Note: English translation is not 100% accurate
كان أول من قدّم برنامجاً لأغاني اللاتينو كالسالسا والميرنيغي والباجاتا بمحطة «إف إم» الأجنبية
طلال الدليمي: تعلّقت بـ «السامري» الذي جعلني أهتم بتاريخ الفن
15 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء



خالد السويدان
طلال عبدالله الدليمي من عشاق الموسيقى والتراث والتاريخ وخريج بكالوريوس إعلام ولغة فرنسية جامعة اوريغون بالولايات المتحدة الأميركية عام 1992 وهو من الأسماء التي تحاول دائما الحفاظ على الموروث الشعبي من القصيد والأغاني والذي جعل الأغنية الكويتية لامعة بين الدول الخليجية والعربية. «الأنباء» التقت الدليمي فكان هذا الحوار»:
طلال كلمنا عن الأعمال شاركت فيها؟
٭ أولا أنا أشكر «الأنباء» على هذه الاستضافة، أما بالنسبة للاعمال التي شاركت فيها، فأنا أول من قدم برنامجا لأغاني اللاتينو كالسالسا والميرنيغي والباجاتا، وكان اسمه «Tropical Colors» بمحطة «اف ام» الاجنبية بمنتصف 1995 من إخراج وهندسة خالد العجلان وتحت إشراف الشيخة شجون الصباح والأخت أماني المنيس، ومن ثم شاركت في إعداد برامج إذاعية مع يوسف السريع وبدر الطراروة، بالاضافة الى المشاركة كضيف برنامج مع د.حمد الهباد والمخرج حمد الوهيب.
ما العمل أو البحث الذي تقوم به؟
٭ أقوم حاليا بتدوين الشعر الغنائي الشعبي للسامري والفنون المركبة كالفن الخماري والنجدي والزبيري واللعبوني وغيرها من الفنون الكويتية، لاسيما بعض الفنون الشعبية الخليجية الأخرى، وهذا المشروع بدأت به عام 2006 ومازلت أعمل به الى هذا اليوم، ويساعدني في هذا المشروع الأخ مشعل ناصر المزيعل. ويعتبر المشروع الأول من نوعه، ولدي اليوم أكبر كم للقصيد الشعبي المعدل والمصنف والمطبوع، إذ لدي أكثر من 1000 قصيدة شعبية غنائية قمت بتجميعها من أشخاص وهيئات وفرق شعبية وكتب مختلفة، بالاضافة الى تدوين قصائد لشعراء شعبيين مختلفين، وهناك المزيد من القصيد الشعبي الذي يجب تدوينه بالكويت والمنطقة عموما عساني أستطيع الحصول على البعض منه لتوفيره للأجيال القادمة، وحاليا سنقوم بالتعاون مع الفنان الشعبي سليمان القصار بتدوين قصائده الغنائية منذ بداياته الى يومنا هذا، وهذا بحد ذاته سيكون انجازا عظيما لمشروعي.
لماذا الفنون الشعبية؟ وما الألوان التي تحرص عليها؟
٭ أنا من أسرة لها تاريخها العريق بالشعر واهتمامها بالتاريخ والأدب، ففي عام 1995 كانت الانطلاقة باهتمامي بتدوين تاريخ أسرتي «عائلة الدليمي» منذ أن نزحت من قرية اليمامة بالخرج إقليم نجد بمنطقة الجزيرة العربية الى أن استقرت بالكويت وتحديدا منطقة شرق والفنطاس عام 1850 ميلاديا. انتقلت من بعدها وتطورت المسألة الى اهتمامي بالفن والفلكلور الخليجي والكويتي، لاسيما الشق الخاص بالفنون الشعبية الكويتية وتاريخها بالاضافة الى الاهتمام بالشعر الغنائي الشعبي الكويتي.
وكانت انطلاقتي من منطقة الفنطاس المعروفة بثرائها للأغنية الشعبية، لاسيما فن السامري والعرضة. وبالفعل وفي عام 2006 تحديدا قمت بكتابة بحث عن منطقة الفنطاس بشكل عام وفنونها الشعبية بشكل خاص وأعتبر أول من كتب بحثا بهذا النوع عن الفنطاس، واليوم يوجد لدي مادة غنية تحتوي على 300 صفحة عن تاريخ قرية الفنطاس ان صح التعبير أقوم بتقديمها للباحثين المهتمين بهذا المجال، وأنا أهتم كثيرا بتدوين فن السامري أو السامر بأنواعه والفنون «بسكون الفاء». والفنون أو الخماريات كما يسميها البعض هي مجموعة من الألوان الغنائية الشعبية تحتوي على إيقاعات مركبة ومعقدة منها الفن الخماري والنجدي والزبيري والحساوي والفن اللعبوني (الى حد ما).
من هم الفنانون الذين تحرص على سماعهم ولماذا؟
٭ أنا أحرص على سماع فنون كثيرة ومتنوعة، ولكنني أهتم كثيرا بسماع فن السامري والفنون كما ذكرت كفن الخماري والنجدي الخ... وليس لدي فنان معين أفضله عن غيره، فأي فنان يستطيع من خلال أدائه وروحه إيصال صوته الى مسامعي وقلبي وعقلي فهو الأفضل لدي، ومن الفنانين ذوي الروح الفنية والغنائية العالية بتاريخ الكويت الشعبي هم ملكة الفنون عودة المهنا وملك الفنون عواد سالم وملكة السامري عائشة المرطة رحمهم الله. وآخرون من أمثال الفنانة صنعة وابنتها نورة وأم زايد وعائشة الجيماز ووضحة الحمرة وسليمان الخشتي وغيرهم، أما آخر من تبقى من عنقود العنب اليوم فهم مجموعة من الفنانين ومنهم سليمان القصار وباسم الردهان والطراروة والخريف وطارق سليمان ولا أنسى بالطبع صديقي الفنان مشعل ناصر المزيعل، وهو ما تبقى من القلة القليلة الذين يحافظون على فن السامري والفنون الخمارية المركبة الكويتية. وبالإضافة الى الفنانين الشعبيين المعروفين، أنا أحب كثيرا الفن الكويتي القديم وفنانين من أمثال عوض دوخي وفيصل عبدالله ومصطفى أحمد وحسين جاسم وعبدالمحسن المهنا وعبدالكريم عبدالقادر وعبدالله فضالة وغيرهم ممن أسميهم بكلاسيكيات أو كلاسيكيو الفن الكويتي. وجميع من ذكرتهم من فنانين هم من أبناء الكويت والمنطقة ولهجتهم ومفرداتهم كويتية تستهويني وتتناسب معي كوني أنا من هذه البيئة ولديهم فن راق يصل الى مسامع الجمهور ناهيك عن الموسيقات والفرق التي تصاحبهم.
كلمنا عن دخولك في تقديم برنامج غناوي المحطة.
٭ في شهر سبتمبر 2012، قام الأخ المخرج بإذاعة الكويت حمد الوهيب بالاتصال بي وطلب مني أن أكون ضيفا في برنامج غناوي المحطة التابع لمحطة الغناء العربي.
والبرنامج يبث من الواحدة حتى الثالثة ظهرا من الأحد الى الخميس، وبعد يوم واحد من الاستضافة، فلقد تم ترشيحي، على أن أكون مقدما آخر أعمل جنبا الى جنب مع الطاقم التابع للبرنامج. والبرنامج ناجح بكل المقاييس لأنه يركز على اتصالات المواطنين وسماع مشاركاتهم واستقبال طلباتهم للأغاني القديمة والشعبية الكويتية والعربية أيضا، وبعد العمل بالبرنامج أحسست بالراحة مع فريق العمل لاسيما فريق الاعداد وهم ماجدة الطخيم وماجد المهنا. وبعد أسبوعين بالعمل بالبرنامج، تم تمديد دورته الى آخر ديسمبر 2012، وهذا يدل على نجاح البرنامج قبل أن أنضم اليه عساني أستمر كقيمة إضافية للبرنامج وطاقمه. وفي هذه المناسبة، أتقدم بالشكر الى جميع الاخوة الذين لا يبخلون علي من خلال تقديم نصائحهم وتوجيهاتهم وملاحظاتهم لما فيه خير لبرنامج غناوي المحطة والمواطن المستمع.
كلمة أخيرة.
٭ أنا من قراء جريدة «الأنباء» ومن محبي المواضيع الأدبية والتاريخية لاسيما المواد الشعبية التي تتكلم عن فولكلور الكويت وثقافتها.. أقول لقراء «الأنباء» الله يوفقكم بكل خطوة تخطونها آمين يا رب... وشكرا للجميع.
الفنان سليمان القصار: يا ريت يكون عندنا بالكويت ألف واحد مثل طلال
من خلال مداخلة هاتفية مع الفنان سليمان القصار في برنامج غناوي المحطة على محطة الغناء العربي، حيث يعتبر الفنان سليمــان القصار من ابرز الفنانين الذين يحافظون على الموروث الشعبي، حيث قال: فوجئت في البحث الذي يعمل عليه الفنان طلال الدليمي، وهو عمل يستحق التقدير، وأتمنى من الدولة ان تدعم هذه البحوث التي تجعلنا نفتخر بتاريخ الفن الكويتي، ويا ريت يكون عندنا بالكويت ألف واحد مثل طلال يهتم ويحافظ على ويبحث ويجتهد.