Note: English translation is not 100% accurate
«صوت المرأة»: نتمنى من المجلس والحكومة اتباع الحوار الموضوعي وإتاحة الفرصة للإنجاز
16 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
أصدر تجمع صوت المرأة بيانا بمناسبة انعقاد الدور التشريعي الجديد لمجلس الامة وجاء في البيان: (وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين) «الانفال – 46».
تستأنف الامة في السادس عشر من ديسمبر مرحلة جديدة من حياتها السياسية مع انعقاد الدور التشريعي الجديد لمجلس الامة، بعد ان اختارت الامة ممثليها، وشكلت القيادة السياسية مجلس وزرائها في ظروف صعبة اثبتت ايمان شعبنا العميق بالديموقراطية، واتساع الكويت رغم صغرها لاختلاف الآراء والتوجهات، كما اثبتت حرص جميع الكويتيين بمختلف مشاربهم على المصلحة العامة، وبرهنت على ان هذا الشعب يملك من الحيوية والديناميكية ما يجعله مستحقا للحياة الكريمة التي كفلها له دستوره العظيم، خاصة أنها مرحلة بالغة الاهمية في رسم ملامح المستقبل المأمول لوطننا العزيز، وتجاوز اجواء التأزيم والانقسام التي يدفع اليها ابناء الوطن الواحد وأفراد الاسرة الواحدة الى غير ما توارثوه من اجداد عظام جعلوا للشخصية الكويتية سمة خاصة بها تميزها عن غيرها في منطقة ماجت من قديم بالاضطرابات والانقسامات والصراعات. وتنبع اهمية هذه المرحلة الجديدة من الآمال العريضة التي يعول الشعب الكويتي عليها للعودة بالكويت الى مسار التنمية الحقة والتقدم والرقي، الذي تعودته الكويت منذ ان انطلقت مسيرتها مع بداية الخمسينيات من القرن الماضي. ومن ثم فان جناحي الامة التشريعي والتنفيذي مطالبان اليوم بأن يستعيدا روح الاسرة الواحدة التي تتعالى دائما على الانقسامات، وتنبذ الصراعات، وتحسن التعامل مع الاختلافات في الآراء ووجهات النظر في اطار الاحترام المتبادل والتقدير الراسخ والايمان المطلق بأن الكل يعمل من اجل مصلحة الوطن الواحد الذي يتغلغل الولاء له في اعماق الجميع. ونحن من منطلق حس المواطنة، نتوجه بنداء ورجاء وأمل، ان يتجه الجميع في قاعة عبدالله السالم الى الحوار الموضوعي الذي ينشد مصلحة الكويت، ويتيح الفرص لانجازات تشريعية هادفة، ورقابة واعية لاداء حكومي مسؤول تكون الادوات البرلمانية فيه عونا على تصحيح المسارات وتلافي العثرات دون تعسف يفقده اهميته ويحوله عن شرف غايته. نتطلع الى ان نرى فريقا واحدا متكاملا يجمع بين الاعضاء والوزراء في منظومة سياسية راقية تعلي من شأن الكويت امام العالم، وتقدمها مثالا يحتذى في الديموقراطية الصحيحة.
ونأمل ان تتجه السلطة التنفيذية الى رسم خطة تنمية شاملة طويلة الامد محددة البداية والنهاية اهم ركائزها وضوح الاهداف في ضوء احتياجات المرحلة الحالية ومطالب المرحلة المستقبلية والاتجاه الى الاصلاح الشامل في المجالات جميعا، وذلك باعتماد الكفاءة والمهارة المعيار الاوحد في الاختيار، وترتيب الاولويات الاستراتيجية التشريعية والتنفيذية.
ونأمل ان يكون للخطة في رسم منهجيتها شجاعة الخطط الرائدة التي نمت بها الكويت في الخمسينيات من هذا القرن حيث قام عليها رجال ملكوا بصيرة واعية، ونظرة مستقبلية، وشجاعة في الاداء كانت السبب فيما وصلت اليه الكويت من تقدم وتطور ونهوض بينت الايام انه العامل الذي حفظ للكويت تماسكها المدني والاداري والخدماتي في السنوات العجاف التي مرت بها البلاد.