Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: قطاع الخدمات الحكومية يدفع الاقتصاد السعودي إلى نمو كبير في الربع الثالث من 2012
5 يناير 2013
المصدر : الأنباء
نتوقع نمواً إجمالياً لعام 2012 بنسبة 6%
الدعم الحكومي حقق طفرة في نمو قطاعات مثل البناء والتشييد والنقلأشار تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) إلى أن الاقتصاد السعودي شهد نموا قويا خلال الربع الثالث من عام 2012 بعد ربعين متتاليين من التباطؤ، مدفوعا بالنمو الكبير في قطاع الخدمات الحكومية، وقد نما الاقتصاد السعودي خلال الربع الثالث من العام الماضي بمعدل 5.9% على أساس سنوي.
وأشار التقرير إلى الدور الايجابي المتواصل الذي تبذله السلطات لتدعيم الاقتصاد من خلال مواقف مالية جيدة وإنفاق كبير أدى إلى انتعاش قطاعات مهمة من الاقتصاد مثل البناء والتشييد والنقل، متوقعا نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012 ككل على أساس سنوي بمعدل 6%.
نما الاقتصاد السعودي خلال الربع الثالث من 2012 بمعدل 5.9% على أساس سنوي من 5.5% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2012 مدفوعا بالنمو الكبير الذي شهده القطاع الحكومي. ويأتي ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بعد أن شهد النمو ربعين متتاليين من التباطؤ. وسجل النمو الاقتصادي أعلى معدل له وهو 7.8% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2011. ومنذ ذلك الوقت، تم تدعيم الاقتصاد من خلال المواقف المالية الجيدة التي تتخذها الحكومة، فضلا عن النمو السريع الذي شهده قطاعا البناء والتشييد والنقل. وقد استمرت هذه الوتيرة خلال الربع الثالث من 2012 مع نمو قطاع البناء والتشييد بمعدل 8.1% على أساس سنوي ونمو قطاع النقل بمعدل 8.7% على أساس سنوي.
كان قطاع الخدمات الحكومية خلال الربع الثالث من 2012 بمثابة المحرك الرئيس للنمو، حيث نما القطاع وسجل معدلا استثنائيا بنسبة 13.4% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2012 من نمو بنسبة 2.2% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2012. وليس هناك سبب واضح وراء هذا الارتفاع الكبير في معدل النمو، وخصوصا أن النشاط الحكومي كان من المتوقع أن يشهد كسادا خلال شهر رمضان المبارك، الذي حل في هذا الربع، مما يؤثر على معدل النمو الكلي للربع الثالث. وقد ساعد أداء قطاع الخدمات الحكومية في رفع الأداء المتواضع نسبيا الذي شهده القطاع الخاص، والذي نما بنسبة 5.1% (مقارنة بمتوسط 6.4% على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2012). وكان أداء القطاع الصناعي من أهم العوامل التي أدت إلى تقليص ارتفاع معدل النمو العام حيث تباطأ مسجلا نسبة 2.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من 2012 في حين سجل نموا بنسبة 6.9% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2012 مما كان بمثابة وتيرة نمو بارزة في ذلك الحين بين الاقتصادات الناشئة في ظل الانخفاض العالمي للتجارة العالمية. وبالرغم مما سبق، فإننا نرى أن المواقف المالية التوسعية التي تقوم بها الحكومة سوف تستمر بغرض توفير فرص للقطاع الخاص، فعلى سبيل المثال، تسهم الزيادة المستمرة في توظيف العمالة في القطاع العام في زيادة قوة نمو قطاع تجارة الجملة والبيع بالتجزئة (والذي سجل 7.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2012).
وفي الوقت نفسه، تباطأ معدل النمو في قطاع التعدين، الذي يهيمن عليه النفط، إلى 2.1% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من 2012 من 6% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2012. وكان انتاج النفط قد ارتفع إلى حد كبير خلال النصف الثاني من 2011، حيث كان الارتفاع في البداية من أجل تغطية الإنتاج الليبي خلال هذه الفترة التي شهدت اضطرابات في ليبيا، وبعد ذلك كانت الزيادة في الإنتاج بغرض تعويض الانخفاض في إنتاج النفط الإيراني. ونظرا لتراجع معدل انتاج النفط السعودي في نوفمبر والذي بلغ 9.7 ملايين برميل يوميا (أكتوبر 2012، 9.8 ملايين برميل يوميا)، فإننا نتوقع أن يستمر ذلك الانخفاض في الإنتاج لهذا القطاع، مما يؤدي إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.5% على أساس سنوي بالنسبة للربع الرابع من 2012.
وبلغ إنتاج شركة أرامكو السعودية المملوكة للدولة من النفط الخام 9.7 ملايين برميل يوميا في شهر نوفمبر 2012، وهو أدنى مستوى للإنتاج هذا العام، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى الإنتاج المتزايد للنفط من قبل الولايات المتحدة من منطقة باكن في ولاية داكوتا الشمالية، فضلا عن تباطؤ النمو الاقتصادي في أوروبا.
وفي الوقت الحاضر، فإننا نتوقع أن يحدث انخفاض طفيف في مستوى انتاج النفط خلال عام 2013، ليصل إلى نحو 9.9 ملايين برميل يوميا. ومع ذلك، وفي حالة تأكيد رقم حجم إنتاج السعودية من حصة أوپيك، فإننا نخفض من توقعاتنا إلى 9.7 ملايين برميل يوميا، وذلك سيكون له تأثير سلبي على توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2013.
في نوفمبر 2012، انخفض مؤشر مديري المشتريات السعودي ليسجل قراءة 57 نقطة في حين كان عند قراءة 59.8 نقطة في أكتوبر 2012، مما يدل على قوة الأداء الاقتصاد للقطاع غير النفطي. وعلى الرغم من الانخفاض الحادث في هذا الشهر، إلا أن القراءة لاتزال أعلى بكثير من مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وهو ما يتماشى مع التوسع القوي في النشاط التجاري، وذلك تماشيا مع متوسط القراءات منذ عام 2009.
وحافظ كل من الإنتاج والطلبيات الجديدة على معدلاتها المرتفعة في نوفمبر 2012، وذلك بالرغم من انخفاض معدل النمو. وواصلت طلبيات التصدير الجديدة ارتفاعها في نوفمبر 2012، مدفوعة بصورة أساسية من قبل زيادة الطلب الخارجي من دول مجلس التعاون الخليجي. وقد انخفض مستوى الأعمال المعلقة للمرة الأولى في أربعة أشهر نتيجة لزيادة حجم الأعمال المؤجلة، فيما نمت الوظائف بصورة حادة، مسجلة نموا للشهر الرابع عشر على التوالي مع ارتفاع معدل النمو في شهر نوفمبر عنه في شهر أكتوبر. وتراجعت أسعار المدخلات إلى أدنى مستوياتها في عامين على الرغم من انتعاش متوسط الأجور بصورة أكبر في نوفمبر عن أكتوبر 2012. وتراجعت تكاليف الانتاج هذا الشهر تماشيا مع تراجع تكاليف المدخلات، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض معدل التضخم. ونحتفظ بتوقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012 ككل على أساس سنوي بمعدل 6%.