- رايت: واثقون من قدرة الكويت على تحفيز الجهات المانحة لدعم الشعب السوري
تستعد الكويت لاستضافة مؤتمر المانحين للشعب السوري الاربعاء المقبل، والذي يأتي تلبية لدعوة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قدمت خلال اجتماعات قمة مجلس التعاون الخليجي الأخير في البحرين، لتنسيق الجهود الرامية إلى مساعدة الشعب السوري المهجر إلى الدول المجاورة، بسبب الأوضاع في بلاده.
وقال مصدر ديبلوماسي، إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيرأس المؤتمر، وجه الدعوات لـ 60 دولة و20 منظمة دولية للمشاركة في المؤتمر والتبرع، مشيرا إلى أن صاحب السمو الأمير سيلقي كلمة بلاده ثم تعقبها كلمة لبان كي مون، ثم تلقي كل دولة خطابا قصيرا تعلن فيه مساهمتها المالية في المؤتمر.
ويسعى المؤتمر الى الوصول إلى مليار ونصف المليار دولار كمنح ومساعدات للاجئين السوريين، سيتم تسليمها إلى الأمم المتحدة، التي بدورها ستسلمها للمعنيين عبر منظماتها.
وتعد الأجواء المعيشية الكارثية التي يمر بها السوريون في فصل الشتاء، حافزا تجعل من الجميع شركاء في «الجريمة الإنسانية» التي يعاني منها اللاجئون في تركيا ولبنان وغيرهما، لم يتم الدفع باتجاه إنجاح مؤتمر المانحين.
ويعتزم الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو المشاركة في مؤتمر المانحين، الى جانب حضور جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي.
وقالت مصادر مطلعة في «التعاون الإسلامي»، إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حض، في اتصال هاتفي، نظيره إحسان أوغلو على الحضور، كما دعاه لتحفيز الدول الأعضاء في المنظمة للمشاركة بفاعلية في الاجتماع المرتقب، وكان أوغلو قد أطلق نداء عاجلا لإغاثة اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق الأردنية، بعد أن داهمتها السيول، وجعلت الإقامة في المخيم ضربا من المستحيل.
وعن الموقف الروسي من المؤتمر، قال المصدر، إن الأمين العام وجه رسالة مباشرة للرئيس الروسي وهناك معلومات عن مشاركة روسية في مؤتمر المانحين، ولكن من دون معرفة مستوى الوفد المشارك، وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد أكد في تصريحات له أنه لايزال من الممكن التوصل لحل تفاوضي للأزمة السورية، وأكد أن رحيل الأسد يجب ألا يكون شرطا مسبقا للعملية السياسية، وأن هذه المطالب خاطئة وتأتي بنتائج عكسية، موضحا أن بلاده لا تتمسك بالرئيس السوري بشار الأسد أو غيره من الأشخاص بل تهمها مصلحة الشعب السوري متعدد الثقافات والقوميات والذي يرتبط بعلاقات صداقة عريقة مع روسيا.
وقد أشادت فرنسا بمبادرة الكويت لاستضافة مؤتمر دولي للمانحين لدعم الشعب السوري، مؤكدة أهمية الدور الإنساني الذي تضطلع به الكويت لرفع المعاناة عن الشعب السوري، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو إن فرنسا ترحب بجميع المبادرات التي تسهم في مساعدة المدنيين الذين يعانون من الصراع الدائر في سورية.
وأشاد ديبلوماسي أميركي رفيع المستوى بمبادرة صاحب السمو الأمير باستضافة المؤتمر الدولي الأول للمانحين لدعم الشعب السوري، وأكد أهمية استضافة هذا المؤتمر نظرا للحالة الإنسانية المتردية في سورية والمنطقة، داعيا الى تكاتف المجتمع الدولي لدعم الشركاء في المجال الإنساني والحكومات المضيفة، مشيرا الى أن استضافة المؤتمر ستساعد في التخفيف من العبء الذي تتحمله بلدان الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ودول في شمال افريقيا في استقبال النازحين الفارين من العنف في سورية إضافة الى دور المؤتمر في توحيد الجهود بخصوص المساعدات.
من ناحيته، أكد عضو اللجنة الإعلامية في الائتلاف الوطني السوري المعارض محمد سرميني أن مؤتمر المانحين لمساعدة الشعب السوري في الكويت سيكون من المؤتمرات المهمة بالنسبة للسوريين، لافتا الى أنه يعول كثيرا على أهميته نظرا لوجود حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، مشيرا الى أن الشعب السوري بحاجة لأكثر من مليار دولار كمساعدات عاجلة، وأن الأزمة وصلت لحد أنها أصبحت أزمة رغيف، وأن بعض الدول المضيفة للاجئين السوريين باتت غير قادرة على تلبية احتياجاتهم اليومية، مشددا على أهمية أن يكون هناك صندوق دولي لمساعدة الشعب السوري،
بدوره، أشاد مدير مكتب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (اونروا) في نيويورك ريتشارد رايت بعرض الكويت استضافة مؤتمر إعلان التبرعات الإنسانية لسورية في الاسبوع القادم.
وأعرب رايت في مقابلة مع «كونا» امس الأول عن امتنان الوكالة لاستضافة صاحب السمو الأمير للمؤتمر معتبرا هذه المبادرة لفتة إنسانية مهمة جدا لصاحب السمو الأمير والكويت.
وأشار الى ان اونروا استفادت من تبرعات مهمة جدا قدمتها الكويت بما في ذلك تبرعاتها لقطاع غزة المحاصر مؤكدا ان هذا المؤتمر يعد امتدادا لتلك التبرعات.
وأعرب عن ثقته بأن الكويت ستدلي بإعلان مهم من شأنه ان يحفز الجهات المانحة المحتملة الأخرى للتأسي بالكويت. كما أعرب رايت عن أمله في ان يفتح المؤتمر الذي يستضيفه صاحب السمو الأمير تمويلا إضافيا ويكتسب ايضا جهات مانحة جديدة لم تسهم حتى الآن في تقديم بعض المساهمات الكبيرة لتمكين اونروا وغيرها من الوكالات من متابعة عملها المهم، مشيرا الى ان بلدان منظمة التعاون الإسلامي ستشارك هذه المرة في المؤتمر.
وقال رايت انه من المتوقع ان يحضر المؤتمر المفوض العام لأونروا فيليبو غراندي الذي يتطلع الى إجراء مناقشات ايجابية للغاية مع الجهات المانحة المحتملة.
العدواني: مشاركة ليبية كبيرة بمؤتمر المانحين
طرابلس: صرح سفيرنا لدى طرابلس مبارك العدواني بأنه ستكون هناك مشاركة ليبية على مستوى كبير في مؤتمر المانحين بالكويت الخاص بسورية في 30 يناير الجاري.
وقال السفير العدواني ـ في تصريحات خاصة لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط ـ «إن العلاقات الليبية ـ الكويتية قد شهدت نموا مطردا عقب نجاح ثورة 17 فبراير الليبية، خصوصا عقب الدور الكويتي الداعم للثورة الليبية والشعب الليبي خلال أحداث الثورة الليبية، وما تتميز به العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين».
وأضاف «أن مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالدعوة إلى مؤتمر المانحين، الذي سوف تستضيفه البلاد في 30 يناير الجاري لدعم الشعب السوري، تعتبر دليلا قويا على موقف الكويت الداعم تجاه الدول والشعوب العربية». وأشار إلى أن الدعوة للدول المانحة قد وجدت ترحيبا عربيا وعالميا واسعا، مضيفا «أن مؤتمر المانحين جاء في سياق مسعى الكويت لتقديم الدعم والمساندة الإنسانية للمواطنين السوريين»، مشددا على أن الكويت تقف مع الشعوب العربية للنهوض بمسؤولياتها في مختلف المواقف.