيث تسبب هذا المرض في وفاة 7.6 ملايين نسمة (نحو 13% من مجموع الوفيات) في عام 2008 وسرطان الثدي من أكثر السرطانات شيوعا ويمثل ثلث حالات السرطان وقد أكدت آخر التقارير التي صدرت في هذا الشأن أن امرأة تقضي بسرطان الثدي كل ربع ساعة.
«الأنباء» قامت بعمل استطلاع بين المتخصصين في مجال الأمراض السرطانية، وأورام الثدي على وجه الدقة لنقل صورة دقيقة لقرائها عن واقع هذا المرض بالكويت وكيفية التصدي له والعلاجات المقدمة فكانت هذه المحصلة.
البداية كانت مع استشاري الأورام رئيس قسم العلاج الإشعاعي د.خالد الصالح والذي يشغل أيضا منصب الأمين العام للاتحاد الخليجي لمكافحة السرطان والأمين العام المساعد لرابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان ونائب رئيس مجلس إدارة حملة «كان» التوعوية لمرض السرطان، وأمين سر الجمعية الكويتية لمكافحة التدخين والسرطان ورئيس رابطة الأورام ورئيس رابطة الطب التلطيفي.
والذي كشف عن اعتماد الكويت لأحدث أنواع العلاج الإشعاعي، والذي بدأ العمل به منذ أسبوعين فقط، مبينا أن هذا النوع من العلاج يمكنه معالجة الكثير من أنواع الأمراض السرطانية الا أنه تم بدء العمل به على سرطان الثدي فقط.
وقال الصالح «نحن نحاول تطوير العلاج الإشعاعي في الكويت منذ سنوات طويلة، وقد تشرفت مؤخرا برئاسة هذا العمل وفي الوقت الذي كنا نستكمل فيه إستراتيجية العلاج الإشعاعي اعتمدنا هذا النوع العلاجي والذي يطلق عليه «A.M.R.T» وبدأنا أول حالة في العلاج لسرطان الثدي عبره والذي يعد أحدث نوع في العلاج الإشعاعي ومن المتوقع في شهر يناير المقبل أن نبدأ بعلاج سرطان البروستاتا بهذا النمط العلاجي.
وأضاف «الآن بدأنا بالمرحلة الأولى بالثدي وقمنا بعمل خطة علاجية للمريضة وتمت الموافقة على الخطة، حيث نعتبر وصلنا في الكويت إلى أعلى التقنيات التي تم التوصل اليها في العلاج الإشعاعي، وأشار الى أن هذا العلاج هو نمط من العلاج حيث من المعروف أن العلاج الإشعاعي من 3 أنماط تقليدي، وعلاج مجسم وهو الذي كان يستخدم منذ 5 سنوات بالكويت حيث يضمن اصابة الهدف بحد ذاته دون التأثير على بقية الأعضاء، بينما النمط الثالث قد يكون نفس النمط الثاني الا أنه يتميز عنه بأنه أكثر دقة وبأنه يضمن إصابة الورم داخل الجسم ويستخدم في الحالات التي يكون فيها الورم موضعيا حتى يتم القضاء على الورم دون إصابة الأعضاء الأخرى.
مؤكدا أن البدء به جاء بجهود الأطباء الفيزيائيين بقسم مركز الكويت لمكافحة السرطان.
معدل الاصابة في زيادة أم في انخفاض؟
وبدورها أكدت استشاري العلاج الكيميائي ورئيس وحدة سرطان الثدي بمركز مكي جمعة د. شفيقة العوضي أن الاصابة بسرطان الثدي بين النساء داخل الكويت تعادل 35% مؤكدة انها تحاكي النسبة العالمية، وعن ارتفاع معدل الاصابة بسرطان الثدي في الكويت قالت «هذا السؤال يحمل الكثير من المخاوف بالرغم من كونه غير صحيح نوعا ما، ففي الحقيقة هو غير متزايد، الا أن هناك زيادة ظاهرية فقط يمكن رصدها، وهذا يعود لكون وسائل العلاج قد تطورت بصورة كبيرة حيث في السابق كانت تحضر امرأة للعلاج بنوع واحد من السرطان، وبعدها حينما يعود المرض فإنها تعالج بنوع آخر، وكنا نكتفي بهذا الأمر، الا أننا حاليا نعالج أنواعا عديدة أحيانا ما تصل الى 7 أو 8 أنواع، فارتياد المرأة بصورة مستمرة للعلاج المتقدم يظهر وكأن المرض يزيد بينما ليس هناك زيادة فعلية.
وفي جانب الوعي حول سرطان الثدي لدى النساء بالكويت وان كان الفحص الذاتي للثدي أصبح أمرا تفهمه الكثير من النساء للاكتشاف بشكل مبكر للمرض، أوضحت العوضي أن الأمر لم يصل بالفعل الى حد انتشار الوعي، وقالت «ان قلت نعم هناك وعي كبير فلن أكون صادقة لأننا ليس لدينا حملة توعوية منظمة في الكويت، بالرغم من أننا نرصد أن هناك العديد من الجهات تقوم بعمل حملات توعية، وهم مشكورون لهذا العمل، الا أننا لا نعلم أو نرصد عن كثب المعلومات المقدمة للمرأة، وأيضا هذه الحملات لا تستمر على مدار العام، اضافة الى عدم التنظيم حيث لا تكون مدروسة ليمكننا القول اننا توصلنا الى رفع مستوى الوعي عند المرأة.
أما عن العلاجات المقدمة لسرطان الثدي بالكويت، فقد أكدت أنها تحاكي كل العلاجات المقدمة بالخارج، مبينة أن علاج السرطان إما بالجراحة عبر جراح ممتاز أجرى هذا النوع من العمليات بكثرة بحيث تكون يده اعتادت على هذا العمل، وثانيا أدوية كيماوية وموجهة وهي جزيئات صغيرة تذهب الى الخلايا السرطانية، وهذه الأشياء كلها موجودة اضافة الى علاج إشعاعي على أحدث التقنيات العالمية.
وأضافت «ويبقى أن العلاج هو جزء بسيط من العملية، بينما التركيز اليوم يجب أن يكون على عنصر التوعية والكشف المبكر لأنه حين يتم اكتشاف المرض في مراحله الأولى البسيطة ويكون الورم صغيرا لا تكتشفه المرأة أو الطبيب بسهولة، وتكشفها الأشعة، الا أنه يكون هناك دلائل في شكل تغيرات تلاحظها المرأة بالمتابعة الدورية فتكون نسبة الشفاء تقريبا 90%، والعلاج في هذه المرحلة يكون مخففا وليس هناك مضاعفات كثيرة، كما يمكن للمرأة الحياة بعدها بشكل طبيعي، على العكس حينما لا يتم الاكتشاف الا مؤخرا وحين تبدأ المرأة بالشعور بالورم يكون كبيرا وهنا يكون العلاج كيماويا مكثفا، والجراحة قد تكون استئصال كامل الثدي، كما أنه قد تأخذ طرقا علاجية أخرى عبر جراحة تدريجية وطويلة في محاولة لتصغير الورم عبر اعطاء كيماوي قبل الجراحة، أي ان العلاج سيكون طويلا ومكلفا للدولة والمرأة، اضافة الى كونه مجهدا للمرأة نفسيا وعاطفيا واجتماعيا بالإضافة الى المضاعفات الناتجة عن المرض، ولهذا لابد أن تصب وزارة الصحة تركيزها على عامل التوعية.
وفي جانب إصابة المرأة بسرطان الثدي في سن صغيرة بالمنطقة، أوضحت العوضي ان المرأة الخليجية تصاب بسرطان الثدي في عمر أصغر بحوالي 10 سنوات عن مثيلاتها بدول الغرب، وقالت «ان هذا يعود الى أننا شعب صغير بالعمر، والسرطان مرض يظهر في العمر المتقدم ولهذا نرصده لدينا في فترة عمرية أصغر، وحينما نبدأ في أن يكون متوسط العمر لدينا مماثلا لدول الغرب ويرتفع، سنجد أن نسبة الإصابة سترتفع مع الشريحة العمرية الأكبر سنا، وهذا لا يمنع أننا نرصد بعض الحالات الصغيرة بالعمر، ومنها إصابات في منتصف العشرينيات، والتي عادة ما يكون سببها جينيا وموروثات عائلية.
الطب النووي رصد لتوغل الورم
بدورها تناولت رئيسة قسم الطب النووي د.فريدة الكندري الطب النووي ودوره مع سرطان الثدي. قالت «ان الطب النووي يبدأ دوره بعد التشخيص، حيث يبدأ المشوار لما قبل العملية، وهناك 3 خطوات للوقوف على مدى خطورة الحالة أولها يكون عن طريق المسح الذري للعظام، ففي البداية علينا أن نعرف مدى توغل الورم بالجسم وان كان قد وصل الى العظام، وبعدها حينما يحين وقت العملية لابد من عمل تشخيص للقلب وكفاءته، حتى وان كان المريض سيعالج بالكيماوي لابد من قياس مدى كفاءة القلب لتحمله للكيماوي، وبالطبع سيليها متابعة، بينما الخطوة الثالثة هي رصد ان كان قد وصل الى الغدد الليمفاوية، وهنا لدينا طريقة تتم بالتعاون مع قسم الجراحة لتقييم ان كان وصل الى الغدد الليمفاوية، حيث نقوم بحقن المريض بإبر حول الورم، ومن ثم يحول المريض الى الجراحة مباشرة في اليوم نفسه وفي غرفة العمليات وعبر الجهاز المخصص يصلون الى الغدد الليمفاوية التي تعد الأولى في انتشار الورم، للتخلص من الغدد المصابة التي وصل اليها المرض.
وعن مدى خطورة العمل بالطب النووي على العاملين به أكدت الكندري أنه يعد «آمنا» وقالت «اننا نعتمد كل ما يختص بالسلامة من جانب الإشعاع، ومتتبعين لكل طرق السلامة والأمان خاصة أن لدينا الجهاز الخاص برصد كمية تعرض الشخص للإشعاع، وكذلك فإن المادة المستخدمة كلها «تكنيشيوم» ومواد عمرها الزمني قليل والتعرض لها لا يؤثر حتى على المرضى أنفسهم، بالإضافة الى اعتمادنا جميع طرق الوقاية من الإشعاع، والاحتياط والحرص الكافي في حال حدوث أي طوارئ.
العلاج الطبيعي لمنع تورم ما بعد الجراحة
من جهتها أشارت رئيسة قسم العلاج الطبيعي في مركز حسين مكي جمعة د.هناء الخميس الى دور العلاج الطبيعي في مجال سرطان الثدي، مؤكدة أن الدور يتمثل في متابعة المرضى بعد العمليات الخاصة باستئصال الثدي، وقالت «لابد ان نتواجد مع المريض لنقوم بتحريك الدورة الدموية داخل الجسم، لأن المريض سيعاني من تورم داخل اليد ولن يستطيع رفع يده، كما يمكن لبعض النساء اللاتي أجرين جراحة الاستئصال اللجوء الى الاستعاضة بالثدي الاصطناعي، مما يوجب علينا عمل القياسات لتحويلها الى الأطراف الصناعية.
وأضافت «كما نعمل على متابعة اليد بعد العملية حتى لا تمر بالتورم فإذا ما مرت بالتورم الليمفاوي الذي يحدث لبعض الحالات فإن دورنا بالعلاج الطبيعي تقليل هذا التورم، وكذلك تقديم النصائح والارشادات التي نوجهها للمريضة حتى تستمر عليها وتمارس حياتها بشكل طبيعي».
وعن الوعي حول العلاج الطبيعي أكدت الخميس أن الأغلبية لا تمتلك الوعي الكافي ولهذا فإننا نبذل قصارى جهودنا لنشر الوعي الصحي بين الناس، ويساعدنا في هذا الأمر أطباء المركز الذين يقومون بتحويل المرضى الينا لإعطائهم الارشادات وتحديد المواعيد لمتابعتهم بشكل مستمر. والمتابعة لا تكون بعدد محدود من الجلسات وانما هو أمر مستمر حيث في البداية يخصص للمريضة من 6 الى 10 جلسات متتالية، وبعدها تحدد لها جلسة كل شهر مرة واحدة، ومن ثم نعلمها كيفية قياس التورم الليمفاوي وتراجع بعدها القسم مرتين أو 3 سنويا.
تشخيص دقيق «جداً» لأورام الثدي في الطريق لاعتماده
كشفت رئيسة قسم الطب النووي د.فريدة الكندري عن التوقيع على ملفين يختصان بفحوصات الثدي المتطورة، مبينة أن أحدهما يختص باعتماد جهاز للفحص وشكل أكثر دقة من المعتاد. وقالت: جهاز «P E M» والذي يعنى بتقديم التشخيص الدقيق لنصل الى فحص الورم حتى وان كان 2 ملليميتر فقط، حيث ان التشخيص يتم فسيولوجيا، والطريقة التي سيتم اللجوء اليها حينما يكون حجم الثدي كبيرا، ومن الصعب الوصول والتوغل، وستكون عن طريق فسيولوجية الورم، والذي سيكون تشخيصه أبكر بشكل أسرع من الطريقة التشريحية.
كما كشفت كذلك عن استخدام الجاما (الكاميرا الخاصة بفحص الثدي)، والتي تستخدم فيها مادة تكنيشيوم، مبينة انها تحت التجربة، مؤكدة أن العمل عليها سيكون بالتعاون مع قسم علم الأنسجة والباثولوجي لتشخيص المرض.