Note: English translation is not 100% accurate
أصل.. الشيخة فريحة
21 يناير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
بقلم: عبدالله محمد الصالح
طلت علينا الشيخة فريحة الأحمد بتصريح شهير أثار اللغط بين الأوساط السياسية. فكان بمنزلة رصاصة أصابت كتف البعض، وآخرين بالركب، ويبدو أن عددا منهم قد أخمدتهم في المقابر.
نحن هنا لا نقيم التصريح فهذا شأنها، وللقضاء النزيه القول الفصل بين المتخاصمين. إنما نعلق على ثقافة المجتمع في التعاطي مع الخصوم.
فور أن أطلقت الشيخة فريحة التصريح الشهير، انبرى الفريق المعارض بتحضير أدوات التشريح، من آلات حادة متخصصة لقطع الأوصال، وأخرى لفك الحلق عن الوجه، والأخير هو المقص الذي يقطع الجلد تقطيعا. هكذا كانت أدواتهم، فابتدأوا الهجوم على أصول خؤولها وأنهم كذا وكذا، وهو نفس ما فعله الفريق الموالي مع د.شفيق الغبرا في تصريحاته الأخيرة عندما قالوا عنه إن أصله كذا كذا، ففي كل مرة يختلف فيه الطرفان عن فكرة أو تصريح لشخص ما، نتناسى جميعا الموضوع الرئيسي وننقب عن تاريخ الجد السابع عشر للقائل وتفاصيل لونه أسود أم كستنائي، وأين كان يقص حواجبه، والقائمة تطول فقط لتعيير القائل به وللعلم، فإن هذه الحالة طبيعية في مجتمعنا العربي وهي من أسباب تخلفه الحضاري فقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأنساب، والطعن بالأحساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت».
فما علاقة أصل فلان وعلان بمقالته غير التعصب العنصري البغيض المريض في مجتمعنا؟!
ومن العجائب في التعاطي مع التصريح الشهير هو التعرض للداعية المحبوب صالح النهام، كونه فقط أحد المستشارين للشيخة، وطالبوه بنصحها، وعليه الاستقالة والتبرؤ منها، وسيل من التوجيهات لفضيلته وهو الأدرى بحالها منهم، والأعلم بما يصلحها. وهنا نطرح هذا التساؤل: أفي كل مرة نختلف فيها على قول أحد ما نتعرض لشخصه ونشهر به وننعته بأقذع الأوصاف؟! ألا نعلم أن لهؤلاء أهلا وأبناء وأحبابا يرونهم في الدنيا كل شيء وأنت لا تراهم شيئا؟! وإن تنازعنا في قول ما، بدل أن نخسر القائل، لماذا نتمادى فنخسر كل من يحيط به، وقد يكون غير مقتنع به أصلا؟! لكن حمية وحبا يدافعون عنه وبضراوة!
وقبل أن تتفوه بكلمة على أصول الناس، وتحتقرهم، تذكر أن في الآخرة يدعى الإنسان بعمله إن أحسنت فبشرى لك، وإن تعذرت حسناتك وتقدمت سيئاتك فلن تغنيك دواوين الشعر التي تحفظها عن أصل جدك قبل ميلاد موسى عليه السلام، والسلام على خير الأنام.
www.abdullahalsaleh.com