Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: مؤتمر القمة الأوروبي يشكل خيبة أمل للأسواق
22 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير بنك الكويت الوطني ان الدولار الأميركي تراجع مقابل غيره من العملات الرئيسية الاخرى وذلك في فترة شهد فيها السوق ارتفاع اقبال المستثمرين على المخاطر، خاصة مع صدور معطيات اقتصادية ايجابية في عدد من البلدان الكبرى مع بداية الاسبوع، بالإضافة الى نجاح الولايات المتحدة الأميركية في تحقيق ايرادات قوية خلال الفترة الحالية، فقد بلغ مؤشر الدولار الأميركي 79.67 مع بداية الاسبوع ثم تراجع الى 78.94 مع ارتفاع حجم الاقبال على المخاطر في السوق، الا ان الدولار سرعان ما تمكن من استعادة خسائره حينما تحولت انظار السوق نحو نتائج مؤتمر القمة الاوروبي.
بالإضافة إلى ذلك، فان تراجع ايرادات شركتي غوغل ومايكروسوفت مع حلول نهاية الاسبوع قد خفف من اقبال المستثمرين على المخاطر، ليصل مؤشر الدولار الأميركي إلى 79.62 مع نهاية الاسبوع.
وقال التقرير ان اليورو قد افتتح الاسبوع عند 1.2951 ثم ارتفع سريعا مقابل الدولار الأميركي ليصل إلى اعلى مستوى عند 1.3140 مع حلول منتصف الاسبوع، تبعا لامتناع وكالة موديز للتصنيف عن خفض التصنيف الائتماني لاسبانيا الى ادنى مستويات الاستثمار، خاصة مع التراجع الحاصل في ايرادات السندات الاسبانية لأجل 10 سنوات وذلك الى جانب المعطيات الاقتصادية الجيدة القادمة من الولايات المتحدة الأميركية.
من ناحية اخرى، تراجع الين الياباني على طول الاسبوع مقابل الدولار الأميركي نظرا لتحسن الاوضاع في منطقة اليورو، وهو ما تسبب في تراجع حجم الطلب على الين الياباني باعتباره ملاذا آمنا نسبيا، كما ان المستثمرين تراودهم بعض الشكوك في امكانية قيام المسؤولين الرسميين اليابانيين بالتدخل في اسواق تداول العملات الاجنبية.
هذا وقد افتتح زوج العملات الدولار الأميركي/ الين الياباني الاسبوع عند 78.44 ثم ارتفع إلى 79.47، وليقفل الاسبوع اخيرا عند 79.32.
هذا، وقد شهد الدولار الاسترالي ارتفاعا قويا خلال الاسبوع الماضي تبعا للنمو الذي يشهده الاقتصاد العالمي والذي ظهر واضحا للجميع من خلال اقدام المستثمرين على الاستثمارات التي تنطوي على نسبة اكبر من المخاطر، فقد افتتح الدولار الاسترالي الأسبوع عند 1.0233 ثم ارتفع تدريجيا على مر الاسبوع ليصل الى 1.0412 ليقفل الأسبوع أخيرا عند 1.0331.
اما فيما يتعلق بأسواق السلع، فقال التقرير ان الذهب شهد اسبوعا متقلبا بالرغم من انه بقي مكبوحا على طول الاسبوع بسبب المعطيات الاقتصادية القوية لعدد من البلدان الكبرى في السوق، وهو الامر الذي بدد من التوقعات لامكانية القيام بدورة اضافية من التيسير الكمي، فقد افتتح الذهب الاسبوع عند 1.754 دولار للسبيكة ثم تراجع إلى ادنى مستوى له خلال الاسبوع عند 1.729 إلا انه تمكن من استعادة خسائره ليبلغ 1.753 مع منتصف الاسبوع.
من ناحية أخرى، فان ارتفاع مؤشرات الثقة في السوق بسبب النمو الاقتصادي الجيد في الصين، بالإضافة إلى عملية طرح السندات الاسبانية والتي تكللت بالنجاح، فضلا عن النمو الذي يشهده سوق الاسكان الأميركي، قد حمل تأثيرا لا بأس به على اسعار الذهب، ليقفل الاسبوع عند 1.721 دولار.
ولفت الى ان عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة ارتفع بشكل فاق التوقعات خلال الاسبوع الماضي، حيث ارتفع عدد الطلبات بـ 46.000 ليصل العدد الاجمالي إلى 388.000 مطالبة بدلا من عدد 342.000 المتوقع خلال الفترة السابقة والذي يعتبر الادنى منذ فبراير من عام 2008.
هذا، وقد علل متحدث باسم وزارة العمل ان ارتفاع عدد هذه المطالبات مع بداية الربع الاخير قد تغير ضمن ولاية واحدة فقط خلال الاسبوع وهو ما جعل المعطيات الاقتصادية على هذا النحو المتقلب.
ارتفاع في نسبة التضخم
وقال ان اسعار الاستهلاك في الولايات المتحدة الأميركية ارتفعت خلال شهر سبتمبر وذلك للشهر الثاني على التوالي، نتيجة للارتفاع الحاصل في تكاليف الطاقة والذي حد من تأثير المكاسب الصغيرة المتحققة في اسواق السلع والخدمات الاخرى، فقد ارتفع مؤشر اسعار الاستهلاك بنسبة 0.5% خلال الشهر الماضي بعد ان بلغ نسبة 0.6% خلال شهر اغسطس، أما المؤشر الاساسي الذي لا يشتمل على تكاليف المواد الغذائية والطاقة فقد ارتفع بنسبة 0.1% وهي التي أتت دون النسبة المتوقعة التي بلغت 0.2%.
وأوضح التقرير ان مؤتمر القمة الاوروبي سيمهد الطريق امام مشروع هيئة الرقابة المصرفية على بنوك منطقة اليورو، بحيث سيكون جاهزا للعمل مح حلول عام 2013 ومن الملاحظ التزام القادة الاوروبيين القوي بانشاء هيئة للرقابة المصرفية تشرف على جميع المصارف في منطقة اليورو وهو ما يعزز احتمال حصول اسبانيا على اعانة مالية مباشرة لمساعدة قطاعها المصرفي.
ومن هذا المنطلق، يسعى الاتحاد الاوروبي إلى تكليف البنك المركزي الاوروبي بمهمة الاشراف على القطاع المصرفي في منطقة اليورو وذلك مع حلول عام 2013، وهو الذي من شأنه ان يلغي حلقة الوصل بين البنوك والحكومات المحلية وذلك بحسب حجم الازمة المالية للمنطقة.
وقد صرح رئيس الاتحاد الاوروبي هيرمن فان رومبوي بان العمل بهذا المشروع سيبدأ خلال العام القادم بحيث سيتولى مهمة الاشراف على جميع بنوك منطقة اليورو والتي يبلغ عددها 6.000 بنك وذلك مع حلول شهر يناير من عام 2014، حينها ستكون هيئة الرقابة المصرفية الجديدة جاهزة للعمل والتي ستسمح لصندوق الاعانة المالية الاوروبية بتقديم القروض الى البنوك مباشرة مع حلول العام القادم، كما اشار رومبوي انه سيقع على عاتق وزراء المالية مسألة اعداد الشروط التي سيتم فرضها على البنوك للحصول على الاعانة المالية.