Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة العراقية تبرر إغلاق الحدود مع الأردن بالبحث عن الدوري.. ومجلس الأنبار يرفع دعوى قضائية ضدها لإعادة فتحه
المالكي يتهم المحتجين بتلقي 100 دولار من الخارج للتظاهر
10 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، أن الحكومة العراقية ستستجيب لمطالب المتظاهرين المنسجمة مع الدستور وتترك ما يخالف ذلك منها.
وقال نوري المالكي في كلمة ألقاها خلال حضوره الاحتفالية المركزية بعيد الشرطة الـ 91 الذي صادف أمس اننا مع مطالب المتظاهرين المنسجمة مع الدستور ونأخذ بها وما يخالف الدستور نتركه.
وأكد رئيس الوزراء العراقي، أن الديموقراطية لا تعني الفوضى ومن حق الكل التعبير عن رأيه بالشكل الذي يراه، وقال إن من مصلحة الحكومة أن يتظاهر الشعب للمطالبة بحقوقه لأن هذه تعتبر ظاهرة ديموقراطية وحضارية.
ولفت المالكي إلى أن القضية ليست كل من يخرج ويجمع ألفا أو ألفين ويعطيهم 100 دولار لكل شخص من أموال جاءت من الخارج هو الذي يمثل إرادة الشارع العراقي، قائلا «لنستمع جيدا للشعب العراقي من خلال الآليات والتشكيلات».
ودعا المالكي، الجميع الى التصدي للفتنة الطائفية، قائلا: ان الآلاف من الشهداء سقطوا جراء الفتنة الطائفية وعلينا أن نواجهها ونتقيها، مؤكدا أن العراق مستهدف ولا يراد له أن يستقر.
في غضون ذلك، كشف مصدر أمني مطلع أن سبب إقدام السلطات العراقية على إغلاق الحدود مع الأردن عند «معبر طريبيل» في الأنبار هو الشروع في تنفيذ خطة أمنية واسعة للبحث عن نائب الرئيس العراقي السابق عزة الدوري «البريعصي» وليس كما أشيع أن حركة الاحتجاجات الشعبية كانت سبب الإغلاق.
وقال المصدر الذي طلب عدم الإشارة إلى هويته في تصريح لصحيفة «العرب اليوم» الأردنية نشرته في عددها الصادر أمس ان وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي شكل خلية أمنية مهمتها البحث عن «الدوري» الذي تعتقد السلطات العراقية أنه موجود في المنطقة الغربية ويتنقل بحرية في المدن المحاذية للأردن وسورية.
وأشار إلى أن تشكيلات منتخبة من القوات العراقية نفذت مداهمات وغارات مفاجئة خلال الساعات الماضية واضطرت الى إغلاق المنفذ الحدودي «طريبيل» الذي يربط العراق بالأردن.
ولفت المصدر إلى أن «عزة الدوري» يتنقل من مكان إلى مكان في المنطقة الغربية مستعينا في تنقلاته بمجاميع من الحماية والضباط ومن عناصر فدائيي صدام للاختباء والتنقل من مكان إلى مكان إذا ما أحس بشيء من الخطر يقترب منه طبقا لوصف المصدر.
وكانت وزارة الدفاع العراقية قد أعلنت عن اغلاق منفذ «طريبيل» الحدودي بين العراق والأردن نتيجة قطع المتظاهرين والمحتجين الطريق الدولي المؤدي إليه في محافظة «الأنبار».
وكانت مديرية الأمن العام الأردنية قد أشارت في بيان إلى أنها تلقت إخطارا من الجهات المعنية في العراق بأن الحدود العراقية ستغلق من جانب واحد منفذ «طريبيل» الحدودي اعتبارا من صباح أمس لأسباب خاصة لديهم «وفق البيان»، لكن القرار جاء بعد أن سد المتظاهرون الطريق السريع إلى سورية والأردن احتجاجا على سياسات المالكي خصوصا في محافظة الأنبار السنية.
من جانبه، أعلن مجلس محافظة الأنبار أنه سيرفع دعوى قضائية ضد الحكومة الاتحادية العراقية للمطالبة بإعادة فتح منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن باعتباره تصعيدا خطيرا.
وصرح المجلس ـ في بيانه عقب اجتماع طارئ امس ـ بأن الدعوى ستتضمن تعويض المجلس عما لحقه من ضرر مادي ومعنوي، موضحا أنه لا يوجد سبب مقنع لقرار غلق المنفذ والذي أدى لارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية بشكل فاحش مما أضر بالحالة المعيشية لجميع المواطنين في المحافظة.
وقال «إن هذه الخطوة تصعيدية تجاه الجماهير الغاضبة، ومخالفة للدستور في المادة 114 منه والتي تنص على أن إدارة المنافذ الحدودية هي من الصلاحيات المشتركة بين الحكومتين المركزية والمحلية».
وأكد أن الطريق الدولي السريع الذي يربط العراق مع الأردن غير مغلق من قبل المتظاهرين وحركة السير فيه طبيعية جدا، وضرورة التزام الأجهزة الأمنية وخاصة قطاعات الجيش بالدستور وعدم التدخل في الشؤون السياسية، وألا تكون أداة لقمع الشعب العراقي.
إلى ذلك، عقد مجلس النواب العراقي أمس جلسة عادية لمناقشة تقارير حول صفقة الأسلحة الروسية وتحديد ولايات الرئاسات الثلاث، والتي تأجل البت فيها إلى اليوم.
وانعقد المجلس بحضور 250 نائبا من أصل 325 يمثلون مجموع أعضائه برئاسة رئيسه أسامة النجيفي وعلى جدول أعماله قراءة تقرير إحدى اللجان البرلمانية بشأن صفقة الأسلحة التي ينوي العراق إبرامها مع روسيا والتي أثيرت حولها شبهات فساد مالي فضلا عن تحديد ولايات الرئاسات الثلاث ومشروع قانون المحكمة الاتحادية.
وكانت رئاسة مجلس النواب قررت أمس الأول جعل جلستها مفتوحة على أن تستأنف أمس الاربعاء بعدما شهدت الجلسة مشادة كلامية حادة وعراكا بالأيدي بين عدد من النواب بين قائمة دولة القانون التي يتزعمها المالكي ونواب الكتلة الصدرية.
وقد اتهم ائتلاف «العراقية» المعارض حكومة المالكي بافتعال الاشكال لمنع البرلمان من تمرير القوانين التي يطالب بها المتظاهرون.