Note: English translation is not 100% accurate
10% من احتياجات الكويت من الطاقة ستكون عن طريق مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2020
19 يناير 2013
المصدر : الأنباء
إمدادات دول الخليج من النفط تمثل 20% من الإمدادات العالمية
السعودية أكبر دول العالم المصدرة للنفط والأكبر استخداماً للمياهمدحت فاخوري
تعد دول الخليج المنتجة للنفط أكثر بلدان الأرض في ندرة المياه لذلك يجب ان تكون من أهم أولوياتها خطط كيفية توفير المياه نظرا للأعباء التي زادت على محطات تحلية المياه نتيجة لنمو الاقتصاد.
ووفقا للفايننشال تايمز وحسب المدير التنفيذي للشركة الإماراتية لمصادر للطاقة المتجددة سلطان الجابر فإن «الماء أكثر أهمية من النفط»، حيث ان إمدادات دول الخليج من النفط تمثل 20% من الإمدادات العالمية ونحو 50% من الطاقة المستخدمة في تحلية المياه.
فأعضاء دول مجلس التعاون الخليجي الست والتي تمثل نصف إمدادات النفط بالنسبة لمنظمة أوپيك هي من بين أكثر المناطق القاحلة في العالم، انها تعتمد على محطات تحلية المياه لنقص وفرة المياه الجوفية التي تكاد تكون معدومة في بعض المناطق.
ووفقا لرئيس الأمم المتحدة والمنسق بين المؤسسات بشأن المياه ميشيل جارو فإن التوسع في محطات تحلية المياه الى جانب التوسع في مشروعات الطاقة يهددان صادرات النفط عن طريق زيادة الطلب المحلي على النفط لاستغلاله في محطات تحلية، واضاف أن معظم دول الخليج لا يتم تجديد مواردها من المياه من خلال هطول الأمطار، كما انه من الصعب جدا ان تعرف متى سينفذ الماء لأنه من الصعب قياس كمية المياه في طبقات المياه الجوفية، فالحل هو المزيد من محطات تحلية المياه.
فتعد السعودية اكبر دول العالم المصدرة للنفط كما انها في ذات الوقت الاكبر استخداما ايضا للمياه المحلاة فمعدل استهلاك الطاقة هناك هو 1.5 مليون برميل من الخام النفطي يوميا أو بعبارة اخرى سدس مجموع انتاجها من النفط وفقا لنائب الرئيس لمعهد البحوث في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية KACST الأمير تركي سعود محمد سعود، كما يقول ان النفط يباع محليا لصناعة تحلية المياه ومنتجي الطاقة بقيمة 2 دولار للبرميل مقارنة بسعر البرميل في الاسواق العالمية التي تتجاوز 100 دولار للبرميل.
وحسب الحاكم عبدالرحمن الإبراهيم فإن مؤسسة تحلية المياه المالحة وحدها تستخدم 350 ألف برميل لليوم لإنتاج 5.5 ملايين متر مكعب من المياه يوميا أي ما يعادل ثلثي استهلاك المملكة من المياه يوميا.
وتحتاج الشركة لزيادة قدرتها الإنتاجية لتصل إلى 8.5 ملايين متر مكعب يوميا بحلول عام 2025.
فوفقا للخبير العالمي في المياه كريستوفر جاسون أنه في الماضي كانت الإحصائيات تشكل وفقا للنفط ولكن هذا القرن ستشكل الإحصائية وفقا للمياه لذلك سنرى هجرة كبيرة للسكان من مناطق فقيرة بالمياه مثل راجستان أو صنعاء فقد نفذت احتياطيات المياه هناك، والفرق مع دول الخليج انه لديها الأموال لكي تستطيع ان تحول النفط إلى مياه عن طريق محطات التحلية ولكن الشيء المهم هو المالي لذلك يمكن ان يتحول النفط إلى مياه ولكن المسألة الحاسمة هي استمرار استخدام النفط بقيمة اقل من 5 دولارات للبرميل لجعل المياه صالحة، فهذا عبء لا يمكن تحمله.
مما يجعل هناك تحريضا سياسيا على وقف دعم استهلاك المياه، فيما تبحث دول الخليج على إمكانية تشغيل محطات التحلية عن طريق مصادر الطاقة المتجددة.
فقد بدأت المملكة العربية السعودية ببناء أكبر محطة تحلية مياه في العالم تعمل بالطاقة الشمسية في الخفجي بقوة إنتاجية تعادل 30 ألف متر مكعب يوميا من المياه حال الانتهاء منها خلال العامين المقبلين، كما أكد الامير تركي انه من عام 2020 فصاعدا سيتم تصميم جميع محطات توليد الكهرباء والماء على ان تعمل بالطاقة الشمسية.
وبالنسبة لقطر التي لا تملك سوى يومين من احتياطي المياه والتي تعد مستوردا رئيسيا للمياه والغذاء فقد أكد الرئيس التنفيذي لبرنامج قطر للأمن الغذائي فهد العطية أن قطر ستبدأ في إنشاء محطات تحلية للمياه تعمل بالطاقة الشمسية.
وستسعي هذه المبادرات بإنتاج 1.8 جيجا وات من الطاقة الشمسية بحلول 2024 والتي من شأنها ان تساعد على توليد 3.5 ملايين متر مكعب يوميا من المياه، مما سيضطر المزارعين للتوقف عن استخدام المياه من طبقات المياه الجوفية على أمل انه سيتم تطويرها بمعدل 50 مليون متر مكعب سنويا على مدى العقد التالي.
فيما شرعت الدول المنتجة للنفط في مشروعات الطاقة الشمسية لتحل محل استخدام النفط والغاز في تلبية الطلب المستقبلي على الطاقة المحلية غير المتجددة، فشركة ابوظبي كابيتال الاماراتية قامت بإنشاء أكبر مشروع وحدة إنتاج الطاقة الشمسية في العالم «شمس 1» بكامل قوة إنتاجية قدرها 100 مليون وات من الطاقة الكهربائية وقد وضعت مدينة أبوظبي هدفا ان تحصل على 7% من احتياجاتها للطاقة المتجددة منه بحلول 2020.
وقد تعهدت الكويت بتوليد 10% من احتياجاتها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الحالي.
وقد أوضح العطية «ان دول الخليج تبدو على ما هي عليه اليوم بسبب توافر الوقود حيث قديما كانت تبنى المدن بجانب موارد المياه» تحلية المياه مرتبطة بالوقود، فعندما تتأثر إمدادات وقودنا كذلك ستتأثر إمدادات مياهنا.