Note: English translation is not 100% accurate
جبل النور وجهة رئيسية للحجاج بمختلف معتقداتهم
25 أكتوبر 2012
المصدر : مكة المكرمة ـ أ.ف.پ

يتجه عدد كبير من الحجاج القادمين لأداء الفريضة الى جبل النور حيث غار حراء المكان الذي كان يتعبد فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ونزول الوحي.
ويقع جبل النور شمال شرق المسجد الحرام بارتفاع 642 مترا، وينحدر انحدارا شديدا على شكل زاوية قائمة حتى قمة الجبل، وتبلغ مساحته خمسة كيلومترات و250 مترا مربعا وتشبه قمته الطربوش او سنام الجمل، والصعود الى قمة الجبل امر ليس باليسير لكبار السن والنساء والاطفال.
وتنشط الحركة التجارية اسفل الجبل نظرا لتدفق الحجاج بشكل كبير وحرصهم على شراء بعض الهدايا والكتب الدينية والادعية الى جانب المشروبات الباردة والساخنة وبعض الاغذية، ويقال ان تسميته بجبل النور كانت اشارة الى نور الاسلام.
بداية الصعود للجبل عبارة عن طريق اسفلتي تم رصفه كتلة واحدة يستطيع المشاة السير عليه بالاضافة للمركبات والدواب، وعند اسفل الجبل مباشرة يوجد مركز لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر توزع فيه اشرطة ومنشورات تعريفية الى جانب شاشات تلفزيونية تعرض افلاما تسجيلية عن الجبل.
ويقول فهد العيدي احد موظفي الهيئة لوكالة فرانس برس «عملنا هو توعية الحجاج وارشادهم بما يقومون به في الجبل عبر المنشورات والاقراص المدمجة، كما ان لدينا شاشات تلفزيون لكبار السن والنساء الذين لا يستطيعون الصعود».
ويضيف «نحن حريصون على تبيان المسائل الشرعية والعقدية مثل بعض الاعتقادات التي يعتقدها بعض الحجاج من التمسح بالصخور او الكتابة عليها، لكن نسبة كبيرة منهم يتراجعون بعد معرفة الحقيقة وانها ليست من مناسك الحج».
ويؤكد العيدي «لا نمنع احدا من الصعود الى الجبل لكننا نبين لهم ان الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم صعد الى الجبل قبل البعثة ولم يصعد بعدها، وان الصحابة الاربعة لم يصعدوا بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم».
ويشير الى ان «بعض الحجاج والزائرين لديهم اعتقادات وخرافات، فقد احضر احدهم رضيعا مصابا بالشلل ووضعه في غار حراء لاعتقاده انه سيشفى».
ويلفت الى وجود عدد من المترجمين «بجميع اللغات لمساعدة الحجاج على المعرفة».
من جانبه، يوضح عوض الاسمري مشرف الفترة المسائية بمركز جبل النور ان «عدد الحجاج المتجهين لاعلى الجبل يبلغ نحو 20 الفا يوميا». ويتابع «نصادف عددا كبيرا من المعتقدات الخاطئة لبعض الحجاج، لكننا نستخدم اسلوب المناصحة اللطيف والعطف والتعامل الحسن مع معتقدات قد تهدد العقيدة وسلامتها». وفي بداية الثلث الاول من الجبل، يتحول الطريق الى درجات مبنية بطريقة محكمة تساعد على المسير بشكل افضل. ويقول الحاج محي الدين صابر (45 عاما) وهو في طريقه نزولا من اعلى الجبل «جئت من تركيا وحرصت على زيارة جبل النور لان القرآن نزل في هذا المكان». ويضيف «اردت الزيارة فقط واعلم ان ذلك ليس من مناسك الحج، ترافقني عائلتي المكونة من ثلاثة اشخاص (...) دخلت غار حراء، هناك ترى كل شيء بقلبك انه امر لا يمكن وصفه بالكلمات».
وتنتشر بعض اماكن الراحة على جانبي طريق الصعود تفصل بينها مسافة 20 مترا تقريبا.
كما يوجد باعة عشوائيون يعرضون سلعا مختلفة ابرزها الهواتف الخلوية المقلدة لشركات عالمية معروفة وبأسعار زهيدة جدا. بدوره، يقول الحاج اليمني من محافظة صنعاء ناصر المطري (50 عاما) «جئت من اجل رؤية الغار حيث كان يتعبد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ونزل الوحي عليه، اتطلع شوقا للصعود لهذا المكان».
ويضيف بينما يحاول الاحتماء من الامطار التي هطلت فجأة «كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يصعد قبل ان ترصف الطرقات وبلا مواصلات ونحن نستصعب الصعود والطريق مجهز». ويأخذ بعض الحجاج قسطا من الراحة في منعطفات الطريق لاسيما كبار السن والنساء والاطفال، وبينهم الكازاخستاني قاري بيك من مدينة شيمكيت الذي حاول التقاط انفاسه وتجاوز منتصف العقد السادس.
ويقول ردا على سؤال حول صعود الجبل في حين تبدو صحته متدهورة «لقد اجريت عمليتي قلب لكن محبتي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم دفعتني لزيارة المكان». ويضيف بينما المطر ينهمر بغزارة على رأسه «حتى لو استمر هطول الامطار سأصعد حتى قمة الجبل، لقد سبقني اولادي الثلاثة وسألحق بهم»، ويبعد جبل النور نحو عشرة كيلومترات عن المسجد الحرام.