Note: English translation is not 100% accurate
كيف اشتهروا؟!
27 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
كيف اشتهر شباب في عمر الورد بسرعة البرق؟!
ظاهرة البروز اللافت لمجموعة شبان بين الحين والآخر على الساحة المحلية تثير العديد من التساؤلات، فهل نحن نعيش تقدما نوعيا في مختلف القطاعات المجتمعية حتى تفجر لنا طاقات شبابية نفخر بها؟ الجواب: بالتأكيد لا. إذن تخرج هؤلاء الشبان من مدرسة الحراك السياسي المشتعل فكانت من ثمارها شهرتهم المدوية.
فإن نظرنا في سيرتهم الذاتية وجدنا معظمهم أصحاب مؤهلات علمية بعيدة كليا عن السياسة وأخواتها، وتاريخهم مليء بالعمل الطلابي وبنات خالاتها، وهذا يدل على وعي وخبرة أولئك الشبان ولكنهم فقدوا «صلة الرحم» مع تخصصاتهم فعرفوا بيننا بالناشط «الفلاني» والمغرد «العلاني». ونحن كمجتمع يحبو للتنمية أحوج ما نكون إلى المتخصصين منا إلى مسميات خالية الدسم.
ولو أخذنا المعطيات المذكورة آنفا لوجدنا من الصعب أن يشتهروا لفراغ دستوري في قدراتهم٬ فلا تثريب عليهم، فلجأوا إلى علو الصوت٬ ويتماشى هذا مع من يمر بمرحلة البلوغ٬ فيخشن صوته٬ وتحدث في جسمه متغيرات بيولوجية٬ كان الله في عونهم. فبدأ أولهم بالتهافت على الميكروفون في كل مناسبة مما أحدث علاقة حميمية بينه وبين الكاميرا فصاح بما ليس في محله٬ فجر على نفسه وأسرته الكريمة الويلات. ومنذ ذلك اليوم والشبان يسيرون على نفس النهج حتى تطاولوا على رموزنا وألفوا زيارة دوائر التحقيق والمحاكم. وكل من سار على هذا الدرب «بلغ» عفوا أقصد «اشتهر»، فأسس هذا النهج قاعدة في تويتر فولدت لنا حسابات وهمية متخصصة في القدح والقذع ليس لإصلاح ونصح بل للشهرة والصيت.
والحقيقة المرة في هذا الشأن٬ أن أولئك الشبان المنشغلين بالشهرة على حساب سمعة الآخرين٬ يكتبون تاريخهم بأحبار رخيصة تمحى مع أول قطرة ماء، وضيعوا عافيتهم في أكل لحوم الأبرياء٬ وهو أشد فتكا على حياتنا من «اللحوم الفاسدة»، وهم بفعلهم هذا أكبر «قبيضة»٬ قبيضة سيئات٬ والعياذ بالله.
وقيل:
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
فكلك عورات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معايبا
فقل يا عين للناس أعين
www.abdullahalsaleh.com