Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يعد بتسريع عملية نقل المسؤوليات إلى القوات الأفغانية
13 يناير 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

وعد الرئيس الأميركي باراك اوباما بتسريع نقل المسؤوليات الأمنية من حلف شمال الأطلسي الى القوات الأفغانية في الربيع، في مؤشر الى امكانية تسريع انسحاب القوات الأميركية من هذا البلد.
وبعد لقاء مع نظيره الأفغاني حميد كرزاي، قال اوباما ان قوات حلف شمال الأطلسي سيكون لها «دور محدود جدا» في البلاد بعد 2014، مؤكدا ان واشنطن أنجزت هدفها الأساسي بـ «ضرب رأس» تنظيم القاعدة.
والتقى اوباما وكرزاي في مرحلة حاسمة من حرب طويلة ودامية، في وقت يفكر اوباما في الأمن بأفغانستان مستقبلا، بينما أنهكت المعارك القوات الأميركية ويرغب في انفاق الموارد الأميركية في الداخل.
وقال اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع كرزاي «اعتبارا من هذا الربيع ستكون لجنودنا مهمة مختلفة وهي التدريب وتقديم المشورة ومساعدة القوات الأفغانية».
وأضاف «ستكون لحظة تاريخية ومرحلة جديدة باتجاه سيادة تامة وكاملة» للأفغان.
وكانت خطط الحلف الأطلسي تقضي بنقل قيادة العمليات في الحرب على طالبان من القوات الأجنبية منتصف العام الحالي.
وشدد اوباما في الوقت نفسه على ان القوات الأميركية ستبقى الى جانب الأفغان.
وقال كرزاي انه اعتبارا من الربيع «ستصبح القوات الأفغانية مسؤولية بشكل كامل عن ضمان الأمن وحماية الشعب الأفغاني».
وأضاف ان «القوات الدولية والقوات الأميركية لن تكون في القرى بعد ذلك (...) سيكون تأمين امن وحماية الشعب الأفغاني مهمة القوات الأفغانية».
وصرح اوباما الذي يريد سحب الجزء الأكبر من 66 ألف جندي أميركي منتشرين في أفغانستان، ان القوات الأميركية ستكون لها بعد 2014 مهمة «محدودة جدا» في تدريب القوات الأفغانية ومنع عودة تنظيم القاعدة.
لكنه أكد انه على كرزاي قبول اتفاقية أمنية مازالت تناقش حاليا، لضمان حصانة قانونية للقوات الأميركية التي ستبقى في أفغانستان.
وقال الرئيس الأميركي «لن يكون من الممكن لنا ابقاء اي وجود لقوات أميركية بعد 2014 من دون ضمانات بان رجالنا ونساءنا الذين سيعملون هناك لن يخضعوا بأي شكل لقضاء دولة أخرى».
وتحدث كرزاي عن تقدم حول نقطة شائكة اخرى في المحادثات، موضحا ان المسؤولين اتفقوا على اعادة كاملة لمراكز الاعتقال والمشبوهين في الإرهاب، الى السلطــات الأفغانيــة.
وأوضح ان هذه الخطوة ستبدأ بعيد عودته الى أفغانستان. الا ان كرزاي لم يذكر اي رقم حول عديد القوات الذي يرى انه مناسب لدعم القوات الأفغانية.
وأمر البيت الأبيض وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) بوضع خطط لخفض عديد الجنود في أفغانستان بعد 2014 الى ما بين ثلاثة وستة آلاف او تسعة آلاف عسكري على الأكثر.
الا ان معارضي اوباما رأوا انه يتسرع في الخروج من أفغانستان وحذروا من ان وجود قوة صغيرة يمكن ان يقوض كل مكاسب الحرب التي قتل خلالها اكثر من ثلاثة آلاف عسكري من قوات التحالف.
وقال البيت الأبيض ان اوباما لا يستبعد انسحابا كاملا من دون اي وجود عسكري أميركي على الأرض في أفغانستان.
وأثار هذا التصريح مخاوف من ان تواجه أفغانستان اذا تخلت عنها الأسرة الدولية مجددا، وضعا يشبه ما حدث بعد انتهاء الغزو السوفييتي في 1989.
فقد أدى فراغ السلطة الى صعود حركة طالبان وتحول البلاد الى ملاذ لتنظيم القاعدة الذي شن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ما دفع الولايات المتحدة الى غزو أفغانستان بعد نحو شهر من ذلك.
وقال اوباما الجمعة انه على الرغم من الكلفة البشرية والمادية الهائلة لـ 12 عاما من الحرب، من المهم الاعتراف انها جرت ردا على هذه الهجمات وحققت أهدافها المركزية.
وأضاف «لا شك ان امكان السلام والازدهار في أفغانستان اليوم اكبر مما كانت عليه حتى قبل ان ندخلها».
وتابع «هل أنجزنا كل شيء يمكن التصور اننا نريد انجازه في أفضل السيناريوهات؟ على الأرجح لا. تعرفون انها عملية بشرية ولا يمكن ان تبلغ الهدف الأسمى».
من جهته، تعهد الرئيس الأفغاني بمغادرة السلطة لدى انتهاء ولايته الثانية، والأخيرة نظريا بحسب الدستور في 2014 وسط مخاوف من محاولته التمسك بالسلطة.
وقال كرزاي ان «أهم انجازاتي في نظر الشعب الأفغاني ستكون انتخابات نزيهة ومنظمة بشكل جيد ومن دون اي تدخل يستطيع الأفغان ان ينتخبوا من خلالها رئيسهم المقبـل».
وأضاف «بالتأكيد سأكون رئيسا متقاعدا بسرور».