Note: English translation is not 100% accurate
خلال الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء الخارجية وأعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة الاقتصادية
الفيصل: القمة الاقتصادية ستعتمد الاتفاقية الموحدة المعدلة لاستثمار رؤوس الأموال العربية لتعزيز دور «الخاص» في تحقيق التنمية
20 يناير 2013
المصدر : الرياض ـ كونا


الشمالي حول تسمية القمة «قمة لقمة العيش»: ما لم نجد عملاً للشباب العربي فلن نحقق لهم شيئاً
اختتم وزراء الخارجية والوزراء المعنيون بالشأن الاقتصادي والاجتماعي بالدول العربية امس الاجتماع المشترك المنعقد ضمن برنامج القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية التي تعقد غدا.
وأكد وزير المالية السعودي د.ابراهيم العساف في تصريح صحافي في ختام الاجتماع الانتهاء من بحث جدول أعمال القمة المزمع طرحه على قادة الدول العربية يومي الاثنين والثلاثاء القادمين.
وتوقع العساف وجود مبادرات في هذه القمة لدعم التنمية في دول العالم العربي والتي تحظى باهتمام دائم من القادة العرب كما هي العادة في جدول اعمال القمم المماثلة، مبينا ان جدول الأعمال المطروح سيسلط الضوء على متابعة نتائج وقرارات القمتين السابقتين في الكويت وشرم الشيخ وسير العمل بها.
وأوضح انه من بين هذه القرارات مشروع النقل البري والسككي والجوي ومشروعات الكهرباء والمعوقات التي تعترض مشروع منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي بهدف تذليل جميع الصعوبات في هذا الشأن.
وأعلن العساف عن بدء الاستفادة من مخرجات الحساب العربي المشترك المؤسس للصندوق العربي الاقتصادي والاجتماعي لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بفضل الدعم الكبير المقدم من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت على وجه الخصوص وباقي الدول العربية بشكل عام.
وكشف عن ان جدول الأعمال في هذه القمة سيشهد أربعة قرارات جديدة اثنان منها في الشأن الاقتصادي وآخران في الجانب الاجتماعي، مشيرا الى ان القرارات الاقتصادية الجديدة تتمثل في الطاقة المتجددة والاستفادة منها كمصدر ثابت للطاقة والاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية (المعدلة).
اما القرارات ذات العلاقة بالجانب الاجتماعي فستتناول قرار الخطة التنموية في الألفية الجديدة وقرار التصدي للأمراض المزمنة كالسكري والسرطان، اضافة لمناقشة توصيات منتدى القطاع الخاص العربي المنعقد قبل أيام بالرياض.
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قد أكد ان المتغيرات والتحديات التي تشهدها المنطقة العربية تجعل من القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية قمة «غير تقليدية».
وأضاف الامير الفيصل في كلمته امام الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء الخارجية واعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للدورة الثالثة لمؤتمر القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية ان ظاهر التحديات التي تواجه بعض البلدان العربية «سياسية الا ان مسبباتها الحقيقية تنموية تتعلق بتطلعات وطموحات شعوبها». ودعا الى الارتقاء بقرارات القمة الى مستوى تطلعات الشعوب والقيادة العربية مؤكدا ان التعامل مع قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي يتطلب معالجتها وفق منظور شامل. كما شدد الامير الفيصل على ضرورة المراجعة الدقيقة لما سبق اتخاذه من قرارات في القمتين السابقتين في كل من (الكويت 2009 وشرم الشيخ 2011) ومتابعة مسيرة التكامل الاقتصادي العربي حتى تكون هذه القمة انطلاقة اساسية للمضي قدما في البناء وتحقيق الاهداف المنشودة.
وأوضح ان جدية العمل والمصداقية مطلبان رئيسيان للتغلب على ما قد يعترض مسيرة العمل العربي المشترك من عوائق وعقبات، مبينا ان اجتماعات المسؤوليين العرب المتخصصة تولي اهمية كبرى لتفادي اي امور تعوق تحقيق مشاريع التنمية.
واوضح ان من بين تلك المشاريع «منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى» و«الاتحاد الجمركي» اللذان هما بحاجة ماسة الى استكمال متطلباتهما وفق الاطار الزمني المتفق عليه لبلوغ التطبيق الكامل عام 2015. وفيما يتعلق بالقرارات التي ستتخذ خلال القمة الحالية اشار الى انه من المقرر ان يتم اعتماد الاتفاقية الموحدة (المعدلة) لاستثمار رؤوس الاموال العربية في الدول العربية والتي تهدف في المقام الاول الى تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي يساهم في رسم وتنفيذ مسار مستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية.
ولفت ايضا الى ان اجتماع وزراء الخارجية والمالية العرب المشترك سيبحث تحقيق الاهداف التنموية للالفية والوفاء بالتزاماتها لاسيما ما يتعلق بتوفير موارد جديدة اضافية لدعم جهود الدول العربية الاقل نموا لتحقيق تلك الاهداف.
واضاف الامير الفيصل ان المنطقة العربية تمتلك جميع المقومات الجغرافية والمناخية والاقتصادية المثلى لتطوير صناعة محلية مستدامة ورائدة في مجال الطاقة المتجددة، مشددا في ذات الوقت على ضرورة استغلال مصادر الطاقة المتجددة المتاحة ونقل التقنيات الخاصة بتصنيع معداتها الى الدول العربية. واكد على اهمية نقل هذه الصناعة ضمن حدود الدول العربية وذلك لضمان تأمين وتنويع مصادر الطاقة وارساء قواعد هذه الصناعة في المنطقة العربية سعيا الى تسويقها على المستوى الاقليمي اولا ومن ثم على المستوى العالمي في مرحلة لاحقة.
واضاف ان قمة الرياض الحالية ستتبنى الاستراتيجية العربية لتطوير استخدامات الطاقة المتجددة حيث تتضمن الاستراتيجية آليات لمشاركة القطاع الخاص بشكل اكثر فاعلية في الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة واقتراح مصادر مناسبة للتمويل تساهم في بناء «سوق عربية واعدة للطاقة المتجددة».
وفيما يخص التحديات التنموية ذات البعد الصحي ذكر الفيصل ان الامراض غير المعدية مثل (امراض القلب والشرايين والسكري والامراض السرطانية والتنفسية المزمنة) باتت تشكل تحديا تنمويا وعبئا كبيرا على الاقتصادات والنظم الصحية في الدول العربية.
وان احصاءات منظمة الصحة العالمية للعام 2010 اظهرت ان الوفيات الناجمة عن الامراض غير المعدية تراوحت نسبتها في الدول العربية بين 27 و84% من اجمالي الوفيات.
بدوره، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية مصطفى الشمالي ان القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة والتي ستعقد بالرياض الاثنين المقبل تركز في مجملها على قطاع الشباب العربي.
وأضاف الوزير الشمالي في تصريح للصحافيين بختام الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والمالية العرب التحضيري للقمة أمس ان دعم الشباب ينطلق من عدة نواح أبرزها مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي أقرت في قمة الكويت 2009.
وأشار الى ان الحساب الخاص للمبادرة والموجود لدى الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي بدأ يمول ويقرض عددا من الدول والمؤسسات، مشيرا الى ان ذلك يضع العجلة على السكة الصحيحة.
وحول تسمية القمة العربية التنموية الثالثة بقمة «لقمة العيش» اعتبر الوزير الشمالي ان التسمية صحيحة «لأنه ما لم تجد عملا للشباب العربي فانك لم تحقق لهم شيئا»، مؤكدا ان دعم الشباب العربي يتمثل في تمويلهم ومساعدتهم عند تقدمهم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ودعا الى استغلال ما تم تخصيصه من برامج تمويلية للشباب والمؤسسات العربية التي تسهم في عمل وتشغيل وتوظيف الشباب العربي.
وحول مقترح منتدى القطاع الخاص العربي بإنشاء بورصة عربية في مملكة البحرين قال الوزير الشمالي انها مبادرة جيدة، مبينا انها غير واضحة في مجال طرق تمويلها.
وعن عدم التزام بعض الدول العربية بدفع قيمة الدعم المقدم لدولة فلسطين بين ان بعض الدول ملتزمة والبعض لم يلتزم لظروف معينة داعيا الجميع الى الالتزام بذلك.