Note: English translation is not 100% accurate
وزير الإعلام أكد الرئيس مرسي وعد بالجلوس مع ممثلي القوى السياسية
عبدالمقصود لـ «الأنباء»: لا أزمة في الإعلان الدستوري بل في الأهواء والتكسب السياسي
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

نتمنى أن تسود الحكمة ويجلس الجميع على مائدة واحدة فالرئيس لايغلق أبوابه أمام أحد
الإعلان الدستوري هدفه تحقيق الاستقرار للوطن وحماية الجمعية التأسيسية حتى تضع الدستور
تغول المحكمة الدستورية دفع الرئيس لحماية مجلس الشورى حتى لانعود لنقطة الصفر
استرددنا أكثر من 46 مليار جنيه من الأموال المنهوبة
لو كان مرسي يريد الهيمنة على السلطتين لترك الأمور كما هي عليه لكنه يسارع إلى وضع الدستور وانتخاب برلمان يراقب أداءه
أتعجب ممن كانوا يطالبون بالقصاص من قتلة الثوار وإقالة النائب العام واليوم يعيبون صدور هذا الإعلان الدستوري
الأقوال بـ «أخونة مصر» ادعاءات كاذبة فالإخوان موجودون في كل مؤسسات الدولة المصرية بقوة ومن يدع أننا نريد أن نهيمن أو نسيطر نقول لهم: شاهدوا عملنا ولا تحكموا علينا من أقوال خصومنا
أكاذيب وافتراءات ومحاولات للهروب من القانون القول بأن إغلاق «دريم» بسبب صراع بيزنس بين أحمد بهجت وخيرت الشاطر والقانون سيطبق على الجميعحوار: أسامة أبوالسعود
كشف وزير الإعلام المصري صلاح عبدالمقصود ان الرئيس محمد مرسي سيزور الكويت قريبا، مشددا على انه لا يوجد أي انقطاع عن الكويت او دول الخليج، لافتا الى ان وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد أول وزير عربي يهنئ الرئيس د.محمد مرسي بفوزه في الانتخابات أيضا الرئيس د.محمد مرسي التقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في القمة الافريقية التي عقدت في أديس أبابا وكانت الكويت ضيف الشرف في هذه القمة. وقال إن الرئيس مرسي وعد بالجلوس مع ممثلي القوى السياسية، مشددا على أن الأزمة ليست في الإعلان الدستوري الأخير وانما في الأهواء والمناكفات ومحاولة التكسب السياسي.وتمنى عبدالمقصود في حواره مع «الأنباء» ان تسود لغة الحكمة والعقل ويجلس الجميع على مائدة واحدة، مشددا على ان الرئيس مرسي يفتح أبوابه أمام جميع التيارات ولا يغلقها أمام أحد منهم. ووصف وزير الإعلام المصري في حوار خاص مع «الأنباء» الحديث عن «أخونة مصر» بانه كذب وافتراء مؤكدا ان الإخوان موجودون في كل مؤسسات الدولة المصرية بقوة ومن يدع اننا نريد ان نهيمن او نسيطر نقول لهم: شاهدوا عملنا ولا تحكموا علينا من اقوال خصومنا ومؤكدا ان القانون سيطبق على الجميع. وأشار الى ان الحكومة المصرية حققت نجاحات مهمة ففي الأيام الأخيرة استرددنا أكثر من 46 مليار جنيه من 47 شركة ونسعى لاسترداد الأموال من خارج مصر, وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
زيارتكم للكويت تأتي في وقت بالغ الصعوبة وان كنا متفائلين بأن مصر ستتجاوز هذه العقبات وهذه المرحلة - ولكن الكثيرين ينظرون الى الحكومة المصرية بانها في مأزق خطير، كيف ستخرج منه في ظل مطالبات ثورية بالإصلاح وتحسين الأحوال المعيشية التي يطالب بها الشعب المصري ككل؟
٭ لاشك ان الأوضاع في مصر هي أوضاع استثنائية، فهذه الحكومة جاءت بعد ثورة عظيمة شهد لها العالم كله بأنها ثورة متحضرة وكبيرة، والعالم كله تعلم منها انها ثورة استخدمت أرقى وسائل الاحتجاج بدأت بالـ «فيسبوك» و«تويتر» وانتهت بالنصر وخلع النظام الظالم، ولاشك اننا ورثنا فسادا امتد لعقود من الزمان وهذا الفساد ربما ورثناه بعد عشرات السنين وإصلاحه لا يمكن ان يكون في 100 يوم. ولذلك فالحكومة أمام تحد كبير وهذا التحدي أوله تحد اقتصادي حيث ورثت الحكومة عجزا كبيرا في الموازنة العامة للدولة يبلغ 185 مليار دولار. وبالتالي فهذا خلل كبير وتحاول الحكومة تعويضه بعدد من المشاريع وبتسويات في مشاريع كان بها أخطاء في طرحها في فروق أسعار الأراضي وغير ذلك، وأيضا تحاول استرداد الأموال المنهوبة خارج البلاد الآن، والحمد لله حققنا نجاحات كبيرة، ففي الأيام الأخيرة استرددنا أكثر من 46 مليار جنيه من 47 شركة، كذلك نسعى لاسترداد الأموال من خارج مصر، وهناك وعودا من بعض الدول ان تبذل جهودا في هذا الأمر. كذلك فإننا نعيش الآن حالة تجاذب سياسي بين القوى والأحزاب السياسية وهذه الحالة من التجاذب السياسي يجب ان تنتهي وان يضع الجميع مصلحة مصر فوق أي اعتبار وان يعوا اننا جميعا في سفينة واحدة ويجب ان نحافظ عليها وان نحميها من الغرق لنعبر بها الى شط الأمان إن شاء الله.
برأيكم ما السبب الذي دعا الرئيس مرسي الى إصدار الإعلان الدستوري؟
٭ نريد لمصر ان تستقر وتنتقل للإمام، والرئيس مرسي عندما أصدر الإعلان الدستوري أراد ان يحقق للوطن الاستقرار وان تنتهي الجمعية التأسيسية من عملها بوضع دستور للمصريين جميعا يحفظ حقوقهم ويصون حرياتهم وكرامتهم، وأيضا جاء الإعلان الدستوري ليحمي المؤسسة البرلمانية الباقية وهي مجلس الشورى من «تغول» المحكمة الدستورية بعد ان ترددت أخبار كثيرة عن وجود نوايا لحل مجلس الشورى والتأسيسية وإعادتنا الى نقطة الصفر.كما ان الرئيس د.مرسي حدد تلك الفترة زمنيا حتى إجراء الانتخابات التشريعية، مشددا على انه لو كان يريد الهيمنة على السلطتين التنفيذية والتشريعية ـ كما يدعون ـ لترك الأمور كما هي عليه الآن، لكنه يريد ان يتم وضع دستور وانتخابات لبرلمان يراقب أداء الرئيس نفسه.
ولكن بالرغم من هذا التفاؤل بتحقيق انجازات الا ان هناك انسحابات من الجمعية التأسيسية والكثيرون يحملون الحكومة مسؤولية حادث قطار أسيوط الأخير وآخرون يحملون الحكومة مسؤولية إغلاق القنوات الفضائية والحديث عن «أخونة» مصر وغيرها من المصطلحات العديدة، كيف تنظرون لذلك؟
٭ بخصوص الجمعية التأسيسية لوضع الدستور فقد أنجزت شوطا كبيرا وأوشكت على انجاز مشروع الدستور وهو مشروع حضاري ومشروع يليق بمصر الثورة ومصر الحرة الجديدة ويتضمن مواد لم تشهدها مصر في كل دساتيرها السابقة.
وفي رأيي -كما أشرت سابقا - ان ثمة تجاذبات ومناكفات سياسية ومحاولات لإفشال الجمعية التأسيسية من قبل البعض وأطمئنكم ان حجم الانسحابات ليست - كما يروج في الإعلام بأن القوى المدنية انسحبت - فلم ينحسب العدد المخل، فكل من انسحب عدد قليل. وبالنسبة لتحميل الحكومة مسؤولية قطار أسيوط، فالحكومة تسلمت بنية تحتية خربة فالسكك الحديدية والطرق في مصر متهالكة وبالتالي لا يمكن تحميل الحكومة مسؤولية هذا الخلل والفساد الذي عمره عشرات السنين لنقول ان الحكومة ينبغي عليها ان تصلح الأوضاع في 3 أشهر فقط.
نحن نأسف ونحزن اشد الحزن على أولادنا الذين راحوا ضحية ونسأل الله ان يصبر أهاليهم وان يجعل مثواهم الجنة ونؤكد ان أداء شخص لا يجب ان ينسحب على أداء الحكومة بأكملها، فلدينا أكثر من 6 ملايين موظف في الدولة فإن أخطا موظف فلا يمكن ان نقول الدولة كلها أخطأت.
لكن هذا حادث مروع وجريمة بكل المقاييس وسيحاسب عليها كل مسؤول، وهنا أتوجه بالتحية والشكر لوزير النقل المحترم الذي تحمل المسؤولية السياسية وقدم استقالته على الفور، وأيضا اتخذت الدولة الاجراءات القانونية في ملابسات الحادث من الألف الى الياء، كذلك انتقل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء الى هناك.
ولكن البعض حملك شخصيا مسؤولية التقصير عن مواكبة الحدث وقالوا ان التلفزيون المصري لم يهتم بالحدث الا بعد وقوعه بساعات ووزير الإعلام لم يتخذ اجراءات إلا بعد مرور 7 ساعات على الحادث، بم تردون على ذلك؟
٭ هذا كذب وافتراء، فما بث هو خبر صدر عن الإجراءات التي اتخذناها منذ التاسعة والنصف صباح يوم الحادث لكن الخبر نشر بعد ذلك عن هذه الإجراءات بأن وزير الإعلام وجه بتغيير خريطة البرامج في الاذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذا الحادث المؤسف المروع الأليم.
ولكن هناك محاولات للنيل منا فنحن على الفور تعرضنا للحادث بعد دقائق من وقوعه، والبعض يعد علينا اننا تناولنا الحادث بعد وقوعه بـ 40 دقيقة، ولكن حينما وصلنا الحادث تناولناه وحركنا فريق تصوير من مكتبنا في محافظة المنيا الى موقع الحادث في أسيوط الى ان وصل هذا الفريق ليصور ويرسل لنا الصور وبدأ في ارسال الصور وهذا أخذ وقتا.
لكن أيضا قبل ذلك وصلتنا صور وتم بثها على قناة النيل للأخبار أخذت بالهواتف المحمولة، ولذلك فنحن لم نتأخر في الحقيقة، لكن محاولات التصيد مستمرة ونرجو ان يتفق المصريون على ان مصلحة مصر العليا تقتضي منا جميعا ان نتعاون ونتحاور ونعمل معا من اجل ان نعبر هذه المرحلة الصعبة.
مشكلة دريم
ولكن ما يثار في الشارع المصري حاليا هو مصطلح «اخونة مصر» ومن هذا المصطلح تكميم الأفواه عبر اغلاق قناة دريم وغيرها من الفضائيات في حين تسمحون للجزيرة مباشر وغيرها من الفضائيات للبث المباشر من مصر على مدار الساعة، بم تردون على ذلك؟
٭ قنوات دريم لم تغلق، وما تم فقط هو قطع الكابلات المتصلة بين استديوهات ارض أو منتجع دريم والقمر الصناعي المصري، أما الكابلات المتصلة بالقنوات داخل مدينة الانتاج الإعلامي فمتصلة، وقد بثوا منها وكانوا يبثون منها بعض البرامج الرياضية، فنحن لم نقطع بثا او نغلق قنوات على الإطلاق.وليس لدينا سياسة تكميم أفواه فهذه افتراءات وأكاذيب، وكل ما حدث هو تطبيق القانون، فهذه القنوات تعمل بالمخالفة لقانون المنطقة الإعلامية الحرة، والقانون يقضي بأن من يحصل على ترخيص لقناة فضائية ان يعمل من داخل المنطقة الحرة الإعلامية وهو ما ينطبق على قنوات دريم وغيرها من القنوات كقنوات الحياة وسي بي سي وأوربت وغيرها.
والسؤال لماذا قطعنا هذه الكابلات؟، وأجيب عن ذلك بأننا ارتأينا ان هذه القنوات تضيع على الدولة عشرات الملايين من الجنيهات سنويا، وهذا مال عام، وهم يقولون بان الشركة المصرية للاتصالات ليست مالا عاما وان مدينة الانتاج الإعلامي ليست مالا عاما وهذا كذب أيضا. فمدينة الانتاج الإعلامي تمتلك استثمارات هي أسهم لجهات عامة منها اتحاد الاذاعة والتلفزيون التابع لوزارة الإعلام ومنها بنك مصر والبنك الاهلي.
ومنها أسهم مواطنين مصريين؟
٭ نعم وهذه هي النسبة القليلة، وحتى وان كانت أسهم مواطنين مصريين، أليس من واجبنا كحكومة ان نحافظ على أموال المصريين، فلدي احد المستثمرين في هذه المدينة يقول: استثمرت 2 مليون جنيه في مدينة الإنتاج الإعلامي والآن القيمة السوقية تبلغ 600 ألف جنيه فقط، فمن المسؤول عن هذه الخسائر للمصريين؟
أنا اريد ان أصلح، وكما ذكرت سابقا نحن لم نغلق ولم نقيد أي وسيلة فضائية، فنحن مع الإعلام الوطني وندعمه بكل قوة. وبالنسبة لسؤالك عن قناة الجزيرة مباشر فالامر لايخص هذه القناة وحدها ولكن قنوات الجزيرة والعربية وبي بي سي وسكاي نيوز ومكتب تلفزيون الكويت وأبوظبي ودبي وغيرها فارد بالقول: هناك أنظمة تحكم العمل الإعلامي في مصر، فقنوات دريم يحكمها قانون المنطقة الحرة الإعلامية ومكاتب الصحف ووكالات الأنباء ومكاتب الاذاعات أو التلفزيونات يصدر بها تصريح أو ترخيص من المركز الإعلامي باعتبارها جهة أجنبية. أما المصري فقد اخذ تصريحا وأسس شركة طبقا لقانون المنطقة الحرة الإعلامية وموقعها في مدينة الإنتاج الإعلامي وعليه فليتفضل للعمل من داخل المدينة، فهل يرضى احد من الشعب المصري ان تكون هناك قنوات شبيهة مثل قنوات دريم تدفع في العام الواحد أكثر من 30 مليون جنيه مثل قنوات الحياة وقنوات أوربت تدفع أكثر من 26 مليون جنيه بينما تدفع دريم 2 مليون جنيه فقط في السنة، فهل يمكن ان افرق بين تلك القنوات؟
وهذا لا يتفق مع قوانين الدولة المنظمة للضرائب، فقنوات دريم اخذت ترخيصا للعمل في المنطقة الحرة لتعفى من الضرائب ثم تعمل من خارج المنطقة الحرة، وهذا غير قانوني. ولكن البعض يرى أنكم تعجلتم في هذا القرار ولم تمهلوا قنوات دريم مهلة لنقل استديوهاتها للمنطقة الحرة؟
٭ قنوات دريم تم إعطاؤها فترة من الجهات السابقة لسنوات لنقل استديوهاتها، فهل تعلمون ان الإنذارات توجه لقنوات دريم منذ عام 2006، فبالرغم من حصولهم على هذا القرار المعيب تم إنذارهم على مدى تلك السنوات باعتبار ان هذا الاستثناء غير قانوني، وقالوا ان هذه الإنذارات والتحذيرات كانت تصدر ايام النظام السابق.
ولكنها إنذارات شفوية؟
٭ نعم السابقون لي وجهوا إنذارات شفوية، ولكن هناك العديد من الإنذارات المكتوبة لقنوات دريم من المنطقة الحرة الاعلامية والوثائق موجودة، وهناك 4 إنذارات بعد الثورة في أشهر فبراير وابريل ويوليو وديسمبر 2011 وجميعها موجودة وسنظهرها ان شاء الله.
ولقد جاءني سليمان عامر صاحب قناة التحرير وقال: أريد ان أوفق أوضاع القناة وأريد أن ادخل المدينة وسهلوا لي ذلك ووجدنا ان هناك مشكلة انه استأجر استديو حجمه 700 متر ولم يتم تسليم الاستديو ووجهت شركة الانتاج الاعلامي بالإسراع في تسليم الاستديو وسيتم تسليمه خلال 3 أسابيع الى شهر.
ولكن يثار ان القضية في الأساس هي صراع بيزنس ومشكلات بين الاخوان وتحديدا المهندس خيرت الشاطر ومالك قنوات دريم د.أحمد بهجت، فما حقيقة ذلك؟
٭ هذه أكاذيب فلا علاقة بين خيرت الشاطر ود.أحمد بهجت، فليست هناك علاقات بينهما وليس هناك صراع بيزنس، فهذا يعمل في مجال والثاني يعمل في مجال آخر. وكل هذه ما هي إلا أكاذيب وافتراءات ومحاولات للهروب من القانون، والقانون سيطبق على الجميع بحسم وبقوة.
فنحن حكومة قوية بشعبنا وجئنا بإرادة شعبية ولذلك فنحن نعكس هذه الإرادة في تطبيق القانون على الجميع وليس لدينا قوي لا يطبق عليه القانون وليس لدينا فقير يظلم، فالمواطنون جميعا سواسية ولا فرق بين مواطن وآخر.
ميثاق شرف إعلامي
البعض يسأل عن عدم وجود ميثاق شرف اعلامي في مصر حتى الآن؟
٭ نحن بصدد وضع ميثاق شرف إعلامي يشارك فيه كل الاعلاميون سواء العاملون في القطاع العام او العاملين في القطاع الخاص.
زيارتك هي أول زيارة لوزير مصري لدولة الكويت عقب تولي الرئيس محمد مرسي رئاسة مصر، لماذا هذا الانقطاع عن الكويت ودول الخليج التي تعتبر عمقا استراتيجيا لمصر وما يربط الشعبين من علاقات تاريخية؟
٭ ليس هناك أي انقطاع عن الكويت أو دول الخليج، وأذكركم بأن وزير الخارجية الكويتي اول وزير عربي يهنئ الرئيس د.محمد مرسي بفوزه في الانتخابات وأيضا الرئيس د.محمد مرسي التقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في القمة الافريقية التي عقدت في اديس ابابا وكانت الكويت ضيف الشرف في هذه القمة.
وتم خلال القمة توجيه دعوة رسمية من صاحب السمو للرئيس مرسي لزيارة الكويت، هل تم تحديد موعد لهذه الزيارة؟
٭ سيأتي الرئيس محمد مرسي الى الكويت في القريب ان شاء الله وستكون هناك زيارات متبادلة بين الكويت ومصر، وأذكر أيضا ان الكويت أرسلت وفدا رفيع المستوى برئاسة وزير المالية واضطلعوا على المشكلات الموجودة في مصر وكيف يسهمون في حلها، وتم الاتفاق على آلية لجدولة هذه المشكلات وجدولتها ـ حسب اولوياتها ـ وسيكون هناك لقاء بين وزيري خارجية البلدين في اللجنة المصرية الكويتية المشتركة.
فالعلاقات مع الكويت لا تنتهي، فمصر والكويت ومصر والاشقاء العرب علاقاتهم تاريخية ولا يمكن ان يتفرقوا أبدا ان شاء الله.
نعود الى الحكومة المصرية والبعض يرى انها تسير بخطى بطيئة جدا في معالجة مشكلات المواطن المصري، كيف تنظرون لذلك؟
٭ سامحهم الله، فالحكومة المصرية تعمل ليل نهار وبخطى سريعة جدا لكن حجم المشكلات الموروثة كبير جدا، فكل الوزراء في الحكومة المصرية يعملون ليل نهار ومعظم الوزراء لا يحصلون على إجازة أسبوعية. وعلى سبيل المثال فانا شخصيا إجازتي الاسبوعية هي صبيحة يوم الجمعة فقط رغم ان الوزارة يفترض انها إجازة يومي الجمعة والسبت، الا انني اعمل في ايام الجمع والسبت وطوال ايام الاسبوع.
وهل ستكون هناك انتخابات لمجلس الشعب قبل وضع الدستور؟
٭ لن يتم عقد انتخابات مجلس الشعب المصري قبل وضع الدستور الجديد. وأتعجب من أولئك الذين كانوا يطالبون بالأمس بالقصاص من قتلة الثوار وإقالة النائب العام واليوم يعيبون على الرئيس انه أصدر هذا الإعلان، لافتا الى صدور مذكرة تفسيرية للإعلان الدستوري حيث ان المتهم لا يحاكم مرتين على الجريمة نفسها إلا بعد ظهور أدلة جديدة.
ولكن الناس لا ترى جهودا واضحة في مختلف قطاعات الحياة اليومية من المرور أو النظافة أو غيرها من مقومات الحياة في مصر؟
٭ هذا ليس صحيحا، فمن يزر القاهرة اليوم يرى التغيير الذي طرأ عليها في الجانب الأمني وعودة الأمن للشارع وانتظام حركة المرور وتحسنها، ورفع الإشغالات التي كانت موجودة وإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وضبط الأمن في الشارع المصري. وفي جانب النظافة فالزائر للقاهرة اليوم يرى انه قد طرأ عليها تحسن كبير، ولكن ليس هو ما نستهدف الوصول اليه، وبالتالي فمن الظلم القول ان الحكومة لا تعمل. فمن يتحدث مثلا عن مشكلة دريم، أصحابها يقولون: اعطونا مهلة 8 أشهر كي نصنع ديكور برنامج، والناس يخاطبوننا بان نصلح تراكم 60 سنة في 100 يوم هذا ظلم كبير نحن لا ندخر جهدا في خدمة شعب مصر ونحن نراقب الله سبحانه وتعالى في عملنا ونستشعر حجم المسؤولية الملقاة على اكتافنا من هذا الشعب العظيم، واطمأن الجميع اننا نعمل ان شاء الله، ولدينا ثقة في الله أننا سنوفق.
آفاق الاستثمار
ننتقل الى الحديث عن الفرص الاستثمارية في مصر حاليا وإزالة معوقات الاستثمار في هذه المرحلة من تاريخ مصر وخاصة ان الاستثمار هو الرافد المهم لتشغيل الشباب والقضاء على البطالة وتحريك الاقتصاد المصري، ما أهم الحوافز التي تقدمها مصر حاليا للمستثمرين الكويتيين والعالم وخاصة في المشاريع الكبرى كتطوير قناة السويس وشرق التفريعة والوادي الجديد ومتى سيتم طرح هذه المشاريع العملاقة؟
٭ هذه المشاريع طرحت بالفعل الاسبوع الماضي ضمن خطة الحكومة وتمت مناقشتها مع السيد الرئيس محمد مرسي وقد اعتمدها الرئيس مرسي وفيها كل فرص الاستثمار للأشقاء العرب والاجانب والمصريين في الخارج.
وتم تحديد مناطق الاستثمار على مستوى الجمهورية والمشروعات التي تحتاجها مصر، وقد تم توزيع المشروعات الاستثمارية على محافظات الجمهورية حتى تأخذ كل محافظة حظها في التنمية.
وكان لدينا منذ ايام وفد تركي رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ويضم 8 وزراء على رأسهم وزير الخارجية ووزير الدفاع و200 رجل اعمال تركي للاستثمار في مصر.
ونؤكد ان مصر بها فرص واعدة للاستثمار والاشقاء العرب يعرفون ذلك، والاشقاء في الكويت زاروا مصر وأيضا الاخوة في السعودية وقطر والاشقاء من سلطنة عمان ينسقون معنا الآن. ورجال الاعمال من الصين بدأوا حاليا في العمل في مصر والاتحاد الاوروبي قدم حزمة مساعدات ومشاريع لمصر بقيمة 5 مليارات يورو وهذا مبلغ جيد.
بعض المستثمرين مازال لديهم تخوف من دخول السوق المصري نظرا لما وصف في العهد السابق بما يدفع من «تحت الطاولة» لإنهاء إجراءات المشاريع الاستثمارية، فهل انتهى ذلك، وما رسالتكم للمستثمرين الكويتيين؟
٭ الآن هناك شفافية في الاستثمار وتسهيلات تقدم للمستثمرين وتيسيرات على المستثمرين، وهذا ما يراه كل مستثمر بنفسه ولن يرى إلا الاستقامة والتسهيل والتيسير في الاجراءات، فنحن نشجع المستثمرين لأننا نرى ان الاستثمار في مصر سيوفر فرص عمل للمصريين وسيرفع من معدلات التنمية وسيعين مصر على الخروج من الأزمة الراهنة وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية.
أخونة مصر
البعض يردد ليل نهار ان هناك «اخونة» لمصر بجميع أجهزتها ومؤسساتها ومنها الاعلام، بم تردون على ذلك؟
٭ هذه ادعاءات كاذبة، فالاخوان موجودون في كل مؤسسات الدولة المصرية بقوة ومن يريد ان يدعي اننا نريد ان نهيمن أو نسيطر فهؤلاء كلامهم يجافي الحقيقة ونقول للناس: شاهدوا عملنا فهو خير شاهد علينا ولا تحكموا علينا من أقوال خصومنا، فهؤلاء يزيفون الحقائق ويضللون الرأي العام، فأنا أعمل في الحكومة وزيرا للشعب المصري وخادما له أتقاضى راتبي منه، وأنا أجير عند هذا الشعب، اتقي الله فيه واعمل على حمايته.
والمعركة التي نخوضها الآن مع بعض الخارجين على القانون هي من باب أداء هذه الأمانة التي كلفنا بها الشعب المصري وسيسألنا عنها الله عز وجل في الدنيا والآخرة.