Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: الخلافات اليابانية الصينية انعكست سلباً على صادرات اليابان
31 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان الخلاف بين اليابان والصين تفاقم على الجزر الواقعة في بحر الصين الشرقي خلال الآونة الأخيرة وهو ما جاء في صدارة الأخبار العالمية.
حيث ان هذا الخلاف له حجم أكبر من المتوقع، ففي شهر سبتمبر الماضي، تراجع حجم الصادرات اليابانية بشكل كبير جدا إلى نسبة سلبية بلغت -10.3% على أساس سنوي وذلك بسبب هذا الخلاف بعد أن كان من المتوقع أن تبلغ -9.9% لهذا الشهر وبينما تراجعت الصادرات بنسبة سلبية ولكن أقل، فبلغت -5.8% في أغسطس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وجاء هذا التراجع الملحوظ في سبتمبر لسببين وهما تباطؤ الطلب العالمي، ومقاطعة المستهلكين الصينيين للمنتجات اليابانية التي دفعتها الخلافات على الجزر.
وجاء الانخفاض الأكبر في صادرات السيارات والآلات والأجهزة الالكترونية، حيث اضطر مصنعو السيارات اليابانية إلى إغلاق بعض مصانعهم ومعارضهم في الصين بعد أن طالها التخريب من المتظاهرين الصينيين.
وإضافة إلى هذه المعطيات، سجلت اليابان ارتفاعا في حجم وارداتها من -5.4% في أغسطس إلى 4.1% في سبتمبر، في حين كانت النسبة المتوقعة لنمو حجم الواردات 3.5%.
وكان الدافع الأساسي لهذا الارتفاع هو زيادة الطلب على الطاقة لسد الفجوة وتلبية حاجة الاقتصاد المحلي بعد إغلاق 54 من المفاعلات النووية اليابانية في العام الماضي، والتي كانت تنتج قبل إغلاقها 30% من الطاقة المستهلكة في اليابان.
وبين التقرير ان الميزان التجاري يقيس الفرق بين قيمة الصادرات والواردات للدولة. فعندما تشهد الدولة عجزا في ميزانها التجاري، فهذا يعني أنها دولة موردة، أي إن قيمة وارداتها تفوق قيمة صادراتها. فعلى مدى عشر سنوات حتى عام 2010، كان نصف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان يأتي من صافي الصادرات.
ويمثل الميزان التجاري أيضا أحد مكونات الحساب الجاري الذي يسجل شراء وبيع السلع والخدمات، ويضم الميزان التجاري وصافي الدخل من الخارج (الأرباح المحولة للداخل، وتوزيعات الأرباح، ومدفوعات الفوائد) وصافي التحويلات الجارية (الحوالات، ومعاشات التقاعد، والمنح، والمساعدات الدولية). وخلال عقود، كانت اليابان تتمتع بفائض في حسابها الجاري.
وفي حالة استمرار العجز في الميزان التجاري، فسيتحدد مصير الفائض في الحساب الجاري اعتمادا على تدفقات الأرباح من الخارج. ويعد الميزان التجاري الياباني من المؤشرات القائدة (المؤشرات التي تسبق التغير الفعلي) للاقتصاد العالمي، وتأكيدا على هذا، أشار «جولدمان ساكس» مؤخرا إلى أن هناك ارتباطا نسبته 90% بين «مؤشره القيادي العالمي» وبين الميزان التجاري الياباني تفرقهما فترة ثلاثة أشهر، بحيث قد يدل تدهور الميزان التجاري الياباني على تراجع في الزخم الاقتصادي العالمي على المدى المتوسط.
وتوقع التقرير أن تستمر اليابان في تسجيل عجز في ميزانها التجاري حتى نهاية العام الحالي، فمادام استمر توقف المفاعلات النووية عن العمل وعدم وجود مصدر بديل للطاقة على المدى القصير، من المتوقع أن تزيد واردات اليابان للطاقة بحجم أكثر، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع منتظم في حجم الصادرات النفطية من دول مجلس التعاون الخليجي، مما سيزيد بالتالي حجم العجز التجاري لليابان، التي مازالت تحاول أن تسد حاجتها من الطاقة.
وفي الفترة المقبلة، من المحتمل أن تبقى صادرات اليابان على هذا المستوى المنخفض بسبب ضعف التبادل العالمي وانخفاض التبادل التجاري مع الصين الذي كان له تأثير ملحوظ. وفي الوقت الحالي، تبادر اليابان بنقل أنشطتها الصناعية إلى دول آسيوية أخرى مثل تايلند.
من ناحية أخرى، يمكن أن يعيق ارتفاع سعر صرف الين أداء الصادرات، إلا إذا ما كان أثر توسع برنامج شراء الأصول أكبر من تدفق النقود. ويتوقع المستثمرون المتفائلون في اليابان مزيدا من التيسير النقدي قريبا.
ويبدو هذا واضحا على متوسط مؤشر نيكاي الذي سجل أفضل نتيجة أسبوعية له خلال ما يقارب سنة، وذلك في 19 أكتوبر الماضي، حيث بلغت +5.49%.