Note: English translation is not 100% accurate
استمرار الاعتصام بميدان التحرير.. ودعوة للتظاهر اليوم لإسقاط الإعلان الدستوري
مرسي: لست فرعوناً.. ونحن نتعلم كيف نكون أحراراً
30 نوفمبر 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات

ساد الهدوء ميدان التحرير أمس وذلك فى ظل استمرار اعتصام العديد من القوى السياسية بالميدان لليوم السادس على التوالي وذلك احتجاجا على الاعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسى يوم الخميس الماضي.
وشهد ميدان «سيمون بوليفار» اشتباكات متقطعة دارت بين المتظاهرين وقوات الأمن ولكنها اقل من مثيلتها التي حدثت خلال الأيام الأربعة الماضية وذلك بعد بناء جدار خرساني بالميدان للفصل بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وواصل المعتصمون بميدان التحرير إغلاقهم لجميع المداخل المؤدية إلى الميدان لليوم السابع على التوالي حيث استمر تحويل حركة سير السيارات من أمام المتحف المصري إلى شارع قصر النيل، وأمام جامعة الدول العربية إلى كورنيش النيل وكذلك من شارع قصر العيني إلى منطقة جاردن سيتي.
وكعادتهم كل صباح، قام المتظاهرون بتقسيم أنفسهم الى مجموعات والانتشار في كل أرجاء الميدان لجمع القمامة والمخلفات ووضعها على جوانب الميدان وحرقها.
ومن جانبها، قامت وزارة الصحة بنشر عدد من سيارات الاسعاف بشارع الفلكي لخدمة المعتصمين، فيما واصل المستشفى الميداني المتواجد في بداية شارع طلعت حرب والآخر الموجود بالحديقة الوسطى للميدان تقديم خدماتهما للمعتصمين.
وأكد المعتصمون استمرارهم في الاعتصام بالميدان لحين تحقيق مطالبهم المتمثلة فى إسقاط الإعلان الدستوري الجديد، وحل الجمعية التأسيسية للدستور والدعوة إلى حوار وطني للتوافق على معايير وآليات وطنية لبناء تأسيسية جديدة تضم كل التيارات وكل القوى الاجتماعية، وإصدار تشريع للعدالة الانتقالية يضمن القصاص للشهداء، وإقالة حكومة د.هشام قنديل وتشكيل حكومة ثورية وإعادة هيكلة وزارة الداخلية وتطهيرها.
وكان 18 من الأحزاب والقوى السياسية قد أصدروا بيانا الجمعة الماضية اعلنوا فيه اعتصامهم داخل الميدان احتجاجا على الإعلان الدستوري الجديد، ومن ابرزهم الجبهة الحرة للتغيير السلمي، حزب الدستور، حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، التيار الشعبي المصري، حزب المصريين الأحرار، حزب الكرامة، شباب 6 ابريل (الجبهة الديموقراطية)، الاشتراكيون الثوريون، الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي، حركة شباب العدالة والحرية، حركة المصري الحر، حركة كفاية، حركة 6 ابريل، الجبهة القومية للعدالة والديموقراطية، اتحاد شباب ماسبيرو، الى ذلك دعت الجمعية الوطنية للتغيير أمس الشعب المصري بمختلف أطيافه إلى التظاهر بميدان التحرير بالقاهرة اليوم الجمعة والاستمرار في الاعتصام حتى إسقاط الإعلان الدستوري.
وحثت الجمعية، شباب الثورة والأحزاب والقوى والحركات الوطنية والنقابات العمالية والمهنية والفلاحين في كل أنحاء مصر على الاحتشاد في ميادين التحرير بالقاهرة والمحافظات اليوم والاستمرار في الاعتصام حتى إسقاط إعلان مرسى اللاشرعي وحل الجمعية التأسيسية الباطلة (التي تضع مشروع دستور جديد للبلاد)».
وحذرت الجمعية من مخاطر دعوة جماعة الإخوان المسلمين والجماعات السلفية إلى التظاهر بميدان التحرير السبت واصفة التصرف بالإجرامي.
وحملت مرسي والحكومة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى التي تعتزم التظاهر السبت المسؤولية الكاملة عن أي قطرة دم تراق خلال جريمة تظاهرهم.
كما اعتبرت الجمعية الوطنية للتغيير أن دعوة التيارات الدينية للتظاهر تخفي حقيقة المؤامرة الكبرى التي تدبر للتعمية على خطة تمرير الدستور الذي صاغته التيارات المستترة خلف الشعارات الدينية وبمعزل عن كل التيارات الوطنية وأطياف وجموع المجتمع المصري التي احتشدت في تظاهرة مليونية يوم الثلاثاء الماضي.
ورأت أن ساعة الحقيقة قد حانت وتحددت الخنادق وسوف يسقط كل من يستجيب لمناورات ودعوات الحوار مع سلطة الإخوان التي تستهدف شق الصف وإجهاض الانتفاضة العظيمة لجماهير شعبنا والقوى الثورية قبل تحقيق أهدافها وإسقاط الإعلان الدستوري غير الشرعي.
واختتمت الجمعية بيانها بالقول إن جماهير الشعب المصري التي تصدت لجبروت واستبداد وإرهاب النظام المخلوع لقادرة على أن تسقط مؤامرة أعداء الثورة والشعب الذين اغتصبوا السلطة وخانوا الثورة ودماء شهدائها الأبرار.
من جانبه قال الرئيس المصري د.محمد مرسي إنه لن يتراجع عن الإعلان الدستوري قبل أن يكون هناك دستور، متهما رموز النظام السابق بالوقوف وراء العنف الذي تشهده البلاد الآن.
ورفض مرسي في مقابلة مع مجلة «التايم» الأميركية وصفه بالفرعون مذكرا بأنه سجن وأن السبب وراء ذلك هو دفاعه عن القضاء والقضاة.
وأضاف أعرف تمام المعرفة ماذا يعني الفصل بين السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية فهذا المفهوم الأساسي لدولة تقوم على المؤسسات.
والشعب هو المصدر الرئيسي للسلطة والرئيس يمثل السلطة التنفيذية وهو منتخب من الشعب وأنا حريص على أن يكون للشعب الحرية الكاملة في الانتخابات وحريص على نقل السلطة عبر انتخابات حرة وذهبت إلى جميع أنحاء العالم سواء في الولايات المتحدة وأوروبا أو الشرق وأعرف كيف تجري الأمور، وشدد على أنه حين سيكون لدينا دستور فإن ما أصدرته (الإعلان الدستوري) سيبطل فورا.
وأشار الرئيس المصري إلى أن الاستطلاعات الأخيرة أظهرت أن أكثر من 80% حوالي 90% من الشعب المصري مع ما أقوم به، فهذا ليس ضد الشعب بل يتلاءم مع معتقداتهم، وأضاف هناك فرق بسيط بين ما يحصل الآن في التعبير عن الآراء وما حصل في يناير 2011هناك بعض العنف الذي لم نره سابقا مشيرا إلى أن هناك علاقة بين أعمال العنف هذه وبعض رموز النظام السابق.
وقال إن لديه معلومات تؤكد ذلك، واعتبر أن ما يجري في مصر هو خلاف بين غالبية ومعارضة وقال إن الموضوع هو أغلبية ومعارضة وان المصريين الآن يتعلمون كيف يصبحون احرارا، يمكنني رؤية ذلك جيدا، ولكن المعارضة الآن ليست كما كانت في السابق، فهم لديهم الحقوق الآن ويفعلون ما يقولون.
وإن كان لديك 25% إلى 30% معارضة فهذا رقم كبير.
وأكد حرصه على أن يكون هناك حرية تعبير حقيقية وحرية معتقد حقيقية وحرية ممارسة للعقائد الدينية، وقال: سأظل دوما حريصا على نقل السلطة، أنا رئيس منتخب ومسؤوليتي الرئيسية هي الحفاظ على السفينة الوطنية خلال تلك الفترة الانتقالية.
وقال إن هذا الأمر ليس سهلا وإن المصريين عازمون على المضي قدما في طريق الحرية والديموقراطية مضيفا نحن حريصون في مصر وأنا بشكل شخصي على الحفاظ على الحرية والديموقراطية والعدالة الاجتماعية والإخوان المسلمون لا يقولون أي شيء مختلف عن هذا.
من جهة ثانية لفت مرسي الى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان متعاونا جدا في مسألة التوصل إلى هدنة في غزة مضيفا أن أعماله تطابقت مع نواياه، وكنا نتحدث معا عن وقف إطلاق النار. هذا مهم، ومن ثم يمكننا الحديث عن الخلافات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هذا ليس سهلا بل في غاية الصعوبة، وأشار الى أن مصر تبذل جهدا لتقريب وجهات النظر بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال مرسي إن الفترة الحالية هي فترة جديدة ليس فقط بالنسبة لمصر أو شعوب الربيع العربي بل للعالم كله لإعادة دراسة ما تم بشكل خاطئ في الماضي والنظر في كيفية تصحيحه قدر المستطاع.