Note: English translation is not 100% accurate
الفلوجة تفجر الوضع الأمني لأول مرة .. ومقتل وإصابة العشرات باشتباكات بين المتظاهرين والجيش العراقي
26 يناير 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

تفجر الوضع الأمني في الانبار غربي العراق التي تشهد تظاهرات واعتصامات منذ ما يزيد على شهر، حيث اندلعت اشتباكات مسلحة بين متظاهرين غاضبين وقوات الجيش العراقي ما أسفر عن مقتل خمسة من المتظاهرين و3 جنود وإصابة 55 متظاهرا.
وقال مصدر أمني في مدينة الفلوجة غربي العاصمة بغداد ان متظاهرين غاضبين هاجموا دورية للجيش العراقي وألقوا عليها قنابل المولوتوف فيما رشق آخرون الحجارة على جنود متوقفين قرب ساحة الاعتصام قبل ان يتطور الأمر الى صدام مسلح وتبادل لإطلاق النار بين الجانبين، الأمر الذي أدى الى مقتل 5 من المتظاهرين وجرح 55 آخرين نقلوا جميعهم الى مستشفى الفلوجة العام.
وأضاف المصدر ان متظاهرين حملوا سلاحا وهاجموا قاعدة جوية ومعسكرا للجيش العراقي وقاموا بإضرام النار في عجلتين عسكريتين من نوع همر وسيارتين مصفحتين تابعتين لمجلس محافظة الانبار.
واعتبر المصدر الأمني أن هذه أول مرة تظهر فيها بشكل صريح المظاهر المسلحة بعد ان كانت الحكومة العراقية تحذر من اختراق التظاهرات التي تشهد مطالبات بإلغاء قانون مكافحة الإرهاب وإطلاق سراح السجناء وإعادة التوازن الى مؤسسات الدولة وغيرها.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع العراقية على قناة العراقية شبه الرسمية امس انها ستحاسب المتورطين في الأحداث التي رافقت التظاهرات في مدينة الفلوجة، مبينة ان الوزارة ستقوم بفتح تحقيق حول ملابسات حادثة الفلوجة وتؤكد حرصها على محاسبة المقصرين.
وقد تواصلت التظاهرات والاحتجاجات المعارضة لسياسة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي تتهمه بـ «تهميش العرب السنة» وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين وإلغاء مواد دستورية، في محافظات سنية شمال وغرب بغداد.
وهذه أول اشتباكات تؤدي لوقوع ضحايا منذ اندلاع التظاهرات والاعتصامات في مناطق متفرقة شمال وغرب بغداد قبل أكثر من شهر.
وناشدت الحكومة وزعماء سياسيون ورجال دين بشكل متكرر قوات الأمن والمتظاهرين على حد سواء، بالابتعاد عن العنف والتظاهر بشكل سلمي.
وخرجت امس، العديد من التظاهرات في بغداد ومحافظات صلاح الدين والانبار وديالى السنية، تؤكد المطالب ذاتها ولكنها تطالب بإسقاط النظام كذلك.
ففي سامراء خرج عشرات آلاف المتظاهرين من مختلف مدن محافظة صلاح الدين يحملون أعلاما عراقية ولافتات كتب على واحدة منها «ارحل يا مالكي» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، فيما هتف آخرون «الشعب يريد تطهير النظام».
وفي مدينة الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار، تظاهر آلاف آخرون بعد صلاة الجمعة وهم يحملون إعلاما عراقية ولافتات تطالب بإطلاق سراح المعتقلين.
وفي مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى تظاهر آلاف من أهالي المدينة في مناطق متفرقة وهم يحملون أعلاما عراقية ولافتات كتب عليها «الشعب يريد إسقاط النظام» و«لا للطائفية ولا للتفريق.. نعم لعراق موحد».
ورفعت عشائر لافتة تقول «كفى تهتفون اكسروا باب السجون».
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد، تظاهر آلاف في مناطق متفرقة من المحافظة مطالبين بإسقاط الحكومة وتغيير دستور البلاد، ففي بعقوبة كبرى مدن ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد) تظاهر مئات من أهالي المدينة بعد صلاة الجمعة.
وقد رفعوا أعلاما عراقية ولافتات كتب بينها «نطالب بتغيير النظام.. تغيير الدستور» و«إيران بره بره (خارج) بغداد تبقى حرة». ورافق التظاهرة هتافات بينها «نطالب بإسقاط النظام.. تغيير الدستور» و«بالروح بالدم نفديك يا عراق».
وقال احمد الجبوري احد رجال الدين المتظاهرين في المقدادية «نطالب بإسقاط النظام وتغيير الدستور وإلا فسنقوم بثورة لإسقاط هذا النظام».
من جهته، أكد حسن الزيدي احد زعماء العشائر في بعقوبة ان «الحكومة يجب ان تلبي طلبات المتظاهرين فورا، قبل ان يبدأوا ثورة ليسقطوها».
واكتفى مئات آخرون بالتظاهر عند جامع الإمام ابي حنيفة في شمال بغداد، وهم يحملون أعلاما عراقية ولافتات بالمطالبة بـ «أطلقوا سراح المعتقلين» و«إلغاء المادة 4 إرهاب» و«كلا كلا للإرهاب».
ويواصل آلاف العراقيين التظاهر والاعتصام في مدن ذات غالبية سنية شمال وغرب بغداد منذ أكثر من شهر، رفضا لسياسة الحكومة.
من جانبها، قامت الحكومة العراقية بتشكيل لجنة وزارية في السابع من يناير الجاري، برئاسة نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني لمتابعة طلبات المتظاهرين من خلال زيارة مواقع التظاهر ومقابلة ممثلي المتظاهرين، خلال الأيام الماضية.
وقد انسحب ممثلو التيار الصدري من هذه اللجنة، مشددين على الحاجة الى قرار سياسي لمعالجة الأزمة في البلاد.