Note: English translation is not 100% accurate
104 مبان أثرية لابد من الحفاظ عليها ورعايتها من قبل الدولة
العجمي: تفعيل قانون حماية التراث العمراني والحفاظ عليه
26 يناير 2013
المصدر : الأنباء

أكد أستاذ قسم العمارة في جامعة الكويت، ورئيس اللجنة المعمارية في المشروع الوطني لإعداد كودات البناء الوطنية، د.محمد العجمي، على ضرورة الحفاظ على الهوية المعمارية للكويت، مؤكدا ان عدد البيوت القديمة والأثرية ذات الطابع الأصيل والمميزة والتي تعبر عن مراحل زمنية مهمة من عمر الوطن قليلة جدا ولا تتجاوز 104 مبان، اغلبها مساجد أثرية موجودة في العاصمة، والباقي مبان قديمة ومنتشرة في ربوع الكويت.
وقال العجمي في تصريح صحافي، ان دول العالم تتسابق لإبراز طابعها المعماري والتراثي المميز بعد ان أصبح كثير من المدن حول العالم تتشابه في شكها العمراني حيث الأبراج السكنية وناطحات السحاب، كما أكد أن المدن التراثية والمباني التاريخية هي من أكبر القطاعات التي تستقطب السياح في أوروبا على مدار السنة.
وأضاف ان مدينة الأحمدي تحتوي على الكثير من المباني التراثية والأثرية القديمة نسبيا، والتي تم بناؤها بأسلوب فني بديع، يمكن مراعاته والحفاظ عليه كجزء أصيل وقيمة نادرة من تراث الوطن، حيث يوجد فيها بيوت أنشئت من قبل شركة نفط الكويت، حينما كان البريطانيون ينقبون عن النفط في تلك المنطقة، وهي تشكل ملامح معمارية وتخطيطية مميزة، ما يؤكد ويحتم علينا ضرورة الحفاظ عليها، بل وتحويلها إلى متنزه عام ومثال يحتذى في تشجير وتخضير المدن.
وقال ان تحويل هذه المنطقة الى متنزه عام او «ناشيونال بارك» بمعناه العالمي يعني انها بمثابة محميات وطنية تسمح للمواطنين والمقيمين بالاستمتاع بها والتنزه فيها سيرا على الأقدام دون الحاجة الى السير بالسيارات فيها، حيث يتم توفير أدوات مختلفة للتنقل داخل هذه المحميات، وذلك من اجل المحافظة على الحياة البرية الفطرية بالإضافة إلى النباتات الموجودة في هذه المنطقة.
وأشار الى ان الكويت تتمتع بوجود عدد من المناطق يمكن جعلها محميات طبيعية، مثل الروضتين، والتي تتضمن وجود أنواع من الحياة البرية ذات الطابع النادر، ما يوجب علينا ضرورة تخصيص محمية في هذه المنطقة ورعايتها من قبل الدولة، مثلما تفعل الدول التي تعنى بوجود تراث قومي، وتشجع على الجذب السياحي، للتعرف على آثار وتاريخ الكويتيين، مشددا على ضرورة السماح للناس بزيارة هذه المحميات في أوقات ومواسم محددة من غير دخول السيارات، وأكد على ان جنوب الكويت يحتوى على جذب سياحي متميز إذا ما أحسن استغلاله وتنظيمه.
وقال ان الكويت كانت من أوليات الدول العربية السباقة في إصدار قانون لحماية التراث العمراني والحفاظ عليه، والذي اصدر عام 1961، حيث نص على ضرورة الحفاظ وحماية المباني ذات الطابع التراثي والمميز، والذي يعبر عن مرحلة عمرية من تاريخ وهوية الكويت، إلا ان هذا القانون للأسف لم يفعل حتى الآن، مما أدى الى إزالة الكثير من المباني الجميلة ذات الطابع المميز والتي كانت في نفس الوقت تعبر عن مرحلة مهمة في التاريخ الفني والعمراني للوطن.
وفي ختام التصريح، طالب العجمي بضرورة تفعيل القانون وحماية ما تبقى من هذه البيوت والمباني الاثرية، وتعكس التطور الذي حدث على مر التاريخ والعقود الماضية، بحيث شكلت كل مجموعة من هذه المباني فترات مهمة عاصرتها وشهدت عليها وعلى مدى التطور الذي يشهده القطاع المعماري والعمراني في الكويت.