Note: English translation is not 100% accurate
السمحان: الرقابة على الجمعيات خطوة متبعة لحماية المستهلك ولسنا ضد أي شركة من الشركات
اتحاد التعاونيات: رفضنا زيادة 1200 سلعة لغياب المبررات
26 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

زيادة أسعار 1748 سلعة بمتوسط 5%
الحسن: لم نطلب من أي شركة تخفيض أسعارها.. وتطبيق التفتيش الإلكتروني على الجمعيات قريباً
المفرح: الثقافة الاستهلاكية في أوجها ونرفض استغلال شعار الوطنية للحدّ من دور الاتحاد
محمد راتب
أكد رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبدالعزيز السمحان أن الاتحاد أعلن النفير العام لتوحيد وتثبيت الأسعار وإرسال تعميمات إلى الجمعيات التعاونية لضبط عملية البيع، وجعل الاسعار موحدة في مختلف المراكز والفروع.
وشدد خلال مؤتمر صحافي عقده في مبنى الاتحاد بحضور امين السر نبيل المفرح ورئيس لجنة الأسعار عادل الحسن، على أن الاتحاد يقف موقفا واحدا من جميع الشركات، ولا يحابي أحدا على حساب المستهلك، مبينا أن الجميع ينضوي تحت سقف الاتحاد وليست هناك أي توجهات عدائية ضد أي شركة ولا أي مورد.
وذكر أن من أبرز أهداف الاتحاد تحقيق العدالة بين المستهلك والتاجر، وعدم إيقاع الظلم بأي من الطرفين، مؤكدا التزام الاتحاد بتنظيم عملية التسعير والاستمرار فيها وعدم التراجع تحت أي سبب من الأسباب، فالمسيرة انطلقت منذ 6 أشهر ولا يمكن إيقاف التطوير والتحديث وعمليات التصحيح.
ودعا السمحان جميع الشركات التي لم تقم بتحديث بياناتها إلى المسارعة في التحديث، والتواصل مع الاتحاد لتثبيت السعر وإصدار تعميم به، ليكون الجميع تحت لواء الاتحاد، وحتى لا يصاب أحد بالضرر، ويتم إيقاف سلعته من الورود إلى الجمعيات التعاونية، كما حصل مع إحدى كبريات شركات الألبان التي لم تستجب لنداءات الاتحاد وفضلت التغريد خارج السرب.
وأشار إلى أنه من الضرورة بمكان تنظيم البيت الداخلي للجمعيات التعاونية، وذلك من خلال ضبط الأسعار وتوحيدها، وعدم وجود فروقات بين جمعية وأخرى، وإبعاد شبح الاستجابة للضغوطات التي تمارس من قبل بعض الشركات بهدف رفع السعر والتلاعب على المستهلك والنيل من هيبة الاتحاد، وهذا كله ينضبط بالسياسات المتبعة حاليا والتي ستجعل من المرحلة المقبلة مرحلة استثنائية بكل المقاييس.
وأكد أن الاتحاد قام خلال الفترة الاخيرة بالانتهاء من تثبيت وتوحيد اسعار 27 ألف سلعة، وإصدار تعميمات إلى الجمعيات بها، مشيرا إلى ان الاتحاد لن يرضى بوجود سلعة في الجمعيات التعاونية بصورة غير قانونية، كاشفا النقاب عن بدء مرحلة جديدة من الرقابة على الجمعيات التعاونية والتزامها بالتعميمات الصادرة بشأن الأسعار وتوحيدها.
وأعاد رئيس الاتحاد التأكيد على أن مجلس الإدارة ملتزم بحماية المستهلك، والرقابة الدائمة على الجمعيات والشركات، وتنظيم عملية التسعير، وضمان عدم توريد أي سلعة من دون العودة إلى الاتحاد لتحصل على شرعية المرور والتوريد.
وخلال المؤتمر تم توجيه سؤال للسمحان حول إجراءات لجنة الأسعار وتعاملها مع الطلبات المقدمة، فبين أن الاتحاد قام بالتعامل مع الطلبات المقدمة لزيادة الأسعار بكل مهنية، وقد بلغ متوسط الزيادة ما بين 4 و6%، ولم تتجاوز حاجز الـ 10% بعد مفاوضات كبرى مع الشركات المقدمة للطلبات.
وأكد ضرورة أن تقوم وزارات البلدية والتجارة والشؤون بالمراقبة الجادة على السلع الواردة، حيث يمكن أن تكون هناك أصناف من دون ذكر بلد المنشأ، إضافة إلى سلع أو أغذية فاسدة، مشددا على أن المسؤولية مشتركة بين الجهات المختلفة في حماية المستهلك وتعزيز توجهات الاتحاد.
وفيما يتعلق بسلع التعاون ذكر أن هناك أصنافا جديدة ستدخل الاسواق بداية العام المقبل، وقد قمنا أخيرا بالعديد من الزيارات وحضور معارض الغذاء، لمعرفة آخر المستجدات والعمل على الاستيراد المباشر من دول المنشأ.
وبدوره كشف رئيس لجنة الأسعار عادل الحسن عن أن الاتحاد قام خلال الفترة الأخيرة بزيادة سعر 1748 سلعة بمتوسط 5% فقط، في حين تم رفض زيادة أسعار 1200 صنف لعدم توافر المبررات المقنعة للزيادة.
وبين أن الاتحاد ناشد أكثر من مرة الجمعيات التعاونية بضرورة التعاون معه بخصوص السلع غير المدرجة في قوائمه، وعدم استقبال طلبات الشركات إلا من خلاله، وذلك بهدف عمل الدراسات اللازمة لتثبيت السعر بحسب ما تراه لجنة الأسعار عادلا ومناسبا.
وقال إن إيقاف لجنة الأسعار في العام 2007 كانت له نتائج كارثية على المستهلكين، حيث تركت الأمور بيد الشركات ولجان المشتريات في الجمعيات التعاونية لتحديد ما تراه مناسبا في الأسعار وزيادتها، ما أحدث فروقا بينة وواضحة بين الجمعيات التعاونية في أنحاء الكويت كلها.
وزاد الحسن بأن الأمر ازداد سوءا بعد وقوع الأزمة الاقتصادية العالمية حيث وصلت بعض الزيادات إلى الضعف، وكانت الاسعار ترتفع بين أسبوع وآخر، لحين عودة اللجنة إلى العمل في 2010، وهي تضم ممثلين عن الشؤون والتجارة والتعاونيين، لتجد نفسها امام كم هائل من المعاملات والطلبات التي لم يبت الأمر فيها.
وأكد أن لجنة الأسعار قامت ومنذ عودتها إلى عملها بتوجيه نداءات إلى الشركات عبر الصحف لمراجعتها بهدف تثبيت اسعارها وتعميمها على الجمعيات، وكانت النتيجة استجابة البعض ورفض البعض الآخر، مشيرا إلى ان اللجنة طلبت تثبيت الأسعار ولم تطلب من اي شركة إجراء أي عملية تخفيض.
وبين أن هناك بعض الشركات لم تأخذ وضعها القانوني حتى هذه اللحظة، وهي مطالبة بمراجعة الاتحاد لهذا الغرض، وقد حاولنا قدر الإمكان تسريع البت في الطلبات المقدمة، وعدم إلحاق الضرر بأحد، داعيا الشركات المتأخرة إلى الإسراع في تحديث بياناتها ومراجعة الاتحاد والعمل تحت لوائه.
وذكر أن تطبيق نظام التفتيش الالكتروني الذي يعتزم الاتحاد إطلاقه قريبا لمراقبة السلع في الجمعيات التعاونية، والتأكد من الأسعار سيعمل على حل الكثير من المشكلات ونحن الآن بصدد الإسراع في إنجاز معاملات الشركات لنصل إلى 50 الف صنف قريبا لتدخل في مظلة الاتحاد، بعد أن قامت اللجنة السابقة بتثبيت أسعار 25 الف صنف.
وشدد على أنه تمت زيادة عدد الموظفين والأجهزة ومنح مكافآت تشجيعية في لجنة الأسعار، واختصار الدورة المستندية عبر اشتراط تصريح البلدية فقط لتداول أي سلعة، وذلك إيمانا من مجلس الإدارة بضرورة الإسراع في التثبيت وتوحيد الأسعار.
وفيما يتعلق بالربط الالكتروني قال الحسن إنه سيسهل عمل اللجنة بشكل كبير، إذ سيتم تسلم الطلبات عن طريق الموقع الالكتروني للاتحاد، وعلى الفور تجرى عملية منح الطلب فترة إنجاز وتسليم لضمان الحيادية والدقة في الإنجاز بأسرع وقت ممكن.
وأكد ان لجنة الاسعار تعمل وفق نظام موحد يتضمن دراسة تحليلية لأسباب رفع السعر، ومبرراته، والاطلاع على المستندات المرفقة، وتكاليف الشحن، والمواد الاولية، وبعد ذلك يتم البت في الطلب وتقرير الزيادة من عدمها.
وردا على سؤال حول قيام بعض الجمعيات بعرض السلع بأقل من سعر التكلفة قال الحسن لقد قمنا بإصدار تعميم بمنع البيع بأقل من سعر التكلفة لإضراره بالمركز المالي للجمعية، إضافة إلى التلاعب بالمستهلك والقول إن المنتج قد انتهى في حالة الرغبة في الشراء.
وشدد على أن القانون 29 من قانون التعاونيات، يلزم الجمعيات بالالتزام بقرارات الاتحاد، ويخوله رفع تقرير بالجمعية المخالفة للشؤون والعمل على حل مجلس إدارتها.
وردا على سؤال آخر بخصوص عدم تعاون إحدى كبريات الشركات المنتجة للألبان مع طلبات الاتحاد، رد الحسن بالقول هذا الكلام صحيح، وقد أصدرنا تعميما باعتماد سعر 2007، وذلك بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة.
من جهته، أكد أمين السر في الاتحاد نبيل المفرح ارتفاع مستوى الثقافة الاستهلاكية، ومساندة المستهلك للاتحاد في تحركاته الرامية إلى الحد من ارتفاع الأسعار، موضحا أن المستهلكين برهنوا على أنهم ليسوا أسرى لأي علامة تجارية على الإطلاق، وهناك بدائل لأي علامة تجارية مهما كبر اسمها.
وبين أن المرحلة السابقة عرفت المستهلكين بأن البدائل قد تكون أعلى في القيمة الغذائية وأقل في السعر من أي علامة تجارية أخرى، ما ينعكس إيجابا على المستوى المالي والمصروفات العمومية ويسهم في تعزيز توجهات الاتحاد وأهدافه السامية.
وأكد أن طلب الاتحاد من الشركات تقديم مستندات والتعريف بتكاليف الشحن والمواد الأولية ليس بدعة كما يدعي البعض وإنما هو ما جرى عليه العرف والقانون في الاتحاد، مشيرا إلى أن البدعة هي في امتناع بعض الشركات عن تنظيم عملها وفق القانون والأعراف المتبعة، مع عدم استهداف الاتحاد لأي شركة بعينها والنظر إليها جميعا نظرة واحدة.
واشار إلى أنه على الشركات الوطنية أن تلتزم بما التزمت به الشركات الخاصة، رافضا قيام بعضها باستغلال شعار الوطنية للحد من دور الاتحاد، وتكبيله بقيود متنوعة، مؤكدا أن الجميع تحت سقف الاتحاد ولا تمييز لأي شركة على أخرى.
وشدد المفرح على أن الجمعيات التعاونية بأسواقها وفروعها تتفوق على الأسواق الموازية وهي بوابة نظيفة للشركات الخاصة والوطنية، وهي تقدم المنتجات في بعض الاحيان من دون هامش ربح، وهو ما نراه في المهرجانات التسويقية التي تعزز من مكانتها وتجعلها المتفوقة على الأسواق الموازية.
ولفت إلى عدم إمكانية المقارنة بين ما تقدمه الجمعيات التعاونية والاسواق الموازية، ومن أراد المقارنة فلتكن من خلال سلة المشتريات وعدم اللجوء إلى اصناف بعينها وجعلها محور المقارنة، مشيرا إلى أن الدور الخدمي للجمعيات لا يمكن مقارنته بأي شيء، وهناك عائد مالي يوزع على آلاف المساهمين.
وبين أن الاتحاد يعمل بكل الجهود الممكنة لتوحيد الأسعار، وهناك كتب شكر يتم إرسالها إلى الجمعيات الملتزمة بالتعميمات، مبينا أنه بإمكان الجمعيات التي لديها ملاءة مالية كبرى أن تطلق المهرجانات التسويقية وأن تقوم بطرح الخصومات التي تريدها من دون الخروج على التعميمات أو تجاوزها.
وأكد أنه لا يوجد أي خصومة بين الاتحاد وأي جهة أو شركة، وصدورنا مفتوحة لتلقي جميع الملاحظات والجلوس على طاولة الحوار للوصول إلى أفضل القرارات، وهناك دراسات تتم بين الحين والآخر لتقييم عمل الجمعيات، بهدف الوقوف إلى جانبها ورفدها بالنصائح التطويرية.