Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو أكد في القمة الاقتصادية الثالثة في الرياض أن صندوق دعم
المشروعات الصغيرة الذي بادرت الكويت بإطلاقه باشر عمله بمساهمة 15 دولة
الأمير: ندعم مبادرة خادم الحرمين لزيادة رأسمال المؤسسات التنموية العربية
22 يناير 2013
المصدر : الأنباء








الأمير: الكويت استجابت لعقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم الشعب السوري وأدعو الدول المانحة للمساهمة الفاعلة في هذا المؤتمر
صاحب السمو أكد ضرورة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني لتمكينه من مواجهة تحديات المرحلة الراهنة
خادم الحرمين: أدعو لزيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية والشركات العربية المشتركة القائمة بنسبة لا تقل عن 50% لتمويل المشروعات التنموية ودعم الدول الأقل نمواً
أدعو إلى إقرار الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية بصيغتها المعدلة
السعودية مستعدة لدعم مبادرة المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لزيادة حجم التبادل التجاري العربي البيني
الرئيس المصري: الأمة العربية تتطلع لاستعادة مصر لمكانتها اللائقة
معدل التجارة البينية العربية يعد من المعدلات الضعيفة للغاية مقارنة بحجم التجارة العربية مع الدول الأجنبية
تم توفير 60% من رأسمال صندوق دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي البالغ ملياري دولار وبلغ مجموع القروض 245 مليون دولار
ما تحقق عبر قمتينا السابقتين يعد إنجازاً نوعياً على مستوى عملنا المشترك لكنه مازال دون مستوى الطموح المنشود
أعلن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تأكيد الكويت ودعمها لمبادرة السعودية لزيادة رأسمال المؤسسات التنموية العربية.
وقال سموه ان صندوق دعم المشروعات الصغيرة الذي بادرت الكويت بإطلاقه باشر عمله بمساهمة 15 دولة. وأوضح صاحب السمو في كلمته أمام القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة في الرياض «اننا نؤمن بدور القطاع الخاص كشريك أساسي في عجلة التنمية، لذا ينبغي تقديم كل الدعم له».
من جهته، دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الى زيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية وبنسبة لا تقل عن 50% من قيمتها الحالية.
وقال: أدعو كذلك إلى زيادة رؤوس أموال الشركات العربية المشتركة القائمة، وبنسبة لا تقل أيضا عن 50% من قيمتها الحالية، ويسرني أن أعلن عن استعداد المملكة العربية السعودية للمبادرة بدفع حصتها في الزيادة التي يتم الاتفاق عليها.
وقد بدأ قادة ورؤساء وفود الدول العربية مساء أمس أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة وذلك بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
ونيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رأس صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة.
وقد بدأت الجلسة الافتتاحية بتلاوة آيات من القرآن الكريم.
بعد ذلك، ألقى الرئيس المصري د.محمد مرسي كلمة أمام القمة قال فيها: ان نيل الأمة العربية قدرها الذي تستحقه بين أمم العالم والذي انتظرته طويلا مرهون بتحقيق العمل العربي التنموي الاقتصادي المشترك.
وأضاف: ان تلبية مصالح المواطنين العرب لا تكون إلا من خلال استغلال الفرص المتاحة والسعي نحو التنمية المستدامة.
وأوضح ان الفرص التي يتيحها العمل الاقتصادي المشترك لا تنحصر في تحقيق الرفاهية للمواطنين وتحسين مكانة الدول العربية على الصعيد الدولي فحسب بل يؤكد هوية الاقليم العربي.
ودعا الى اطلاق مبادرة عربية لمتابعة قضية مفاوضات وتحقيق التنمية المستدامة والسعي لتنسيق المواقف العربية من خلال تشكيل مجموعة مفاوضين عرب ومجلس وزاري عربي للتنمية المستدامة على ان يعقد اجتماعاته بصفة منتظمة عند انعقاد القمم العربية التنموية.
وأشار الى ان القمة التنموية العربية تعد اضافة الى رصيد العمل العربي المشترك وتعزيز لقوة المركز العربي في دفاعها عن قضاياها وأمنها وتحقيق مصالحها.
وبين ان تبني الامة العربية لعقد سلسلة قمم تنموية اقتصادية واجتماعية ينم عن «إدراكها المتزايد لأهمية دفع التعاون وتوثيقه فيما بينها في هذه المجالات ويشير ايضا الى تقديرها لمحدودية النتائج التي تحققت مسبقا».
وأشاد بما تحقق خلال الدورتين السابقتين للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الكويت وشرم الشيخ على مستوى البرامج والمشروعات لاسيما مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بشأن الموارد المالية اللازمة لدعم وتمويل مشروعات القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي.
وشدد على أهمية الدورة الحالية من خلال ما تضمنته بنودها المطروحة من موضوعات تتعلق بالشق الاقتصادي مثل الاستثمار والطاقة والأهداف الألفية الإنمائية علاوة على الشق الاجتماعي المتعلق بالحد من البطالة والفقر والارتقاء بمستويات التعليم والرعاية الصحية.
وأضاف انه من المهم أيضا ان تتولى القمة الحالية «صياغة الخطوط الارشادية وتنسيق السياسات الاقتصادية الكفيلة بتوجيه الجهود على نحو يقودنا في خلال مدة زمنية محددة الى مزيد من التكامل والتعاون في الاطار الاقتصادي حتى يرتقي العمل العربي المشترك الى النحو المنشود».
وذكر ان الدول العربية تجمعها مقومات مشتركة كاللغة والتاريخ والدين والجغرافيا والثقافة فضلا عن الاهداف المشتركة.
وأوضح ان مسيرة العمل العربي المشترك في المجال الاقتصادي التي بدأت في منتصف القرن الماضي شهدت انتشارا واسعا للمؤسسات التنموية وتوقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة «لكن هذه المسيرة لم تحقق ما نصبو اليه».
وأفاد بأنه لتحقيق ما تتطلع اليه شعوب المنطقة العربية لابد من وجود ارادة سياسية ترغب بذلك ووضع برامج زمنية محددة ضمن رؤية شاملة مع وجود آليات واضحة يتفق عليها للتنفيذ وقابلة دائما للمراجعة.
وحدد الرئيس المصري ابرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية المشتركة التي تواجهها الدول العربية متمثلة في كيفية التعامل مع الآثار السلبية للعولمة والمنافسة القوية للصادرات الأقل تكلفة وتراجع الاعتماد على القاعدة الوطنية للبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة.
وذكر من المعوقات أيضا ضعف حركة البحث العلمي في الدول العربية واتساع الفجوة المعرفية بين العالم والدول العربية وضعف حركة براءات الاختراع. وأكد ضرورة التنسيق لمواجهة الاضطرابات المالية والتقادمات في اسعار صرف العملات.
وشدد على ضرورة التصدي لمشكلة البطالة المرتفعة خاصة بين الشباب العربي مقارنة بدول اخرى في العالم في ظل عدم تمكن الشباب من ممارسة كامل حقوقه المدنية «مما ولد لديه مشاعر الاحباط».
وطالب برفع نوعية التعليم وتوثيق صلة الحركة العلمية في المجتمع والتدريب والتأهيل الى جانب تجاوز اشكالية وضع المرأة في المجتمع ودورها في التنمية بحيث يتسنى اضافة جهودها الى عملية التنمية.
وبين أهمية توفير الموارد المائية اللازمة لدعم النمو وتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان لاسيما في ظل الحاجة الملحة لإنتاج الغذاء محليا وسد الفجوة الغذائية.
وأضاف انه لتحقيق ذلك الهدف يتعين علينا الاهتمام بالاستغلال الأمثل للمياه الجوفية ومياه الأمطار وإنشاء السدود وتحلية مياه البحر واستخدام الوسائل الحديثة في الزراعة والري.
ودعا الرئيس مرسي في ختام كلمته الى تفعيل الآليات العربية لمساعدة دول المنطقة وفي مقدمتها الآليات التي يتخذها صندوق النقد العربي.
كما دعا الى وقف نزيف الدم السوري والمساهمة في ايجاد حل للشعب السوري الشقيق ليعيش وينعم بحياة كريمة.
وعارض الرئيس مرسي التدخل العسكري في مالي مؤيدا الجهود السلمية لحل أزمات العمق الافريقي.
بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وفيما يلي نصها: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
يشرفني أن ألقي كلمة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ أمام هذا الجمع الكريم.. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو، أصحاب المعالي والسعادة، الحضور الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
يسعدني باسمي واسم أفراد الشعب السعودي كافة، أن أرحب بكم في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية، متمنيا لكم طيب الإقامة، وراجيا من الله العلي القدير أن يكلل أعمال قمتنا هذه بالتوفيق والنجاح، لما فيه خير أمتنا ورخاء شعوبنا، ولا يفوتني بهذه المناسبة، أن أشكر أخي فخامة الرئيس محمد مرسي على ما بذلته جمهورية مصر العربية الشقيقة من جهد بناء أثناء رئاستها للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثانية.
أيها الإخوة:
إن المرحلة الحالية والدقيقة التي تمر بها أمتنا العربية، تتطلب منا جميعا التكاتف وتكثيف الجهود الجادة والمخلصة من أجل التغلب على التحديات التي تواجهنا، والسعي نحو تعزيز العمل العربي المشترك، وبما ينعكس إيجابا وبشكل ملموس على حياة المواطن العربي، ويحقق له الرفعة والرقي والعيش الكريم.
أيها الإخوة:
إن القضايا التنموية الملحة التي تواجه دولنا ازدادت صعوبة وتعقيدا مع التطورات الأخيرة التي يشهدها عالمنا العربي، ومن ذلك قضايا مهمة كالفقر والبطالة والمرض، مما يستدعي معه بذل جميع الجهود والاتفاق على أفضل السبل لمواجهتها والقضاء عليها.
وفي هذا الشأن فإننا نؤكد على أهمية الدور الذي تضطلع به مؤسسات العمل العربي المشترك وأهمية دعمها وتعزيز قدراتها من أجل تمكينها من أداء الدور المناط بها بكفاءة أكبر في المشاركة الفعالة بتنفيذ المشروعات العربية المشتركة، وخاصة تلك التي تم الاتفاق عليها في القمتين السابقتين.
وإنني من أجل ذلك انتهز هذه المناسبة، لأدعو إلى زيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية وبنسبة لا تقل عن 50% من قيمتها الحالية، حسبما يراه محافظو تلك المؤسسات، وذلك لتتمكن من مواكبة الطلب المتزايد على تمويل المشروعات التنموية العربية ودعم الدول العربية وخاصة الأقل نموا منها.
كما أدعو كذلك إلى زيادة رؤوس أموال الشركات العربية المشتركة القائمة، وبنسبة لا تقل أيضا عن 50% من قيمتها الحالية، حسبما تقترحه مجالس إدارات تلك الشركات، من أجل توسيع أعمالها وتعزيز مشاركتها مع رؤوس الأموال العربية من القطاع الخاص.
ويسرني أن أعلن عن استعداد المملكة العربية السعودية للمبادرة بدفع حصتها في الزيادة التي يتم الاتفاق عليها.
أيها الإخوة:
إن دور القطاع الخاص في الاقتصاد العالمي آخذ في التزايد، والقطاع الخاص العربي مدعو لأخذ زمام المبادرة في قيادة قاطرة النمو في العالم العربي، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري العربي البيني، وعلى الحكومات العربية بذل كافة الجهود لتذليل العقبات التي تعترض مسار القطاع الخاص العربي، وتهيئة المناخ المناسب لتشجيع انسياب الاستثمارات العربية البينية.
ومن أجل هذا الهدف، فإنني أدعو إلى إقرار الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية بصيغتها المعدلة المدرجة على جدول أعمالنا، والتي نأمل أن تشكل عامل جذب للاستثمارات العربية بما توفره من تسهيلات وضمانات، وأدعو رجال الأعمال والمستثمرين العرب إلى اغتنام هذه الفرصة والعمل على الاستفادة مما توفره لهم هذه الاتفاقية من مزايا.
أيها الإخوة:
إن مستوى التبادل التجاري بين دولنا لا يرقى إلى مستوى إمكاناتنا وطموحاتنا، مما يتطلب منا جميعا العمل الجاد والمخلص لبناء التكامل الاقتصادي العربي المنشود.
وعليه فإنني أدعو إلى ضرورة استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى قبل نهاية عامنا هذا، والعمل على إتمام باقي متطلبات الاتحاد الجمركي العربي وفق الإطار الزمني الذي تم الاتفاق عليه سابقا وصولا للتطبيق الكامل له في عام 2015م.
كما أنني أرحب بمبادرة المساعدة من أجل التجارة للدول العربية التي أطلقتها المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في سبيل دعم المساعي لزيادة حجم التبادل التجاري العربي البيني، وأعلن عن استعداد المملكة العربية السعودية لدعم هذه المبادرة والمساهمة في موازنتها وبما يمكنها من الانطلاق ووضعها موضع التنفيذ بأسرع وقت ممكن.
وفي الختام، أجدد الترحيب بكم، متمنيا لأعمال قمتنا هذه النجاح والتوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وألقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كلمة في القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة المنعقدة في الرياض وفيما يلي نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
خادم الحرمين الشريفين الأخ الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رئيس القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية الثالثة
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة، معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية
أصحاب المعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني بداية أن أتقدم لأخي خادم الحرمين الشريفين وإلى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على ما أحاطونا به من حسن استقبال وكرم ضيافة واعداد متميز لهذا اللقاء الهام مشيدا بحرص أخي خادم الحرمين الشريفين المعهود بالعمل على كل ما من شأنه تعزيز عملنا العربي المشترك وذلك بدعوته الكريمة لعقد هذه القمة في دورتها الثالثة في بلاد الحرمين الشريفين.
كما أشكر الشقيقة الكبرى جمهورية مصر العربية قيادة وحكومة وشعبا على دورها ومتابعتها في تنفيذ قرارات القمتين الأولى والثانية والذي يأتي انسجاما ودورها الرائد في العمل العربي المشترك.
لقد استمعنا باهتمام بالغ الى كلمة أخي خادم الحرمين الشريفين والمبادرة الكريمة لجلالته بزيادة رأس مال المؤسسات التنموية العربية ونعرب عن دعمنا وتأييدنا لهذه المبادرة لما ستسهم فيه من تفعيل دور هذه المؤسسات التنموية المهمة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
أجد لزاما علي وأنا أستهل كلمتي هذه أن أشير بكل الأسى والألم الى المأساة الإنسانية التي يتعرض لها أشقاؤنا في سورية فآلة القتل والدمار مازالت مستمرة في حصد آلاف الأرواح وتدمير كل ما حولها دون تمييز ولم تحقق جهودنا وعلى جميع المستويات ما نهدف اليه من اطفاء لهيب الأزمة المشتعلة في سورية لعدم تجاوب النظام مع جميع المبادرات على المستويين الإقليمي والدولي.
ان هول الكارثة يستوجب التحرك منا وبشكل جماعي في اطار جهد دولي لنوفر الأموال اللازمة والكوادر البشرية المؤهلة لتخفيف معاناتهم الإنسانية.
وادراكا من بلادنا لحجم هذه المأساة الإنسانية وشدة وطأتها على أبناء الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج فقد استجابت بلادي الكويت لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة بعقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري وذلك في الثلاثين من شهر يناير الجاري بالكويت وأدعو من هذا المنبر جميع الدول المانحة للمساهمة الفعالة في هذا المؤتمر والمساعدة على توفير الموارد المالية المستهدفة لمواجهة احتياجات الأشقاء.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
نجدد التهنئة لأنفسنا وللأشقاء في فلسطين حصولهم على صفة مراقب في الأمم المتحدة وهو النجاح الذي تحقق بسبب عدالة القضية مؤكدين بهذا الصدد أهمية توحيد الأطراف الفلسطينية لصفوفها ووضع خلافاتها جانبا.
ان الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني نتيجة الممارسات الاسرائيلية التعسفية تحتم علينا ونحن في محفل نسعى من خلاله الى الارتقاء بالأوضاع التنموية لعالمنا العربي الالتفات لأشقائنا في فلسطين لنسارع في تقديم الدعم اللازم لهم لتمكينهم من مواجهة تحديات المرحلة الراهنة.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
منذ قمتنا الاقتصادية الأولى ونحن نؤكد على أن عملنا المشترك ينبغي له أن ينأى بعيدا عن أي تأثيرات لخلافاتنا السياسية وقد تأكد لنا صواب هذا النهج.
ولعل استمرار عقد قممنا الاقتصادية وبانتظام يؤكد دقة رؤية تفكيرنا بضرورة الانطلاق بهذا العمل.
ان ما تحقق لنا عبر قمتينا السابقتين يعد انجازا نوعيا على مستوى عملنا المشترك ولكنه مازال دون مستوى الطموح المنشود مما يجب معه مواصلة الجهد وتجاوز العديد من العقبات التي تعيق عملنا حتى نتمكن من تحقيق المزيد من الانجازات.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
نجتمع وأمامنا جدول أعمال حافل بالمواضيع الأساسية التي تتناول المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتي ان أقرت فسيمثل اقرارها إسهاما بمشيئة الله في الوصول الى غاياتنا وأهدافنا لما فيه الخير لأوطاننا ورفاه شعوبنا ورفعة منطقتنا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
ان أعمال قمتنا الاقتصادية الثالثة تنعقد في ظل متغيرات سياسية وأزمة اقتصادية عالمية مازال العالم بأسره يعاني آثارها ومعالجة مسبباتها واننا مدعوون لمضاعفة الجهود والتعاون المشترك في التركيز على مجال العمل التنموي والاقتصادي والاجتماعي والتنسيق ببرامجنا وسياساتنا الاقتصادية والمالية وسن القوانين والتشريعات اللازمة لتحفيز التجارة البينية وتشجيع وحماية الاستثمار وتيسير حركة رؤوس الأموال وتشييد البنى التحتية المشتركة للمساهمة في خلق اقتصاديات قوية ومتينة توفر فرص العمل المنتج لأبناء أمتنا وتكون قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
كما أننا نؤمن بدور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية ودعم العمل العربي المشترك الأمر الذي يتطلب توفير الدعم الكامل له.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو
أطلقت بلادي الكويت مبادرتها الخاصة بإنشاء صندوق لدعم مشاريع القطاع الخاص الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، وبفضل من الله تعالى وبدعمكم السخي فقد تم تفعيل ذلك الصندوق وتوفير ما يناهز الـ 60% من رأسماله البالغ ملياري دولار من خلال مساهمة 15 دولة حتى الآن في دلالة واضحة على رغبتنا المشتركة وعزيمتنا الصادقة في تعزيز عملنا العمل العربي المشترك وتوفير الدعم للمشاريع الصغيرة التي يضطلع بها قطاع الشباب في وطننا العربي، حيث باشر الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي وفي اطار حساب تلك المبادرة عملياته الاقراضية وبلغ مجموع القروض التي خصصها الصندوق 245 مليون دولار.
ونود أن ندعو في هذه القمة باقي الدول العربية الى الانضمام الى هذا المشروع العربي الحيوي حتى يستكمل أهدافه المرجوة.
وفي الختام لا يسعني الا أن أكرر الشكر الى أخي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله والى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة، كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والأمناء العاميين المساعدين وجهاز الأمانة العامة على ما قدموه من جهد لإنجاح أعمال قمتنا هذه متضرعا الى الباري عز وجل أن يوفقنا لما فيه خير وصلاح أمتنا وما يلبي تطلعات شعوبنا.
والسلام عليكم ورحمة الله بركاته.
بدوره، طالب الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ملزم بوقف إطلاق النار في سورية على ضوء فشل جهود المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الابراهيمي في التوصل إلى وقف نزيف الدم السوري المستمر.
كما دعا د.العربي في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية الاقتصادية الثالثة إلى إنشاء بعثة مراقبة دولية للتحقق من الوقف الفعلي لإطلاق النار في سورية.
وقدم د.العربي الشكر للرئيس د.محمد مرسي على ما قدمته مصر من جهود لإنجاح العمل العربي الاقتصادي المشترك خلال رئاستها الماضية للقمة العربية الاقتصادية، لافتا إلى أن القمة الحالية تنعقد في مرحلة تشهد فيها المنطقة العربية تحولات جذرية وتتطلع فيها الدول العربية إلى إصلاح أوضاعها وتنمية مجتمعاتها وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن الجامعة العربية تسعى من ناحيتها جاهدة إلى وضع البرامج والمبادرات التي تعطي الأولية للعمل العربي المشترك والاستجابة للمطالب المشروعة للشعوب العربية والتي كانت بمثابة الشرارة الحراك العربي الأخير.
الأمير حضر مأدبة عشاء أقامها خادم الحرمين والتقى رؤساء مصر والسودان والصومال
حضر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مأدبة عشاء أقامها أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك على شرف أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية المشاركة في أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية وذلك بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات. وكان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التقى مساء أمس على هامش القمة أخاه الرئيس المصري د.محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة والوفد الرسمي المرافق وذلك بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات.
حضر اللقاء أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه رعاه الله. كما التقى سموه مساء امس على هامش القمة أخاه الرئيس عمر حسن أحمد البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة والوفد الرسمي المرافق وذلك بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات.
كذلك التقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مساء أمس أخاه الرئيس حسن شيخ محمود رئيس جمهورية الصومال الشقيقة والوفد الرسمي المرافق وذلك بمركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات.
.. وسموه استقبل المرزوقي والصديق والخزاعي
استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عصر امس اخاه د.محمد المنصف المرزوقي رئيس جمهورية تونس الشقيقة والوفد الرسمي المرافق وذلك بمقر اقامة سموه بقصر الدرعية بالعاصمة الرياض، وحضر المقابلة اعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه. كما استقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد نائب رئيس الوزراء في ليبيا د.الصديق عبدالرحمن والوفد الرسمي المرافق وذلك بمقر اقامة سموه بقصر الدرعية بالعاصمة الرياض، وحضر المقابلة اعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.
كما استقبل صاحب السمو الأمير نائب رئيس جمهورية العراق الشقيق د.خضير الخزاعي والوفد الرسمي المرافق وذلك بمقر اقامة سموه بقصر الدرعية بالعاصمة الرياض، وحضر المقابلة اعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.