Note: English translation is not 100% accurate
قدمتها «الخليج العربي» ضمن المسابقة الرسمية لـ «الكويت المحلي»
«نرفانا» .. مسرحية وضعت «لجنة التحكيم» في «ورطة»!
18 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري
Mefrehs@
ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان الكويت المسرحي المحلي في دورته الثالثة عشرة قدمت فرقة مسرح الخليج العربي مساء امس الأول على خشبة مسرح الدسمة عرضا مسرحيا بعنوان «نرفانا» من تأليف فاطمة المسلم وإخراج يوسف البغلي وبطولة عبدالله التركماني، ميثم بدر، ابراهيم الشيخلي، عبدالله ال، راوية الربيعة، علي بولند وعبدالله البصيري، ديكور حسين بهبهاني والإضاءة أيمن عبدالسلام والموسيقى أحمد القلاف، حيث وضعت لجنة التحكيم في «ورطة» حقيقية بعد الفرجة المسرحية الجميلة التي قدمت على حسب آراء المختصين بالمسرح. تطرقت المؤلفة في المسرحية لحالة «بوذية» تشير إلى تناسخ الأرواح بعد الموت وانتقالها من كائن حي إلى آخر من خلال قصة حب جميلة بين صانع لأوثان من ديانة اخرى غير ديانة حبيبته التي تحاول مرارا ان تدخله في ديانتها سواء بالإيحاء له بأن يصبح راهبا حتى تحبه عند ذهابه إلى المعبد، فأخذ بنصيحتها حتى يثبت لها مدى حبه لها وذهب صانع الأوثان الى المعبد دون الاعتقاد أو الإيمان بديانتها ولكن ليرضيها. وتتطور الأحداث حتى ينال إعجابها وعند قيامه بالصلاة في المعبد وهو تحت سيطرة الكاهن الأعظم يأتيه خبر موت أمه ليفجر ما به ويتمرد عليهم.
تفتيت النص
قام المخرج بتفتيت النص المسرحي ليجعل الدراما في العرض أكثر إثارة بوضع الاستعراض لنشاهد مباريات تمثيلية بين التركماني الذي ابهر الحضور بأدائه المتقن كالعادة وميثم بدر، رغم ان الحراك كان زائدا على خشبة المسرح وغير مبرر في بعض الأوقات، خصوصا من الكاهن الذي تعاطى مع حالته النفسية بالرقص فلم يعكس شخصية الراهب التي لابد أن تكون أكثر رزانة وعقلانية.
هذا ولم يتعامل مصمم الإضاءة مع الإمكانيات الموجودة لديه مع العرض المسرحي فقد كان في مشهد الستارة السوداء التي حاول من خلالها الفصل بين الحقيقة والخيال غير موفق ولم يقنع الحضور بما يريد، وفي المقابل استطاع مهندس الديكور حسين بهبهاني أن يجعل هناك فرجة بصرية غاية في الروعة.
كما كان للتأليف الموسيقي نصيب من الرؤية الإخراجية، حيث استخدمت بالشكل المناسب.
واستطاع مصمم الأقنعة والمكياج عبدالرحمن الصفران أن يضع بصمة خاصة به في هذا المجال، حيث وضع القناع والمكياج للرهبان بدقة كبيرة من خلال النقوش التي نقشها على وجوه الممثلين والاستعراضيين.
خلفان: «نرفانا» في «البوذية» تعني إخماد الذات!
بعد نهاية العرض المسرحي «نرفانا» عقدت ندوة تطبيقية أدارها مدير إدارة الفنون والمسرح بوزارة الثقافة الأردنية عبدالكريم الجراح بمشاركة الكاتب البحريني ابراهيم خلفان الذي تولى التعقيب عليها بمشاركة كاتبة النص فاطمة المسلم والمخرج يوسف البغلي، وذلك بحضور كبير من المتذوقين للمسرح يتقدمهم رئيس فرقة مسرح الخليج العربي الكاتب القدير محمد الرشود.
وكانت كلمة البداية عند المعقب الرئيسي ابراهيم خلفان الذي تساءل عن المقصود من اسم المسرحية «نرفانا» هل هو مكان او زمان ام اسم شخصية؟ واضاف: «هي كلمة مستوحاة من الأدب البوذي وتعني إخماد الذات او الشهوات»، مشيرا الى الوصايا التي ذكرت على لسان الكاهن ولافتا إلى ان المخرج لم يهتم كثيرا بالفكرة التي تضمنها النص وهي الناسخ».
واضاف: «الجميل في العرض انه يطرح أسئلة عميقة فلسفية وهو حق للمؤلف والمخرج ومــن حقنا أيضا ان نتساءل هل لهذه الأسئلة اجوبة ام اننا سنكتفي فقط بالســؤال»، مشيدا بالممثــل عبدالله التركماني وأوضح «تلك كانت الشخصية الوحيــدة التي استطـــاع الممثــل ان يفجرها ايضا كانت السينوغرافيا معبرة لأبعد الحدود.
وفي تعقيبها على الملاحظات التي وجهت لها قالت المؤلفة فاطمة المسلم: «أشكر المخرج يوسف البغلي المتفهم وفريق العمل المتكامل، اما بخصوص تشابه اسم المسرحية مع أعمال اخرى فهذا وارد علما بأنني لم أشاهد أو أقرأ اي نص يحمل الاسم نفسه ولاشك ان تشابه الاسم لا يعني تشابه المضمون».
أما المخرج يوسف البغلي فقال: «كنت متخوفا قليلا من تجربة الإخراج ولم اقبل عليها إلا بعد خبرة تراكمية وأشكر المعهد العالي للفنون المسرحية وفرقة مسرح الخليج والمجلس الوطني لأن ثلاثتهم ساهموا في ان أكون معكم اليوم».
عمر الجاسر: الدراما السعودية «ضايعة»!
عقد المخرج السعودي عمر الجاسر مؤتمرا صحافيا في المركز الإعلامي التابع للدورة الثالثة عشرة لمهرجان الكويت المسرحي إدارة رئيس المركز الإعلامي الزميل مفرح الشمري، ذكر فيه ان المسرح الكويتي كان ولا يزال قدوة لنا ونعقد عليه آمالا كبيرة لأنه يحظى بدعم من الدولة من التأسيس وانعكس على المخرجات والبعثات الخارجية.
وأوضح الجاسر ان ما لفت انتباهه في مهرجان الكويت المسرحي في دورته الحالية هو غياب المسرح المجهز وغياب المسؤولين وانه توجع لغياب التغطية الاعلامية المرئية، مستغربا من العجلة في إعداد النص واختزاله ما تسبب في ضعف غالبية العروض، منتقدا بعض المخرجين الذين لم يركزوا على الإيقاع الزمني واختزالهم الأحداث المفصلية، متمنيا ان تصل رسالة النقاد في الندوات التطبيقية ومراعاة طبيعة مشاركاتهم وإبداء وجهة نظرهم وان ينتظروا رد المخرج والمؤلف قبل مغادرة القاعة، مطالبا المخرجين الشباب بعدم فرد العضلات والاستعراض في ظل عدم توافر الإمكانيات لأن النتيجة ستكون في غير صالحهم.
وفيما يتعلق بالتلفزيون السعودي أكد انه يهتم بنشر ثقافة «المهايط» وانه يرفض ان يكون جزءا منه، وقال: للأسف الدراما السعودية ضايعة على عكس الدراما الكويتية التي تتألق من عام لعام.