Note: English translation is not 100% accurate
«الاستئناف» تلغي حكماً بالحبس 15 سنة وتقضي ببراءة مواطن من تهمتي الاتجار وتعاطي المواد المخدرة
17 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

مؤمن المصري
ألغت محكمة الاستئناف الحكم القاضي بحبس مواطن خمسة عشر عاما وقضت ببراءته من تهم احراز مخدرات بقصد الاتجار.
وتتلخص واقعة الدعوى في ان النيابة العامة اسندت للمتهم انه حاز واحرز مواد مخدرة (مادة الحشيش ـ وحبوب مؤثرات عقليا) بقصد الاتجار دون ان يصرح له بذلك قانونا وكذلك حاز تلك المادة المخدرة للتعاطي دون ان يصرح له بذلك وحيث قدم المتهم للمحاكمة الجزائية والتي قضت بإدانته بالحبس لمدة 15 سنة مع الشغل والنفاذ الامر الذي جعل المحامي مشاري العيادة يطعن بالاستئناف على هذا الحكم ناعيا عليه ببطلان الحكم المستأنف للخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابث بالتحقيقات وبجلسات المرافعة دفع المحامي مشاري العيادة ببطلان القبض والتفتيش الحاصل للمتهم وبطلان الدليل المستند منه وذلك وان كان محرر محضر الضبط قد اعتمد في قبضه على المتهم وتفتيشه وسيارته تفتيشا احترازيا استند على ما قرر به بتحقيقات النيابة من انه وحال استيقافه للمتهم لتحرير محضر مخالفة له شاهده وهو يترنح وغير متزن ويتلعثم في كلامه وبصفة عامة شاهد المتهم وهو في حالة غير طبيعية الامر الذي اجاز له تفتيشه وتفتيش سيارته والقبض عليه وقد اثبتت تقارير الادارة العامة للادلة الجنائية عدم صحة تلك الاقوال لكونها جاءت سلبية بعدم العثور في عموم جسم المتهم على اي مواد مخدرة او مسكرة، الامر الذي يكذب الحالة التي اختلقها محرر محضر الضابط التي اباحت له القبض على المتهم وتفتيشه الامر الذي دفع معه المحامي مشاري العيادة بعدم مشروعية الدليل المستمد من واقعة القبض والتفتيش. كما دفع المحامي مشاري العيادة بانقطاع صلة المتهم بالاحراز التي تم عرضها على النيابة العامة والتي تختلف وصفا وعددا ووزنا عن المضبوطات الثابت تحريزها بمحضر الضبط وذلك لأن ما تم اثباته بمحضر الضبط هو عدد ثلاثة قطع حشيش وزن قائما 670 غراما الاولى 250 غراما والثانية 240 غراما والثالثة 180 غراما وكذلك عدد 51 حبة كابتي مخدرة في حين ان ما تم عرضه من احراز تم فضها بمعرفة النيابة العامة كانت عبارة عن اربعة قطع لمادة الحشيش المخدرة ووزنت قائمة 525 غراما وكذلك عدد 46 حبة كابتي. وبذلك يكون هناك اختلاف كبير في وزن المضبوطات التي يدعي انه تم ضبطها مع المتهم عن الاحراز التي عرضت على النيابة العامة وكذا عدد الحبوب المخدرة الامر الذي يقطع بالدليل اليقني الذي لا مجال فيه للشك بانقطاع صلة المتهم بالمضبوطات المحرزة في الدعوى كما دفع المحامي مشاري العيادة ببطلان اعترافات المتهم كون ان تلك الاعترافات تخالف ما اثبتته في اوراق الدعوى وتحقيقاتها ومستنداتها وقد انهت محكمة استئناف الجنايات الى القضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم من الاتهام المسند اليه كما جاء بحكم البراءة ان الدليل الذي تستند عليه الاحكام الجنائية يجب ان يكون وليد اجراءات قانونية مشروعة.
وبذلك لا يساير قضاء هذه المحكمة ما انتهى اليه الحكم المستأنف بصحة اجراءات القبض والتفتيش الحاصل للمتهم وان تقارير الادارة العامة للادلة الجنائية قد اثبت خلو متحللات دم وبول ومعدة المتهم من اي مواد مخدرة او مهلوسة او مسكرة الامر الذي يخالف ما تم اثباته بمحضر الضبط الذي اباح لمحرره القبض على المتهم وتفتيشه وتفتيش سيارته حتى ولو صح القول بالعثور على تلك المضبوطات بحيازة المتهم صونا وحرصا على مشروعية الدليل في المحاكمات الجزائية.
كما اضاف الحكم في القول ببراءة المتهم بأنه لا يساير الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من القول بانه قر في يقين هذه المحكمة واطمأن وجدانها الى صحة الاتهام المنسوب للمتهم من الاخذ بما اورده محرر الضبط وتحريات المباحث واعتراف المتهم وتقرير الادارة العامة للأدلة الجنائية التي اثبتت ان المواد المضبوطة هي لمادة الحشيش المخدرة وان الحبوب المضبوطة تحتوي على مادة الافيتامين المؤثرة عقليا وذلك لانقطاع صلة المتهم بالاحراز المضبوطة سند اتهامه بالقضية اعمالا للفرق الكبير في الوزن والعدد بالمضبوطات الثابتة بمحضر الضبط على المضبوطات التي تم عرضها النيابة العامة.
الامر الذي ينتهي معه قضاء هذه المحكمة ببراءة المتهم ملتفتة عن اعترافاته الوارد بتحقيقات النيابية لما استقر عليه قضاء محكمة التمييز والقاضي بـ «لا يصح تأثيم اي متهم ولو حتى بناء على اعترافه ما دام هذا الاعتراف يخالف ويناقض الثابت بالواقعة وتحقيقاتها الامر الذي نطرح معه قضاء هذه المحكمة الاعترافات الصادرة من المتهم لكونها تخالف ما اثبتته تقارير الادلة الجنائية من خلو عموم جسم المتهم من اي مواد مخدرة او مسكنة الامر الذي يقضي معه قضاء هذه المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءته من الاتهام المنسوب اليه. وقد أشاد المحامي مشاري العيادة بالقضاء الكويتي العادل معربا عن سعادته وانبهاره بهذا الحكم والذي جعل الغلبة للمشروعية بعد ان طرح اعترافات المتهم جانبا مقررا ان تلك الاعترافات كانت تشكل له عقبة في مهمته في الدفاع عن المتهم لكونها صدرت امام النيابة العامة.
وأضاف: «ولكن المحكمة بما لها من سلطان في تقدير الأدلة في الدعوى الجزائية انتهت الى طرح هذا الاعتراف جانبا وعدم التمويل عليه في قضائها الصادر بالبراءة.