Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو الملكي أكد في كلمة ألقاها نيابة عنه تركي بن طلال أن الجامعة ماضية في إثبات جدواها
طلال بن عبدالعزيز في حفل افتتاح الجامعة المفتوحة في مصر: الدول الناهضة اعتمدت على التعليم الجامعي النوعي في صناعة تقدمها
22 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء





الشعوب العربية خيبت الظنون وأثبتت أنها يقظة ومتطلعة إلى التطور وقادرة على التغييرالقاهرة ـ هناء السيد
نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز افتتح صاحب السمو الملكي الامير تركي بن طلال وصاحب السمو الملكي الامير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز فرع الجامعة المفتوحة في مصر في مدينة الشروق بحضور وزير التعليم العالي المصري د.مصطفى مسعد نائبا عن رئيس مجلس الوزراء ود.موضي الحمود عضو مجلس امناء الجامعة وحشد كبير من المثقفين والإعلاميين والسفراء والشخصيات العامة والتي شهدت في بدايتها ازاحة الستار عن حجر اساس مبنى الجامعة تلاها السلام الجمهوري المصري ثم آيات من الذكر الحكيم قرأها رئيس اتحاد الطلاب بالجامعة محمد طلعت.
حضر الحفل سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية السفير احمد بن عبدالعزيز قطان ورئيس الجامعة العربية المفتوحة د.موسى محسن ومدير فرع الجامعة بالقاهرة د.عبدالعزيز خميس وعدد من اعضاء مجلس الأمناء ورجال الفكر والثقافة والاعلام ومديرو الجامعات وأساتذتها في مصر والدول العربية.
رحب صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الملكي الامير تركي بن طلال قال فيها انه من دواعي التفاؤل ان افتتاح المقر الجديد لفرع الجامعة العربية المفتوحة في مصر العزيزة يتزامن مع ما يشهده هذا البلد الكريم المعطاء من حراك تاريخي يقوده شعب مصر الصبور الذي يراقب التطورات بذكائه المعهود وينتظر بأمل عريض قطف ثمرات نهضته من رخاء اقتصادي وأمن اجتماعي وتعليم نوعي يضع مصر في ركاب العصر حتى تعود ارض الكنانة الى نفسها وأمتها.
وأضاف ربما ظن البعض ان الشعوب العربية قد استكانت لسباتها وأن السنوات عطلت العزائم غير ان الشعوب خيبت تلك الظنون وأثبتت انها يقظة ومتطلعة الى التطور وقادرة على التغيير.
وقال سموه ان العالم شهد ثورات علمية وثقافية وتكنولوجية متلاحقة تفجرت في النصف الثاني من القرن العشرين ودخلت على اثرها الدول المواكبة لتلك التحولات العميقة الألفية الثالثة متقدمة في عصر يقاس فيه تقدم الأمم وثرواتها بما تمتلكه من تعليم جامعي رفيع كما وكيفا حيث اطلق عليها مصطلح مجتمع المعرفة الذي يتسم اعضاؤه بخصائص معرفية ومهاراتية وسلوكية وقيمية تتفاعل في بيئات اجتماعية وثقافية وأكاديمية حاضنة وحافزا لطاقات الابداع والتجديد، مؤكدا ان الدول الناهضة جميعها اعتمدت على التعليم ا لجامعي النوعي في صناعة تقدمها وتوسيع فرص الشباب للمشاركة بل اصبح للجامعات فيها دور مهم في تنمية قدرات التعليم الذاتي والتعليم المستمر مدى الحياة وللجميع.
وقال: رحم الله طه حسين هرم المعرفة الشامخ ان مقولاته ذات المعاني لاتزال تشحذ الأذهان ومن حكمه البليغة التي اثبتت الايام حسن دلالتها عبارته المشهورة «التعليم كالماء والهواء»، فكانت دعوة مبكرة للالتفات الى احد اهم حقوق الانسان وكسر اخطر قيد يكبل المواطن العربي كل نابغة ومبدع وزعيم كان يوما طفلا صغيرا وكل صرح شامخ كان مجرد فكرة ليس المهم ما نحن فيه الآن بل المهم ماذا نريد ان نكون غدا.
وقال سموه يحق لكل من شارك في مشروع الجامعة العربية المفتوحة بفكره او جهده او ماله في مشروع عربي ان يملؤه الفخر لأنه ساهم في تبني شيوع التعليم العالي وجعله في متناول الجميع خاصة محدودي الدخل بالاستفادة من جديد العصر وإمكاناته التقنية اللامتناهية.
ذلك هو مشروع الجامعة العربية المفتوحة التي انطلقت من امل روادنا في برنامج الخليج العربي للتنمية «أجفند» وتداعت له جهود نفر من شرفاء الأمة ومن المهمومين بمستقبلها المؤمنين بمركزية التعليم في النهضة ونفض ركام التخلف فغدا الأمل واقعا، تمثل في امتداد الجامعة بفروعها في سبع دول فمنذ ايام تم افتتاح المباني الجديدة للجامعة في الكويت ووضع حجر الأساس في الرياض كما انه سيتم بعد ايام وضع حجر الاساس في البحرين ويتواصل تنفيذ مشاريع الفروع في السعودية ولبنان وسلطنة عمان.
وأشار صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز الى المؤشرات التي تؤكد ان الجامعة ماضية في اثبات جدواها ومخرجاتها تعكس نوعية التعليم المتميز الذي تقدمه معربا عن التطلع والأمل في ان تنتشر هذه الجامعة في ارجاء الوطن العربي ملبية الاختصاصات المطلوبة لسوق العمل.
وأكد أن ما حققته الجامعة خلال مدة وجيزة ما كان له ان يتم لولا توفيق الله ثم النيات الطيبة التي تبعها عمل مخلص معربا عن الشكر والتقدير للدعم الذي لاقته الجامعة من مصر ومسؤوليها واهتمامهم الجاد وإننا لنشكر كل من اسهم في مشروع المباني وممتنون كثيرا لرجال الأعمال الذين تجاوبوا بأريحية اقتناعا برسالة الجامعة الى هؤلاء جميعا نقدم شكرنا وتقديرنا فجزاهم الله خيرا ووفق الله الجميع الى ما فيه صلاح عالمنا العربي من اجل تعزيز كرامة الانسان العربي وحريته بعد ان اصبحت المعرفة وطنا بلا حدود رعى الله أمتنا وزادها من نعيمه وتوفيقه.
من جانبها، اشارت د.موضي الحمود وزيرة التعليم العالي السابق بدولة الكويت وعضو مجلس امناء الجامعة العربية المفتوحة الى ان هذا ثاني احتفال للجامعة، حيث انه منذ اسبوعين احتفلت الكويت بافتتاح المقر الرئيسي وفرع الكويت وسط احتفالية كبيرة حضرها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وقبل عامين تم افتتاح فرع الاردن واشارك الجامعة احتفالاتها وكنت مديرة سابقة للجامعة العربية المفتوحة، وضعنا حجر الأساس للمبنى، واليوم اكتمل ليضيف للساحة التعليمية في الساحة العربية التي تعد محطات مضيئة في مسيرة التعليم بوطننا العربي.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول مخرجات الجامعة واحتياجات سوق العمل، اكدت الحمود ان الجامعة تقدم برامج تتماثل في الدول العربية الـ 7 التي تخدم فيها، ما يميز برامج الجامعة العربية المفتوحة انها مستمدة من البرامج الأكاديمية من الجامعة البريطانية المفتوحة التي تعد من الجامعات المتقدمة وبرامجها من افضل المناهج، والآن نقدم دراسات تواكب متطلبات سوق العمل ومنها نظم المعلومات وإدارة الأعمال واللغة الانجليزية وآدابها والآن اضيفت درجة الماجستير في بعض فروع الجامعة.
هذا وتم إهداء الدروع التكريمية ومنها للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي وبرنامج الخليج العربي وتكريم رئيس الوزراء المصري.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس الوزراء المصري د.هشام قنديل في كلمته التي القاها نيابة عنه وزير التعليم العالي د.مصطفى مسعد عن خالص الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لما يبديه من اهتمام ورعاية بكافة القضايا العربية والاسلامية وفي مقدمتها القضايا العملية والثقافية ولصاحب السمو الملكي الامير طلال بن عبدالعزيز رئيس مجلس امناء الجامعة على ما قدمه من دعم ومساندة لهذا الصرح التعليمي العربي الكبير متمنيا للمملكة مزيدا من التقدم والازدهار.
وعبر عن تطلعه بأن يمثل افتتاح المقر الدائم لفرع الجامعة بمصر انطلاقة جديدة للفرع نحو آفاق ارحب من الجودة والتميز وأن يكون إضافة حقيقية لمنظومة التعليم العالي المصرية والعربية توفر للطلاب المزيد من فرص التعليم والتدريب المتميز.
وقال: ان مصر تابعت بمزيد من الاهتمام مسيرة الجامعة العربية المفتوحة منذ ان كانت فكرة حتى اصبحت واقعا ملموسا بجهود صاحب السمو الملكي الامير طلال بن عبدالعزيز، مؤكدا ان نظرة مصر كانت ومازالت نظرة رعاية واهتمام ودعم كامل لهذا المشروع الهام إيمانا بأن التعاون العربي في المجالات المختلفة هو امر حيوي للوصول الى تكامل عربي هام يعود بالخير والرخاء على الشعوب العربية جمعاء، مشيرا الى ان منظومة التعليم التي تقدمها وتقوم عليها فلسفة الجامعة العربية المفتوحة تماثل الاهداف والرسالة ذاتها التي تتوخاها منظومة التعليم العالي المصرية وهو ما يجعل مصر اكثر اصرارا على تقديم كل دعم ورعاية لهذه المنظمة العربية الفتية.
بدوره، أكد مدير فرع القاهرة للجامعة العربية المفتوحة د.عبدالعزيز خميس ان فرع الجامعة بمصر الذي تم افتتاحه ليس مجرد مبنى وإنما يمثل احتضان الباحثين عن المعرفة في اعلى مستوياتها وفي تخصصات الامة العربية التي هي في امس الحاجة إليها.