Note: English translation is not 100% accurate
تأمين قطاع النفط في الجزائر يتعرض لصفعة قوية
19 يناير 2013
المصدر : لندن ـ رويترز
يقع حقل ان اميناس الجزائري حيث احتجز مسلحون إسلاميون عشرات العاملين الأجانب هذا الأسبوع في قلب منطقة غنية بالنفط والغاز اجتذبت شركات أجنبية في السنوات القليلة الماضية بسبب تأمين المنطقة بأسلوب يشبه الأساليب العسكرية.
وقال عز الدين العياشي أستاذ العلوم السياسية الجزائري «انه أمر مذهل أن تتمكن هذه المجموعة من تنفيذ هجومها هناك رغم إجراءات الأمن المشددة».
وقد تغير أحداث هذا الأسبوع التصورات عن قطاع النفط الذي اجتذب استثمارات أجنبية بمليارات الدولارات منذ ان سحقت الحكومة الجزائرية تمردا إسلاميا في تسعينيات القرن الماضي. وهذا بدوره قد يثير مشكلات للحكومة التي تعتمد على إيرادات النفط والغاز في تمويل الانفاق المحلي. والجزائر مورد رئيسي لخام النفط الغني بالبنزين للاسواق العالمية. وتعرضت منشاة الغاز بحقل ان اميناس التي تديرها شركة «بي.پي» وشركة شتات أويل النرويجية وشركة النفط الوطنية الجزائرية لهجوم الإسلاميين يوم الأربعاء الماضي. فاختطفوا عشرات الأجانب ردا على تدخل فرنسا في مالي، وبعد غارة جوية أمس الأول لإنهاء الأزمة قال مصدر أمني جزائري ان سبعة أجانب على الأقل كانوا ضمن 30 قتلوا. وقال جيف بورتر مدير مؤسسة نورث افريكا ريسك كونسالتنج «على مدى السنوات العشر الماضية تراجع تدريجيا الانشغال بالأمن. ولأول مرة منذ عشر سنوات تدهور الوضع الأمني ما أثار مخاوف شركات النفط العالمية».
وأصبح الهجوم الذي تعرض له حقل ان أميناس هو أكبر هجوم تتعرض له أصول الطاقة في الجزائر ما دفع «بي.پي» وشتات أويل وسيبسا الاسبانية للبدء في إجلاء عامليها رغم أن بعض مشاريعها يقع على بعد مئات الكيلومترات من موقع الهجوم.
وتهيمن شركة سوناطراك النفطية الحكومية على قطاع النفط في الجزائر ويعمل بها نحو مائة الف شخص.
وتدير الشركة أكبر حقول النفط والغاز ومنها أكبر مكمن نفطي في البلاد وهو مكمن حاسي مسعود الواقع في وسط البلاد. وتشجع سوناطراك الاستثمار الأجنبي من أواخر تسعينيات القرن الماضي بعد انتهاء الحرب الأهلية التي سقط فيها نحو 200 الف قتيل.
ونتيجة لذلك غامرت شركات النفط الكبرى بالدخول في مناطق نائية تمثل تحديات كبيرة على الحدود مع مالي وليبيا ومنها ان أميناس. وقال جون هاميلتون من مؤسسة سي.بي.اي والمتخصص في الشؤون الافريقية «الجيش كان يؤمن شركات النفط في الصحراء وكان الناس يشعرون بالارتياح بشأن السفر إلى الصحراء».
وفي السنوات الماضية أصبحت شركة سيبسا لاعبا أجنبيا رئيسيا في الجزائر وتقول انها مسؤولة عن 17% من انتاج البلاد وتنتج 220 الف برميل يوميا من مجموعة حقول قرب الحدود الليبية ـ التونسية.