Note: English translation is not 100% accurate
وزير التعاون الدولي المصري أكد في حوار مع «الأنباء» أن الصندوق قدم 2.2 مليار دولار قروضاً ومنحاً منذ عام 1964
العربي: 200 مليون دولار قروضاً سنوية من الصندوق الكويتي لمصر حتى 2016
19 يناير 2013
المصدر : الأنباء

الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي قدّم 15 مليون دولار منحة فورية لمصر عقب ثورة 25 ينايرحوار: ناهد إمام - القاهرة
أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي المصري د.أشرف العربي أن مؤسسات التنمية العربية والأجنبية تدعم كافة الخطوات التي تتخذها الحكومة المصرية في الوقت الراهن على الصعيد الاقتصادي، وفي مقدمة هذه المؤسسات كل من الصندوق الكويتي للتنمية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والصندوق السعودي للتنمية. وأشار العربي في لقاء خاص مع «الأنباء» إلى أن برنامج التعاون المقترح مع الصندوق الكويتي للتنمية للأعوام 2013-2016 يتضمن تقديم حوالي 200 مليون دولار سنويا من الكويت للحكومة المصرية من خلال تمويل المشروعات التنموية في قطاع الكهرباء والطاقة وتطوير السكك الحديدية وتوسيع شبكات الغاز الطبيعي. وقال الوزير المصري إن الصندوق قدم قروضا ومنحا بقيمة 2.2 مليار دولار لمصر منذ عام 1964 وحتى الآن منها 17.6 مليون دولار قروضا ومنحا منذ ثورة 25 يناير 2011. وأوضح العربي أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي يعد من اولى المؤسسات التمويلية التي حرصت على دعم مصر عقب الثورة بشكل فوري ودائم وقدم منحة بقيمة 15 مليون دولار لإصلاح المنشآت الحكومية التي تضررت عقب الثورة، وفيما يلي نص الحوار:
في البداية كم يبلغ اجمالي القروض التي تحتاجها مصر خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد؟
٭ نحتاج لنحو 14.5 مليار دولار في شكل قروض ميسرة خارجية حتى نهاية 30 يونيو 2013، تم توفير 4.8 مليارات دولار منها من خلال الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي، وذلك إلى جانب القروض المقدمة من الصناديق التمويلية العربية والتي تعد هامة لسد الفجوة التمويلية للدولة لإقامة المشروعات الهامة التنموية في خطة الدولة مما يساهم في استعادة الثقة في الاقتصاد المصري.
كيف ترون رؤية شركاء التنمية في ظل الاحداث التي تشهدها مصر حاليا؟
٭ اؤكد أن شركاء التنمية في الدول العربية والاجنبية داعمون لكافة الخطوات التي تتخذها الحكومة المصرية في الوقت الراهن مما تعكس تأييدها لخطط الحكومة.
وماذا عن صندوق النقد الدولي؟
٭ لا يوجد أي تأثير حتى الآن للإضرابات السياسية التي تشهدها البلاد على الاتفاق مع صندوق النقد الدولي حيث عقد مجلس ادارة الصندوق اجتماعا نهاية شهر ديسمبر الماضي، ومن المنتظر ان يتم صرف الدفعة الاولى من القرض لمصر قريبا.
هل تغيرت سياسة التعاون بين وزارة التعاون الدولي المصرية والصناديق العربية التنموية بعد ثورة 25 يناير؟
٭ بالطبع العلاقات بين الحكومة المصرية وصناديق التمويل العربية كانت وستظل علاقات وطيدة لأنها تعود بالنفع على الجانبين وتنطلق من اواصر تاريخية وثيقة، فمصر تعد من اولى الدول التي تعاملت مع كافة الصناديق العربية وقد ساهمت هذه الصناديق في العديد من المشروعات التنموية في مصر بل وفي المنطقة العربية بشكل عام.
فالصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مثلا يبدي اهتماما كبيرا للمشروعات العربية المشتركة ونحن حريصون دائما على التنسيق معه وكذا الصندوق الكويتي والصندوق السعودي للتنمية، حيث كان الصندوق العربي من اولى المؤسسات التمويلية التي حرصت على دعم مصر عقب الثورة بشكل فوري ودائم وقدم منحة بقيمة 15 مليون دولار لإصلاح المنشآت الحكومية التي تضررت عقب الثورة وكذلك الصندوق السعودي عندما أعلنت المملكة عن حزمة من المساعدات لمصر تبلغ حوالي 4 مليارات دولار.
ما شكل العلاقة الحالية مع الصندوق الكويتي للتنمية؟
٭ علاقة جمهورية مصر العربية مع دولة الكويت والصندوق الكويتي للتنمية بشكل خاص علاقة وطيدة ووثيقة منذ عام 1964.
وقد حرصت وزارة التعاون الدولي على تطوير استراتيجية التعاون مع الصندوق الكويتي بوضع برنامج للتعاون يتجدد كل 4 سنوات لتمويل المشروعات التنموية في مصر مثل برنامج التعاون 2008-2012 لتمويل مشروعين سنويا بمبلغ حوالي 200 مليون دولار وقد قدم الصندوق من خلاله تمويلات لمشروعات عديدة في قطاع الكهرباء والطاقة نظرا للطلب المتزايد على الكهرباء.
ماذا عن خطة العمل المستقبلية مع الصندوق الكويتي للتنمية؟
٭ بالنسبة لخطة العمل المستقبلية نحن نعكف الآن على مراجعة برنامج التعاون مع الصندوق الكويتي للتنمية للأعوام 2013-2016، حيث توجد استراتيجية لتطوير السكك الحديدية على مدار الاربع سنوات وكذا بعض مشروعات لقطاع الكهرباء يقوم الصندوق الكويتي حاليا بدراستها وقد زار وفد من الصندوق مصر في سبتمبر الماضي برئاسة المدير العام للصندوق عبدالوهاب البدر تم خلالها التوقيع النهائي على اتفاقية توسيع شبكات الغاز الطبيعي (المرحلة الثانية) بمبلغ 17 مليون دينار (بحوالي 61 مليون دولار).
ماذا عن قائمة المشروعات المعروضة علي الصندوق للمساهمة في تمويلها؟ وهل هناك وفود ستزور مصر قريبا؟
٭ طبقا لبرنامج التعاون المقترح مع الصندوق الكويتي للأعوام 2013-2016 فإنه يتضمن تقديم حوالي 200 مليون دولار سنويا من الكويت للحكومة المصرية من خلال تمويل المشروعات التنموية ومن المشروعات المقترحة مشروع كهرباء جنوب حلوان، ومن المنتظر ان يزور وفد من الصندوق مصر قريبا لتقييم المشروع، فضلا عن انه قد تم موافاة الصندوق بأربعة مشروعات لقطاع الكهرباء ضمن الخطة الخمسية لوزارة الكهرباء 2012-2017.
كما ان الصندوق قدم في مايو 2012 معونة فنية بمبلغ 600 ألف دينار كويتي تعادل حوالي 2.16 مليون دولار للمساهمة في تمويل الخدمات الاستشارية لكل من مشروع كهربة إشارات على خط (طنطا ـ المنصورة ـ دمياط) ومشروع ازدواج الخط الحديدي ما بين (المنصورة ـ دمياط).
وما هو حجم القروض المقدمة من الصندوق الكويتي إلى مصر منذ بداية التعاون بين الجانبين وبصورة خاصة منذ ثورة 25 يناير؟
٭ بلغ إجمالي محفظة التعاون مع الصندوق حوالي 2.2 مليار دولار منذ عام 1964 وحتى عام 2012. وبلغ إجمالي عدد القروض التي حصلت عليها مصر من الصندوق 35 قرضا بلغ اجمالي مبالغها حوالي 553.88 مليون دينار (حوالي 2 مليار دولار) لدعم قطاعات حيوية هامة مثل الكهرباء والطاقة والصناعة والنقل والمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي ومشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة.
أما فيما يتعلق بالمنح المقدمة من الصندوق خلال نفس الفترة، فقد بلغ إجماليها 27 مليون دولار لتمويل بعض المشروعات والدراسات مثل إعداد الدراسة الشاملة لمشروع إعادة تأهيل ورفع كفاءة ترعة نجع حمادي الشرقية، برنامج الإصلاح الهيكلي للمدارس التي تأثرت بزلزال 12 أكتوبر 1992، بناء القرى المتضررة من الفيضانات. اما فيما يتعلق بالقروض المقدمة من الصندوق الكويتي عقب ثورة 25 يناير، فقد تم تقديم قرض بقيمة 17 مليون دينار لتمويل مشروع توسيع شبكات الغاز الطبيعي وكذا معونة فنية بقيمة 600 الف دينار كويتي للمساهمة في تمويل الخدمات الاستشارية لكل من مشروع كهربة إشارات على خط (طنطا ـ المنصورة ـ دمياط) ومشروع ازدواج الخط الحديدي ما بين (المنصورة ـ دمياط).
ماذا عن العلاقة مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي الذي يتخذ من الكويت مقرا له؟ وما هو البرنامج الجديد للتعاون مع مصر؟
٭ يتضمن البرنامج المقترح للتعاون خلال الفترة 2012-2014 تمويل استراتيجية لتطوير السكك الحديدية التي تعكف الحكومة المصرية حاليا على مراجعتها لتحسين اداء السكك الحديدية بما يضمن سلامة المواطنين، وكذا مشروع إنشاء قناة جانبية منفصلة لميناء شرق بورسعيد.
وتجدر الاشارة في هذا السياق الى انه قد تم التوقيع في مارس 2012 على اتفاقيتين بمبلغ اجمالي 308 ملايين دولار لتمويل مشروعي محطة كهرباء حلوان والبرنامج العاجل لدعم مشروعات الصغيرة والمتوسطة وبذلك يبلغ إجمالي محفظة التعاون مع الصندوق العربي من عام 1974 وحتى ابريل 2012 تقريبا 1083.25 مليون دينار (حوالي 3.9 مليارات دولار).
وبالنسبة للمعونات الفنية، فقد بلغ إجماليها 15.385 مليون دينار (حوالي 55.4 مليون دولار) لتمويل مشروعات عديدة مثل إعداد قاعدة بيانات لمقتنيات دار الوثائق القومية، دعم الاحتياجات اللازمة لمكافحة انفلونزا الطيور، إجلاء الاشخاص العالقين على الحدود المصرية – الليبية.
ما هو شكل التعاون المستقبلي بينكم وبين الصناديق العربية الاخرى وخاصة الصندوق السعودي للتنمية؟
٭ نحن حريصون على تطوير محافظ التعاون مع كافة الصناديق العربية وكافة مؤسسات التمويل الاقليمة والدولية أيضا، وفيما يتعلق بالصندوق السعودي للتنمية فإنه يتولى الاشراف على جزء من حزمة المساعدات السعودية لمصر والمتضمنة مبلغا قدره 1.450 مليار دولار والتي تنقسم بذاتها لثلاثة اجزاء:
ـ 750 مليون دولار كخط ائتمان لتمويل واردات غير نفطية لمصر وقد تم الحصول على الشريحة الاولى من التمويل بقيمة 250 مليون دولار من برنامج الصادرات السعودية لصالح الهيئة العامة للبترول وجار بدء تحويل الصندوق السعودي للتمويل المشار اليه.
ـ 500 مليون دولار قروض ميسرة للمشروعات ذات الأولوية لدى الحكومة المصرية: تم الحصول على دفعة اولى قدرها 230 مليون دولار بموجب الاتفاقيات التي وقعت مع الصندوق السعودي خلال الزيارة الاخيرة لوفد الصندوق السعودي برئاسة نائب رئيس الصندوق يوسف البسام بتاريخ 3 ديسمبر 2012 لتمويل 3 مشروعات تنموية تتفق مع خطة الدولة وأوليات المواطن، وتجدر الاشارة الى ان باقي المبلغ وقدره 270 مليون دولار من المنتظر توجيهه للقطاعات التي تعود بالفائدة على المواطنين مثل التعليم والصحة والنقل والإسكان.
ـ 200 مليون دولار منحة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقد تم التباحث مع السيد البسام خلال زيارته الأخيرة لمصر لتفعيل الاستفادة من هذه المنحة ومن المنتظر تشكيل لجنة من الجانبين السعودي والمصري لبحث كيفية الاستفادة من المنحة وتشكيل وحدة تتولى تلقى الطلبات ومتابعتها وتقييمها لضمان فعالية المنحة.
ماذا عن المساعدات المالية التي تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديمها لمصر عقب الثورة؟
٭ لقد تعهدت المملكة العربية السعودية بتقديم تمويلات بقيمة 4 مليارات دولار لمصر دعما للاقتصاد المصري عقب ثورة يناير، حيث تضمنت 1.5 مليار دولار لصالح وزارة المالية (تم اتاحة 500 مليون دولار لعجز الموازنة كمنحة في يونيو 2011 وكذا 500 مليون دولار كسندات وأذون خزانة في مايو 2012)، ومليار دولار وديعة في البنك المركزي المصري وقد تم ايداعها في مايو 2012 و1.450 مليار دولار يتولاها الصندوق السعودي وتشرف عليها وزارة التعاون الدولي كما سبق توضيحه، وقد تم خلال الزيارة الأخيرة لوفد الصندوق السعودي، التباحث في إتاحة مبلغ قدره 500 مليون دولار كقرض ميسر لدعم الموازنة حيث رحب الصندوق من جانبه بدراسة هذا الطلب في اقرب وقت.