Note: English translation is not 100% accurate
«المشورة»: ازدياد الحصص السوقية للبنوك الإسلامية
29 يناير 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير شركة «المشورة» ان هناك تفكيرا سائدا في الدول الأوروبية يعتمد على أن غالبية سكان الخليج العربي ـ ان لم يكن الكل ـ لا يتعاملون ماليا إلا وفقا للشريعة، بل وصل الأمر إلى أن أحد كبار المحللين الماليين أن يغلو في فكره حتى يصنف الصناديق السيادية الخليجية على أنها صناديق إسلامية، وفي المقابل تشير بيانات «المشورة» الى أن حجم أصول البنوك التجارية الإسلامية الخليجية لا يتعدى 25% من إجمالي حجم أصول البنوك التجارية الخليجية كاملة بما فيها التقليدية، وكذلك هو الحال بالنسبة للودائع، حتى عدد البنوك الإسلامية في الخليج العربي لم يكد يصل إلى نصف عدد البنوك التقليدية.
وقال التقرير انه بالنسبة للكويت التي يعمل فيها 15 بنكا منها 10 بنوك محلية وخمسة أجنبية، فينتصف عدد البنوك المحلية بين الإسلامية والتقليدية في ظاهرة تعتبر الأولى من نوعها في دول الخليج العربية بل وحتى على مستوى العالم، ورغم انتصاف العدد، فإن أصول البنوك الإسلامية الكويتية المحلية لا تشكل سوى 39% من إجمالي أصول البنوك المحلية، إلا أن هذه النسبة مرجحة للازدياد بسبب النمو المحتمل في أصول بنك وربة ـ حديث التأسيس ـ بالإضافة إلى ازدياد الحصص السوقية للبنوك الإسلامية على المستوى المحلي وذلك على حساب حصص البنوك التقليدية.
ولفت التقرير الى انه يمكن الجزم بازدياد الحصص السوقية للبنوك الإسلامية على حساب حصص البنوك التقليدية ربما يكون فيه مجانبة للموضوعية، لكن مؤشرات آراء العملاء تفيد موضوعيا بذلك، وهو أمر ربما يستدعي إعادة النظر في الاستراتيجيات ليس للبنوك التقليدية وحسب بل للإسلامية أيضا.
ففي دراسة ميدانية أجرتها «المشورة» بالتعاون مع شركة آراء للبحوث تبين أن 74% من عملاء البنوك الإسلامية يعتقدون أن البنوك الإسلامية أفضل من البنوك التقليدية، وهي نتيجة مقبولة كون أن العينة المستطلعة آراؤها هم من عملاء البنوك الإسلامية، لكن المفاجأة كانت عندما عبر 55% من عملاء البنوك التقليدية أن البنوك الإسلامية أفضل.
وحيث ان الأفضلية هنا تعتبر مؤشرا على الولاء لأيديولوجيتين مختلفتين ومتناقضتين، فإنه لا بد أن تكون هناك فئة من الناس موالية لإحداهما، وفئة أخرى موالية للأيديولوجية الأخرى في حين أن هناك فئة ثالثة غير موالية لأي منهما وهذه الفئة الأخيرة تعرف عادة بـ «المتأرجحين»، وفي ضوء ذلك فإن المتأرجحين من عملاء البنوك الإسلامية والذين اعتقدوا أنه لا فرق بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية شكلوا ما نسبته 18% يضاف إليهم 5% لم يعرفوا ان كان هناك فرق بين البنوك التقليدية والإسلامية، في حين أن هناك 5% من عملاء البنوك الإسلامية يرون أن البنوك التقليدية أفضل من البنوك الإسلامية.
وفيما يخص عملاء البنوك التقليدية، قال التقرير ان نتائج استبيان تظهر أن 55% منهم يعتقدون أن البنوك الإسلامية أفضل من التقليدية، و13% يعتقدون أن البنوك التقليدية هي الأفضل، أما بالنسبة للمتأرجحين من عملاء البنوك التقليدية فيمثلون 32% منهم 23% يرون أنه لا فرق بين النهجين و9% لا يعرفون إن كان هناك فرق بينهما أم لا. وبيّن انه لإعطاء مشهدا أكبر حول الموضوع عبر دمج الإجابات لكل من عملاء البنوك الإسلامية والتقليدية، يصبح الإجمالي 64% ممن يعتقدون أن البنوك الإسلامية هي الأفضل مقابل 9% يعتقدون أن البنوك التقليدية هي الأفضل، فيما تصبح نسبة المتأرجحين 27% تنقسم بين 20% لا يرون بوجود أي فرق و7% لا يعرفون أيهما الأفضل.
وفيما يتعلق بعملاء البنوك الإسلامية، أشار التقرير إلى انه عبر 47% من العينة عن أنهم سيبقون على تعاملاتهم مع بنوكهم بغض النظر عن العروض المغرية من البنوك الأخرى، و11% سيوقفون تعاملاتهم مع بنوكهم الحالية وينتقلون إلى البنوك أخرى ذات العروض المغرية، فيما يرى 42% من العملاء أنهم سيبقون تعاملاتهم مع بنوكهم الحالية إضافة إلى التعامل مع بنوك أخرى، وتبقى نسبة 1% التي تمثل العملاء الذين لا يعرفون كيف سيتوجهون، ذلك يعني أن البنوك الإسلامية في الكويت معرضة لفقدان 53% من عملائها في ظل توافر مثل هذه العروض، وأما بالنسبة للبنوك التقليدية، فهي معرضة لفقدان 54% من إجمالي عملائها (41% + 13%)، ولكن الاتجاه العام لجميع عملاء البنوك الكويتية والذي تعكسه عينة الاستطلاع يشير إلى أن 53% منهم سيتعاملون مع بنوك أخرى في ظل توافر عروض مغرية وذلك بإيقاف تعاملاتهم مع بنوكهم الحالية (12%) أو الحفاظ عليها (41%).