Note: English translation is not 100% accurate
«الأطباء» ترفض مقترح إعطاء أولوية العلاج للمريض الكويتي
18 يناير 2013
المصدر : الأنباء

وصفته بالمقترح العنصري الذي ينتقص من آدمية الوافدين ويحرج الكويت دولياً
المقترح يتعارض مع قسم الطبيب ومع الدستور الكويتيرفضت نقابة الأطباء الكويتية الاقتراح النيابي المقدم بما يخص إعطاء أولوية العلاج للمريض الكويتي على المريض الوافد، واصفة ذلك المقترح بـ «العنصري» الذي يسلخ آدمية الوافدين ويصنفهم ببشر «الدرجة الثانية» ممن لا يستحقون عناية طبية متكاملة كحال باقي المواطنين الذين يشتركون معهم في الإنسانية.
وقال نائب رئيس نقابة الأطباء د.مشعل روح الدين ان النقابة ترفض رفضا قاطعا إقرار مثل هذه المقترحات العنصرية التي تنتقص من آدمية الوافدين وحقهم كباقي البشر بجميع أنحاء العالم بالحصول على العلاج الأمثل وتسخير جميع الموارد الطبية والإمكانيات البشرية لهم للتمتع بصحة أفضل دون التمييز على أساس عرقي أو طائفي أو مذهبي.
وأضاف ان الجسم الطبي قد صدم بهذا الاقتراح «الانتخابي» الذي لا يمت للإنسانية ولا لمهنة الطب بأي صلة، مشيرا الى انه مقترح قد يدغدغ مشاعر المواطنين إلا أنه سيكون على حساب «صحة وآدمية» الوافدين، وهو أمر مرفوض على جميع الأصعدة لقوله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) وهي «النفس البشرية»، دونما اعتبار للجنسية أو الدين أو العرق. مؤكدا ان مثل هذه المقترحات ستحرج الكويت أمام منظمات حقوق الإنسان العالمية كونها ستضرب بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الكويت عرض الحائط، هذا بالإضافة إلى أن هذا المقترح يتعارض مع كل حرف من حروف «قسم الطبيب»، ناهيك عن تعارضه مع المادة 29 من الدستور الكويتي التي نصت على أن «الناس سواسية بالكرامة الإنسانية وهم متساوون بالحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين». وذكر روح الدين ان أصول وأخلاقيات مهنة الطب لم تكن أبدا لتفرق بين المرضى على أساس الجنسيات والأصول والأعراق، حيث كان قسم الطبيب واضحا عندما بدأ القسم بعبارة «أقسم بالله العظيم أن أراقب الله في مهنتي وأن أصون حياة الإنسان بكافة أدوراها»، وهو ما يؤكد أن مراقبة الله هي الأساس في ممارسة هذه المهنة السامية وأن الحياة المقصودة هي «حياة الإنسان» وليس حياة المواطن وحده، مؤكدا ان هذا النهج قد سار عليه الأطباء على مر التاريخ من خلال ممارستهم الطبية لهذه المهنة الإنسانية السامية التي حملوا لواء الدفاع عن مبادئها عندما أقسموا أمام الله باحترام جميع المرضى وصون كراماتهم وأعراضهم والعمل على «علاجهم وطبابتهم» دون التمييز العرقي والمذهبي فيما بينهم. واستطرد روح الدين قائلا: نرفض مقترح أولوية علاج المريض الكويتي على المريض الوافد انطلاقا من كل ما أشرنا إليه سالفا، ولكي يستوعب مؤيدو هذا الاقتراح العنصري حجم مخالفته للقيم والمبادئ «الإنسانية والدينية» ولأخلاقيات المهنة الطبية فيجب علينا أن نتخيل أنفسنا كمرضى وافدين بالدول الخارجية، فإذا كنا سنسمح بإعطاء أولوية العلاج لمواطني تلك الدول بحجة الجنسية على حالاتنا الطبية «الحرجة» فعندها يمكننا التفكير بتقبل معاملتهم بالمثل في دولتنا! ولفت الى ان نقابة الأطباء سبق لها وأن رفضت مقترح مستشفيات الضمان العنصري للوافدين لتعارضه مع المبادئ الإنسانية والأخلاقية والطبية التي سبق الإشارة إليها، وقد أكدت النقابة ان حل زحمة المرافق الصحية هو بإنشاء مستشفيات حكومية جديدة لأن النتيجة ستكون أفضل للمواطن من إنشاء مستشفيات خاصة بالوافدين، حيث ستتوزع الكثافة السكانية على المستشفيات الجديدة والمحدثة «بالتساوي» وبالتالي ستقل نسبة الازدحام الحالية بالمستشفيات القديمة دون إحداث هذا «التمييز العنصري» بمثل تلك المقترحات التي ستحرج الكويت أمام المنظمات الدولية. وختم روح الدين داعيا نواب مجلس الأمة إلى الابتعاد عن «القوانين الانتخابية» وإعطاء أولوية التشريع «للقوانين الصحية» التي من شأنها النهوض بالقطاع الصحي وإعادة الثقة المفقودة ببين مقدم الخدمة ومتلقيها من المرضى والمراجعين، مشيرا الى أن هذه القوانين المهمة قد أهملت دون الالتفات إليها من قبل المجالس السابقة والتي من ضمنها قانونا «المسؤولية الطبية» و«حقوق المريض» اللذين تقدمت بهما مؤخرا نقابة الأطباء لأعضاء المجلس الحالي، مؤكدا ان النقابة ستتقدم بقوانين أخرى من شأنها الارتقاء بمستويات الخدمة الصحية وستكون ذات فائدة كبيرة ستعم على المرضى والمراجعين من ناحية، وعلى الأطباء وعموم الجسم الطبي من ناحية أخرى.